البطاقة الحمراء ومداواة الخطأ

Written by  رامى يوسف
Published in رامي يوسف
الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 12:51
Rate this item
(4 votes)
البطاقة الحمراء ومداواة الخطأ البطاقة الحمراء ومداواة الخطأ مقال لـ رامى يوسف

Advertisement

هذا اللاعب معه بطاقة وإن أخرج له الحكم الآن بطاقة أخرى، فسوف تكون حمراء هذه المرة لسابق حصوله على البطاقة الصفراء، هذا ما يقوله تقريباً كل المعلقين بمختلف جنسياتهم حين يكون اللاعب مهدداً بالطرد، جملة باتت شهيرة وبديهية في نفس الوقت. 

 

وبالرغم من أن المشاهد قد بات يحفظها عن ظهر قلب، إلا إنك لن تجد أي معلق في العالم يتخلى عنها وإن قالها بطريقته الخاصة، والسبب هو أن الحقيقة في حد ذاتها أمر بديهي. 

 

والحقيقة تقول أن ميدو، المدير الفني لفريق الكرة بالزمالك يقف في موقف اللاعب الذي حصل على إنذار فإذا ما حصل على الإنذار الثاني سيكون بمثابة الطرد . 

 

فبالأمس القريب نال ميدو بطاقة صفراء بلون قميص الإسماعيلي بعد الهزيمة من فريق يعاني وإذا نال هزيمة جديدة من الأحمر، فستكون هذه المرة بطاقة بلون قميص الأهلي، أي بطاقة حمراء! ويا للقدر!! 

 

 

 

مسيرة ميدو مُعلقة بين أيدي اللاعبين 

 

 

 

باتت الأمور في أيدي اللاعبين بشكل كبير، وسيُظهر، بلا شك، ما سيقدمونه في الديربي إن كانوا يريدون بقاء ميدو أو العكس، أنا لا أتحدث عن النتيجة بل عن مدى قدرتهم على إظهار رغبة حقيقة في تحقيق الفوز. 

 

في السابق، وليس بعيداً عن أذهاننا، حينما أحب اللاعبون مدربهم جيزوالدو فيريرا، قاتلوا من أجله في لقاء العودة أمام النجم الساحلي في محاولة منهم لإنقاذ ماء وجه مدربهم الذي خسر بخمسة أهداف مقابل هدف في تونس، فثأروا له ولأنفسهم في القاهرة بثلاثية نظيفة وكانوا قريبين من إحراز الرابع وتحقيق التأهل للنهائي، وقتها أشاد الجميع بقتاليتهم وحكمة مدربهم وتناسوا الخروج الأفريقي والخسارة المذلة في الذهاب. 

 

وفي يوم الثلاثاء سيتضح إن كان سينتصر اللاعبون لميدو أم سيهزمونه! .. فهل حقًا أحبوا ميدو كما أحبوا فيريرا؟! وهل أحبوا فريقهم صدقاً كما أحبتهم جماهيرهم وتغنت بأسمائهم وصنعت منهم نجوماً؟! وهل سيظهرون أصالة معدنهم بعزم الأبطال في لقاء الثلاثاء ويقهرون الفريق الذي تلاعب أصغر لاعبيه سناً بكرامتهم مرتين من قبل، أم سيجلبون لجماهيرهم الحسرة والشماتة من الغير وينتظرون وقفة جديدة لطفل على الكرة يظهر لهم من خلالها مدى ضآلتهم إذا ما خسروا؟! 

 

ولكي تكتمل أضلاع المثلث، سنذهب لضرورة ذلك إلى الإدارة، وبالتحديد رئيس النادي مرتضى منصور؛ فالكل يعلم كما تعلم أنت أيضاً بأن مباراة القمة هي الفرصة الأخيرة لميدو، فهل أعددت السيناريو البديل إذا حدث الإخفاق، لا قدر الله، أم ستفاجئنا برحلة بحث جديدة عن مدرب آخر قد تستغرق شهراً كاملاً، ووقتها يكون قد انتهى كل شيء؟! 

 

 

 

حدد هدفك من الآن .. هل تريد إنقاذ الموسم أم الإستسلام و من ثم تحقيق موسم كارثي؟! 

 

 

 

فارق السبع نقاط إذا أصبح أمراً واقعاً لا يعنى أبداً أن الموسم قد انتهى، فتلك هي عقلية الكبار لا يستسلمون ولا يرمون بالمنديل مهما صعبت الأمور واتسع الفارق مع المنافس، فوقت أن كنت نائباً للرئيس، حقق الفريق عودة تاريخية وحقق لقب الدوري في المرحلة الأخيرة رغم أن الفارق بين الأهلي، المتصدر وقتها، والزمالك، صاحب المركز الثاني، كان يزيد عن الـ 7 نقاط. 

 

فمهما كانت نتيجة لقاء القمة ستبقى معنا ورقة نحارب بها حتى النهاية و هى عقلية الفارس التي لا تعرف الاستسلام ولا يقهرها اليأس . 

 

ولكي تكون ورقتنا الأخيرة قوية، يجب دعم الجهاز الفنى سواء استمر الجهاز الحالى او جئت بجهاز جديد فأترك المدرب يعمل هو ومعاونيه دون تدخل في عمله ودون مهاجمته إعلامياً لأي سبب كان، ومنحه كافة الصلاحيات وتوفير جو هادئ حوله حتى نهاية الموسم، وقتها، ستكون على الأقل بدأت أولى خطوات تصحيح الخطأ الذي تسبب في كل ما نعانيه الآن، وإلا فلا تنتظر إلا مزيداً من التخبط. 

 

 

 

ويبقى سؤال! 

 

 

 

أين أحمد مرتضى؟ نحن نقدر تماماً أحلامك السياسة وأحقيتك في تخطيط مستقبلك السياسي، ولكن أين حق الزمالك؟! فهل أنستك عضويتك في مجلس الشعب كونك عضواً في مجلس إدارة نادي الزمالك؟! 

 

فلتتذكر أنك أنت المشرف على فريق الكرة، وأي فشل للفريق في مرحلة إشرافك عليه سيحسب عليك بلا شك، فلماذا ابتعدت الآن؟! أنت تعلم جيداً أن من حول الرئيس كثر، ولكن لكل منهم أهدافه الشخصية ولا أحد منهم يفكر في مصلحة مرتضى منصور أو مصلحة الزمالك، وهنا تكمن أهمية وجودك بجانبه، فعلى الأقل هو والدك وستبحث دوماً عن مصلحته كما كان يحدث في السابق. 

 

فكثيراً كانت الأزمات التي وأدها وجودك بجوار والدك في مهدها، ولا حصر للوشايا التي أبعدتها أنت قبل أن تصل إليه ولكن تلك الوشايا قد نجح أصحابها وألحقوا الكثير من الأذى بالفريق في غيابك. وتذكر فيريرا الذي تمسكت بوجوده فبقي، وحين انشغلت في الانتخابات رحل!. 

 

وأخيراً، أنت تعلم أن من يخاطبك الآن يعي تماماً ما يقول كما تعيه أنت، فعُد الآن قبل أن تغرق السفينة ولا تنسَ أنك وبحكم منصبك قائدها.!


رامى يوسف 


Advertisement


Last modified on الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 13:25

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors