الخطر "الأكبر" الذي يهدد الزمالك مع إيهاب جلال

Written by  محمد البراموني
Published in كرة القدم
الجمعة, 30 آذار/مارس 2018 16:00
Rate this item
(4 votes)
الخطر "الأكبر" الذي يهدد الزمالك مع إيهاب جلال

Advertisement

منذ تولي إيهاب جلال المسئولية الفنية للزمالك، وأزمة خط الدفاع للفريق لم يتم حلها أو تطورها، وذلك علي عكس التوقعات التي كانت تشير إلي أن الفريق مع جلال سيحدث طفرة كبيرة علي كل الأصعدة، نسبةً لإمكانات المدير الفني الخططية العالية والتي ظهرت مع المقاصة ثم في فترة وجيزة قضاها مع إنبي.

 

جلال خاض مع الزمالك محليا وقاريا 14 مباراة بواقع 12 في بطولة الدوري العام و2 في كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعيدا عن الخروج الكارثي أمام منافس مجهول المعالم وليس علي الخريطة الكروية الأفريقية، وبعيدا أيضا عن تذبذب المستويات لبعض اللاعبين والتأخير في إستبدالهم أثناء سير المباريات، إلا أن الزمالك دفاعيا إستقبل 12 هدفا في ال 14 مباراة خاضها مع إيهاب جلال، أي بمعدل هدف في كل مباراة تقريبا.

 

هذا معدل كارثي بالنسبة لفريق ينافس علي كل البطولات التي يشترك بها بحكم عراقته وتاريخه الملئ بالإنجازات والبطولات، وقد تكون معقولة لو هذا الكم من الأهداف هو حصيلة الموسم كاملا علي كل الأصعدة وليس بعد مرور 14 مباراة فقط.

 

نحن لا نحاسب إيهاب جلال علي الإطلاق، لأننا نعلم جيدا أن العمل داخل نادي الزمالك في الوقت الحالي أمرا شاقا للغاية ويحتاج لمجهودات جبارة لعودة الفريق لمساره الطبيعي، بعد قيام مجلس الإدارة برئاسة مرتضي منصور بتفريغ الفريق من نجومه بالبيع والإعارات للخليج، وتم التعاقد مع بدائل من الممكن أن تكون علي نفس الكفاءة الفنية أو أقل بقليل، ولكن بدون خبارات أو تجارب محلية وقارية، فاللاعب الذي كان يتقاضي مكافآت في أنديته علي الخروج بالتعادل لن يستطع في ليلة وضحاها أن يُجابه علي كل البطولات التي يشارك فيها.

 

ولكن ما تم أخذه علي إيهاب جلال أنه لايهتم بالشق الدفاعي في إختياراته أو تعاقداته، فمنذ أن كان مديرا فنيا لفريق المقاصة وهو يهتم بالسرعات في مركز صناعة اللعب والأطراف الهجومية متجاهلا هذه المعادلة بالنسبة للخط الخلفي، وبالفعل كنا نري الفريق الفيومي من أبرز الأندية علي الصعيد الهجومي، ولكن دفاعيا لم يكن الأمر بهذه الصورة.

 

تدريب فريق بحجم الزمالك يجعلك كل يوم تتعلم من التجربة، ولا يوجد عيب مطلقا في تغيير الإستراتيجية لمواكبة الكرة الحديثة، ففي الوقت الحالي الفريق الذي يفوز بالبطولات في أي دولة بالعالم ستجد أن محور قوته تكمن في صلابة دفاعه، لأن الفريق الذي لا يستقبل أهداف حتي وهو سئ هجوميا، يستطيع تحقيق الفوز في الدقيقة الأخيرة بكرة واحدة ويحصل علي المراد من المواجهة، علي عكس فريق يشن غارات هجومية واحدة تلو الآخري ولكنه هش دفاعيا فيستقبل هدفا مباغتا يلزمه بتسجيل هدفين لتحقيق الفوز ويصعب المسئولية علي نفسه.

 

إيهاب جلال في الفترة الحالية يسير عكس الواقع، حيث يصر علي الدفع بمعروف يوسف بمركز الظهير الأيسر علي الرغم من بطئه الملحوظ للجميع في الإرتداد من الهجوم للدفاع والعكس، مع وجود محمود علاء كقلب دفاع أساسي وهو يعاني من نفس المشكلة، وفي الجبهة اليمني يتواجد إما حمدي النقاز الذي لا يتميز في هذه النقطة عن زميليه، أو حازم إمام الذي يفضل الإنطلاق الهجومي ودائما ما يترك مساحات فارغة خلفه، وكل ذلك أدي إلي كارثة في أول إحتكاك قاري بإستقبال الفريق لثلاثة أهداف في مبارتين من فريق مجهول !!

 

نحن لن نحاسب مدير فني بالقطعة مهما حدث، ونثق بصورة كبيرة في إيهاب جلال كمدرب، ولكن الإنتقاد للإستفاقة وليس للهدم، فمجرد التفكير في الدفع بدونجا وروقا لاعبي الوسط اللذان لا يمتلكان أي سرعات بمركز قلب الدفاع ومحمد مجدي يتم تجربته كظهير أيسر، هنا لابد من وقفة لأن ذلك يعني عدم التعلم من الأخطاء التي وقع فيها الفريق طوال الفترة الماضية.

 

الكرة الحديثة لا تعترف إلا بالظهير السريع، صاحب الإرتداد القوي دفاعيا وهجوميا، لتغطية المساحات المكلف بها دفاعيا، وإحداث كثافة عددية علي المستوي الهجومي، قلبي الدفاع يسمح أن يكون أحدهما بطئ نسبيا ولكنه يستطيع تعويض هذا النقص بذكائه وتوقعه المميز لكرات الخصم، أما فكرة أن يلعب فريق بخط دفاع كامل لا يوجد به إلا لاعب واحد تنطبق عليه المواصفات ولا يتخطي عامه الثاني والعشرين، فهذه مهزلة حقيقية ينبغي تداركها حتي فترة الإنتقالات المقبلة.


Advertisement


zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors