خارج أسوار المملكة

Written by  رامي يوسف
Published in رامي يوسف
السبت, 18 تشرين2/نوفمبر 2017 15:29
Rate this item
(1 Vote)
خارج أسوار المملكة

Advertisement

يعيش بعالمه الخاص، لا يرى ولا يراه أحد، فهو يدور في فلكه، وينعم بملذات آناته، هذا بعد أن احتله العشق احتلالاً كاملاً.

 

مهلا.. فما قيل لا يفي بالغرض، سنحتاج لجولة بداخل هذا العالم المتجدد الشخصيات، ثابت الأحداث.

 

هل سمعت من قبل عن من أغرقه الهوى في قاع محيطاته ولم يمت، بل ظل على قيد الحياة يعايش مخلوقات أخرى لا طائل للبشر بالتناغم مع دنياها؟!

 

ربما سمعت عن هذا الذي لم تقتله يومًا هزيمة، ولم ينحن أمام عاصفة من الانكسارات، أخبروك عن من توحد مع شعار مملكته فبات فارسًا، يوجه سهامه في صدور كارهيها، والطامعين في خيراتها، حتى وإن كان البعض يحسبهم من الرعية.

 

وعلى جانب بعيد، دقت طبول حرب المخلوقات الأخرى، أصوات مرتفعة، وعود ووعيد، ضربات متبادلة، لمحاولة إرضاء أصحاب الأصوات، هكذا يتجسد صراع امتطاء عرش المملكة، بين حاكمها الحالي ومعاونه السابق الذي تحول لمنافس اليوم.

 

بين قوسين وبين بينيين، تتجسد المعركة، بين أصوات أولى تمثل الحناجر، وأصوات أخرى تمثل أصحاب الحق في الإختيار، تغازل الأولى الأخرى في مشهد عبثي.

 

أيام تفصلنا عن جمعة تحديد المصير، فأي الحناجر ستنجح في نيل الأصوات التي ستجتمع معًا في صندوق زجاجي، بمعية أهل القضاء، أصحاب السادات وأقرانهم في من يسمونها بالجهة الإدارية.

 

وعلى سيرة الجهة الإدارية فكل طرف يدير معركته مع الطرف الآخر معتمدًا على النيل من زلاته ونواقصه ولما لا فضائحه، ولا يجد أي منهما صعوبة تُذكَر في تشويه منافسه، فكلاهما تشوبه الشوائب.

 

وعن أصحاب الواقع فهم يعيشون بعالم إفتراضي، ولا سبيل لديهم سوى مناجاة القدر بأن يكون رحيمًا بمستقبل المملكة التي أحتلت قلوبهم، وكانت بمثابة قبلة العين ومقصد الروح.

 

المشهد الختامي يتم التحضير له بعناية فائقة، فكلا الجبهتين لا يكف عن النزاع، وأصحاب الحق في اختيار الملك الجديد يرابطون حول منافعهم الخاصة، ووسائل نقل الكذب والفتنة لا تتوقف عن استقبال الضيوف من الفريقين ليتبارا في نشر الوعود الزائفة، وحمل الشعارات الجوفاء.

 

أما أولئك الذين  يعيشون بخارج أسوار المملكة فلن تُسمع أصوات حناجرهم ولا يملك أحدهم صوتًا من تلك التي ستستقبلها الصناديق، وما عليهم سوى ترقب النتيجة، وقرع رؤوسهم بالحائط، فلا مجال بأرض الواقع، لاستبدال الأصوات بالتغريدات.

Advertisement


zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors