كيفية عمل "العامر حسين " في البيت بدون جراحة ومغادرة المكان!

Written by  علاء عطا
Published in علاء عطا
الخميس, 24 أيار 2018 14:48
Rate this item
(3 votes)
كيفية عمل "العامر حسين " في البيت بدون جراحة ومغادرة المكان!

Advertisement

كثير من الأحيان اسأل نفسي كيف كانت الخليقة قبل وجود "عامر حسين"؟ كيف كانت الكرة تمارس في مصر قبل ان يتسلم الرجل منصب رئيس لجنة المسابقات؟ ثم شرد ذهني أكثر واصبت برعب حينما تخيلت مصر إذا قرر الرحيل؟ هل ستمارس كرة القدم مرة أخرى؟ هل ستصبح مصر قادرة على هذا التحدي ان يقام بها دوري وكاس بدونه؟ ومن هول الصدمة لم أجد إجابة لهذا الكابوس!

فكرت، كيف وصل عامر حسين وكيف جلس كل هذه الفترة في هذا المنصب؟ ولماذا عامر حسين؟ وماذا لو آتى ابني يوماً وطلب منى ان يصبح عامر حسين، اقصد رئيس لجنة مسابقات؟ هل هناك كلية "العامر حسين" مثلاً للتقديم لها؟ هل يحتاج هذا المنصب لمؤهلات معينة؟ شهادة "أي سي دي ال " مثلاً او "كورس اكسيل متطور بالمركز الثقافي الروسي"؟ لم أجد ايضاً أي إجابة!

تخيلت حياة عامر حسين ليصبح مؤهل ليكون جديراً بهذا المنصب الذى لا أتذكر من كان قبله او شكله او كيفية وضع جدول المسابقات في مصر قبله، فشعرت ان عامر حسين هو ذلك الطفل االذى كان في الماضي يصر ان يمسك إدارة بنك الحظ، هو نفس الشخص الذى يصر على مسك الاسكور في بولة استيميشان، هو صاحبك اللي بيمسك فلوس الجمعية، هو صاحبك "اللي لما تطلبوا ساندوتشات بيفرز الفول على جنب والطعمية على جنب والجبنة على جنب والبطاطس اكسترا كاتشب والسادة ثم كتابة جدول وعمل الاوردر مرتباً بالتليفون حتى لا يحدث أي لخبطة في الطلب ثم يقسم التيبس والمخللات وخدمة التوصيل والمية واحتسباها على الكل"!

ثم ازداد تفكيري عمقاً وتساءلت هل لأنه اول من قام الحج في اتحاد الكرة مثلاً؟ هل كان عامر حسين متميز في جداول الاكسيل قبل مرحلة البلوغ؟ هل اكتشف فونت " التايمز نيو رومان" على صغر مما لفت نظر عائلته فبدأوا في تنمية قدراته واستخدام الماوس بكلتا اليدين وعمل الرايت كليك باليد اليسرى فلفت نظر اقرانه ومنها دخل كلية حاسبات ومعلومات وأصبح مشروع التخرج " جدول اكسيل لاحتساب نتائج الدورة الرمضانية بالكلية لهذا العام"! أسئلة وجودية صعب اجابتها فأرد بها على ابني إذا حلم يوماً ان يصل لهذا المنصب مثلاً.

ربما دفعني كيبوردى لكتابة هذه السطور حينما وجدت نفسي عاجزاً عن تفسير تصريح سيادته عن صعوبة إقامة كافة المسابقات العام القادم بعد تغيير لوائح الكاف ووجود كأس الأمم، وتساءلت في نفسي هل ما نشاهده في الدوريات الكبرى معجزة مثلاً في عمل جدول طبيعي منطقي مضغوط احياناً ومريح في بعض الأحيان بأربع وخمس مسابقات ام هم من كوكب آخر؟

هل هناك أسخف وأسهل من مسابقة سنوية مترهلة بدون حماس جدولها ان يلتقي الأهلي والزمالك في نهاية كل دور وكاس لا يتلقى فيه الفريقين سوي في الدور النهائي؟ هل هناك مسابقة في العالم يتم اختراع لوائح وتفصيلها على الهوى وتفسيرها بالمزاج واستادات تمارس فيها اللعبة طبقاً للأهواء؟ هل هناك مسابقة ماتت كلينيكياً جماهيرياً بعدما اعتبر ان وجود أكثر من 500 فرد لكل فريق يشكل خطر على اقتصاد مصر وإرهاب لها؟

هل لا يوجد في مصر شاب أكثر ذكاء وحنكة ومهارة وواسع الأفق يستطيع ان يقوم بهذه المهنة حتى لو استنسخ أي تجربة أوروبية بأي شكل فيصبح عبقري بدلاً من التنديد بإلغاء مسابقات وعدم وضوح رؤية حتى حينما انتهت كافة المسابقات لأول مرة منذ سنين في مواعيد منطقية؟ لماذا نريد ان نتطور بينما لا نريد ان نفكر خارج الصندوق والبحث عن التنظيم بشكل أفضل جعلنا نتساءل عن الإصرار الرهيب بالتمسك بهذا الرجل الذي لم أجد في قيادته أي ميزة حقيقية لدرجة تصوري ان يخرج يوماً ما باكياً ويقول " احنا بنبقي خارجين من بيوتنا مش عارفين القمة هتتلعب فين"!

خلاصة الكلام، الكرة في مصر تدار بالأهواء والفهلوة والمحسوبية وبالتالي ما رأيناه حتى في الازمة الأخيرة لمحمد صلاح تدل ان وصولنا لكاس العالم كان من محض الصدفة لا أكثر ولا اقل، لذا ارجو من السادة القراء ان يعذروني عن فشل فكرة تحضير العامر حسين في البيت بدون جراحة ومغادرة البيت لأني عجزت عن الوصول لسر الخلطة!

علاء عطا


Advertisement


zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors