كليشيهات فنية خلفها وجوه غاضبة

Written by  أحمد عبدالعظيم
Published in المقالات
الأربعاء, 28 كانون1/ديسمبر 2016 12:42
Rate this item
(0 votes)
كليشيهات فنية خلفها وجوه غاضبة

Advertisement

ظهرت فى الأونة الأخيرة افكار فنية خاطئة فى مضمونها  و لكنها تردد بين الجماهير بسبب الغضب.

1) الحكم بفشل طريقة لعب رقمية معينة:

الطريقة الرقمية سواء 4-4-2 او 4-3-3 او 4-2-3-1 او اى طريقة لعب آخرى، لا تمثل إلا أرقام على ورق و لكن تطبيقيا فى الملعب تختلف و تتغير على حسب فكر و رؤية المدير الفنى و الخصم الذى تلعب امامه. الفكرة فى اختيار طريقة اللعب الافضل ، تتمثل فى تقليل نقاط ضعفك و تزويد نقاط قوتك و ذلك مستندا على قدرات فريقك.

*4-2-3-1 كتبت نهايتها مع الزمالك و لا تصلح و يجب اللعب ب 4-3-3 (فيريرا)

تلك العباراة تتردد كثيرا بأشكال مختلفة بعد خسارة نقاط اى مباراة او تقديم اداء سئ بطريقة 4-2-3-1 ، لكن هل الطريقة هى السبب؟! اولا الفارق بين 4-3-3 و 4-2-3-1 بالاشكال التى تم اللعب بها ، هو تحول صانع الالعاب الكلاسيكى ( مركز 10)  فى طريقة 4-2-3-1 للاعب وسط ملعب مساند ثالث و فى اغلب الاوقات يكون لاعب "بوكس-تو-بوكس" ، اى تكون مساحة تحركاته من منطقة جزائنا لمنطقة جزاء الخصم، هل هذا يعنى اننا لا نمتلك صانع العاب كلاسيكى؟! هل هذا يعنى اننا لا نمتلك ارتكاز مساند ثانى؟! إذا تعمقنا فى قدرات لاعبينا، فسنجد (محمد إبراهيم- حفنى- ريكو) قادرين على شغل مركز صانع الالعاب الكلاسيكى  (مركز 10) ، كما اننا سنجد (دونجا - ريكو- توفيق) قادرين على اللعب كارتكاز مساند ثانى، و لكن لما نظهر بشكل افضل فى 4-3-3 عن 4-2-3-1 ؟ سببين وراء ذلك:
1)  لان 4-3-3 هى الطريقة الوحيدة التى اعتادنا اللعب عليها
بنظام و لمده طويلة و تحت اطول قيادة فنية مع فريرا ، فرغم اختلاف العديد من عناصر الاعبين عن فترة وجود فريرا إلا ان (معروف و حامد و حفنى و باسم ) كانوا متواجدين فى حقبة فريرا ، لذا قد اعتادوا عليها مما يجعل احتمالية تأديتهم لتلك الطريقة بشكل افضل ، كما ان لم يأتى مدرب صاحب فلسفة بطريقة لعب واضحة من بعد فريرا ، فمحمد حلمى فى فترته الاولى رغم وجود نية لديه لتطبيق طريقة 4-2-3-1 إلا انه لم يكن لديه وقت كافى لضغط المباريات، و رغم ذلك فى 15 مباراة لعبها قدم معه الفريق افضل شكل له فى الموسم السابق. الغاية من وجود وقت كافى هو تعليم الاعبين كيفية التحرك بدون كرة، كيفية التدرج بالكرة من الخلف للأمام، كيفية الزيادة فى منطقة الجزاء و الانتشار فى الثلث الامامى ، فلكل طريقة لعب تحركاتها و تمركز لاعبيها.
2) لان فلسفة فريرا الدفاعية فى 4-3-3 كانت تعتمد على الدفاع المتأخر و التمركز الجيد ليس الضغط والاستخلاص السريع و بالتالى بوجود ثلاثى فى خط الوسط ساعده كثيرا فى التغطية على بطء رجوع الثلاثى الهجومى فى المساندة الدفاعية . ذلك اثر كثيرا فى طريقة تطبيق 4-2-3-1، لان مع انعدام الضغط و بطء التحول الدفاع للمهاجمين ، توجب على ثنائى وسط الملعب تغطية مساحة اكبر من الملعب مما خلق وقت اطول فى استخلاص الكرة.

 2) تقييم أداء الاعبين:

أداء الاعب داخل الملعب فنيا، لا ينتج بسبب قدرات الاعب فقط ، بل يقع على عاتق المدرب المهمة الأكبر فى ظهوره داخل الملعب بهذا الشكل. فهناك عوامل كثيره تشترك فى ظهور الاعب بهذا الشكل من تمركز و دور و طريقة لعب يحددهم المدرب للاعب. اما الحكم على الصفقات الجديدة سواء بالفشل او النجاح من المفترض ان يكون فى نهاية موسم و ليس بعد مباراة او اثنين.

*طارق حامد مستواه سئ ولا يصلح كأساسى ("هى مش بالجري و التخبيط يا طارق")

تلك الكلمات تتردد فى الأونة الاخيرة كثيرا و خاصة عندما يقدم الفريق أداء هزيل فنيا، بل و وصل الحال لبعضهم بالأعتقاد أن محمد حلمى يجامل الاعب عندما طلب من رئيس النادى استثناء طارق حامد من العقوبة الموقعة على الاعبين عقب التعادل مع أسوان. حقيقة، لا يخفى على أحد أن طارق حامد يعيبه دقة التمرير و بطء التفكير ، لذا أصبحت معظم فرق الدورى تعتمد على مراقبة طارق وقت بناء الهجمة عملا على إبطاء هجماتنا أكثر و خلق فرص لهم ، استنادا على أخطاء حامد تحت الضغط، لكن هل هذا يعنى ان الاعب لا يستحق المشاركة بصفة أساسية او أن كل ما يقدمة هو "جري و تخبيط"؟!  سأوضح ذلك من خلال ثلاث نقاط:

1) مركز الاعب : يلعب طارق حامد فى مركز وسط ملعب "هولدينج " ، و هذا المركز تحديدا له العديد من الأدوار حسب طريقة لعب كل مدرب، فهناك من يستخدم ذلك المركز كلاعب "ريجيستا"، و هى كلمة إطالية نظرا لأن الإطاليون هم من أبدعوا هذا الدور للاعب "الهولدينج" و هى تعنى صانع ألعاب خلفى مثل : بيرلو و تشابى الونسو. يتميز دور الاعب فى ذلك المركز بالقدره على بناء الهجمة و القدرات العالية من دقة تمرير سواء طولى او قطري كما انهم يساندوا بشكل كبير فى هجمات فريقهم ، لذا يتوجب على من يلعب فى ذلك الدور ("ريجيستا") أن تكون لديه قدره فائقة على صناعة اللعب و التمرير حتى و لو كان على حساب القدرات الدفاعية. يستخدم آخرون مركز "الهولدينج" كلاعب متحكم فى "رتم" و سرعة اللعب و يطلقون عليه "عجلة القيادة " و ليس له اسلوب لعب واحد و لكنهم يختلفون فمنهم من يبرع فى تدوير الكرة و تحكم فى "رتم" اللعب بتمريراته مثل سيرجيو بوسكيتس ، و منهم من يبرع اكثر فى الزيادة بالكرة و التحكم فى "رتم" اللعب من خلال انطلاقاته مثل يايا توريه، و يتميز هذا الدور ("عجلة القيادة") عن دور "الريجيستا" بأنه يمتلك لاعبيه مهام اكبر دفاعيا و لكن دور اقل من "الريجيستا" هجوميا . أما طارق حامد فدوره ينتمى لفصيل "الانكورمان" ، و هذا الدور يقرص فيه لاعبيه دورهم للدفاع من حيث التمركز و قطع الكرات مثل فيكتور وانياما (لاعب توتنهام) و جاتوزو و نيمانيا ماتيتش و كاسيميرو. يعتقد البعض ان دور ليس لهؤلاء دور هجومى، ولكن هذا خاطئ ، فهذا الدور يتطلب من لاعبيه سرعة استرجاع الكرة و استخلاصها من الخصم و من ثم ينتج عنه شيئين : 1)تقليل زمن هجمة الخصم 2)بداية هجمة مضادة على الخصم .

2) أحد عيوب فريقك: مما لا يخفى على اى مشجع زملكاوى، ان الفريق يمتلك كوكبه كبيره من الاعبيين المهاريين و الذى يعيبهم البطء الشديد فى الرجوع للمساندة الدفاعية ، مما يطيل من وقت هجمات الخصم و يخلق خطوره على مرماك و خاصة ان فريقك دائما فى حالة اندفاع هجومى، لما يقابله من تكتلات دفاعية من أغلب فرق الدورى.

3) الانضباط: يحتاج المدرب كثيرا للاعبين منضبطين و ملتزمين بالتعليمات و لا يحيدوا عنها و طارق حامد أحد هؤلاء الاعبين المنضبطين.

بالنظر للثلاث نقاط، تدرك اهمية طارق حامد للفريق و للعب كأساسى. فما يمتلكه من قدرة هائله بدنيه و فنية على استخلاص و استرجاع الكرة من الخصم تجعله الافضل فى تأدية دور "الانكورمان" فى مصر و بالنظر لبطء الفريق فى التحول من الحالة الهجومية للحالة الدفاعية ، لذا نحن تحتاج اكثر للاعب يجيد فى دور "الانكورمان" عن اى دور آخر لمركز الهولدينج و بالنظر لانضباط طارق حامد و التزامه بتعليمات المدرب فذلك يعطى المدرب سلاح مهم و هو تغيير طريقة اللعب خلال المباراة.

(ملحوظة: الاعبين المذكور اسمهم كأمثلة، هى محاولة لتقريب صورة فكرة تنوع ادوار المركز و تقريب المفهوم و لكن هناك لاعبين منهم لعبت فى اكثر من دور و أجادت ، و تختلف وجهات النظر لقدرات كل لاعب بين المدربين و المشجعين و كلا يرى من نطاق وجهة نظره)

فيديو به لقطات قليلة جدا ،توضح دور طارق حامد المهم للفريق: ففى مباراة وادى دجلة يضغط طارق حامد على لاعب وادى دجلة المنفرد من وسط الملعب و يحرم وادى دجلة من فرصة تأكيد مكسبهم و إنهاء اللقاء لتتحول لهجمة لنا فى نفس الدقيقة لنحرز هدف التعادل و بعض اللقطات من شوط ثانى لأسوان ، توضح اندفاع الفريق الهجومى و دور طارق حامد فى هذا الوقت العصيب.

و لكن ما الحل فى معالجة نقاط ضعف طارق حامد و استخراج الاستفادة القصوى منه، علينا النظر لما فعله جوارديولا فى بدايته مع بايرن ميونخ عندما كان يعتمد بشكل رئيسى على شفاينشتايغر فى بناء الهجمة و بدئت الفرق فى مراقبة الاعب و محاولة منعه من الوصول للكرة و الضغط عليه، لذا قام جوارديولا بتغيير مكان الاعب مع أحد مدافعى الفريق لكى يتغلب على تلك المشكلة و بالتالى اصبح بناء هجمات جوارديولا معتمدا بشكل اكبر على جانبى الملعب ، فلما لا نغير من مكان طارق حامد مع محمود حمدى وقت بناء الهجمة و يتحول محمود حمدى للاعب صانع العاب خلفى وقت امتلاكنا للكرة، لما اظهره الاعب من قدرة كبيره فى التعامل مع الضغط و التفكير السريع و التمرير الجيد او ان يغير طارق حامد مكانه مع احد ثنائى خط الوسط سواء معروف يوسف او ريكو او دونجا وقت بناء الهجمة . تضح الفكرة فى الصورتين المتتاليتين:

image001

image004

 

 

** " ستانلى ما يستهلش الفلوس اللى ادفعت فيه":

تقال تلك المقولة بعد كل مشاركة لستانلى فى أى مباراة و عدم تقديمة لما هو منتظر منه من قبل الجماهير، ولكن هل هذا صحيح؟! سأوضح الفكرة فنيا، رغم وجود نقطة هامة و هى الإفراط فى التوقع من قبل الجماهير بأن ستانلى سيكون أشبه بلاعب خارق. حقيقة، ستانلى يتضح إجادته و خطورته كلما اقترب من عمق الملعب و ليس من أطرافه، و لكن أغلب مشاركات ستانلى مع الفريق كانت كلاعب جناح و ليس مهاجم ، والسبب وراء ذلك هو تصريح رئيس النادى بأن ماجد سامى (رئيس وادى دجلة) ابلغه بأن ستانلى لا يلعب مهاجم و سبب آخر هو مفهوم خاطئ عند المحلليين و المدربيين المصريين ان الاعب السريع يجب ان يكون جناح وليس مهاجم متجاهلين نجاح جريزمان مع اتليتكو مدريد فى مهاجم ال 9.5 او المهاجم الوهمى او "الشادو سترايكر" و متجاهلين نجاح فاردى مع ليستر سيتى فى اللعب كمهاجم صريح او رأس حربة و سبب آخر هو النقص الذى يعانى منه الفريق فى مركز الجناح الايسر بسبب كثرة المصابين، لذا من المفترض ان نقيم الاعب عندما يلعب فى مركزه بشكل متواصل مع الفريق و فى نهاية الموسم و ليس قبل ذلك.

*** صلاح ريكو صفقة "عاديه " :

حقيقة ، أعتبر صلاح ريكو أحد أهم صفقات الصيف ، و السبب أن ريكو يتمتع بقدرة فائقة على إيجادة مركز " "Raumdeuter و هو مصطلح ألمانى تعنى "كشف مساحة " و هو الاعب القادر على الظهور و التواجد و اللعب بين خطوط الخصم و القادر على اكتشاف مساحة عامية ، دون ملاحظة المدافعين و قد اطلق على توماس مولر. المشكلة فى ظهور ريكو مع المدرب مؤمن سليمان ان مؤمن قام بتوظيفه فى مركز غير مركزه، فرغم ان مؤمن كان يلعب 4-3-3 و لكنها كانت مختلفه عن الشكل المتعارف عليه حيث كان يعتمد مؤمن على ان يكون ثنئى الوسط اطراف ملعب و ليسوا لاعبى وسط مساند او "بوكس-تو-بوكس" بل اطراف كلاسيكية حيث يكون الشكل التالى  :

(من مباراة النصر للتعدين)

image006

أما المكان المناسب لريكو هو اللعب كارتكاز مساند "بوكس تو بكوس" سواء كارتكاز ثانى او ارتكاز ثالث و بإعاطائه تعليمات بالزيادة فى منطقة جزاء الخصم، ايضا على الجماهير ان تأخذ إيجادة أسامة إبراهيم كعبره لما يقترفوه من خطأ فى الحكم على الاعبين بسرعه ، فبعد اول مباراة لأسامة الجميع حكم عليه بأنه صفقه فاشلة و لكن الأن أصبح افتقاده فى مباراة القمة أمر جلل ، لذا الصبر الصبر يرحمكم الله.

أحمد عبد العظيم


Advertisement


Read 45734 times Last modified on الخميس, 29 كانون1/ديسمبر 2016 00:10

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors