من اوراق نصاب كروي : كيف تصبح مدافعا دوليا في عشر خطوات

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الجمعة, 20 أيلول/سبتمبر 2013 22:36
Rate this item
(1 Vote)

 من اوراق نصاب كروي : كيف تصبح مدافعا دوليا في عشر خطوات


Advertisement


 

 

 


هذه تجربة واقعية يجب ان تسجل بعيدا عن الاحلام الوردية لمدربي التنمية البشرية , من المهم ان تصل القصة لمعشر الشباب المحبط , ستبث الامل بكل تأكيد بين متوسطي الامكانيات الحالمين بالصعود السريع , لم يعد من الصعب التواجد على القمة بدون مؤهلات سابقة و الاستمرار في دائرة الضوء في غفلة من الزمن تطول لعدة سنوات كافية على اي حال لحصد الملايين و لتأمين سيرة ذاتية لا بأس بها , عشر خطوات فقط تفصلك عزيزي القاريء عن التحول لمدافع دولي اساسي في نادي الزمالك و منتخب مصر لمدة سبع سنوات كاملة


1- الديمقراطية مع المهاجم

قالوا قديما ان مهام قلب الدفاع الرقابة , وبما أننا في عصر التكنولوجيا و الثورات فالطرق القمعية لم تعد ذات جدوى , لقد مضى عهد المان تو مان يا منى , اترك متنفسا للمهاجم , دعه يمر , اركض بجواره حتى لا يتعرض له احد من فلول المدافعين ذوي الافكار الرجعية عن الرقابة و التغطية و كليشيهات عصور الكرة الوسطى , المهاجمون حصروا في ادوار الشر لكنهم في الحقيقة طيبين ككمال ابورية و احمد جعفر ,ربما يسجل لكن ليس من هذه التسديدة , لن يحرجني بالتأكيد السيد المندوه فهو يطمع في فانلتي ليذهب بها صبيحة الغد الى ورشة النجارة


2- سيبها تحبك , حبها تسيبك


انا في منطقة الجزاء كما قالوا لي , في المكان السليم للمدافعين الدوليين امثالي, انا حيث يجب ان يكون , لن اضايق المهاجم , لن اتحمل ان يخرج شعري في يده , لن يعرفوني اذا عدت للمحلة بدون "القصة" , سأركز على الكرة , سيرأف احدهم بحالي فيرسلها الي بدلا من راس الحربة الذي اطلقت سراحة بارادتي , اتفاق غير مكتوب نوقعه في النفق المؤدي للملعب بداية كل مباراة شعاره" عيش و سيبني اعيش ", هاهي الكرة قادمه كما توقعت , اتركها يا عزيزي المهاجم بحق العيش و الملح و صحوبية التسعين دقيقة , سأعيدها لصديقك المواجه للمرمى تماما ليؤدي هو المهمة على اكمل وجه


 


 

3-بيدي لا برجل عمرو



يقال انه مالا يدرك كله لا يترك كله , وان فاتك الفرود اتمرغ ف النجيلة , لا يجب ان يمر المهاجم بالكرة , على جثتي ان يفعل حتى لو تزحلقت من تحتي ارضيات نصف ملعب الكرة الارضية , لماذا دائما تخونني ستارزات الحذاء في تلك اللحظة التي انتظرها ليهتف باسمي الجمهور , لا يراني المهاجمون وانا اجري بجوارهم في نزهاتنا المعتادة فلماذا سيرى الحكم بالضرورة يدي بينما تمتد للكرة , علينا ان نتخلص من عقدة الخواجة , لابد ان شيئا ما سيجعل هوايتي هذه تمر عليه كما مرت على سابقيه , هذه اللعبة باليد ابسط كثيرا , لماذا لم اذهب منذ زمن لازامل حسين زكي واحمد الاحمر في الصالة المغطاة

 


 

4- سلمية , سلمية


حتى النصابين ايضا يحتاجون للدعاء و يتفادون دعوة المظلوم , ليس ضروريا ان اوقف مهاجم المنافس بينما يستعد لرفع العرضية الاخيرة لفريقه في المباراة , اتذكر دعوة امي " ربنا ما يجعلك من قطاعين الارزاق " فترفرف الدمعة من عيني , ربما يفعلها احد زملائي من خلفي ويبعد الكرة لنحصل على الثلاث نقاط ويذهب هو بوزر تكسير احلام المنافس, براحته بقى , اما انا فلا للعنف , يقولون ان المدافع بدون تدخلات عنيفة كالجراح الذي يغمى عليه عندما يرى الدم , لكني سأبقى أدافع كما شاهدت فيلم "غاندي" ليلة الامس , اذا راوغني المدافع على الجانب الايسر سأدير له الجانب الايمن ليراوغني مرة اخرى


 

5- ارضك بتنده..

 


 


ينتقدني هؤلاء الذين لم يلعبوا الكرة يوما دون موضوعية , يقولون انني لست شرسا بما يكفي , ياله من جمهور عينه فارغة ولا يحب الا المناظر , يعيش على ذكرى تدخلات مدحت عبد الهادي الرجولية , لكنني افضل منه , انا على الاقل اخرج من الملعب بشورت نظيف , لكن اذا كانوا يريدون الزحلقة فأهلا بهم , انا مش نايتي يا زكي , سأترك مكاني في اخر الملعب لأتزلج على نجيل الاستاد كاسحا زميلي و منافسي , لا يهم الى اين تذهب الكرة حتى لو فاز بها المنافس بالمباراة , سأضع الشورت في الغسالة اخيرا

 


 

6- لحفاظ على الكلاسيكيات


على الفنان الجيد ان يعتني بكلاسيكياته كما يهتم بتقديم الجديد , يعيد توزيعها و تقديمها في كل حفلة , الجمهور يحب ترديدها , يشعر بالالفة مع تكرارها الذي يذكره بكل هزيمة كنت نجمها الاول , تصبح جزءا لا يتجزء من ليالي السيزيفية منزوعة الامل التي يعيشها جمهور الزمالك منذ انضمامي للفريق , يمتلك البرازيليون السامبا و يفخر بلديات ميسي بالتانجو , سأكرر رقصة الكرة العرضية مع مهاجمي الارض كلها حتى تصبح اشهر من الهارلم شيك



 

7- الاعمال الخيرية

 


 


لابد للمدافع ان يشارك في التكافل الاجتماعي بين الفريقين المتباريين , كيف يمكن ان يقف المدافع الطيب مكتوف الايدي امام عجز المنافس , لن يكلفك اخراج كرة سهلة في المتناول لخط الكورنر الكثير , لكنه يمكنه ان يعيد لفريق منافس والاف الجماهير من وراءه , لن يلومني احد على اي حال اذا ما دخل هذا الكورنر تحديدا في مرمى فريقي كما يحدث معي دائما في لحظات التأمل التي تنتابني بينما يتوافد مهاجمي الخصم لتحويل الركنية الى هدف , فأنا مشاهد وفي لبرنامج مساء الانوار وتلميذ مطيع لمدرسة مبدأ السلامة اولا لصاحبها الكابتن مصطفى يونس

 


 

8- الشخصية القيادية


هي طبعا على رأس الاشياء التي لا تشترى , لكن من اهم ادوار قلب الدفاع الحقيقي للفريق هو من يوجه زملائه في الملعب , يدعوهم للقتال على كل كرة , يساعد في تنظيمهم امام انتشار المنافس , والاهم من كل ما سبق ان يضرب المثل في الالتزام بدوره الموكل اليه , مواصفات قلما تتوفر في لاعب كما توضحها الدقيقة التالية التي تختصر لقائي مع الاستاذ كلوتي الذي لم يظهر كما ظهر في تلك المباراة , لا قبلها ولابعدها بالطبع !



 

9- التفاهم مع الزملاء

 


 


اقرب اصدقائي هو بالتأكيد زميلي في قلب الدفاع , نحن من نتحمل عبء اغلب المباريات , يؤكد المدرب على ضرورة التنسيق فيما بيننا و نقرأ الفاتحة قبل كل مباراة على الظالم و الخاين و ابن الحرام , نتفق على رقابة المنافسين ومنعهم من التسجيل مهما كانت العواقب, نؤكد على التغطية على اخطاء بعضنا البعض , علاقتنا لابد ان تكون اسمى من العلاقات بين البشر في اغاني اعلانات موبينيل , نرتبط روحيا ببعض حتى في قرار فتح الملعب على مصراعيه للمنافس ليذهب منفردا بحارس المرمى دون مجهود يذكر من جانبه

 


 

10- الثقة بالنفس


لا يمكن ان اكون فاشلا في كل شيء , لا احد يشيد بمجهوداتي في الرقابة ولا في التغطية فلابد ان افعل شيئا يشفع للملايين التي اتقاضاها كل عام , لماذا لا اجرب لعبة انتزع بها اعجاب جمهور تربى على مهارات الراحل ابراهيم يوسف و لمحات طيب الذكر اشرف قاسم و بعض الومضات من هنا وهناك لوائل القباني , لكن ضحكات الكابتن محمود بكر لم ترحمني عندما حاولت تقليدهم وكانت النتيجة على النحو التالي




 

مروان قطب

 


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك









Read 22353 times Last modified on الإثنين, 19 أيار 2014 11:11

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors