Print this page

ماكليش وحفنى ونظرية كرة البولينج وخلل التطبيق

Written by  رامى يوسف
Published in رامي يوسف
السبت, 23 نيسان/أبريل 2016 16:10
Rate this item
(3 votes)
ماكليش وحفنى ونظرية كرة البولينج وخلل التطبيق ماكليش وحفنى ونظرية كرة البولينج وخلل التطبيق نظرية ماكليش والخلل فى التطبيق

Advertisement

 يعتمد ماكليش في فلسفته الهجومية على فكرة أشبه بلعبة البولينج والتي يحرك الرامي فيها الكرة باتجاه الأجسام الخشبية فيسقطها، وكرة البولينج هنا يقوم بدورها أيمن حفني، صانع ألعاب الفريق، وإن اختلفت فلسفة ماكليش قليلاً واتخذت الثوب البشري من خلال تجنيد بعض جنوده وسط دفاعات الخصم للمساعدة على تدميرهم، كيف؟ تعالوا لنرى! 

ينطلق حفني في المساحة التي بين قوس المنتصف عند وسط ملعب الخصم إلى قوس منطقة الجزاء أو ما يسمى في كرة القدم مربع أو مركز 10، ولا يقترب كثيراً من الأجناب إلا في حالات بعينها ولأغراض خاصة بعملية الخداع الهجومي التي يناور بها ماكليش دفاعات الخصم. 

hpaj08



طرق اللعب التي تساعد على وجود صانع ألعاب كلاسيكي قليلة، ومنها طريقة 4-2-3-1 التي يتبعها ماكليش، وهي إحدى الطرق التي تعتمد بشكل كبير على صانع الألعاب التقليدي وهو التوظيف الذي يُخرج حفني من خلاله أفضل ما لديه، حين يشغل المنطقة التي بين قوسي الوسط ومنطقة جزاء الخصم؛ تلك المنطقة دائماً ما تشهد كثافة عددية مما يصعّب مهمة صانع الألعاب وهو ما دفع بالمدرب الإيطالي الكبير كارلو أنشيلوتي إلى ابتكار مركز لبيرلو جديد وقام بتحويله إلى مركز 6 خلف ثنائي ارتكاز مساند لكي يتمكن من إيجاد مساحة جيدة تمكنه من صناعة اللعب بعيداً عن الزحام. 

يتبع ماكليش أسلوبًا مختلفًا عن أسلوب أنشيلوتي ولكن بنفس الهدف وهو إخلاء المساحة لصانع الألعاب باتباع عدة قواعد يلتزم بها كل من الجناحين ورأس الحربة، وهي كالتالي: 

- خروج رأس الحربة كثيراً من منطقة الجزاء ويترك الفرصة للجناحين للتحول إلى قلب الملعب والدخول إلى داخل منطقة الجزاء، فأثناء تلك التحركات يكون قد أربك أنظار رباعي الدفاع. 

- استخدام معروف يوسف في مركز الارتكاز المساند بواجبات هجومية واضحة والإبقاء على طارق حامد يؤمن 5 لاعبين يشاركون في العملية الهجومية وقد يصل العدد إلى 6 لاعبين في حال تقدم أحد الظهيرين وخاصة عمر جابر، فيقوم معروف يوسف بالتقدم لمنطقة صناعة اللعب ليسحب معه نظر وتركيز أحد لاعبي الارتكاز وبالتالي يكون أيمن حفني في موقف لاعب ضد لاعب أو لاعبين على الأكثر، ويستطيع حفني مستخدمًا قدراته الكبيرة على المراوغة وتمتعه برشاقة وخفة حركة أن يمر بالكرة وقتها يقوم المهاجم بالتحرك بشكل عرضي لفتح زاوية تمرير لحفني. 

alexpaj01


مهمة طارق حامد الأساسية هي تأمين مهاجمي الفريق وعدم تمكين لاعبي الخصم من التسلل إلى ظهورهم لشن هجمات مضادة على الفريق، رهان طارق حامد الأول هو قطع الكرة الثانية، سواء المرتدة من دفاع الخصم أو حتى دفاع الزمالك، والرهان الثاني هو التحرك لإغلاق أي ثغرة وأن يشتم رائحة الخطر ويحاول التعامل معه من البداية. 

يشبه هذا الأسلوب إلى حد بعيد أسلوب المدرب الأسبق للزمالك، الثعلب الألماني أوتوفيستر الذي كان يعتمد على حازم إمام وقتها للقيام بنفس دور أيمن حفني بينما يعتمد على كل من خالد الغندور وطارق السعيد وحسام حسن وعبد الحليم علي في دور المناورة. 

auto



وهذا الأسلوب المتبع صعب وليس من السهل إطلاقًا أن يعتاد عليه اللاعبون في وقت قصير، وليس من الطبيعي أن نطالب اللاعبين بالتنفيذ الدقيق ونحن لازلنا في البداية، ليس من المنطقي أبداً أن نبدأ من الآن بالحكم على المدرب الذي تسلم المهمة في وقت صعب وفي ظروف أكثر صعوبة، في ظل الانهيار البدني وغياب الجماعية والترابط بين الخطوط واختفاء التنظيم، وسوء حالة المهاجمين التي دفعته للاعتماد على كهربا كرأس حربة في مباراة بجاية. 

بالتالي سيحتاج ماكليش ولاعبوه مزيدًا من الوقت لكي ينسجم اللاعبون مع فكر مدربهم ويعتادوا عليه بالشكل الذي يسمح لهم بتنفيذ ما يخطط له بشكل جيد، وقتها سيظهر فريق الزمالك فريقاً مخيفاً قادراً على هزم أي دفاعات محصنة بشكل جيد، وإن كان هناك ما يُعيق تنفيذ ما يستهدفه ماكليش وهو سوء مستوى أجنحة الفريق حازم إمام ومحمد إبراهيم إلى جانب عدم تمكن كهربا من القيام بواجبات رأس الحربة الصريح؛ فما قمنا بشرحه هو ما يريد ماكليش تنفيذه ولكنه ولكنه بحاجة إلى أن يسعى بجدية لتحسين مستوى أجنحة الفريقحتى يعود مصطفى فتحي من الإصابة ويعود باسم مرسى إلى سابق مستواه كي يحقق التطبيق أهداف النظرية.

 

رامى يوسف 


Advertisement


Last modified on السبت, 23 نيسان/أبريل 2016 17:08

Related items