رامي يوسف

رامي يوسف (85)

عنجهية الصعاليك

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 23 آب/أغسطس 2019 10:47

- صعلوك يضع قدم فوق الأخرى ويجلس بزاوية الطريق، لم يسلم مار من حماقاته، لسانه المتطوع علناً في نشر البذاءات، وحين تقترب منه تجده وقد تحول لشخص أخر، وديعاً مُسالماً كما القطط المنزلية.

هذا الوضيع كم يتعامل بعنجهية، لا يتوان عن إحتقار الغير، وإحتكار الذات والملذات ونهب الحقوق والثروات ، فتراه عظيم الشأن في أعين المغيبين من قومه الذين تركوا عقولهم على الأوسدة وخرجوا لنا من دونها.

يقف الأن وقد تأهب للقتال وأعد جيوشاً من الأغبياء للدفع بهم في معركته الخاصة، ضد من يظن أنه قد جاء ليسلبه ما اعتقد أنه ميراثاً قد ورثه عن أجداده أبناء عمومة ال صهيون في الفكر والعقيدة وعين التأسيس.

نحن بصدد حرب يظنوها حرب وجود، فحين يرى الصعلوك في نفسه ملكاً، تظهر حماقاته علنًا، فهذا السيف لم يُستل من غمده عبثاً، وليس لإثناء أصحاب القرار عن قرارهم ولكنها رسالة إرهاب للولي الجديد.

فهؤلاء لا يتوانون عن أي فعلة، في سبيل الحفاظ على هيمنتهم، فالغرور لديهم قد شارف على بلوغ الشمس، وإن طال لِحَجبها حتى يعُم الظلام أرجاء البلاد، كما أطفأ رجالهم النور في عقولهم ، فباتت كلها في ظلام كحيل.

Comments ()

تهانينا.. كلمة مرورك صحيحة!

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 09 حزيران/يونيو 2018 23:14

وبادرتُ بسؤال ذاتي، من أنا ولماذا أنا هنا، وكيف للجنون أن يغلف مسيرتي، تلك التي أقبلت على نهايتها ولم يتسن لي معرفة كلمة المرور بعد.

أجلس ونظري محل الأقدام ورأسي عاجز عن التفكير أو النظر أمامي وجسدي يصارع ضعف نفسي دون استجابة تذكر مني.

الكل يركض من حولي وأعجز عن اللحاق بهم فبيني وبين الطريق جبل عتي والخوف يقتل جميع حواسي ولكنه لم يمنع قلبي من الحسرة على ما تراه عيني من نظراتهم التي تحمل عديد المعاني.

فما بين نظرات شفقة من البعض تجاهي تقتلني، وبين أخرى ترمي بسهام الشماتة والحقد المخبئ خلف محبة زائفة، فياليتني قادرًا على قراءة ما تخفيه صدورهم.

ليتني أملك من أمري شيئًا، فمن أنا ومن هؤلاء، كيف تركتني وكيف تخليتُ عن نفسي ولم أحمل همي حتى أصبحت خارج حسابات الجميع، بل في نظر بعضهم عبء ثقيلاً عليهم.

أين الهتافات التي كانت تملئ الدنيا ضجيج بإسمي، أين ما ملكت من قلوب لطالما تعلقت بي وقت أن كنت ملهمهم ومصدر اعتزازهم الوحيد، أين الخوف الذي كنت أراه بأعين الخصوم حين يروني، مر الجميع على جسدي ولم يكترثوا، ولم تصل صرخاتي إلى مسامعهم، كأني حفنة من التراب تدهسها أقدامهم.

لا، لازلت حيًا لازلت بشر لازلت قادر على تخطيهم، لازلت بقلوبهم وإن انشغلوا عني، لازال بإمكاني النهوض، لازال الدم يسبح بعروقي ويحرك مشاعري ويحرك الغل الساكن بداخلي.

ستحملني قدمي من جديد، بيجب أن أبتعد أولاً فأنا بحاجة ملحة للتنفس بأريحية، سأغادر البيت الذي لم يعد ملكًا لأصحابه ولا مهيأ لراحتهم، بعد أن فرض الغرباء عليه احتلالاً وضيعًا، سأرحل عن البلاد برمتها.

سنحت فرصة ملائمة، مال قليل؟ لا يهم فراحة البال خير من الدنيا وما فيها، هنالك يمكنني النهوض مجددًا، يمكنني الآن استعادة سحري وبريقي واستعراض قوتي والسماح لموهبتي بأن تفرض نفسها على الجميع.

وللمرة الأولى سأتخلى عن الجنون واخطط للمستقبل بعقلانية بعيدًا عن العاطفة، فمسيرتي يجب أن تحظى بما يتناسب مع موهبتي، سأقهر المستحيل وليدون المدونون بأرشيفي انجازًا استثنائيًا.

التحقت  بفريقي الجديد بالمملكة العربية السعودية وهو فريق صغير بعيد عن الأضواء وحمى المنافسة، وهي الاجواء المثالية التي تتناسب مع ما أسعى  إليه فأنا راغب في العمل بهدوء بعيدًا عن الضغوط.

سأعيش هنالك بمفردي متعززًا بهمات تدفعني للتألق ولفت أنظار الجهاز الفني للمنتخب الوطني ورأسه الأرجنتيني هيكتور كوبر.

في غربتي كنت استأنس بكم أنتم  يا من لم تفقدوا ثقتكم بي حتى حين فقدتها أنا بنفسي، أشعر بدعمكم واتسلح بالعشق للتغلب على مشقة الغربة والابتعاد عن الأهل وعنكم.

هنا الحياة أكثر هدوءًا، احظى بتقدير الجميع كبيرهم وصغيرهم، ولم أخسر تشجيعكم سواء من المقيمين بالمملكة الحريصين دومًا على دعمي من المدرجات ولم تشغلهم أعباء الغربة عن الوفاء بعهدهم في كل مباراة، أو من هم بالوطن وتصلني محبتهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

بدأت ثقتي بنفسي تعود تدريجيًا، أقدم ما تعودت دومًا على تقديمه من فنون خاصتي، لا يعرف سواي سبيل إليها، مع كل مباراة أشعر أكثر بالتحسن، واتلقى عبارات المديح والثناء التي تدفعني لبذل مزيد من الجهد في التدريبات لأقدم ما هو أفضل.

على جانب ليس ببعيد عن خاطري، يتقدم المنتخب خطوة كبيرة نحو التأهل للمونديال، ذات يوم هاتفني أحد أفراد الجهاز الفني للفريق الوطني، "شيكابالا لست بعيدًا عن الحسابات، واصل العمل بجد واجتهاد وسيكون لك نصيب من التواجد".

الحلم أصبح قريبًا؟! لم اتمالك نفسي، بكيت بحرقة من شدة الفرح الممزوج بالقلق والخوف، لا، يجب أن اقهر الخوف فهو يميت جميع الحواس ويعجل من شيخوخة الجسد ويقهر الهمم.

يارب ان ضاقت قلوب الناس عن ما أحمله من خير فعفوك يا إلهي لا يضيق، الشكر لك يا الله لقد يسرتلي طريقي بعد العسر والهمتني قوة غلبت ضعفي وقلة حيلتي ودبرت لي أمري فأحسنت تدبيرًا.

سأواصل رحلتي بسلام، لن أتوقف عن السعي والاجتهاد ولن آمل من إحراز وصناعة الأهداف سأساعد فريقي لكي يبقى بدوري الدرجة الأولى ولا يهبط لمن هي أدنى، وببالي حلم المونديال لن أتنازل عنه مهما بدى الأمر شاقًا.

واصل الفتى الأسمر سعيه حتى بلغ مبلغ سعى إليه بثقة واستحق بلوغه وانضم ابن النوبة وفتى الزمالك المدلل للقائمة النهائية للمنتخب والتي تستعد للسفر إلى روسيا لخوض منافسات كأس العالم التي تنطلق بعد أقل من أسبوع من الآن.

سيظهر شيكابالا في التظاهرة الأهم عالميًا في كرة القدم، وهو ما عجزت أساطير لطالما طُلب من اللاعب الاعسر الاقتداء بهم عن تحقيقه، بعد أن حصل وللمرة الأولى على كلمة المرور الصحيحة، ليزين الفتى الأسمر مسيرته بقلادة ذهبية استحقها بعد كد وعناء وصبر.

 

رامي يوسف

Comments ()

رسالة للقائد .. "لا تنشغل بالتَيْس"

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 03 شباط/فبراير 2018 13:52

سيد إيهاب بعد التحية.. تحمل السطور التالية رسالة واضحة لسيادتكم، مفادها "نحن نثق بك".


فنحن على يقين كامل بصعوبة مهمتكم في قيادة فريق الزمالك والخروج به من الدائرة المظلمة، المهمة ليست سهلة هذا معلوم لكل من يحكمه عقله ولا يحمل بداخله نوايا سيئة تجاهك أو تجاه الزمالك.


سيدي.. لقد وافقت على تحمل المسئولية في وقت صعب، كانت مخاطرة منك بلا شك، نقدر لك هذا، ولا يسعنا الا أن نعبر لك عن تقديرنا للموقف ولكونك تعلم جيدًا طريق الخلاص، ولكن الأمر يحتاج لمزيد من الوقت.

 

أفهم بشكل شخصي دوافعك في تجربة أكبر عدد ممكن من اللاعبين، كذلك تنوع أساليب اللعب، فنحن أشبه بفريق يخوض فترة إعداد، يبحث خلالها المدرب عن الطريقة الأمثل والقوام الأصلح، في ظل كم العبث المحيط بالفريق.

لا يخفى على أي متابع معاناة الفريق من ضعف العناصر، غياب الحافز والطموح لدى السواد الأعظم من اللاعبين، افتقاد الفريق لمعنى الكلمة، فالزمالك لا يملك فريقًا متجانسًا وهذا بالطبع ما تسعى لتكوينه والأمر يتطلب مزيد من الجهد والصبر.


عزيزي لا تلتفت لكل الهراء الذي يدور ويخرج من بعض الشاشات الوضيعة لأشخاص لا يقلوا وضاعة وخسة، فلن تتأثر جماهير الزمالك بملعب "التَيْس" ولا بكائن البطريق الذي يظهر على فترات بصحبة القائد التاريخي للنادي ليطنطن بتفاهات.


وأخيرًا.. نحن قوم نحتكم للغة العقل ولا نلتفت لمن يظهر على بعض الشاشات كمادة للسخرية لجذب المشاهدين من أصحاب الفكر المحدود، فلك منا كل الدعم حتى تصل لمبتغانا ومبتغاك، فلقد وعدت بعودة مدرسة الفن والهندسة ونحن بالانتظار.

 

رامي يوسف

Comments ()

خارج أسوار المملكة

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 18 تشرين2/نوفمبر 2017 15:29

يعيش بعالمه الخاص، لا يرى ولا يراه أحد، فهو يدور في فلكه، وينعم بملذات آناته، هذا بعد أن احتله العشق احتلالاً كاملاً.

 

مهلا.. فما قيل لا يفي بالغرض، سنحتاج لجولة بداخل هذا العالم المتجدد الشخصيات، ثابت الأحداث.

 

هل سمعت من قبل عن من أغرقه الهوى في قاع محيطاته ولم يمت، بل ظل على قيد الحياة يعايش مخلوقات أخرى لا طائل للبشر بالتناغم مع دنياها؟!

 

ربما سمعت عن هذا الذي لم تقتله يومًا هزيمة، ولم ينحن أمام عاصفة من الانكسارات، أخبروك عن من توحد مع شعار مملكته فبات فارسًا، يوجه سهامه في صدور كارهيها، والطامعين في خيراتها، حتى وإن كان البعض يحسبهم من الرعية.

 

وعلى جانب بعيد، دقت طبول حرب المخلوقات الأخرى، أصوات مرتفعة، وعود ووعيد، ضربات متبادلة، لمحاولة إرضاء أصحاب الأصوات، هكذا يتجسد صراع امتطاء عرش المملكة، بين حاكمها الحالي ومعاونه السابق الذي تحول لمنافس اليوم.

 

بين قوسين وبين بينيين، تتجسد المعركة، بين أصوات أولى تمثل الحناجر، وأصوات أخرى تمثل أصحاب الحق في الإختيار، تغازل الأولى الأخرى في مشهد عبثي.

 

أيام تفصلنا عن جمعة تحديد المصير، فأي الحناجر ستنجح في نيل الأصوات التي ستجتمع معًا في صندوق زجاجي، بمعية أهل القضاء، أصحاب السادات وأقرانهم في من يسمونها بالجهة الإدارية.

 

وعلى سيرة الجهة الإدارية فكل طرف يدير معركته مع الطرف الآخر معتمدًا على النيل من زلاته ونواقصه ولما لا فضائحه، ولا يجد أي منهما صعوبة تُذكَر في تشويه منافسه، فكلاهما تشوبه الشوائب.

 

وعن أصحاب الواقع فهم يعيشون بعالم إفتراضي، ولا سبيل لديهم سوى مناجاة القدر بأن يكون رحيمًا بمستقبل المملكة التي أحتلت قلوبهم، وكانت بمثابة قبلة العين ومقصد الروح.

 

المشهد الختامي يتم التحضير له بعناية فائقة، فكلا الجبهتين لا يكف عن النزاع، وأصحاب الحق في اختيار الملك الجديد يرابطون حول منافعهم الخاصة، ووسائل نقل الكذب والفتنة لا تتوقف عن استقبال الضيوف من الفريقين ليتبارا في نشر الوعود الزائفة، وحمل الشعارات الجوفاء.

 

أما أولئك الذين  يعيشون بخارج أسوار المملكة فلن تُسمع أصوات حناجرهم ولا يملك أحدهم صوتًا من تلك التي ستستقبلها الصناديق، وما عليهم سوى ترقب النتيجة، وقرع رؤوسهم بالحائط، فلا مجال بأرض الواقع، لاستبدال الأصوات بالتغريدات.

Comments ()

المستأنس بالعشق في غربته وحلم المونديال

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 02 تشرين2/نوفمبر 2017 00:23

وحيدًا يؤنسه العشق في غربته، يخوض الفتى الذي طالما وُصف بالمستهتر تحدٍ لم يعتاده، يتمثل في تحديه لهوان ذاته وإهداره فرص مكاتفة المجد المتوالية.

 

بميل واضح لبلوغ الحلم بدأ شيكابالا رحلة جديدة مع الرائد، أحد الفرق الصغيرة بالمملكة العربية السعودية، وكأن القدر أراد له أن يقود معركته دون مساعدة تذكر، فلا الرائد بذاك النادي الكبير، ولا يملك بين صفوفه من يقدم العون لإبن الزمالك المغترب.

 

يقدم إبن النوبة مع الرائد "حتى الآن" نموذجًا يحتذى به للاعب كرة القدم المحترف، فنال بدوره تحية الجميع وثقتهم بما في ذلك، الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، والذي قرر استدعاء شيكابالا لمعسكر المنتخب قبل مواجهة غانا في المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم.

 

فبات شيكابالا على مقربة من خلع رداء الرائد بشكل مؤقت وارتداء قميص المنتخب المصري، وسط فرحة عشاقه به وحسرتهم على تبادله لحمل شعاري الرائد والفراعنة دون الزمالك.

 

شيكابالا، وإن خذله جسده وجهده الا أن الموهبة الحقيقية لا يمكن لها التخلي عن صاحبها اذا ما قرر يومًا اللجوء إليها، ولا شك في أن القدم اليسرى لشيكابالا كثيرًا ما قدمت سحرًا خاصًا أدهش الجميع.

 

الرسالة باتت واضحة، الالتزام سبب تخلفه نتيجة حتمية وهي التقدير، فحين قدم شيكابالا سببًا مقنعًا لعودته لصفوف منتخب مصر من جديد حصل على نتيجة جيدة، ربما تصبح مثالية باختياره ضمن القائمة المسافرة إلى روسيا، اذا ما واصل عاشق "منير" الغناء دون نشاز.

Comments ()

احفظوا الوصية قبل أن تصبكم اللعنة

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 17 حزيران/يونيو 2017 01:34

في لحظات قد تُنسيكم الرغبة الشخصية، وجموح السلطة والطموح، كيان ننتمي إليه، عشق يتجسد في رجل هرم لم يعد يملك من متاع الدنيا سوى رؤية فارسه منتصرًا، ممتطيًا جواد العزة والفخر، فلا تُنسيكم صراعاتكم الشخصية، أن لمثله وجد الزمالك، وإرضائه يجب أن يكون  المبتغى.


مهلاً، فحديثي إليكم لم يبدأ بعد، فالزمالك الذي لم يبخل يومًا في رسم مستقبل أحدكم، ووضعه بين النخبة، فخورًا باقتران اسمه بهذا النادي العريق، يستحق منكم جميعًا أن تقفوا دقيقة مع النفس، فقط دقيقة كافية لتعي قدر وقيمة ما قدمه لك صاحب شعار الفارس الفرعوني، والقوس والسهم، فلا تهينوه ولا تُفقدوه هيبته وسط هراء البحث عن مقعد يمثله.


أن تكون ممثلاً له وعنه، فهذا يتطلب منك الكثير، احفظوا له مكانته وقيمته التاريخية، قبل أن تسمحوا لأنفسكم بالحديث بإسمه.

هذا الإسم الذي ظل صامدًا لسنوات بفضل جماهير لا مثيل لها ، رغم كثرة عبثكم به، واستغلالكم له، فاحظوا بشرف المنافسة، حتى لا تُصبكم اللعنة،تلك اللعنة التي سحقت من قبل كل من سولت له نفسه أن يتعدي على كرامة هذا الكيان الشامخ، الذي استمد شموخه من عبق التاريخ.


والتاريخ لم يرحم من سبقكم، ولن يرحمكم اذا ما تهاونتم في حقه، فلعلها تكون الاستفاقة، قبل فوات الأوان

 

رامي يوسف

Comments ()

عناقٌ طال انتظاره

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 10 كانون1/ديسمبر 2016 23:10

 كعناق حارٍّ بين عاشقيْن فرق بينهما الزمان، ارتوت قلوبهم الظمأى بعودته من جديد، فها هي لحظات الترقب، الدقائق تمر، وثمة شيء عالق بالأذهان يُزيد من رغبتهم في حصول فريقهم على تقدم مطمئن، ليس فقط لضمان الفوز، بل إنهم يضعون شغفًا آخر في الحسبان، رؤية إبراهيم والكرة تتراقص بين قدميه من جديد، فهذا حُلم. 

لقد عاد سيد موهوبي هذا الزمان، الفتى المعشوق يلامس الكرة من جديد!! لا نكاد نصدق ما نراه! فما كنا نظنه حُلما أصبحنا نشهده بعين الحقيقة، يا إلهي!! لقد عاد بسحره من جديد في حضرة المُلهم والسلطان. 

دقائق قليلة تلك التي شهدت مشاركته، نناجى الوقت أن يتوقف، نطلب من حكم المباراة إضافة مزيد من الدقائق، فهذا المشهد الرائع الذي يتجسد أمامنا نرفض مغادرته، هنا أدركنا أن بإمكان الواقع أن يمنحنا جنون لا يصل إليه الخيال في بعض الأوقات. 

ثلاث دقائق فقط أضافها حكم المباراة، عذراً سيدي ليست كافية فقد أهدر اللاعبون الكثير من الوقت، عليك أن تراجع نفسك، قم الآن بتعديل قرارك، لكن نتيجة اللقاء قد حُسمت، عليه أن يُنهيها الآن. 

قهَر العجز وعاد ليقف على قدميه من جديد بإصرار يستحق أن يُحتذى به، برغم جميع شكوكنا كان قوياً بما يكفى للعودة، كان مقاتلاً لم يعبأ بالألم، فقد قام بقهره بل سحقه، حتى أجبره على رفع رايات الاستسلام أمام قوة إرادته. 

عاد إبراهيم من جديد وفرحت الكرة، فهي لا تُلعب إلا لأجله ومن مثله، هم أصحابها وهم سر اكتسابها لشعبيتها، لأجلهم تُمارس وبهم تكتسي المتعة خاصتها وعنهم تتحدث وبأقدامهم تتحول إلى موسيقى آثرة لقلوب تعرف العشق بل وتقدسه. 

شئون يعرف خباياها من يٌقدر العشق، ذاك الذي يربط بين قلبين يقفا على أرض واحدة؛ فكما تحب جماهير الزمالك محمد إبراهيم، فهو بدوره يعشقهم، والعاشق يقدر تماماً من يبادله العشق وينفر مهما قاوم

من لا يبادله نفس المشاعر.

.


رامى يوسف

Comments ()

شيكابالا! غنّ لي فأنا لستُ بخير

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 28 تشرين2/نوفمبر 2016 12:59

 أقف أمام المرآة وأحدث نفسي قليلاً: كيف يمكنني التخلص من تلك الحالة النفسية السيئة التي أمر بها؟! أمور كثيرة مرت ببالي، حلولاً لم تلقى القبول، شخص واحد قادر على ذلك ليته الآن معى! وفجأة تذكرت شيئاً، اليوم سيلعب الزمالك، ولكن الأمر لا يدعوا للبهجة، فمعطيات المباراة وإرث المباريات السابقة أمور تقتل شغف انتظار المباراة المعتاد. 

 

صوت من الداخل يطرح سؤالاً في غاية الأهمية، ماذا عن شيكابالا؟! 

 

إرهاصات ظهرت في لقاء الإسماعيلي تُفيد بأن شيكابالا في طريقه لاستعادة القدرة على الغناء، فما يقدمه فتى الزمالك وما اشتهر عنه أشبه بالمعزوفات الفريدة التي تجسد شخصية تاريخية لنادٍ اشتهر بتقديمه للفن في صورة كرة القدم. 

 

أخبرني يا شيكابالا هل لازلت قادراً على دمج الموسيقى بالكرة؟! هل لازلت قادراً على ضبط مزاجي كما كنت تفعل بالسابق، هل لازال بإمكانك أن تُلهمني لأكتب عنك كما لم أكتب من قبل؟! 

 

ثمة حوار دائر بيني وبين فتى الزمالك أنا أساله بيني وبين نفسي وهو يُجيب بداخل المستطيل، شيكابالا الذي كان وحيداً في عزلته محاطًا بكم هائل من العبث يتعزز بهمات تدفعه نحو اختلاس المتعة فيجذبها إلى قدمه الساحرة ليمنحنا قدراً من السعادة. 

 

شيكابالا أتسمعنى؟! 

 

هل لازلت قادرًا على استعادة بريق الذهب الكامن بقدمك اليسرى؟! أنا أحدثك وأنا في حاجة ملحة لتجلياتك، فالتجليات دائماً قادرة على محو الآثار السلبية بالنفس؟! 

 

شيكابالا كان يسمع جيداً، كان يملك القدرة على الاستجابة، ليس فقط بصناعة هدف وإحراز آخر، لا يملك أسراره سوى القليل ولا ريب في كونه أحدهم ولكنه وعلى مدار أكثر من ثمانين دقيقة جعلني في حالة استثنائية من النشوة والاعتزاز بالنفس وبفريقي الكبير الذي كاد يفقد شخصيته التاريخية حتى انطفأ شغف عشاقه بلقائه. 

 

شيكابالا وحده مستعيداً ذكريات الماضي الذي كان يحمل خلاله مهمة الحفاظ على كبرياء وشموخ الزمالك فوق كتفيه، قدم لنا المتعة وأعاد الهيبة للفريق، تلك التي فُقدت عبثاً والأسباب لا تحتاج لشرح أو تأويل. 

 

أنا مدين لك شيكابالا بهذا فقد كنت أكثر منى كرماً، فأنا من كان يرفض عودتك إلى الديار من جديد وأنت من لبى ندائي وقت حاجتي إليه وحوَّل مزاجي من النقيض إلى النقيض، فالجود دائماً يأتي من الطيبين ولم أشهد بحياتي أكثر منك طيبة وقلباً صافياً. 

 

عاد شيكابالا للغناء وأصبحت الآن بخير.


رامى يوسف 

Comments ()

غيوم العاطفة

Written by
Published in رامي يوسف
الأحد, 06 تشرين2/نوفمبر 2016 14:21

 تُهيمن كلياً، تقتل الحكمة، تُفسد الضمير، تأكل الأخضر واليابس، تُذبل الوجود فتجعل الشُحب ملائماً لملامح القرارات..

 

سواد حالك، ملامح أكلها ماء الغرق في أحكام عاطفية، عبثٌ ما أرى، طريق ملبد بالغيوم لم يؤسفنا مرورنا به من قبل فلازلتُ أرى نظرات الكبر بأعينهم، لازال العناد القاتل يحكمهم! 

 

منذ ما يقارب السنة، حاولنا ممتطين حماراً صغيراً الصعود إلى القمر، فسحقنا المطر، أعمتنا الغيوم، انتهينا قبل أن نبدأ واليوم نود أن نُعيد الكرَّة من جديد آملين في الخلاص.

 

كيف لأناس لا يحتكمون للغة العقل وتُحركهم مشاعرهم أن يلوذوا بالفرار من جحيم الفشل؟! فأنتم من يمهد له الطريق.

 

الغضب يحكم ويعتلى صدورهم، لا يكاد أحدهم يرى النور، عيون مُبصرة وقلوب غاضبة تفتقد للبصيرة، العقل مُعطل فمن سماته التنحي في حضرة تلك المهازل.

 

الكل يندفع نحو الهوية بلا تردد، حتى من كانوا عقلاء بالأمس وجدوا اليوم من يحرك مشاعرهم دون عقلهم لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، فلم يعد يرى أحدهم نوراً يميز الخبيث من الطيب!

 

ظلام حالك يستردوه من ماض لم نرَ فيه خيراً، هكذا هو حال اليوم تماماً كالأمس، ففرعون وقومه لا يختلف أي منهما عن الآخر كلاهما لا يستحق النجاة.

رامى يوسف 

Comments ()

غيوم العاطفة

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 05 تشرين2/نوفمبر 2016 23:27

 تُهيمن كلياً، تقتل الحكمة، تُفسد الضمير، تأكل الأخضر واليابس، تُذبل الوجود فتجعل الشُحب ملائماً لملامح القرارات..

 

سواد حالك، ملامح أكلها ماء الغرق في أحكام عاطفية، عبثٌ ما أرى، طريق ملبد بالغيوم لم يؤسفنا مرورنا به من قبل فلازلتُ أرى نظرات الكبر بأعينهم، لازال العناد القاتل يحكمهم! 

 

منذ ما يقارب السنة، حاولنا ممتطين حماراً صغيراً الصعود إلى القمر، فسحقنا المطر، أعمتنا الغيوم، انتهينا قبل أن نبدأ واليوم نود أن نُعيد الكرَّة من جديد آملين في الخلاص.

 

كيف لأناس لا يحتكمون للغة العقل وتُحركهم مشاعرهم أن يلوذوا بالفرار من جحيم الفشل؟! فأنتم من يمهد له الطريق.

 

الغضب يحكم ويعتلى صدورهم، لا يكاد أحدهم يرى النور، عيون مُبصرة وقلوب غاضبة تفتقد للبصيرة، العقل مُعطل فمن سماته التنحي في حضرة تلك المهازل.

 

الكل يندفع نحو الهوية بلا تردد، حتى من كانوا عقلاء بالأمس وجدوا اليوم من يحرك مشاعرهم دون عقلهم لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، فلم يعد يرى أحدهم نوراً يميز الخبيث من الطيب!

 

ظلام حالك يستردوه من ماض لم نرَ فيه خيراً، هكذا هو حال اليوم تماماً كالأمس، ففرعون وقومه لا يختلف أي منهما عن الآخر كلاهما لا يستحق النجاة.

رامى يوسف 

Comments ()
الصفحة 1 من 7

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors