الزملكاوى لا يعيش مرتين..!

Written by  علاء عطا
Published in علاء عطا
السبت, 01 تشرين1/أكتوير 2016 17:19
Rate this item
(0 votes)
الزملكاوى لا يعيش مرتين..!

Advertisement

نعم،مقولة غريبة،فالبشرية جميعها تمتلك نفس الاوبشان،لا تعيش سوى مرة واحدة،ولكن ان تعيش وتنتظر حكم الاعدام بهذا الشكل الذى يصنعه الزمالك لجمهوره،فربما نكون جميعاً كزملكاوية موتى ونعيش عالم اخر تخيلى بعد ان انتهينا فى احد المباريات الفاصلة فى تاريخ الزمالك وانت تشاهد مباراة فى ركن الليفينج تحتضن مخده وتنتظر تنفيذ حكم الاعدام!

لا انسى ابداً الاسبوع الماضى حينما دخلت زوجتى وانا جالس على الارض بعد هدف الوداد الثانى وهى تهدئ من روعى قليلاً،بعدما استنكرت قلقى ما قبل المباراة،صدقت حينما قلت لها قبل المباراة " الزمالك مش مضمون" ولكن حينما سمعت تهليلى بعد الهدف الاول للزمالك، لم اتردد فى قول " خشى نامى خلاص،كده عشان نخرج يبقى النتيجة تبقى 6 " فتقبلت الامر وذهبت للنوم نامت وانا وهى لا نعلم انها لو استيقظت بعد الهدف الخامس لرأتنى متكوكر على نفسى فى مساحة ربع متر مربع انتظر تنفيذ حكم الاعدام!!

مباراة انتهت وانا اتذكر تفاصيل 17 عشر دقيقة ذل بين الدقيقة 64 وقت احراز هدف الوداد الخامس وهدف ستانلى الثانى،اطول 17 دقيقة فى حياتى،اتحدى من يقول ان الدقيقة 60 ثانية،هى على الاقل 99 ثانية،17 دقيقة واضف عليها 9 لتصبح 26 دقيقة حتى الدقيقة 90 اتخيل فيها ان ما وصلنا اليه سيتحول الى كابوس فى اى وقت،اتخيل نفسى متقمصاً دور حسين فهمى فى فيلم العار وانا اشاهد نور الشريف فى الملاحة يضيع شقى عمره وانا اعمر المسدس،وقد اكون محمود عبد العزيز واصيب بالجنون وارقص فوق ركنة الليفينج.

شعرت فى الدقيقة 64 اننى احتاج آلة زمن واصل بها للدقيقة 94 بعد صفارة الحكم لاشاهد النتيجة فاجدها ما لا يحبها احد،فذهبت الى مؤمن سليمان مناشداً ايه" ابوس ايدك فى حفلة لسنتين تلاته،ابوس ايديك مش كل مرة احنا اللى هنصدر للعلم المواعظ زى عودة النجم العام الماضى،ابوس ايديك زى ما اتضرب بينا المثل السنة اللى فاتت،خلي الناس تضرب المثل بالوداد السنة الجيه،انا عاوز ابقى صايع ومايتضربش بيه المثل"،عدت بآلة الزمن قائلاً لستانلى"ابوس ايديك لو حفنى مررلك ماتشوطش،رقص مرتضى،مرتضى فال،رقصه وشوط،،ياستانلى يابنى انا غالباً زى فيلم the others مش موجود اصلاً وبشوفك من عالم اخر وفاكر انى معاكم"، مرت الـ 17 عام من الدقيقة 64 الى 81 ليفعل ستانلى ما لم اكن اتخيله وانا انتظر منفذ حكم الاعدام،وبها استيقظت زوجتى على صوت طائر رخ جعورى فى ارجاء الشقة قائلاً " جوووووووووووووووووووول"،بعد ان اخبرتنى فى الصباح الباكر انها قامت على شتيمة قبلها ولكنها خافت ان تستيقظ فتجدنى فوق المكتبة!

رسالة الى الجهاز الفنى واللاعبين والسيد رئيس النادى والسادة الاعضاء والسيد مدير امن البوابه والسيد وزير امن الحمامات،ما حدث منذ بداية هذه البطولة من استلام 3 مدربين للقيادة الافريقية،بعدها مباراة انيمبا فى مباراة مائية،خسارة ذهاباً اياباً من منافس النهائى، ثورة تصحيح بعدها،مباراة العودة للوداد والقدر الرحيم،دلائل انه ربما البطولة هذه قد فصلت لنا،فيجبركم جميعاً ان نتحايل عليكم ان اطول 17 دقيقة فى حياتى يمكن ان تكللوها بنجاح حتى نحكى هذه اللحظات لاولادنا ونحن احياء لا ان يعرفها اولادنا ونحن فى اعداد المصابين والمفقودين،لا نريد ان نحكى هذا التعب العصبى والجسدى من جديد،180 دقيقة ذهاباً اياباً مع قائمة محدودة ومدرب مغامر و لاعبون ربما اخفقوا ولكنهم قادرون على فعل شئ ان نعيش معهم لحظات فرح حقيقية،نعم،هناك دورى وكاس و و و بعد ذلك،ولكن تبقى لحظات الافريقية للتويج هى الاهم الآن،افعلوها فنحن لا نمتلك قلبين!

اردت فقط اذكركم بمرور اسبوع على هذه المناسبة التى هللت فيها قهاوى الجالية المغربية الشقيقة بقهاوى مصر اعتقاداً ان الاسد الجريح سيخرج،ولكنهم عادوا الان الى ثكانتهم لعل وعسى ان يتحولوا لجالية جنوب افريقيا فى شهر اكتوبر ذهاباً اياباً!


علاء عطا


Advertisement


Read 31097 times

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors