اعظم نادى فى الكون

Written by  رامي يوسف
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 12 أيلول/سبتمبر 2012 04:14
Rate this item
(0 votes)

 اعظم نادى فى الكون !

 


Advertisement



أعظم نادي في الكون ! لافته لم تفارق "التالتة شمال" معقل مجموعه أولتراس أهلاوي والمكان الذي ارتبط بالمجموعة دائماً , لافتة طالما حملوها ظناً منهم أن ناديهم الشهير "بالمنظومة" دائماً ما يدافع عنهم ويضعهم فوق الجميع وفوق القانون وفوق المبادئ والأخلاق. لم يسلم أي نادي في مصر من سخافاتهم , وبلطجتهم إذا لزم الأمر , وفى كل مرة كانت المنظومة تحميهم ! بدءوها بلافتات مُستفزة وهتافات عنصرية مروراً بحرق مًُشجع وصولاً لحرق أتوبيس مُشجعين انتهاءاً لتهديد مدينه بأكملها وسبّها علناً وتكسير محلاتها والاعتداء على مواطنيها ووصفها "ببلد البالة ماجبتش رجاله"

, بورسعيد التي قال فيها الشاعر والروائي البريطاني روديارد كبلينج : "إذا أردتم مُلاقاة شخص ما عرفتموه وهو دائم السفر، فهناك مكانين على الكرة الأرضية يتيحا لكم ذلك، حيث عليكم الجلوس وانتظار وصوله إن عاجلا أو آجلا وهما : موانئ لندن وبورسعيد". بورسعيد التي شكّـلت إحدى أبرز مواطن المقاومة فترة الاحتلال البريطاني فضلاً عن الحدث الأبرز في تاريخ المدينة وهو صمودها في مواجهة العدوان الثلاثي الذي شنّته دول بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956 رداً على تأميم قناة السويس وهو ما أهّـلها لحمل لقب "المدينة الباسلة" , حتى يجيء اليوم الذي يتحدّى فيه الجُهّال أهلها ويسبّوهم في عقر دارهم. ثم يدافع المنافقون والفاسدون من عبيد المنظومة عن سلوك جماهيرهم البذيء العنصري ويبرّؤون ساحتهم من تهمة الاشتراك في جريمة قتل المشجعين.

إعلام يقيم الدنيا ولا يقعدها , شهداء وحداد وبكاء وعويل وصراخ ممن رفضوا الاعتراف بشهداء الثورة , شهداء الوطن الذين ماتوا لأجل وطن ذليل ماتت فيه الكرامة وانعدمت فيه القيم الإنسانية والأخلاقية , ماتوا لأجل أن نعيش بحريه وكرامه وان نختار مصيرنا لأول مره في التاريخ بملء إرادتنا , ماتوا حتى يصبح كُلاً منّا عزيزاً داخل وطنه له كلمه مسموعة ورأى حر مُؤثر , يسكن وطن حقيقي ينعم فيه بكل ما انعم الله على الإنسان من نعم وأهمها العدل والحرية والكرامة , مات الشهداء الحق واستأنفت الدولة نشاطها قبل القصاص لهم ! والغريب والمُريب أن من بين شهداء الثورة شباب من مجموعات الأولتراس المختلفة ومن بينهم أولتراس أهلاوي فلماذا إذن قام عضو أولتراس أهلاوي بالذهاب إلى جامعته أو مواصلة عمله وقام بالإدلاء بصوته في الانتخابات قبل أن تستعيد الدولة نشاطها , وقبل أن يأتي حق أخوه الشهيد الذي قُتل على يد رجال المخلوع ؟

والأدهى من ذلك هو أن مجموعه أولتراس أهلاوي نفسها قد قامت من قبل بقطع الطريق تنديداً بقرار الداخلية برفض إقامة إحدى مباريات الأهلي الإفريقية في مصر !!أليس هذا نشاطاً ؟!

وموقف أولتراس أهلاوي هنا لا يختلف كثيراً مع موقف لاعب الفريق محمد أبو تريكة الذي رفض أن يلعب مباراة السوبر مُتضامنا مع طلب الأولتراس بعدم عودة النشاط قبل القصاص فهو أيضا قد شارك في البطولة الإفريقية واحتفل بعد تسجيله هدفاً في مرمى الزمالك وشارك في الاولمبياد واحتفل بعد كل هدف يسجله وشارك مع المنتخب الأول واحتفل بالأهداف التي سجلها وفجأة عادت ذاكرة أبو تريكة وتذكّر أن هناك شهداء !

عندئذ وضع أبو تريكة ناديه أعظم نادي في الكون - على حد قول أولتراس أهلاوي - في موقف غاية في الحرج فالمنظومة أثبتت أنها فعلاً أنها الأعظم في الخسة والنذالة والبيزنس والمصلحة , سيذكر التاريخ أن المنظومة انسحبت من السوبر لأجل مشاكل الرُعاة ولم تنسحب لأجل دماء الشهداء !

العظماء كانوا هنا .. في التالتة يمين

الموقف الأول : هو رفض لاعبي الزمالك والاسماعيلى استئناف المباراة في موقف كان الشرارة الأولى لوقف النشاط الذي أعاده الأهلي.

الموقف الثاني : وضع مجموعه أولتراس وايت نايتس البانر الخاص بها مقلوباً تضامناً مع أرواح الضحايا.

الموقف الثالث : وضع مجموعه أولتراس وايت نايتس بانر يخص شهداء أولتراس أهلاوي على مدرجات التالتة شمال المخصصة لأولتراس أهلاوي في مباراة الزمالك وتشيلسي الغاني وهى المباراة التي أثبتت قوة وتأثير الوايت نايتس الفعلية بعد أن قرروا إعادة الجماهير للمدرجات وفعلوها , وفى عز انتصارهم التاريخي لم ينسوا إخوانهم في الوطن والدم شهداء أولتراس أهلاوي في موقف رائع يجسد عظمه الوايت نايتس وعظمة نادي الزمالك الذي وان عانى من فشل الإدارات المتلاحقة إلا إنه يظل بجماهيره الراقية قِبلة للأخلاق والإحترام الحقيقيين وليس موطناً للشعارات الجوفاء والقيم الكرتونية.

ختاماً أقول رأيي باختصار وهو أن عودة النشاط الرياضي ضرورة حتمية , فشخصياً لا أرى مُبرراً مُقنعاً لتوقّف النشاط , ولن أرهق مسامعكم بمبررات إستديوهات التحليل من عينة التأثير على السياحة ورواتب عمال الكانتين المتوقفة , ولكني من حقي كمواطن أن لا يجور أي شخص كائناً من كان على حقي ولو في استمتاعي بمشاهدة فريقي. ولا أرى في ذلك أي تعارض مع الإقتصاص من القاتل والقصاص للقتيل وأهله. جماهير الأهلي ذهبت إلى بورسعيد وإختارت بإرادتها أن تثير جماهير المصري في عقر دارها , إختارت ألا تكتفي بالتشجيع وقامت بما قامت به من سباب واعتداء واستفزاز مادي ومعنوي , ثم كان ما كان وخلّف الأمر 74 قتيل , نسأل اللهَ لهم المغفرة والرحمة ولأهلهم الصبر والسلوان. ولكن يظل حق الأندية بمجالس إداراتها ولاعبيها وجماهيرها في مواصلة المسير , كلٌ في مجاله , اللاعب يؤدي ما عليه ويكتسب من عمله , والجماهير تدفع من وقتها ومالها كي تستمتع بمشاهدة فريقها ؛ وفي الأثناء القضاء يمارس دوره في القصاص وإقامة العدل. لم أسمع عن مستشفى أو شركة أو مصنع توقفت عن العمل وأغلقت أبوابها لمقتل أحد عُمالها أو موظفيها. في كل دول العالم المتقدمة تسير الأعمال وتستمر الأدوار على التوازي , فنحن لا نملك رفاهية بتر قطاع اقتصادي وترويحي مثل قطاع كرة القدم فقط لإرضاء قلّة عُرفت بالإنفلات واللاموضوعية فإفريقيا في نظرهم حلال والدوري المحلي حرام ! حقوق الشهداء التي تتشدقون بالدفاع عنها لن تكون بتضييع حقوق آخرين , وتذكر دائماً أن حريتك وحقك يتوقفا عند حدود حرية وحق الآخرين.







رامي يوسف



المجلس يجتمع الأربعاء لمناقشة الأزمة المالية و تعيين الاجهزة الفنية









Last modified on الإثنين, 19 أيار 2014 11:16

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors