سرطان الصفقات

Written by  محمد عطية
Published in كرة القدم
الأربعاء, 26 تموز/يوليو 2017 18:00
Rate this item
(0 votes)
سرطان الصفقات

Advertisement

منذ عام 2013 و أصبح نادي الزمالك هو المنبر الأول في سوق الإنتقالات لكل موسم حتي وصل الأمر إلي تعاقد مجلس الإدارة  مع ما يقارب 15 لاعب ، و البديهي أنك ستستغني عن 10 لاعبين علي أقل تقدير لكي تجد مكان بالقائمة للجدد .

 

في كل دول و دوريات العالم عندما يسقط فريق كبير من علي الساحة تدريجيا حتي يصل به الأمر إلي الخروج خالي الوفاض بلا بطولات ولا إنجازات لسنوات متتالية ، فيحاول كل موسم إنتقالات من توفير أفضل صفقات علي الساحة لتكوين توليفة قوية تساعده علي النهوض من كبوته مجددا ، و من الممكن أن تستمر عملية تغير الدماء في الفريق عدة سنوات حتي الوصول للنقطة المرجوة ، و التي في الأساس لابد من أن يكون مخطط لها من أول وهلة .

 

فعندما تصل للتوليفة المطلوبة ، و التي بدورها أتت لك بكل ما ترجو وتأمل به من ألقاب وأداء في أول سنواتها ، هل من الممكن أن تبعثر و تستغني عن قوام هذه المجموعة لأي سبب ما ؟!

سوق الإنتقالات يمثل للأندية الواعية المتمرسة دعم للنواقص الفنية و ليس إعادة هيكلة للفريق ككل ، فما الذي يدور في ذهن مسئولي القلعة البيضاء وهم في كل موسم إنتقالات يتفاوضوا مع 20 أو 25 لاعب ، و من الطريف أنك لن تجد سوي لاعب أو إثنين علي الأكثر من يملك مقومات لاعب يخوض منافسات ومعتركات إفريقية شرسة بل ومطالب بالفوز بكل مباراة ، فمعايير إختيار اللاعب للفريق الذي يرغب في حصد كل الألقاب أو علي أقل تقدير المنافسة علي لقب قاري ، فلابد أن تنظر إلي عامل التكوين الجسدي والذهني ، إضافة إلي طبيعة الفريق الذي ستجلب منه اللاعب ، هل هو نادي يطالب لاعبيه بالفوز دائما ولديه جمهور يصخب لهزيمته أم فريق شركات هدفه البقاء في الدوري الممتاز أو الحصول علي مركز مشرف بدون أي ضغوطات أو تحمل مسئولية جمهور غفير ، و حبذا لو كان لاعب دولي سواء في المراحل السنية أو كمنتخب أول ، و أخيرا عامل العمر ، و الخبرات التراكمية للاعب ، بمعني أدق ، خاض كم مباراة في مسيرته سواء مع أندية أو منتخبات ، فهذه هي المعايير المعترف بها في كل الدوريات الناجحة بعيدا عن الحالات الشاذة لأن لكل قاعدة إستثناء ، فقد تجد لاعب يلعب في فريق صغير يملك كل مقومات البطل ، من إصرار وعزيمة و ثقة كبيرة بالنفس إضافة إلي القدرات الفنية الكبيرة ، وهذا الإستثناء قد يكون باسم مرسي ، فهو الصفقة الوحيدة المغمورة التي أتت للفارس الأبيض في السنوات القلية الماضية ولم يحتاج لوقت كبير كي يستطيع تحمل ثقل القميص الأبيض العريق ، لكن هذا لا يعني نجاح الإستثناء دائما ، لأن القاعدة هي الأساس المنطقي لأي إنجازات ، لذلك تجد في الدوريات الكبري تطبيقا دقيقا لهذه القواعد .

 

فأنت كمسئول محنك تدير نادي بحجم الزمالك تخطئ أخطاء متكرره وتنتظر نتيجة أخري سوي الفشل !! ، أنت عملت علي تفكيك القوام الأساسي الذي صنعته العناية الإلهية لطفا بالجمهور المثابر العظيم ليس إلا ، فهل هذا لكي تخرج علي الإذاعات المختلفة ، وتعقد مؤتمرات ، و تتحدث عن قوتك في إبرام الصفقات و كأنك تفعل المستحيل من أجل النادي ؟!

 

فبعيدا عن كل ما مضي ، بعد كل هذه الجرائم التي إرتكبت في حق النادي تأتي بعد إنتهاء موسم مأسوي علي الجميع بالخروج المهين من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا من فريق لا يخض دوري ولا يلعب كرة قدم في بلاده ، ومحليا حتي الآن خالي الوفاض من أي شئ يمكن ذكره ، بل تم هزيمة الفريق بالدوري العام من المنافس التقليدي ذهابا وإيابا ، و جعلت أعظم أحلامنا الحصول علي المركز الثاني ، فتصلح البيت بالهدم والإزلة !!

 

فقد أبرمت تعاقدات أثبتت فشلها الذريع هذا الموسم بعيدا عن أن الأجواء التي يمر بها النادي غير صالحة لممارسة أي رياضة و ليس كرة القدم فقط ، والسبب الرئيس أن كل الصفقات التي تم التعاقد معها جاءت بناء علي رؤيتك الفنية و كأنك تشغل كل المناصب بالنادي .

 

والآن تعلن عن تعاقدات بالجملة مع صفقات جديدة بدون أي وعي مستقبلي ، فكيف ستصنع فريق جديد و من ثم تأتي بمدرب تجبره عليهم بعد إقالة إيناسيو التي لا محال لها ، و تطلب منه النجاح وتحقيق البطولات ، فأنت لست مدرك أن لكل مدير فني فكره الخاص الذي يتطلب لاعبين يناسبوا طريقته ، أم هي قماشة تشتريها و تأتي بترزي يفصلها كما صرحت مسبقا ؟!!


Advertisement


Last modified on الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017 13:17

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors