لعنة الفرحة

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأحد, 12 أيار 2013 14:08
Rate this item
(0 votes)

لعنة الفرحة


Advertisement


 

 ستاد القاهرة - ديسمبر 2000


كل الظروف مهيأة للاحتفال في تلك الليلة الشتوية قارسة البرودة , عشرات الالاف من المشجعين المنتشين ينتظرون لحظة دخول فريقهم العائد من الكاميرون قبل خمسة ايام فقط متوجا بكأس الكئوس الافريقية ومتأهلا للنسخة الوحيدة من كأس العالم للاندية التي لم تقم لها قائمة , لن يكون المصري البورسعيدي عقبة امام بطل افريقيا المدعم بخماسي ناري يقوده حسام حسن لم يشارك في البطولة لكنه اثبت اضافته فيما سبق من اسابيع البطولة المحلية التي يتصدرها الزمالك دون عناء يذكر , كل هذا الحماس الذي بدأت به المباراة يتحول الى غضب من في نهايتها من تعادل ايجابي مخيب يفسد الاحتفال و يعكر فرحة الكل باللقب القاري , فاتحا الباب امام انتقادات واسعة لمدرب الفريق وقتها الالماني العجوز اوتوفيستر المتوج في نهاية الموسم بالدوري المحلي لأول مرة بعد سبع سنوات عجاف....

 

ستاد الاسكندرية - مايو 2003

 


في مدينة يعتبرها الكثيرون بيتا ثانيا لأبناء ميت عقبة كان بديهيا ان يمتليء ملعب الثغر بمريدي الابيض كما جرت العادة , هتتافات من عينة " اهم اهم اهم , ابطال الدوري اهم " تصم الاذان لاسباب وجيهة جدا , ثلاثة ايام فقط مضت على التتويج بأغلى بطولة دوري في تاريخ النادي تدفعهم لجنون غير مسبوق في المدرجات تعويضا عن الغياب في مباراة التتويج امام الاسماعيلي , ثقة عمياء تسيطر على الجميع بتتويج الحفلة بانتصار يبدو مؤكدا , فجولدي الهابط للدرجة الثانية لن يقوى على الصمود امام اعصار النسخة الاقوى للزمالك في الالفية الثالثة مصحوبة بطموح تحقيق كأس مصر لاكمال الثلاثية لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية , 120 دقيقة من حرق الدم بمعناه الحرفي ادت الى ركلات ترجيحية انتهت الى اغتيال مغموري جولدي لكل الافراح في مهدها , يعود الزمالك الى القاهرة ليفقد لقبه الافريقي بعد بضعة ساعات امام مغمور اّخر هو سيمبا التنزاني بسيناريو ضربات الجزاء القاتل مرة اخرى مسدلا الستار على مسيرة البرازيلي كابرال اليوتوبية مع الزمالك في ولايته الاولى


 

ملعب الدفاع الجوي - مايو 2013

هدف الدقيقة الثامنة والثمانين في اديس ابابا يطلق براكين الهيستيريا الجماهيرية في كل اتجاه , الاشادات تنهال على الفريق من الجميع ومداخلات اللاعبين مع الاعلام المحتفي تجمل فرحة العائد بكأس البطولة بالتزكية من دور الستة عشر , صفحات الانترنت تتغنى بتأهل بطل افريقيا خمس مرات لربع نهائي دوري الابطال و كأنها المرة الاولى , الكل يتسابق في البحث عن القاب للمنقذ صاحب رأسيتي التأهل سيسيه , يتعاطى احدهم جرعة زائدة من الخيال لينشر صورة تجمع بين شعاري الزمالك و بوروسيا دورتموند كطرفي نهائي محتملين لكأس العالم للأندية لتغزو تلك الصورة صفحات الزمالكاوية على فيسبوك في دقائق معدودة , ادرينالين الفرحة يطغى تماما على الاستحقاق امام بتروجيت بعد موقعة الحبشة بثلاثة ايام فتعود الهزيمة لتدق باب الابيض لأول مرة منذ ثمانية اشهر , مبالغات ما بعد تعادل السان جورج لم تكن منطقية على الاطلاق , الطبيعي ان يتأهل الزمالك على حساب هذا الفريق الذي لم يسبق له الوصول لمستوى المنافسة على الصعيد القاري , الذي لم يكن طبيعيا ان يعاني لكي يتأهل في اخر دقيقة بتعادل باهداف اكثر على ارض المنافس القادم من بلد لم يسبق لاحد فرقها اقصاء احد الفرق المصرية منذ مشهد البن الاثيوبي والاهلي الذي سيبقى نكتة تتداولها الاجيال , ليس في ان يتأهل الزمالك لدور الثمانية في بطولة توج بلقبها في خمس مناسبات سابقة ما يستحق كل هذا الاحتفاء , مالم يكن طبيعيا هو ما كان يحدث في سنوات ماضية من غياب متواصل و خروج من الادوار الاولى للبطولة , ربما يمكن التماس العذر في تلك الفرحة المغالية لجيل اغلبيته لم تشاهد الوجوه الشاحبة للاعبي عمالقة القارة كالترجي و الرجاء و شوتنج ستارز و غيرهم وهي تدخل الى ستاد القاهرة امام مجموعة لاعبين اقل منهم فنيا على الاغلب لكنهم يرتدون قميصا ابيض اللون بقي لسنوات علامة مسجلة للرعب في قلوب منافسيه...

صحيح ان الزمالك يمتلك حاليا مشروعا طموحا يحتاج لمزيد من التدعيم و مدربا مجتهدا يضع بصمته على فريق قابل للتطور اكثر مع مرور الوقت ويقدم اخيرا كرة تمت بصلة لما عرف عن الزمالك تاريخيا , صحيح ايضا ان الفريق يسير على بدايات الطريق الصحيح لاستعادة شيء من شخصية الملكي , الا ان لحظة الاشادة لم تحن بعد على كل المستويات , بالطبع يحتاج الفريق الى دعم الجمهور والى الصبر على التجربة بانتظار الخروج من الموسم ببطولة على الاقل لكن -ومن الحب ما قتل - قد تودي تلك المبالغات بالتجربة الواعدة الى مهب الرياح , كما قضت تجارب سابقة نحبها مبكرا ضحية لمبالغات في الاشادة و الهجوم راح ضحيتها الكثير من الاسماء التي كانت مبشرة في بداياتها. لايزال الطريق طويلا والقادم اكثر صعوبة مما مضى , العودة الى التتويج محليا و افريقيا تحتاج الى عقلية اكثر صلابة واقل " افورة " فيما يتعلق بالتعامل من اللاعبين والادارة و الطافم الفني و قبل الجميع الجماهير مع النتائج الحالية التي لا تعكس الا الحد الادني الذي يجب ان يكون عليه فريق بحجم و ارث الزمالك وبما يستحقه مشجعيه المنحازين فطريا لحلم يسيطر على كيانهم فتحوا له ابوابهم على مصراعيها بحثا عن لقب يطرد الى غير رجعة خيبات الامل التي جثمت على صدورهم لما يقارب العقد من الزمن

 

 


مروان قطب

 

 

 

شارك برأيك من يستحق التجديد و البقاء و من يستحق الرحيل  twi  ztvz


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك









Read 17012 times Last modified on الإثنين, 19 أيار 2014 11:24

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors