أنا اللي فيا الخير ولا اللي فيا الشر؟

Written by  أحمد عبد العظيم
Published in كرة القدم
الجمعة, 13 تشرين2/نوفمبر 2020 13:03
Rate this item
(7 votes)
أنا اللي فيا الخير ولا اللي فيا الشر؟

Advertisement

في فيلم الشبح لأحمد عز تم غناء "سألت نفسي كتيرمرستش يوم علي بر، أنا اللي فيا الخير ولا اللي في الشر" ، ففي الفيلم يعيش أحمد عز صراع لاكتشاف نفسه بجانب القصة ، أما نحن فنعيش في صراع الإجابة علي نفس السؤال حول باتشيكو فقبل مباراة الرجاء في المغرب ،الكثير كانوا يعيشوا حالة من التخوف من البرتغالي باتشيكو غير مقتنعين بما يقدمه الفريق من أداء في مبارايات الدوري و الكأس. أما بعد المباراة ، الأغلبية أصبحت مقتنعة بالبرتغالي لما قدمه الفريق من ادوار تكتيكية عظيمة. بعد مباراة الرجاء في القاهرة ، عاد التخوف مرة آخري لما قدمه الفريق في الشوط الأول تحديدا . إذا هل باتشيكو يحمل معه الخير بإذن الله ام الشر لا قدر الله؟ هل أفكاره و أسلوبه يضر ام ينفع الفريق؟

للإجابة علي هذا السؤال يجب أن نحدد ماذا حدث فى مباراة الرجاء و اختلافها عن مباراة المغرب:

ظروف خارجية ساعدت فى ظهورنا بتلك الصورة:

1- أبوجبل و مصطفي محمد أصبحوا مهددين بالغياب عن النهائي كما لازال طارق حامد مهدد ايضا ، مما وضع عائق اكبر علي اللاعبين فالأخبار المحيطة بالمباراة جعلتهم بالتأكيد اكثر خوفا من القرارات التحكيمية التي قد تكون فيها تلاعب من الاتحاد الأفريقي ، و بالتالي فكان عليهم الالتزام اكثر من اللازم من تضييع الوقت و الاعتراض علي قرارات التحكيم كما كان عليهم التقليل من الالتحامات لأن فارق التدخلات علي الكرة من جسد اللاعب لحظة.

2- غياب اوباما و استمرار غياب حازم لعدم الجاهزية مع إصابة الونش مع عودة ساسي للتشكيل الأساسي جعل الفريق فى "لغبطة" من صعوبة القرارات سواء علي المدرب فى قرار استمرار اللعب بنفس الخطة الرقمية 4-2-3-1 او التغيير لطريقة رقمية آخري و علي اللاعبين فى قرارتهم داخل الملعب سواء بمحاولة تقليل ادوار زملائهم او فكرة التجانس من قرار التحرك للزميل بكرة و بدون كرة، ما معني ذلك؟ تحركات ساسي تختلف بالتأكيد عن تحركات اوباما و طريقة لعب ساسي تختلف عنه من حيث التنفيذ و بالتالي تأتي مشكلة التفاهم ليس معني ذلك أنها مقارنة بين الثنائي لكن ما اعنيه تحديدا هو أن ما يتوقعه اللاعب من من يلعب بجانبه يختلف فعندما يغيب لاعب لفتره و يعود ، من يلعب بجانبه يحتاج وقت كما ايضا العائد الجديد للتشكيل يحتاجه.

  ماذا اختلف بين الشوط الأول و مباراة الذهاب؟

الشوط الأول:

1- الطريقة الرقمية:

- لعب الفريق بطريقة 4-1-4-1 حيث يتواجد ثنائي الوسط إسلام جابر و ساسي علي خط عرضي واحد مع الأجنحة بأدوار ارتكازات مسانده، اختلاف طريقة اللعب جاء كعامل سلبي فوضح خلل كبير فى تطبيق الطريقة دفاعيا و هجوميا. لكن لماذا فشلت طريقة اللعب معنا؟ لأن الفريق أعتاد علي تطبيق خطة 4-2-3-1 و بالتالي صعب مهمة الفريق ككل فى التطبيع مع طريقة لعب جديدة . أيضا ساسي من الأفضل دوما أن يلعب في قلب الملعب لأنه صاحب رؤية واسعة و لكن تحديده في أن يكون خط وسط مائل علي طرف من الأطراف يقلل من قدراته و إسلام جابر يضحي من أجل الفريق فهذا ليس مكانه من الأساس و لكن سعيه هذا ما سيجعله لاعب قدير.

2-سلبية الضغط :

حقيقة اختلف بشكل كلي مع الكثير فى تلك النقطة ، فالبعض يري أن الزمالك لعب علي الغلق و التأمين و عدم الضغط ليستنزف الرجاء بدنيا. أختلف تماما مع ما يثار فى تلك النقطة فوفقا لعلمي المحدود جدا أنه لا توجد طريقة لعب مهما كان الغرض منها تقليل المساحة المغطاة بدون وجود أفكار للضغط . بمعني؟ نعم يمكن أن يقرر فريق أن يترك مساحات واسعة للخصم للتحضير و أن يترك له الكرة و لكن أيضا يحدد مناطق معينه فى الملعب يكون فيها الضغط شرس و قوي دون تهاون و لكن الفريق لم يمارس الضغط علي حامل الكرة إطلاقا وحتي عندما يضغط يكون الضغط ضعيف مما يجعل خطوطنا تتراجع أكثر فأكثر. سلبية الضغط هي النقطة المحورية فى الفارق بين مباراة المغرب و القاهرة. لماذا؟ :

1- دائما عندما ننظر للقاء طرفه الزمالك ننظر للمباراة و كأنها طرف واحد و لا يوجد فى المقابل مدرب له أفكاره و قناعاته ،حقيقة الرجاء أكثر ما كان يطمع فيه من الزمالك هو أن يترك له الوقت بالكرة فى التحضير، لماذا؟ لأن بإعطائه ذلك الوقت سوف يتمكن الرجاء من تحول طريقة لعبه حيث يتحول محسن متولي من لاعب جناح أيمن للاعب بأدوار "مركز 10" ثاني يلعب بين الخطوط بجانب عبد الإله الحافيظي و بالتالي يخلق زيادة عددية فى المنطقة خلف ساسي و منطقة طارق بجانب تحول سفيان رحيمي الجناح الأيسر كمهاجم ثاني يلعب خلف الدفاعات بينما ينزل بن مالونجو كمهاجم محطة و بالتالي يصبح حامل الكرة امامه خيارات عديده للتمرير و يوجد زيادة عددية فى المنطقة مما يفرض علي إسلام جابر أن يضم أكثر لجهة ساسي للمساعدة لغلق المساحة، و حتي بترحيل إسلام للداخل يخلق فجوه يستغلها فى انطلاقاته من الخلف للأمام عبد الإله مدكور، الظهير الأيمن. إذا ماذا اختلف عن مباراة الذهاب؟ ادوار طارق حامد: طارق في لقاء الذهاب ادواره كانت أن يضغط و يصعد لعمل "بلوك" علي حامل الكرة و التي جعلتني القبه برجل المباراة الأول رغم تألق العديد و ذلك لأن طارق كان يقوم بمهام رجلين فى الملعب يصعد و يضغط علي حامل الكرة و يحرم الرجاء من السلبية الأكبر فى تنفيذ أفكارهم و هو عامل الوقت. أما دورة فى الإياب كان الغلق و التأمين خلف وسطي الملعب المساندين أمام قلبي الدفاع و بالتالي فقدنا ادواره في الضغط. (شاهد الgif الذي يوضح كل ما سبق)



2- عندما لا تضغط بشكل فعال و تبدأ معها خطوط فريقك بالتراجع تباعا فتلعب لوقت طويل من غير كرة في ملعبك ، تصبح احيانا مشكلة كبيرة لبعض اللاعبيين خاصة في خط الهجوم و هي "الملل" و معها تجد بعض العشوائية لذلك تجد بن شرقي يترك مكانه و يبدأ فى الضغط علي حامل الكرة في حوالي الدقيقة 38 لأخر الشوط الأول ليتخلي مصطفي محمد عن مكانه للتغطيه علي تلك الجبهة و تجد زيزو يشاور فى أكثر من لقطة للفريق لأن يخرجوا من مناطقهم للضغط .

ماذا اختلف بين الشوط الأول و الثاني؟

وجهة نظري لم يختلف أي شئ من حيث طريقة اللعب إلا أنني أعتقدد أن باتشيكو حث اللاعبين أن يضغطوا بفاعلية اكبر، فالمشكلة فى وجهة نظري هي سلبية الضغط و ليس الضغط من الأساس فالضغط يجب أن يصحبه الشراسة و ليس مجرد أن تندفع علي لاعب الخصم، يجب أن تظهر عزيمة و إرادة لاستخلاص الكرة.

- هدف الرجاء: بإحراز الرجاء الهدف، اظهر شخصية اللاعبيين و تحررت اللاعبيين من الضغوط فى التفكير في المباراة نفسها بدلا من التفكير فيما بعدها لذلك تجد أن الأظهرة أصبحت تتقدم و تشارك فى الهجمات، أما الرجاء فتراجعت خطوطه واستكفي بالهدف و هذا ساعدنا كثيرا في التدرج بالكرة بسهولة.

- نعود للسؤال الرئيسي مرة آخري هل نتق في باتشيكو أم لا؟

الحقيقة أنا أؤمن و أثق بقدرة البرتغالي علي تحقيق الحلم الغالي. كيف بعد ما كتبته؟ - راجع نفسك قبل المباراة - كيف كنت تتمني أن يبدأ الزمالك رغم علمك أن الفريق غير متمرس علي اللعب بطريقة اللعب التي تعتبر جديده عليه؟ فشخصيا كنت أتمني أن يبدأ بكل من لعب و بنفس الطريقة و لكني كنت أتمني أن تتغير الأدوار في أن يشارك إسلام في مركز "6" مكان طارق في المباراة و أن يشارك طارق كوسط مساند أيمن وأن يشارك ساسي وسط مساند أيسر. لكن هل ما كنت افكر فيه أفضل من المدرب؟ فماذا لو لم يقتنع و يلتزم حرفيا إسلام جابر بالتعليمات أن يلعب في مركز ليس مركزه الرئيسي و وسطي الملعب يلعبون أمامه في مناطق أقرب لمرمي الخصم؟ ماذا لو أن مصطفي محمد بعدم ضغطه علي حامل الكرة جعلت طارق يندفع و يشترك فى التحامات قوية قد يتحصل منها علي إنذار؟ بالتالي عزيزي القارئ يجب أن تسأل نفسك في سلبيات ما تفكر فيه من حلول لأن لا يوجد حل مثالي للظروف التي اصطدم بها باتشيكو ، الرجل الذي لم يلعب أي مباراة بتشكيل الزمالك كاملا و في ظروف أصعب مما تخيلها عندما وقع العقود، فالمصري يطرد ساسي دون وسط ملعب علي الدكة و سموحة تمتد ل 120 دقيقة و وادي دجلة في عدد ايام اعجازية أن تلعب بعد 120 دقيقة في مباراة كأس و إصابة حازم إمام و حرس الحدود إصابة محمود علاء و الرجاء ذهابا بدون ساسي ولا علاء ولا حازم و إيابا بدون أوباما ولا حازم و بتحامل علي الإصابة للونش و احتمالية فقدان عناصر في غاية الأهمية عن لقاء النهائي .

إذا لماذا أري أن باتشيكو حتي اللحظة هو قائد رائع نحو اللقب الغالي؟

- تطوير مستوي اللاعبيين: وفقا للسير اليكس فيرجسون الأسطورة التاريخية لليونايتد فى أحد حواراته أن قياس نجاح المدرب بمدي تطور اللاعبيين معه . إذا قمنا بهذا قياسا مع باتشيكو ستجد إسلام جابر ، اللاعب الذي كان الجميع يتوقع خروجه من النادي الموسم القادم، يصبح الآن لاعب مهم للفرقة ، ايضا، عبد الله جمعة و إمام عاشور تطور كبير فى مستواهم فعبد الله اقترب كثيرا إلي افضل مستوياته مع جروس. الأنضباط و القدرة علي السيطرة علي الفريق: وفقا لجوارديولا فى أحد حواراته عندما قدم مدربا للسيتي أن النجاح لتطبيق فلسفته فى التدرج بالكرة من الخلف يترتب علي السيطرة علي اللاعبيين فعندما يصل لتلك النقطة بعدها كل شئ سيصبح سهلا. إذا قمنا بهذا قياسا مع باتشيكو ستجد أن الفريق منضبط و أن هناك طريقة لعب و أفكار تنظيمية الكل يتبعها و قد قمت بعرضها فى اكثر من تحليل سابق و اللاعبيين يؤمنون بها "تصريح بن شرقي بعد لقاء الذهاب امام الرجاء أن الهدف جمله تدريبيه له مع زيزو".

- التدخلات الفنية في وقت المباراة:

في أحد حد حوارات يورجن كلوب و حديثة عندما كان مدربا شابا أنه واجه صعوبه كبيرة فى اول مباراة تدريبيه له أن يتمكن من تحديد نقاط قوة و مشاكل الفريق لأنها أسوء البقاع لرؤية الفريق و تحليله فهو علي نفس مستوي الارتفاع مع اللاعبيين غير كاشف الملعب و بالتالي احتاج لمشاهدة العديد من المبارايات ليتمكن من التأقلم مع هذا. أري أنها أحد مزايا و قوة باتشيكو فمثلا فى اول مباراة مع المصري عندما حدد المشكلة سريعا في احد الكرات الخطيرة التي تصدي لها ابو جبل فبعدها بلحظات وجه إمام عاشور لخطأه فى التمركز أو في مباراة سموحة عندما اشرك إمام عاشور عندما ادخله و أحرز هدف وفي مباراة الرجاء في الدقيقة 33 من الشوط الأول غير باتشيكو بين مركزي الثنائي إسلام جابر و ساسي و لكن لم يجد تغيير ملحوظ فبعد "فاول" قام به إسلام جابر فضل باتشيكو الرجوع مره اخري لنفس التركيبة. أعلم ان الكثير كان يري حتمية سرعة التغيير في الشوط الثاني في مباراة الرجاء فأنا كمشجع و محلل هاوي كنت أري نزول حازم إمام كجناح او تغيير أدوار ثلاثي وسط الملعب و أحمد حسام ميدو المدرب و المحلل رأي تغيير ساسي و قال ذلك عبر تويتر اثناء المباراة لكن باتشيكو رأي و راهن علي قدرة لاعبية فى الملعب و كسب رهان تلك الموقعة.

za11

za12




إن أختلفت معي فى الرأي: "لك أرائك و لي آراء والحياة زمالك تي في و آراء" :D

أحمد عبد العظيم


Advertisement


zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors