رامي يوسف

رامي يوسف (88)

سحرة فرعون

Written by
Published in رامي يوسف
الثلاثاء, 25 تشرين1/أكتوير 2016 15:40

 في وسط المعركة، أثناء الهدنة، تحدث فرعون بصوتٍ غاضب: تعلمون أنه لولا تدخلاتي، لما استطعنا الفوز بكل الحروب التي حققنا فيها انتصارات تاريخية، فأي قائد للجيش لا يمكنه الخسارة وسط هذا الكم الهائل من الجنود المقاتلة، وتعلمون أنى من أتى بهم إلى صفوف الجيش، ولولا تدخلاتي التي أنقذت الجيش من غبائهم لما وصلنا لمعركة الحسم. 

 

يبادر أحد سحرة فرعون بالقول: كل ما تقوله صحيح مولاي الملك، فلولاك لما حققنا أي انتصار، فلتدخلاتك دائماً عامل الحسم ودائماً ما كنت تُصلح ما يفسده قادة الجيش المتوالين. 

 

بصوت يملؤه الغرور يصرخ الملك: أخبروه أني لست راضياً عما قدمه الجنود في النصف الأول من المعركة، عليه أن يغير من وضعيات الجنود داخل ساحة القتال، فلا نملك مددًا حقيقيًا لكي ندفع به إلى أرض المعركة. يرد أحد السحرة: أمرك مطاع مولاي الملك.. 

 

وقائد الجيش في حيرة من أمره الآن .. نصف وقت المعركة قد مر ولم نحرز أي تقدم يُذكر، فرعون لن يرحمني ولن يترك سحرته الأمر يمر هكذا دون محاولة تحطيمي، الشعب العظيم الذي ينتظر أخباراً سارة تأتيه من أرض المعركة، ماذا عساي أن أفعل؟! الأمر بات يتطلب الكثير من المجازفة، عليّ أن أقوم بتغيير الخطة الآن، الهجوم ولا شيء غير الهجوم، يجب أن تتقدم صفوفنا دون خوف، عليّ أن أقوم بتحفيز الجنود، فليس أمامنا الكثير من الوقت ويمكن تحمل مشقة الجهد المضاعف، فالنصر يستحق منا كل التضحيات، يجب أن نحاصرهم كلياً، كي نتمكن من خلق ثغرة لإحراز التقدم. 

 

الجنود في أرض المعركة أظهروا شراسة أكثر، استطاعوا بالفعل أن يحرزوا تقدماً، قائد الجيش بدأ في استخدام التعزيزات، بكل أسف لا نملك ذخيرة احتياطية كافية، يجب الرهان على زيادة أعداد الجنود في المقدمة، فعلنا، بكل أسف لم نتمكن من إحراز أي تقدم جديد حتى انتهينا. 

 

مولاي، ربحنا المعركة ولكننا خسرنا الحرب، فهل ستترك ذاك القائد المهزوم بعد أن تسبب في خسارتنا للحرب؟! 

 

بعد صمت للحظات يتحدث الملك بصوت يتسرب من عقله، قائلاً: علينا الاعتراف بأن صفوف الجيش لم تكن مكتملة فلقد قمنا بتسريح العديد من الجنود وأنتم تعرفون السبب.. 

 

كدخان تطاير سريعاً في الهواء اختفي صوت العقل وعاد صوت فرعون ينطق كفراً من جديد، قائلاً: ولكنكم تعلمون أني قمت بطرد الجنود "الخونة" لأجل تطهير الجيش وإعادة ترتيبه بالشكل الذي يليق. 

 

ويرد السحرة جميعاً في آن واحد: عشت ذخراً للبلاد جلالة الملك. 

 

وفي مكان قريب يجلس أحد خدام القصر وبات يحدث نفسه قليلاً .. كيف لقائد جيش مُحاصر بكل هذا الكم من العبث أن يكسب الحرب؟! كيف له أن يحقق المعجزة بعتاد قليل وبغير مخزون ملائم من الأسلحة؟! كيف يحقق انتصاراً مدوياً وفرعون وسحرته فوق رأسه دوماً؟! كيف له أن يصنع إعجازاً كهذا في ظل تدخلات فرعون، ذاك الذي لم يسبق له أن ارتدى يوماً بزة عسكرية أو نزل إلى ساحة معركة؟! 

 

كيف لفرعون أن يعرف خبايا الحروب وهو لم يكن يوماً محارباً؟! وإذا بكبير سحرة فرعون يقطع على الخادم حديثه، قائلاً: فرعون يعرف كل الخبايا، فما شأنك أنت بالتفكير في مثل هذه الأمور؟! يرد الخادم مندهشاً: وهل وصل بسحرة فرعون الحال لسماع ما يردده الناس بينهم وبين أنفسهم؟! ولم يكن يعلم أن الرد سيكون: ونُبلغ به فرعون، فلا تخاطر بالحديث في مثل هذه الأمور مرة أخرى، هذه المرة سأمررها لك وإذا تكررتْ، فلا تلم إلا نفسك. 

 

انضم باقي السحرة متسائلين عما يدور فأجاب عليهم كبيرهم، لا شيء، فقط أشرت لهذا الخادم بطريق الخلاص من تهلكة كاد يلقى نفسه فيها. 

 

يبادر أحد السحرة موجهاً حديثه للبقية: علينا إثناء فرعون عن قراره، لم يعجبني حديثه عن قائد الجيش، ربما يكسب القائد تعاطفاً شعبياً يعزز من موقف الملك ويرد الخادم بلهجة تبدو ساخرة: لا تخف، فشعبنا كله فرعون، ولا يلقى باللوم إلا على الضحية. 

 

في اليوم التالي للمعركة اجتمع فرعون بقائد الجيش ومساعديه الموالين لمولاهم، وكعادته لم يترك فرعون الفرصة لأحد بالحديث غيره، فهو لا يسمع إلا صوته أو بالأحرى صوت سحرته الذين بادروه بالحديث قبيل دخوله للاجتماع بالقائد، كذلك لم يتركوه وظلوا إلى جواره أثناء الاجتماع؛ وقال فرعون وحديثه يحمل الكثير من التهديد لقائد الجيش: انتهينا من حرب خسرناها لأسباب لن نخوض فيها، ثمة حرب أخرى قائمة وسنخوض خلالها معركة جديدة بعد أيام، فلتعلم أن تلك المعركة هي فرصتك الأخيرة للبقاء على رأس الجيش؛ فإما الانتصار أو القبول بمهمة الرجل الثاني .. 

 

واستطرد فرعون: إيماني العميق بالسحر والسحرة يجعلني آمرك أن تشرك السحرة معك في وضع خطة المعركة المقبلة. 

 

يخرج قائد الجيش من الاجتماع وحيداً، فيما ظل البقية بصحبة فرعون مرددين أشعاراً من المديح تجاه ولي النعم. 

 

القائد الذي دخل إلى الاجتماع ورأسه محملة بكم هائل من الهموم والأفكار، خرج منه بالمزيد .. شعور بالقهر يغلبه، يكاد يقتله، فهو لم يعد واثقاً في أي من مساعديه، ناهيك عن فرعون وسحرته الذين يكيدون له كيداً. 

 

والآن يستعد القائد لمعركة إذا نجح في حسمها، سيبقى لإشعار آخر وإذا فشل، سيرحل غير مأسوف عليه، بعد أن قادته بعض أفعاله الصبيانية لفقدان تعاطف الشعب معه وهي الأفعال التي قام سحرة فرعون بتوريطه فيها مستغلين قلة خبرته كقائد شاب، فحتى من كان يؤمن به ويمنحه نصيباً من اسمه أصبح في حالة غضب شديد منه. 

 

ولازال نفس الخادم يقف على نفس المسافة ولم ترهبه كلمات كبير السحرة التي حملت تهديداً واضحاً له، لم يكترث، ظل في حديثه مع النفس قائلاً: مهلاً يا زمان على هذا القائد، فمن أين سيجد الوقت للتفكير في معركة واحدة وهو محاط بكم هائل من المعارك، فرعون وسحرته من جهة، وشعب لا يعرف الرحمة ولا لغة للعقل ويقوده اندفاعه دائماً لصب الزيت في نيران فرعون التي دائماً ما تأكله قبل غيره؟! 

 

وفي الأثناء اجتمع سحرة فرعون لأجل وضع خطة الإجهاز على قائد الجيش بعد أن منحهم إلههم سلطات تفوق سلطات 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

عصا موسى !

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2016 10:48

 وصلت الطائرة إلى أقصى جنوب القارة " .. عقب الخلود للراحة قليلاً بعد شقاء الرحلة؛ 

 

"سنجلس معاً، فلديّ ما أقوله لكم قبيل أيام من الموعد المحتوم" بصوت مرهق يستخرج مؤمن سليمان كلماته البسيطة للاعبيه بعد الوصول .. الخوف يتدفق رويداً رويداً حتى يصل إلى العقل ويحتله احتلالاً كاملاً، القلق والترقب شلالات تطارد الهدوء الكامن بداخل العاشق الذي ينتظر اللقاء كمن لم تمنعه رغبته بالانتحار من الخوف من الموت

.. مؤمن سليمان لم ينم .. جلس وحيداً يفكر في المباراة ويراجع كل السيناريوهات التي وضعها برأسه لمواجهة مصيرية، الخوف من الإصابات، الإنذارات، أخطاء المدافعين، هواجس مميتة تدور برأسه فتمنع هرمون الميلاتونين من القيام بعمله فلا تنخفض حرارة الجسم ولا يقل معدل التنفس، ومن ثمّ لا تأتي الرغبة بالنوم. 

 

وضع كل عاشق نفسه في دائرة مغلقة، لا يرى فيها الناس ولا يتواصل مع غيره، وما أصاب مؤمن سليمان أصاب كل عاشق للزمالك وضع نفسه في مكانه، فلا حديث ولا تفكير إلا عن المباراة، التشكيل، الظهير الأيسر، الإنذارات .. بل قد يمتد خياله لما هو أبعد مما يصل إليه خيال المدير الفني نفسه ويضع العاشق نفسه في مكان كل لاعب بالفريق. 

 

تركيز مؤمن الشديد والذي يحجب عنه النوم ولا يمنح الفرصة لعقله للاستراحة لم يمنعه من التفكير في المصير المحتوم بعد مباراة أشبه بعصا موسى، إما النجاة أو الغرق، حقيقة أدركها مؤمن سليمان مبكراً وتحدث بشأنها لوسائل الإعلام مؤكداً على استقالته إن لم يحقق اللقب. 

 

فهذا الفريق خسرنا أمامه مرتين بصفوف أكثر اكتمالاً في دور المجموعات، قوانين الزمالك الخاصة تسيطر على عقول عشاقه، فريق دخل إلى البطولة صدفة ووصل إلى المباراة النهائية، هل هي بمثابة إعادة للتاريخ كما حدث مع منتخب الدنمارك في بطولة أمم أوروبا عام 1992؟! 

 

استيقظ اللاعبون في موعدهم وبدأوا في التدفق واحداً تلو الآخر نحو الغرفة المخصصة للاجتماعات بين اللاعبين والجهاز الفني، حتى وصل كل اللاعبين انتظارا لدخول المدير الفني الذي مكث إلى جوار الغرفة منتظرًا حضور آخر اللاعبين .. 

 

بخطوات بطيئة يدخل مؤمن سليمان على لاعبيه، يحاول تجميع قواه، يتوسل الدم أن يصعد إلى وجهه الشاحب حتى لا يشعر اللاعبون بقلقه، فهو قائدهم الذي يستمدون منه قوتهم، فلا مجال لأن يظهر متوجساً قلقاً، وإلا سينتقل نفس الشعور إلى لاعبيه.. 

 

يستجمع مؤمن كل قواه وينظر بوجه يبدو غاضباً للاعبيه ويبدأ في الحديث معهم، مؤمن ليس بغاضب هو فقط يحاول محو الخوف من ملامح وجهة ومن صوته المرتجف، ويقول : نحن أمام مواجهة مصيرية؛ فالنهائيات لا تقبل سوى نتيجة واحدة، الفضة في كرة القدم تعنى الخسارة، لا يجب أن نتخلى عن الذهب، مهمتنا تحتاج إلى رجال مقاتلين يقدر كل منهم المسئولية ويعي صعوبة المهمة. 

 

مؤمن أراد أن ينقل إلى لاعبيه رسالة واضحة؛ اللقب أمامكم وفرعون من خلفكم، فإما تحقيق اللقب والنجاة أو يسحقنا فرعون، ذاك الذي لا يعرف سوى لغته ولا يسمع إلا صوته؛ ولغة فرعون هي هدم المعبد عقب الخسارة، وصوته لا ينطق إلا عناداً وتعنيفاً وسباً، وفي تجنب غضبه غلبة، وفي الوصول إليه خيبة، فأدركوا الغيبة واتركوا الخيبة... 

 

صمت مؤمن قليلاً ثم بدأ في توجيه أحاديث فردية للاعبين .. أخبرني يا مصطفي .. هل لا تزال هواجس البداية تطاردك ؟! هل لا تزال تعتقد بأن ثمة أشياء تجعلك غير قادر على الأداء بشكل جيد من البداية، هل تريد أن تستمر كمجرد بديل لا يمكن الاعتماد عليه كعنصر أساسي بالفريق ؟! 

يا بُني كل هذا لا يعدو كونه أكثر من مجرد هاجس نفسي يجب أن تتخطاه سريعاً فلا يوجد في كرة القدم شيئاً، كهذا يجب أن تكون قوياً بما يكفي للمواجهة . 

 

ثم انتقل مؤمن بالحديث إلى أيمن حفني .. برأسك الحكمة التي تجعل الجميع في حالة جيدة، فالكل يكتسب ثقته بنفسه من الحالة التي تبدو أنت عليها، أراهن على قوة عقلك فهي قادرة على قهر قوة أجسادهم، فأنت من سيقوم بتشتيت أذهانهم وبث الرعب في نفوسهم وهذا ما سينعكس إيجابياً على حالة زملائك، فكن في يومك لنكن جميعاً بخير. 

 

أما عن المدافعين، فعليكم الحذر أولاً، التركيز الشديد، الالتزام بالتعليمات، قوة الالتحامات بلا عنف قد يكلفنا خسارة أحدكم، الرقابة المحكمة، مساندة الزميل لزميله، الكلام المستمر في ما بينكم، كونوا أصدقاء خارج الملعب ستقفون صفاً واحداً مقاتلاً شرساً مدافعاً قوياً عن مرماه داخل الملعب. 

 

ويتحرك مؤمن بحديثه للأمام قليلاً ويوجه كلماته لثلاثي وسط الملعب، وخاصة طارق حامد .. طارق!  كنت رائعاً في مهمتك الأخيرة مع المنتخب، أريد منك أن تستلهم تلك اللحظات، عليك أن تقاتل فدورك محوري وفاصل في المباراة، فأنت القادر على منحنا الكرة دوماً، وإن لم توفق في مهمتك، سنقف متفرجين ولن ندخل المباراة، فلا استحواذ دون استخلاص، وأنت قاطع الكرات الأول بالفريق، كما أننا لن نتمكن من الخروج إلى وسط ملعب المنافس إلا إذا كنت حريصاً على الكرة بشكل صحيح، ولا تجازف بها كما سبق في مباراة نفس الفريق بالقاهرة بالمجموعات أو ملحمة الوداد بالمغرب. 

 

وكان للثنائي المساند في وسط الملعب نصيب من حديث مؤمن، فلكل منهم دور هام في ظل غياب الأظهرة الحقيقية عن تشكيلة الفريق، فمهة كل واحد منهم الأولى هي حماية الظهير والقيام بدور السد المنيع أمامه فلا يمر إليه أكثر من لاعب أو يصبح طيلة الوقت في مواجهة مباشرة مع جناح الخصم، خاصة وأن أبرز ما يميز أصحاب الأرض قوة الأجنحة. 

 

"في المباريات الحاسمة تظهر قيمة المهاجمين الأفذاذ"، هذا ما قاله مؤمن سليمان لمهاجمه باسم مرسى .. ويكمل مؤمن .. لديك يا باسم أدوار مهمة عليك القيام بها، يجب أن تكون حاسماً فلا مجال لإهدار فرص في مثل هذه المباريات، التركيز الشديد، الجهد الوفير، توخِّي الحذر، مساندة زملائك القادمين من الخلف، كسب أكبر قدر ممكن من الكرات المشتركة، هزم مدافعي المنافس نفسياً، أمور يجب أن نحظى بها من خلالك، يا باسم كن حاسماً. وأخ

 

وأخيراً شيكابالا .. أيها القائد، ألا تحلم بحمل الكأس وحفر اسمك بحروف من الذهب في تاريخ نادينا العريق، ألا تحب أن تضع اسمك إلى جوار عظماء مروا بتاريخ هذا النادي ؟! قف يا شيكابالا ووجه حديثاً نيابة عني الآن .. فأنت القائد ويجب أن تكتسب قوة وتلهم زملائك إياها .. لقد فرغت الآن من حديثي الأول معكم بعد الوصول إلى جنوب أفريقيا، سأسبقكم الآن إلى ملعب التدريب فالحقوا بي سريعاً، فلا وقت لدينا لنهدره في أحاديث جانبية، البطولة تحتاج إلى العمل، يجب أن نكون فريقاً ساعياً للنصر بالكفاح والقتال والجهد والعرق . 

 

والعاشق هنا أو من ارتحل إلي هناك سعيًا خلف راية معشوقه مساندًا وداعمًا له ، يترقب في قلق بل ويتخيل الأمر كما تخيلته لكم .. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

السلطان يصنع الفارق

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2016 21:11

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

انطلقت الحافلة في طريقها إلى أسوان ، فريق الزمالك يستعد لبداية متأخرة محلياً في ظل الانشغال القاري بحثاً عن نجمة سادسة، الأبيض يذهب إلى أقصى الجنوب لملاقاة ضيف جديد على بطولة الدوري هو فريق النصر للتعدين .

مؤمن سليمان هذا المدير الفني الشاب الذي يعتصر ما بين انطلاقة محلية وخطوة أولى في طريق البحث عن النجمة الثالثة عشر، وخطوة أخيرة تفصله عن النجمة القارية السادسة، اختار 20 لاعباً للسفر إلى أقصى الجنوب المصري وعقله لا يتوقف عن التفكير في رحلة السفر إلى أقصى الجنوب القاري.

الزمالك يدخل بقائمة مختلفة عن تلك الاضطرارية التي يخوض بها المواجهات الأفريقية، قائمة أكثر براحاً بعد ضيق التنفس القاري بسبب الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين المقيدين إلى جانب تعرض كل من محمد إبراهيم وعلي فتحي لإصابات بالغة.

الخميس هو موعد المواجهة التي يستضيفها ملعب أسوان، مواجهة لا شك ستشهد مشاركة لاعبين جدد من الزمالك وهو ما سيضفي المزيد من الإثارة حول مباراة ربما لو كانت في ظروف أخرى لمرت مرور الكرام نظراً للفارق الكبير بين الفريقين

الكل ينتظر بداية الزمالك المحلي بالثوب الجديد ومؤمن في حيرة هل يلجأ للتشكيل الأساسي الذي يخوض المباريات الأفريقية ويتعرض لمزيد من الإرهاق أم يلجأ إلى لاعبي القائمة المحلية تفادياً لإصابات قد تزيد الأوجاع في القائمة الأفريقية الكل ينتظر ليتعرف على التشكيل الذي سيخوض اللقاء.. فمؤمن لا يريد للاعبيه المقيدين أفريقيًا أن يبتعدوا كثيراً عن المشاركة، في نفس الوقت يخشى على اللاعبين الجدد من تحمل مسئولية كبيرة أمام الجماهير دون مساندة القدامى في انطلاقة ربما تحدد بشكل كبير نوايا الأبيض في ظل تحقيق المنافس " الأهلي " لفوزين متتاليين.

الزمالك العائد من المغرب بهزيمة ثقيلة وتأهل أذاق خلاله جماهيره الشهد والدموع يبدأ غداً أولى مبارياته في مسابقة حققها في الموسم قبل الماضي وأخفق في الحفاظ على لقبه وخسره لحساب خصمه المباشر، ويستعد الزمالك هذه المرة لانطلاقة محلية تأمل جماهيره أن تكون قوية وان تجد نوعاً من الاستقرار الفني المفقود دائماً.

وبحسب تصريحات المدير الفني مؤمن سليمان سيبدأ احمد الشناوي أساسياً في مركز حراسة المرمى على الرغم من أن نية المدرب قبل السفر إلى المغرب كانت تتجه لإراحة الحارس في انطلاقة الدوري ومنح الفرصة للبديل جنش، قبل أن يُعلن مؤمن تراجعه والسبب يرجع لتعرض الحارس الدولي لانتقادات كبيرة ويخشى سليمان أن تؤثر تلك الانتقادات بالسلب على حارسه أو يغلب الظن عند الجماهير بأن الشناوي مُعاقب بسبب سوء أدائه في مباراة العودة أمام الوداد

مؤمن سليمان قرر سفر الجميع معه إلى أسوان حتى من ينوى إراحتهم، باستثناء مهاجم الفريق باسم مرسى الذي أبقى عليه مؤمن بالقاهرة لشعوره بحاجة هداف الفريق للراحة، خاصة وان الفريق يمتلك بدائل أهمها ستانلي ومايوكا والعائد للفريق احمد جعفر

24 ساعة أو تزيد قليلاً تفصل جماهير الزمالك عن مشاهدة فريقها أمام الشاشات بعد أن حُرمت من مؤازرته عبر المدرجات، حالها في ذلك حال باقي جماهير الأندية الشعبية في مصر، تلك الجماهير التي باتت تحلم بالعودة لمكانها الطبيعي، في ظل انطلاقة دوري جديد بلا جماهير، فيبدو الحلم مستحيلاً

رامي يوسف

Comments ()

كيف أفسد السلطان ليلة الحُمر فى كل مكان ؟!

Written by
Published in رامي يوسف
الأحد, 25 أيلول/سبتمبر 2016 14:39

 لم يكن الحلم يوماً حكراً عليكم , فعنفوانى اقوى من احلامكم , والرغبة المُستميتة بداخلكم بالنصر , سحقتها تحت اقدامى , انا ايمن حفنى فمن انتم لتقفوا فى طريقى ؟! 

 

سيأتى يوماً نحكى فيه لاطفالنا عن ذلك النحيل الذى هزم الجميع بقوة عقله , هذا الذى جاء ومعه الخلاص فى ليلة حالكة السواد , كيف افسدها عليهم وكيف انقذ احلامنا من الضياع ؟! 

 

المباراة ابداً لم تكن طبيعية , الجميع كان فى حالة استثنائية من السوء , الكل تقبل الهزيمة الا رجل واحد , هذا الرجل الذى قرر ان يحتفظ بحقه فى الحلم فلجأ للمُلهِم الكبير لانقاذه وانقاذنا معه . 

 

هى لحظة ستدونها كتب التاريخ , تلك اللحظة التى قرر خلالها مؤمن سليمان ان يرفض الهزيمة وان يدفع بمقاتله الاذكى بعد ان خيب الاقوياء اماله وخسروا المعركة . 

 

نزل حفنى الى ارض الملعب بعزة وشموخ المُنتصِر , فوصلت الرسالة للمنافس الذى عاد لمناطقة خوفاُ من بطش السلطان الأذكى , فما كان من السلطان الا ان اشهر سيفه فى وجوههم .. فعادوا جميعاً للخلف اكثر فأكثر . 

 

وما هى الا لحظات وتبعثرت اوراقهم المنظمة تحت اقدامه ومرر كرة ذهبية لمقاتل اخر يملك من الذكاء والعنفوان الكثير .. فمر منهم وسدد فى شباكهم وجاء الخلاص للأبيض . 

 

فى كرة القدم لا يهم ما حدث فى مباراة , الأهم دوماً هى المحصلة النهائية , نعم خسرنا نصف مباراة ولكننا ربحنا المباراة بأكملها وهذا هو الأهم , فقفوا تحية للسلطان حفنى الذى افسد ليلة الحُمر فى المغرب وغيرها , وأعاد لنا الحلم .. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

 كثيرة هى الكنوز التى اخفتها اتربة النسيان , وللأندية العريقة تاريخ عتى تفوق قوته ضَعف الذاكرة , قادر دوماً على افراز هرمون الدوبامين المسئول عن انعاش الذاكرة البشرية واحياء نفسه من جديد , ولنا من نادينا الزمالك ارثاً تاريخياً كبير , اسمحوا لنا ان نستعرض ابرز ملامحه الغائبة عن كتابات العصر الحديث من خلال سلسلة مقالات يقدمها موقع Zamalek.tv . 

منذ ساعات مضت احتفلت جماهير الزمالك بذكرى الفوز الذى تحقق بعد غياب فى الديربى على الاهلى بهدفين للاشىء فى نهائى كأس مصر من العام الماضى ومن رحم الديربى تولد قصتنا اليوم .. 

هل سمعت من قبل عن لاعب زملكاوى شارك فى تحقيق الزمالك لأول فوز فى مباراة ديربى رسمية , سبق له وان لعب لفريق الارسنال الانجليزى ؟! 

تعالى اولاً لنتعرف على أحد أهم الارقام التاريخة التى يتمتع بها نادينا العريق .. 

قصة اول ديربى بصبغة رسمية 

فى دورى منطقة القاهرة موسم 1922- 1923 خاض المختلط والاهلى مواجهتين خلال البطولة , انتهت الاولى بالتعادل , فيما نجح المختلط فى الفوز بالمواجهة الثانية بثلاثية نظيفة ليحقق بذلك اول فوز فى تاريخ الديربى . 

وقبل ان نستعرض اسماء محرزى الاهداف ومنهم بطل قصتنا اليوم , يجب الاشارة الى ان اللقاء تصادف مع ذكرى تأسيس نادى الزمالك , فقد لُعبت المباراة فى يوم 5-1-1923 . 

احرز اهداف الزمالك فى هذا اللقاء كل من حسين حجازى وعلى رياض فيما سجل الظهير الايسر للزمالك صادق فهمى الهدف الاول ليدخل التاريخ كأول لاعب يسجل فى مباريات القمة . 

وحكاية اليوم عن صادق فهمى الذى انضم للزمالك مطلع ذاك الموسم قادماً من صفوف نادى الارسنال الانجليزى ! 

نعم مثلما كان لصادق السبق فى احراز اول اهداف القمة كان له السبق ايضاً فى اللعب بصفوف الارسنال الانجليزى وليس محمد الننى الذى يعتبره الجميع اول لاعب مصرى بصفوف الجانرز , وهنا نؤكد , لا لم تكن الاسبقية للننى ولا حتى لرامى شعبان الحارس السويدى ذو الاصول المصرية وانما كانت لظهير الزمالك القديم صادق فهمى . 

اندى كيلى لديه الخبر اليقين 

لمن لا يعرف اندى كيلى فهو المؤرخ التاريخى لنادى الارسنال الانجليزى , الرجل انشغل طيلة حياته بالتأريخ للأرسنال والأرسنال فقط . 

اندى كيلى قال لا 

لا الننى ليس اول مصرياً يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق للاعب مصرى اخر ان ارتدى قميص المدفعجية واسمه صادق فهمى , هذا ما قاله اندى كيلى مستعيناً بعدد يوم 24 اغسطس عام 1921 لجريدة اكسبريس الانجليزية , ليفجر لنا اندى مفاجأة لم نكن نعرفها فى مصر , فكل معرفتنا بأوائل المحترفين المصريين فى اوروبا قد اقتصرت على اسمين اثنين فقط .. 

الاول حسين حجازى 

حسين حجازى الملقب بأبو الكرة المصرية والذى لعب لنادى دوليتش هاملت اﻻنجليزى فى الفتره بين 1911 الى 1914 , كذلك حمل قميص نادى فولهام فى مباراة واحدة , وقام حجازى بتمثيل منتخب انجلترا فى مباراه ضد منتخب اسبانيا ولهاذ تم تغيير اسم المنتخب اﻻنجليزى بعد ان ضم للمره اﻻولى و اﻻخيرة لاعب غير انجليزى وسمى منتخب الجوالة الانجليزى . 

الثانى توفيق عبد الله 

توفيق عبد الله لاعب الزمالك الذى لعب موسمين للاهلى وهو ما دفع بالصحفى المهتم بالتأريخ الاهلاوى ياسر ايوب على التأكيد زوراً على انه لم يسبق لعبد الله تمثيل اى ناد مصرى اخرى سوى الاهلى , وهذا خطأ فتوفيق لعب للزمالك ثم انتقل للاحتراف الاوروبى بعد دورة انتويرب عام 1920 , ولعب توفيق فى انجلترا و اسكتلندا و امريكا و كندا , وبعد ان انهى مشوار احترافه عاد لنادى الزمالك وعمل مدرباً به , ويعد توفيق عبد الله اول مدرب مصرى فى التاريخ . 

ولنا عودة للحديث بإستفاضة عن كل من حسين حجازى وتوفيق عبد الله .. 

والأن نعود من جديد للحديث عن بطل قصتنا صادق فهمى او احمد فهمى كما ذكرت صحفية الديلى اكسبريس التى أكدت على مشاركة اللاعب المصرى صاحب الـ 25 عاماً مع الارسنال فى 14 لقاء الى جانب 7 لقاءاءت مع الفريق الثانى , فقد اكد اندى كيلى على ان ظهيرنا القديم هو اول لاعب غير بريطانى يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق وان مثل الفريق اللندنى لاعبان من ويلز وايرلندا فى الفترة من 1910 الى 1919 . 

وهذا رابط التقرير الذى نفى خلاله اندى كيلى ان يكون محمد الننى هو اول لاعب مصرى يلعب لارسنال 

اضغط هنا

وهنا صورة مقتصة من جريدة اكسبريس الانجليزية وتتحدث عن مشاركة فهمى فى مباراة ارسنال ضد شيفلد يونايند والتى اقيمت على ملعب هايبرى فى يوم 24 اغطسطس سنة 1921 

asna

ونؤكد على سعينا الدؤوب فى الفترة المقبلة لاجل الوصول الى معلومات اكثر عن صادق فهمى هذا الاسم الذى كان مجهولاً للجميع قبل ان يتحدث عنه المؤرخ الارسنالى اندى كيلى . 

مادة تاريخية : د . عادل سعد 

تقديم : رامى يوسف

Comments ()

 كثيرة هى الكنوز التى اخفتها اتربة النسيان , وللأندية العريقة تاريخ عتى تفوق قوته ضَعف الذاكرة , قادر دوماً على افراز هرمون الدوبامين المسئول عن انعاش الذاكرة البشرية واحياء نفسه من جديد , ولنا من نادينا الزمالك ارثاً تاريخياً كبير , اسمحوا لنا ان نستعرض ابرز ملامحه الغائبة عن كتابات العصر الحديث من خلال سلسلة مقالات يقدمها موقع Zamalek.tv . 

منذ ساعات مضت احتفلت جماهير الزمالك بذكرى الفوز الذى تحقق بعد غياب فى الديربى على الاهلى بهدفين للاشىء فى نهائى كأس مصر من العام الماضى ومن رحم الديربى تولد قصتنا اليوم .. 

هل سمعت من قبل عن لاعب زملكاوى شارك فى تحقيق الزمالك لأول فوز فى مباراة ديربى رسمية , سبق له وان لعب لفريق الارسنال الانجليزى ؟! 

تعالى اولاً لنتعرف على أحد أهم الارقام التاريخة التى يتمتع بها نادينا العريق .. 

قصة اول ديربى بصبغة رسمية 

فى دورى منطقة القاهرة موسم 1922- 1923 خاض المختلط والاهلى مواجهتين خلال البطولة , انتهت الاولى بالتعادل , فيما نجح المختلط فى الفوز بالمواجهة الثانية بثلاثية نظيفة ليحقق بذلك اول فوز فى تاريخ الديربى . 

وقبل ان نستعرض اسماء محرزى الاهداف ومنهم بطل قصتنا اليوم , يجب الاشارة الى ان اللقاء تصادف مع ذكرى تأسيس نادى الزمالك , فقد لُعبت المباراة فى يوم 5-1-1923 . 

احرز اهداف الزمالك فى هذا اللقاء كل من حسين حجازى وعلى رياض فيما سجل الظهير الايسر للزمالك صادق فهمى الهدف الاول ليدخل التاريخ كأول لاعب يسجل فى مباريات القمة . 

وحكاية اليوم عن صادق فهمى الذى انضم للزمالك مطلع ذاك الموسم قادماً من صفوف نادى الارسنال الانجليزى ! 

نعم مثلما كان لصادق السبق فى احراز اول اهداف القمة كان له السبق ايضاً فى اللعب بصفوف الارسنال الانجليزى وليس محمد الننى الذى يعتبره الجميع اول لاعب مصرى بصفوف الجانرز , وهنا نؤكد , لا لم تكن الاسبقية للننى ولا حتى لرامى شعبان الحارس السويدى ذو الاصول المصرية وانما كانت لظهير الزمالك القديم صادق فهمى . 

اندى كيلى لديه الخبر اليقين 

لمن لا يعرف اندى كيلى فهو المؤرخ التاريخى لنادى الارسنال الانجليزى , الرجل انشغل طيلة حياته بالتأريخ للأرسنال والأرسنال فقط . 

اندى كيلى قال لا 

لا الننى ليس اول مصرياً يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق للاعب مصرى اخر ان ارتدى قميص المدفعجية واسمه صادق فهمى , هذا ما قاله اندى كيلى مستعيناً بعدد يوم 24 اغسطس عام 1921 لجريدة اكسبريس الانجليزية , ليفجر لنا اندى مفاجأة لم نكن نعرفها فى مصر , فكل معرفتنا بأوائل المحترفين المصريين فى اوروبا قد اقتصرت على اسمين اثنين فقط .. 

الاول حسين حجازى 

حسين حجازى الملقب بأبو الكرة المصرية والذى لعب لنادى دوليتش هاملت اﻻنجليزى فى الفتره بين 1911 الى 1914 , كذلك حمل قميص نادى فولهام فى مباراة واحدة , وقام حجازى بتمثيل منتخب انجلترا فى مباراه ضد منتخب اسبانيا ولهاذ تم تغيير اسم المنتخب اﻻنجليزى بعد ان ضم للمره اﻻولى و اﻻخيرة لاعب غير انجليزى وسمى منتخب الجوالة الانجليزى . 

الثانى توفيق عبد الله 

توفيق عبد الله لاعب الزمالك الذى لعب موسمين للاهلى وهو ما دفع بالصحفى المهتم بالتأريخ الاهلاوى ياسر ايوب على التأكيد زوراً على انه لم يسبق لعبد الله تمثيل اى ناد مصرى اخرى سوى الاهلى , وهذا خطأ فتوفيق لعب للزمالك ثم انتقل للاحتراف الاوروبى بعد دورة انتويرب عام 1920 , ولعب توفيق فى انجلترا و اسكتلندا و امريكا و كندا , وبعد ان انهى مشوار احترافه عاد لنادى الزمالك وعمل مدرباً به , ويعد توفيق عبد الله اول مدرب مصرى فى التاريخ . 

ولنا عودة للحديث بإستفاضة عن كل من حسين حجازى وتوفيق عبد الله .. 

والأن نعود من جديد للحديث عن بطل قصتنا صادق فهمى او احمد فهمى كما ذكرت صحفية الديلى اكسبريس التى أكدت على مشاركة اللاعب المصرى صاحب الـ 25 عاماً مع الارسنال فى 14 لقاء الى جانب 7 لقاءاءت مع الفريق الثانى , فقد اكد اندى كيلى على ان ظهيرنا القديم هو اول لاعب غير بريطانى يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق وان مثل الفريق اللندنى لاعبان من ويلز وايرلندا فى الفترة من 1910 الى 1919 . 

وهذا رابط التقرير الذى نفى خلاله اندى كيلى ان يكون محمد الننى هو اول لاعب مصرى يلعب لارسنال 

اضغط هنا

وهنا صورة مقتصة من جريدة اكسبريس الانجليزية وتتحدث عن مشاركة فهمى فى مباراة ارسنال ضد شيفلد يونايند والتى اقيمت على ملعب هايبرى فى يوم 24 اغطسطس سنة 1921 

asna

ونؤكد على سعينا الدؤوب فى الفترة المقبلة لاجل الوصول الى معلومات اكثر عن صادق فهمى هذا الاسم الذى كان مجهولاً للجميع قبل ان يتحدث عنه المؤرخ الارسنالى اندى كيلى . 

مادة تاريخية : د . عادل سعد 

تقديم : رامى يوسف

Comments ()

قراءة في أوراق محمد حلمي

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 02 حزيران/يونيو 2016 17:05

  بعد رحيل المدرب البرتغالي جايمي باتشيكو عن تدريب فريق الزمالك في منتصف الموسم الماضي، ظل الفريق يعاني من عدة مشكلات استمرت معاناته معها إلى وقت قريب برغم تعاقب الأجهزة الفنية المختلفة بداية من المدرب المؤقت محمد صلاح مروراً بالمدرب صاحب الحظ الأوفر في الاستمرار في القيادة الفنية للفريق، جيزوالدو فيريرا، ومنه إلى صلاح مرة أخرى ثم باكيتا ومن بعده ميدو ثم العودة إلى صلاح مرة أخرى ثم ماكليش وصولاً إلى محمد حلمي الذي يقوم بالإشراف على الإدارة الفنية للفريق في الوقت الحالي .. 

 

وبتعدد الأجهزة، تعددت المشاكل الفنية بالفريق؛ فبداية من محمد صلاح الذي أفقد الفريق أحد أهم عناصره التي كانت تميزه في فترة باتشيكو حين قضى على وجود مدرب اللياقة البدنية الأبرز، مارسيو سامبايو، والذي تأثر الفريق كثيراً برحيله ولم يتحسن بشكل ملحوظ من وقتها إلا في هذه الفترة بمساعدة المدرب البرازيلي ماركو رودريجو الذي يعمل كمعد بدني في جهاز حلمي. ثم جاء فيريرا الذي اعتمد على أسلوب لعب تسبب في كثير من المعاناة الفنية للفريق بداية من اعتماده على توسيع مساحة اللعب بشكل كبير والاعتماد على ثلاثي وسط ملعب على نفس الخط Flat مع تأخير الدفاع والاِعتماد على ثلاثي في الهجوم بمهام لا تجعلهم قادرين بشكل كبيرعلى تأدية الواجبات الدفاعية للجناح؛ فكلا الجناحين كانا يلعبان للداخل سواء الجناح الأيمن الذي كان يتحول إلى صانع ألعاب من العمق أو الجناح الأيسر الذي كان يتحول كمهاجم ثانٍ، وهو ما يجعل هناك مساحة كبيرة جداً بين خطوط الفريق، فهناك مساحة كبيرة يشغلها لاعب الارتكاز الصريح كانت تصل في بعض الأحيان لقرابة 40 متراً في المنطقة ما بين الدفاع والوسط، وكذلك مساحة لا تقل عن 30 متراً بين الوسط والهجوم والسبب إلى جانب ما سبق هو منح رأس الحربة تعليمات بالتحرك عرضياً دون الاعتماد عليه كمحطة ثابتة يستند إليها الزملاء ويقلل بالتالي من المساحة بين الوسط والهجوم. 

 

كما أن فيريرا لم يكن يحبذ الاعتماد على أسلوب الضغط المبكر بل كان يعتمد على أسلوب يشبه كثيراً الأسلوب الهولندي والذي يسمى بالكرة الشاملة للكل في الهجوم وفي الدفاع، وهذا ما يتطلب زيادة المعدلات البدنية للاعبين بشكل كبير، وهو ما يؤكد خطأ قد وقع فيه الكثير من المحللين في تبرير عدم اعتماد فيريرا على أسلوب الضغط المبكر نتيجة ضعف اللياقة لأن أسلوب فيريرا يتطلب جهد بدني مضاعف نتيجة توسيع مساحة اللعب التي كانت تتخطى حاجز الـ 90 متراً وبالتالي تزيد مساحة الجري بعكس أسلوب الضغط المبكر الذي يقلل مساحة الجري. 

 

وبالتالي أتعب أسلوب فيريرا اللاعبين كثيراً وبدا هذا واضحاً مع نهاية الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي في ظل تلاحم الموسمين فقد تخطى الزمالك كلاً من الاتحاد وسموحة بضربات الجزاء بعد أن قدم مباراتين غاية في السوء وتفوق على الأهلي في النهائي الذي كان قد وصل إلى مرحلة متقدمه جداً من الانهيار البدني في ظل اعتماد الفريق وقتها على جهاز مصري بالكامل بعد رحيل جاريدو والمعد البدني المميز الذي كان قد اصطحبه معه وبعد أن فرغ المخزون البدني لدى اللاعبين، انهار تباعاً له الفريق خاصة وأن مبروك قد اعتمد على معد بدني مصري اشتهر منذ عمله مع حسام البدرى بتسببه في إجهاد اللاعبين وكذلك زيادة فرصة تعرضهم للإصابة وهو ما حدث. 

 

بعد ذلك خسر الزمالك بطولتي الكونفدرالية الأفريقية والسوبر المصري وبدأ الموسم بشكل سيء وإن كانت النتائج لم تكن مترجمة للواقع بشكل كبير، وانتظر الجميع فترة التوقف حتى يصحح فيريرا من أوضاع الفريق بعد حصول اللاعبين على راحة سلبية وبعد قدوم مدرب لياقة بدنية ضمن الجهاز المعاون ولكنه رحل، وجاء بعد ذلك باكيتا الذي حضر في نهاية فترة التوقف ولم يستطع أن يضع بصماته كاملة وأُحيط الرجل بكم كبير من المؤامرات والحملات الإعلامية الممنهجة لأجل الإطاحة به لصالح ميدو، ورحل باكيتا بعد أن ظلمه سوء النتائج على الرغم من أن الجميع كان قد بدأ يلاحظ تحسناً كبيراً في أداء الفريق وأن الرجل قد وضع يديه على مشاكل الفريق وبدأ في العمل على إصلاحها ولكن جاءت الرياح بميدو فأنهى كل شيء. 

 

دخل الفريق مع ميدو مرحلة من التخبط الفني، فاستعاد الفريق كافة عيوبه بل زاد عليها عيباً جديداً وهو غياب التنظيم وعدم تمكن الفريق من التدرج الصحيح بالكرة؛ ولن أكون مبالغاً إذا قلت أن الفريق قد افتقد لأبجديات كرة القدم حتى رحل وأتى صلاح كمدرب مؤقت ومن بعده جاء ماكليش الذي بدأ بداية قوية في الكاميرون أمام دوالا وظهرت بصماته على الفريق سريعاً حتى جاءت فترة التوقف التي أهدرها المدرب الإسكتلندي ومنح الفريق أجازة 5 أيام وسافر إلى بلاده وعاد فوجد كل الأمور قد أفلتت من بين يديه ولم يستطع أن يستعيد لملمة أوراق الفريق حتى رحل في النهاية وجاء حلمي .. 

 

كان من المهم قبل أن نتحدث عن بصمات حلمي التي بدت واضحة ليس فقط على مستوى النتائج ولكن أيضاً على مستوى أداء الفريق الذي تحسن وعيوبه التي بدأت تتلاشى وميزاته التي بدأ في استعادتها، أن نعود إلى ذكر الأسباب وشرح المشكلات الفنية حتى نقوم بالربط بين ما كان عليه الفريق وما آل إليه الآن .. 

 

فبداية، قد قلل حلمي مساحة اللعب بشكل كبير ومنح مدرب اللياقة البدنية ماركو رودريجو بحسب تأكيد رودريجو نفسه للزميل محمد صابر مساحة كبيرة في العمل ولا يتدخل في عمله وترك له مهمة التدريبات البدنية فقط يتدخل حين تكون لديه بعض الملاحظات عن ضعف الحالة البدنية لبعض اللاعبين وهذا الأمر يتفهمه تماماً ماركو الذي أبدى سعادة كبيرة في العمل مع حلمي. 

 

الدفاع تقدم؛ لا نقول أن الزمالك يلعب بدفاع متقدم بشكل كبير لأن هذا الأسلوب يحتاج إلى معدلات لياقة مرتفعة جداً كذلك يتطلب الأمر وجود رباعي دفاع يتمتع بسرعات كبيرة جداً ولكن ما لجأ إليه حلمي هو محاولة تقريب الخطوط وتقليل مساحة اللعب، فأصبح الدفاع على مقربة من وسط الملعب. كما أصبح وسط الملعب على مقربة من الهجوم بالاعتماد على رأس حربة يقوم بدور التارجت. 

 

في البداية، اعتمد حلمي على طريقة 4-2-3-1 وبعد ذلك عاد إلى طريقة 4-3-3 البعض، مما دفع البعض إلى تفسير الأمر بالعودة إلى أسلوب فيريرا، وهذا خطأ!، فعلى مستوى الخطة الرقمية، نعم عدنا إلى زمن فيريرا.. أما على مستوى الأسلوب والتطبيق، فالأمر مختلف .. 

 

فقد كان فيريرا، كما أشرنا مسبقاً، يعتمد على ثلاثي وسط ملعب Flat ولا يمنح ظهيري الجنب حرية كبيرة وإذا تقدم أحدهما، انتظر الآخر، بعكس حلمي الذي يلعب بظهيرين طائرين؛ فمن الممكن أن تجد محمد عادل جمعة يلعب كرة عرضية من اليسار وتمر إلى اليمين لتجد الظهير المقابل حازم إمام أو العكس وهو ما يعني منح حلمي حرية هجومية كبيرة للظهيرين، وهذا ما يؤكده اعتماده على ظهيري جانب يتمتع كل منهما بقدرات هجومية أكبر كحازم وعادل جمعة. 

 

وكان فيريرا يعتمد على ثنائي الارتكاز المساند في التحول كأجنحة وقت امتلاك الفريق للكرة فكانت الطريقة تتحول إلى 4-1-4-1 في الوضعية الهجومية وأحياناً 3-1-5-1 في حين تقدم أحد ظهيري الجانب وعلى الأرجح كان الأيمن، بينما يعتمد حلمي على 3 لاعبين في وسط الملعب بأدوار مختلفة، فحين يتحرر ظهيرا الجانبين يعود طارق حامد بين قلبي الدفاع ويشكل معهم خط مكون من 3 لاعبين، في حين يستمر إبراهيم عبد الخالق على الدائرة ويتقدم معروف لمعاونة الهجوم أو العكس. كما يعتمد حلمي على أسلوب الضغط المبكر من وسط ملعب الخصم والفريق يتحسن في تنفيذ هذا الأسلوب من مباراة لأخرى، وزاد معدل استخلاص الفريق للكرة من وسط ملعب الخصم بشكل كبير. 

 

هنا في الفيديو التالي من مباراة المقاصة، نشاهد كهربا يتحول كرأس حربة بينما يتحول باسم مرسى للناحية اليسرى ويقوم كهربا بقطع طريق الكرة ويسلمها لإبراهيم عبد الخالق الذي يستعرض ميزته الأكبر ويمرر بينية متقنة لمصطفي فتحي الذي مرر بدوره في اتجاه باسم مرسى لولا سوء حالة قدم مصطفي اليمنى لكانت هدف بنسبة تتخطى 90 %. 

 

يفضل حلمي الاعتماد على إبراهيم عبد الخالق كلاعب وسط مساند لان إبراهيم أحد اللاعبين القلائل في الفريق الذي يجيد التمرير للأمام وكذلك يتمتع بدقة كبيرة في التمرير، بالرغم من انه لم يصل بعد إلى 40 % من مستواه الذي كان عليه في سموحة ولم يقدم بعد نصف ما كنت أتوقعه شخصياً منه، ولكن، وبالرغم من ذلك، ساعد وجوده في زيادة قدرة الفريق على التدرج السليم بالكرة وتدويرها بشكل صحيح وهو ما ساهم في زيادة القدرة على الاستحواذ على الكرة وهى إحدى المزايا التي افتقدها الفريق قبل حلمي واستعادها من جديد إلى جانب الضغط المبكر على الخصم في وسط ملعبه. 

 

يعتمد حلمي على أحمد توفيق في بعض المباريات وعلى معروف يوسف في مباريات أخرى بحسب ما يستهدفه من أسلوب، فإذا أراد التأمين أكثر في وسط الملعب، فإنه يعتمد على صاحب القدرات الدفاعية الأكبر، أحمد توفيق، وحين يستهدف السيطرة المطلقة على وسط الملعب والاستحواذ الكامل واللعب من أجل الهجوم، فإنه يعتمد على معروف يوسف كأحد أصحاب القدرة على التمرير للأمام إلى جانب إبراهيم عبد الخالق . 

 

وفي مراكز صناعة اللعب، فقد شارك الجميع مع حلمي وكذلك غابوا جميعًا غاب بدون مشكلة، فقد أعاد حلمي إبراهيم للتألق بصناعة هدفين وإحراز مثلهما، ثم غاب للإصابة ولم يتأثر الفريق، وعاقب حلمي كهربا وحمودي ومن قبلهما حازم إمام، ولم يتأثر الفريق، حضر حلمي والفريق يعانى من غياب أبرز لاعبيه أيمن حفني ولم يتأثر وكذلك الحال مع مصطفي فتحي الذي عاد مؤخراً وبدأ في استعادة جزء كبير من مستواه وساهم في الفوز على كل من المقاصة وإنبي. 

 

كما أدى تقارب الخطوط كذلك إلى تحسن ملحوظ في جماعية الفريق فاستعاد الفريق تنظيمه المفقود وبدأ الفريق يتحرك ككتلة واحدة من الدفاع للوسط والهجوم، الكل يشارك في عملية الدفاع بداية من رأس الحربة والجناحين في لحظة فقدان الكرة، والكل يشارك في الهجوم من خلال زيادة كوفي لمنطقة وسط الملعب لقيادة الهجمات من الخلف مع الاعتماد على لاعب ارتكاز مساند لديه نزعة التمرير الأمامي وهو ما أثر أيضاً على زمن الهجمة التي بدت أقل وبدأ الفريق في الوصول لمرمى المنافسين بأقل عدد ممكن من التمريرات. 

 

شاهد من جديد هدف كهربا في إنبي، فلم يأت الهدف بشكل عشوائي، ولكن بشكل مدروس ومتفق عليه، فيحاول حازم الانطلاق من اليمين ولم يجد مساحة كافية للمرور، فأعاد الكرة لمفتاح اللعب الرئيسي في الخط الخلفي محمد كوفي على الرغم من أن كوفي من المفترض أنه يلعب ناحية اليسار ولكنه اقترب من العمق وتسلم تمريرة حازم ومررها بدوره لصانع الألعاب أيمن حفني الذي نزل إلى دائرة المنتصف لاستلام الكرة ثم قام بتمريرها في المساحة خلف ظهير إنبي لمحمد عادل جمعة المنطلق من الخلف بسرعة كبيرة ، بدوره قام جمعة، المميز جداً في رؤية الزميل قبل إرسال العرضية له وهو بالمناسبة يعد أحد مميزات محمد حلمي الذي أعاد اكتشافه وقدمه بشكل مميز، بلعب الكرة العرضية لكهربا بعد أن لمح كهربا الذي قام بتأخير نفسه في اللحظة التي ظن فيها مدافعو إنبي انه سيندفع في اتجاه المرمى فجاءت الكرة لكهربا في مساحة كافيه للتصرف المثالي وجاء الهدف الذي لم يأت صدفة إطلاقًا. 

 

وبعيداً عن الفنيات، أعاد حلمي الانضباط للفريق من خلال قوة شخصيته التي ساعدته في فرض سيطرته على الفريق ومن خلال تطبيقه لمبدأ الثواب والعقاب بعدل كبير فأصبح الكل يحترم حلمي ويقدره ويستجيب لتعليماته دون نقاش أو تزمر وهذا أحد أسباب نجاح أي فريق وخاصة إذا كان فريقاً بحجم الزمالك، فأحد أسباب نجاح فيريرا برغم مآخذي الفنية عليه هو قوة شخصيته وتمكنه من فرض سيطرته على الفريق. ولا شك أن الفترة المقبلة ستشهد تأكيد الحكم على محمد حلمي كمدير فني، وهل سيصلح للاستمرار مع الفريق أم لا، كذلك أمامه مواجهات سيُظهر تعامله معها مدى أحقيته بالاستمرار من عدمه وعلى رأسها مباراة القمة أمام الأهلي. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

 يعتمد ماكليش في فلسفته الهجومية على فكرة أشبه بلعبة البولينج والتي يحرك الرامي فيها الكرة باتجاه الأجسام الخشبية فيسقطها، وكرة البولينج هنا يقوم بدورها أيمن حفني، صانع ألعاب الفريق، وإن اختلفت فلسفة ماكليش قليلاً واتخذت الثوب البشري من خلال تجنيد بعض جنوده وسط دفاعات الخصم للمساعدة على تدميرهم، كيف؟ تعالوا لنرى! 

ينطلق حفني في المساحة التي بين قوس المنتصف عند وسط ملعب الخصم إلى قوس منطقة الجزاء أو ما يسمى في كرة القدم مربع أو مركز 10، ولا يقترب كثيراً من الأجناب إلا في حالات بعينها ولأغراض خاصة بعملية الخداع الهجومي التي يناور بها ماكليش دفاعات الخصم. 

hpaj08



طرق اللعب التي تساعد على وجود صانع ألعاب كلاسيكي قليلة، ومنها طريقة 4-2-3-1 التي يتبعها ماكليش، وهي إحدى الطرق التي تعتمد بشكل كبير على صانع الألعاب التقليدي وهو التوظيف الذي يُخرج حفني من خلاله أفضل ما لديه، حين يشغل المنطقة التي بين قوسي الوسط ومنطقة جزاء الخصم؛ تلك المنطقة دائماً ما تشهد كثافة عددية مما يصعّب مهمة صانع الألعاب وهو ما دفع بالمدرب الإيطالي الكبير كارلو أنشيلوتي إلى ابتكار مركز لبيرلو جديد وقام بتحويله إلى مركز 6 خلف ثنائي ارتكاز مساند لكي يتمكن من إيجاد مساحة جيدة تمكنه من صناعة اللعب بعيداً عن الزحام. 

يتبع ماكليش أسلوبًا مختلفًا عن أسلوب أنشيلوتي ولكن بنفس الهدف وهو إخلاء المساحة لصانع الألعاب باتباع عدة قواعد يلتزم بها كل من الجناحين ورأس الحربة، وهي كالتالي: 

- خروج رأس الحربة كثيراً من منطقة الجزاء ويترك الفرصة للجناحين للتحول إلى قلب الملعب والدخول إلى داخل منطقة الجزاء، فأثناء تلك التحركات يكون قد أربك أنظار رباعي الدفاع. 

- استخدام معروف يوسف في مركز الارتكاز المساند بواجبات هجومية واضحة والإبقاء على طارق حامد يؤمن 5 لاعبين يشاركون في العملية الهجومية وقد يصل العدد إلى 6 لاعبين في حال تقدم أحد الظهيرين وخاصة عمر جابر، فيقوم معروف يوسف بالتقدم لمنطقة صناعة اللعب ليسحب معه نظر وتركيز أحد لاعبي الارتكاز وبالتالي يكون أيمن حفني في موقف لاعب ضد لاعب أو لاعبين على الأكثر، ويستطيع حفني مستخدمًا قدراته الكبيرة على المراوغة وتمتعه برشاقة وخفة حركة أن يمر بالكرة وقتها يقوم المهاجم بالتحرك بشكل عرضي لفتح زاوية تمرير لحفني. 

alexpaj01


مهمة طارق حامد الأساسية هي تأمين مهاجمي الفريق وعدم تمكين لاعبي الخصم من التسلل إلى ظهورهم لشن هجمات مضادة على الفريق، رهان طارق حامد الأول هو قطع الكرة الثانية، سواء المرتدة من دفاع الخصم أو حتى دفاع الزمالك، والرهان الثاني هو التحرك لإغلاق أي ثغرة وأن يشتم رائحة الخطر ويحاول التعامل معه من البداية. 

يشبه هذا الأسلوب إلى حد بعيد أسلوب المدرب الأسبق للزمالك، الثعلب الألماني أوتوفيستر الذي كان يعتمد على حازم إمام وقتها للقيام بنفس دور أيمن حفني بينما يعتمد على كل من خالد الغندور وطارق السعيد وحسام حسن وعبد الحليم علي في دور المناورة. 

auto



وهذا الأسلوب المتبع صعب وليس من السهل إطلاقًا أن يعتاد عليه اللاعبون في وقت قصير، وليس من الطبيعي أن نطالب اللاعبين بالتنفيذ الدقيق ونحن لازلنا في البداية، ليس من المنطقي أبداً أن نبدأ من الآن بالحكم على المدرب الذي تسلم المهمة في وقت صعب وفي ظروف أكثر صعوبة، في ظل الانهيار البدني وغياب الجماعية والترابط بين الخطوط واختفاء التنظيم، وسوء حالة المهاجمين التي دفعته للاعتماد على كهربا كرأس حربة في مباراة بجاية. 

بالتالي سيحتاج ماكليش ولاعبوه مزيدًا من الوقت لكي ينسجم اللاعبون مع فكر مدربهم ويعتادوا عليه بالشكل الذي يسمح لهم بتنفيذ ما يخطط له بشكل جيد، وقتها سيظهر فريق الزمالك فريقاً مخيفاً قادراً على هزم أي دفاعات محصنة بشكل جيد، وإن كان هناك ما يُعيق تنفيذ ما يستهدفه ماكليش وهو سوء مستوى أجنحة الفريق حازم إمام ومحمد إبراهيم إلى جانب عدم تمكن كهربا من القيام بواجبات رأس الحربة الصريح؛ فما قمنا بشرحه هو ما يريد ماكليش تنفيذه ولكنه ولكنه بحاجة إلى أن يسعى بجدية لتحسين مستوى أجنحة الفريقحتى يعود مصطفى فتحي من الإصابة ويعود باسم مرسى إلى سابق مستواه كي يحقق التطبيق أهداف النظرية.

 

رامى يوسف 

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors