رامي يوسف

رامي يوسف (86)

السلطان يصنع الفارق

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2016 21:11

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

انطلقت الحافلة في طريقها إلى أسوان ، فريق الزمالك يستعد لبداية متأخرة محلياً في ظل الانشغال القاري بحثاً عن نجمة سادسة، الأبيض يذهب إلى أقصى الجنوب لملاقاة ضيف جديد على بطولة الدوري هو فريق النصر للتعدين .

مؤمن سليمان هذا المدير الفني الشاب الذي يعتصر ما بين انطلاقة محلية وخطوة أولى في طريق البحث عن النجمة الثالثة عشر، وخطوة أخيرة تفصله عن النجمة القارية السادسة، اختار 20 لاعباً للسفر إلى أقصى الجنوب المصري وعقله لا يتوقف عن التفكير في رحلة السفر إلى أقصى الجنوب القاري.

الزمالك يدخل بقائمة مختلفة عن تلك الاضطرارية التي يخوض بها المواجهات الأفريقية، قائمة أكثر براحاً بعد ضيق التنفس القاري بسبب الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين المقيدين إلى جانب تعرض كل من محمد إبراهيم وعلي فتحي لإصابات بالغة.

الخميس هو موعد المواجهة التي يستضيفها ملعب أسوان، مواجهة لا شك ستشهد مشاركة لاعبين جدد من الزمالك وهو ما سيضفي المزيد من الإثارة حول مباراة ربما لو كانت في ظروف أخرى لمرت مرور الكرام نظراً للفارق الكبير بين الفريقين

الكل ينتظر بداية الزمالك المحلي بالثوب الجديد ومؤمن في حيرة هل يلجأ للتشكيل الأساسي الذي يخوض المباريات الأفريقية ويتعرض لمزيد من الإرهاق أم يلجأ إلى لاعبي القائمة المحلية تفادياً لإصابات قد تزيد الأوجاع في القائمة الأفريقية الكل ينتظر ليتعرف على التشكيل الذي سيخوض اللقاء.. فمؤمن لا يريد للاعبيه المقيدين أفريقيًا أن يبتعدوا كثيراً عن المشاركة، في نفس الوقت يخشى على اللاعبين الجدد من تحمل مسئولية كبيرة أمام الجماهير دون مساندة القدامى في انطلاقة ربما تحدد بشكل كبير نوايا الأبيض في ظل تحقيق المنافس " الأهلي " لفوزين متتاليين.

الزمالك العائد من المغرب بهزيمة ثقيلة وتأهل أذاق خلاله جماهيره الشهد والدموع يبدأ غداً أولى مبارياته في مسابقة حققها في الموسم قبل الماضي وأخفق في الحفاظ على لقبه وخسره لحساب خصمه المباشر، ويستعد الزمالك هذه المرة لانطلاقة محلية تأمل جماهيره أن تكون قوية وان تجد نوعاً من الاستقرار الفني المفقود دائماً.

وبحسب تصريحات المدير الفني مؤمن سليمان سيبدأ احمد الشناوي أساسياً في مركز حراسة المرمى على الرغم من أن نية المدرب قبل السفر إلى المغرب كانت تتجه لإراحة الحارس في انطلاقة الدوري ومنح الفرصة للبديل جنش، قبل أن يُعلن مؤمن تراجعه والسبب يرجع لتعرض الحارس الدولي لانتقادات كبيرة ويخشى سليمان أن تؤثر تلك الانتقادات بالسلب على حارسه أو يغلب الظن عند الجماهير بأن الشناوي مُعاقب بسبب سوء أدائه في مباراة العودة أمام الوداد

مؤمن سليمان قرر سفر الجميع معه إلى أسوان حتى من ينوى إراحتهم، باستثناء مهاجم الفريق باسم مرسى الذي أبقى عليه مؤمن بالقاهرة لشعوره بحاجة هداف الفريق للراحة، خاصة وان الفريق يمتلك بدائل أهمها ستانلي ومايوكا والعائد للفريق احمد جعفر

24 ساعة أو تزيد قليلاً تفصل جماهير الزمالك عن مشاهدة فريقها أمام الشاشات بعد أن حُرمت من مؤازرته عبر المدرجات، حالها في ذلك حال باقي جماهير الأندية الشعبية في مصر، تلك الجماهير التي باتت تحلم بالعودة لمكانها الطبيعي، في ظل انطلاقة دوري جديد بلا جماهير، فيبدو الحلم مستحيلاً

رامي يوسف

Comments ()

كيف أفسد السلطان ليلة الحُمر فى كل مكان ؟!

Written by
Published in رامي يوسف
الأحد, 25 أيلول/سبتمبر 2016 14:39

 لم يكن الحلم يوماً حكراً عليكم , فعنفوانى اقوى من احلامكم , والرغبة المُستميتة بداخلكم بالنصر , سحقتها تحت اقدامى , انا ايمن حفنى فمن انتم لتقفوا فى طريقى ؟! 

 

سيأتى يوماً نحكى فيه لاطفالنا عن ذلك النحيل الذى هزم الجميع بقوة عقله , هذا الذى جاء ومعه الخلاص فى ليلة حالكة السواد , كيف افسدها عليهم وكيف انقذ احلامنا من الضياع ؟! 

 

المباراة ابداً لم تكن طبيعية , الجميع كان فى حالة استثنائية من السوء , الكل تقبل الهزيمة الا رجل واحد , هذا الرجل الذى قرر ان يحتفظ بحقه فى الحلم فلجأ للمُلهِم الكبير لانقاذه وانقاذنا معه . 

 

هى لحظة ستدونها كتب التاريخ , تلك اللحظة التى قرر خلالها مؤمن سليمان ان يرفض الهزيمة وان يدفع بمقاتله الاذكى بعد ان خيب الاقوياء اماله وخسروا المعركة . 

 

نزل حفنى الى ارض الملعب بعزة وشموخ المُنتصِر , فوصلت الرسالة للمنافس الذى عاد لمناطقة خوفاُ من بطش السلطان الأذكى , فما كان من السلطان الا ان اشهر سيفه فى وجوههم .. فعادوا جميعاً للخلف اكثر فأكثر . 

 

وما هى الا لحظات وتبعثرت اوراقهم المنظمة تحت اقدامه ومرر كرة ذهبية لمقاتل اخر يملك من الذكاء والعنفوان الكثير .. فمر منهم وسدد فى شباكهم وجاء الخلاص للأبيض . 

 

فى كرة القدم لا يهم ما حدث فى مباراة , الأهم دوماً هى المحصلة النهائية , نعم خسرنا نصف مباراة ولكننا ربحنا المباراة بأكملها وهذا هو الأهم , فقفوا تحية للسلطان حفنى الذى افسد ليلة الحُمر فى المغرب وغيرها , وأعاد لنا الحلم .. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

 كثيرة هى الكنوز التى اخفتها اتربة النسيان , وللأندية العريقة تاريخ عتى تفوق قوته ضَعف الذاكرة , قادر دوماً على افراز هرمون الدوبامين المسئول عن انعاش الذاكرة البشرية واحياء نفسه من جديد , ولنا من نادينا الزمالك ارثاً تاريخياً كبير , اسمحوا لنا ان نستعرض ابرز ملامحه الغائبة عن كتابات العصر الحديث من خلال سلسلة مقالات يقدمها موقع Zamalek.tv . 

منذ ساعات مضت احتفلت جماهير الزمالك بذكرى الفوز الذى تحقق بعد غياب فى الديربى على الاهلى بهدفين للاشىء فى نهائى كأس مصر من العام الماضى ومن رحم الديربى تولد قصتنا اليوم .. 

هل سمعت من قبل عن لاعب زملكاوى شارك فى تحقيق الزمالك لأول فوز فى مباراة ديربى رسمية , سبق له وان لعب لفريق الارسنال الانجليزى ؟! 

تعالى اولاً لنتعرف على أحد أهم الارقام التاريخة التى يتمتع بها نادينا العريق .. 

قصة اول ديربى بصبغة رسمية 

فى دورى منطقة القاهرة موسم 1922- 1923 خاض المختلط والاهلى مواجهتين خلال البطولة , انتهت الاولى بالتعادل , فيما نجح المختلط فى الفوز بالمواجهة الثانية بثلاثية نظيفة ليحقق بذلك اول فوز فى تاريخ الديربى . 

وقبل ان نستعرض اسماء محرزى الاهداف ومنهم بطل قصتنا اليوم , يجب الاشارة الى ان اللقاء تصادف مع ذكرى تأسيس نادى الزمالك , فقد لُعبت المباراة فى يوم 5-1-1923 . 

احرز اهداف الزمالك فى هذا اللقاء كل من حسين حجازى وعلى رياض فيما سجل الظهير الايسر للزمالك صادق فهمى الهدف الاول ليدخل التاريخ كأول لاعب يسجل فى مباريات القمة . 

وحكاية اليوم عن صادق فهمى الذى انضم للزمالك مطلع ذاك الموسم قادماً من صفوف نادى الارسنال الانجليزى ! 

نعم مثلما كان لصادق السبق فى احراز اول اهداف القمة كان له السبق ايضاً فى اللعب بصفوف الارسنال الانجليزى وليس محمد الننى الذى يعتبره الجميع اول لاعب مصرى بصفوف الجانرز , وهنا نؤكد , لا لم تكن الاسبقية للننى ولا حتى لرامى شعبان الحارس السويدى ذو الاصول المصرية وانما كانت لظهير الزمالك القديم صادق فهمى . 

اندى كيلى لديه الخبر اليقين 

لمن لا يعرف اندى كيلى فهو المؤرخ التاريخى لنادى الارسنال الانجليزى , الرجل انشغل طيلة حياته بالتأريخ للأرسنال والأرسنال فقط . 

اندى كيلى قال لا 

لا الننى ليس اول مصرياً يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق للاعب مصرى اخر ان ارتدى قميص المدفعجية واسمه صادق فهمى , هذا ما قاله اندى كيلى مستعيناً بعدد يوم 24 اغسطس عام 1921 لجريدة اكسبريس الانجليزية , ليفجر لنا اندى مفاجأة لم نكن نعرفها فى مصر , فكل معرفتنا بأوائل المحترفين المصريين فى اوروبا قد اقتصرت على اسمين اثنين فقط .. 

الاول حسين حجازى 

حسين حجازى الملقب بأبو الكرة المصرية والذى لعب لنادى دوليتش هاملت اﻻنجليزى فى الفتره بين 1911 الى 1914 , كذلك حمل قميص نادى فولهام فى مباراة واحدة , وقام حجازى بتمثيل منتخب انجلترا فى مباراه ضد منتخب اسبانيا ولهاذ تم تغيير اسم المنتخب اﻻنجليزى بعد ان ضم للمره اﻻولى و اﻻخيرة لاعب غير انجليزى وسمى منتخب الجوالة الانجليزى . 

الثانى توفيق عبد الله 

توفيق عبد الله لاعب الزمالك الذى لعب موسمين للاهلى وهو ما دفع بالصحفى المهتم بالتأريخ الاهلاوى ياسر ايوب على التأكيد زوراً على انه لم يسبق لعبد الله تمثيل اى ناد مصرى اخرى سوى الاهلى , وهذا خطأ فتوفيق لعب للزمالك ثم انتقل للاحتراف الاوروبى بعد دورة انتويرب عام 1920 , ولعب توفيق فى انجلترا و اسكتلندا و امريكا و كندا , وبعد ان انهى مشوار احترافه عاد لنادى الزمالك وعمل مدرباً به , ويعد توفيق عبد الله اول مدرب مصرى فى التاريخ . 

ولنا عودة للحديث بإستفاضة عن كل من حسين حجازى وتوفيق عبد الله .. 

والأن نعود من جديد للحديث عن بطل قصتنا صادق فهمى او احمد فهمى كما ذكرت صحفية الديلى اكسبريس التى أكدت على مشاركة اللاعب المصرى صاحب الـ 25 عاماً مع الارسنال فى 14 لقاء الى جانب 7 لقاءاءت مع الفريق الثانى , فقد اكد اندى كيلى على ان ظهيرنا القديم هو اول لاعب غير بريطانى يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق وان مثل الفريق اللندنى لاعبان من ويلز وايرلندا فى الفترة من 1910 الى 1919 . 

وهذا رابط التقرير الذى نفى خلاله اندى كيلى ان يكون محمد الننى هو اول لاعب مصرى يلعب لارسنال 

اضغط هنا

وهنا صورة مقتصة من جريدة اكسبريس الانجليزية وتتحدث عن مشاركة فهمى فى مباراة ارسنال ضد شيفلد يونايند والتى اقيمت على ملعب هايبرى فى يوم 24 اغطسطس سنة 1921 

asna

ونؤكد على سعينا الدؤوب فى الفترة المقبلة لاجل الوصول الى معلومات اكثر عن صادق فهمى هذا الاسم الذى كان مجهولاً للجميع قبل ان يتحدث عنه المؤرخ الارسنالى اندى كيلى . 

مادة تاريخية : د . عادل سعد 

تقديم : رامى يوسف

Comments ()

 كثيرة هى الكنوز التى اخفتها اتربة النسيان , وللأندية العريقة تاريخ عتى تفوق قوته ضَعف الذاكرة , قادر دوماً على افراز هرمون الدوبامين المسئول عن انعاش الذاكرة البشرية واحياء نفسه من جديد , ولنا من نادينا الزمالك ارثاً تاريخياً كبير , اسمحوا لنا ان نستعرض ابرز ملامحه الغائبة عن كتابات العصر الحديث من خلال سلسلة مقالات يقدمها موقع Zamalek.tv . 

منذ ساعات مضت احتفلت جماهير الزمالك بذكرى الفوز الذى تحقق بعد غياب فى الديربى على الاهلى بهدفين للاشىء فى نهائى كأس مصر من العام الماضى ومن رحم الديربى تولد قصتنا اليوم .. 

هل سمعت من قبل عن لاعب زملكاوى شارك فى تحقيق الزمالك لأول فوز فى مباراة ديربى رسمية , سبق له وان لعب لفريق الارسنال الانجليزى ؟! 

تعالى اولاً لنتعرف على أحد أهم الارقام التاريخة التى يتمتع بها نادينا العريق .. 

قصة اول ديربى بصبغة رسمية 

فى دورى منطقة القاهرة موسم 1922- 1923 خاض المختلط والاهلى مواجهتين خلال البطولة , انتهت الاولى بالتعادل , فيما نجح المختلط فى الفوز بالمواجهة الثانية بثلاثية نظيفة ليحقق بذلك اول فوز فى تاريخ الديربى . 

وقبل ان نستعرض اسماء محرزى الاهداف ومنهم بطل قصتنا اليوم , يجب الاشارة الى ان اللقاء تصادف مع ذكرى تأسيس نادى الزمالك , فقد لُعبت المباراة فى يوم 5-1-1923 . 

احرز اهداف الزمالك فى هذا اللقاء كل من حسين حجازى وعلى رياض فيما سجل الظهير الايسر للزمالك صادق فهمى الهدف الاول ليدخل التاريخ كأول لاعب يسجل فى مباريات القمة . 

وحكاية اليوم عن صادق فهمى الذى انضم للزمالك مطلع ذاك الموسم قادماً من صفوف نادى الارسنال الانجليزى ! 

نعم مثلما كان لصادق السبق فى احراز اول اهداف القمة كان له السبق ايضاً فى اللعب بصفوف الارسنال الانجليزى وليس محمد الننى الذى يعتبره الجميع اول لاعب مصرى بصفوف الجانرز , وهنا نؤكد , لا لم تكن الاسبقية للننى ولا حتى لرامى شعبان الحارس السويدى ذو الاصول المصرية وانما كانت لظهير الزمالك القديم صادق فهمى . 

اندى كيلى لديه الخبر اليقين 

لمن لا يعرف اندى كيلى فهو المؤرخ التاريخى لنادى الارسنال الانجليزى , الرجل انشغل طيلة حياته بالتأريخ للأرسنال والأرسنال فقط . 

اندى كيلى قال لا 

لا الننى ليس اول مصرياً يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق للاعب مصرى اخر ان ارتدى قميص المدفعجية واسمه صادق فهمى , هذا ما قاله اندى كيلى مستعيناً بعدد يوم 24 اغسطس عام 1921 لجريدة اكسبريس الانجليزية , ليفجر لنا اندى مفاجأة لم نكن نعرفها فى مصر , فكل معرفتنا بأوائل المحترفين المصريين فى اوروبا قد اقتصرت على اسمين اثنين فقط .. 

الاول حسين حجازى 

حسين حجازى الملقب بأبو الكرة المصرية والذى لعب لنادى دوليتش هاملت اﻻنجليزى فى الفتره بين 1911 الى 1914 , كذلك حمل قميص نادى فولهام فى مباراة واحدة , وقام حجازى بتمثيل منتخب انجلترا فى مباراه ضد منتخب اسبانيا ولهاذ تم تغيير اسم المنتخب اﻻنجليزى بعد ان ضم للمره اﻻولى و اﻻخيرة لاعب غير انجليزى وسمى منتخب الجوالة الانجليزى . 

الثانى توفيق عبد الله 

توفيق عبد الله لاعب الزمالك الذى لعب موسمين للاهلى وهو ما دفع بالصحفى المهتم بالتأريخ الاهلاوى ياسر ايوب على التأكيد زوراً على انه لم يسبق لعبد الله تمثيل اى ناد مصرى اخرى سوى الاهلى , وهذا خطأ فتوفيق لعب للزمالك ثم انتقل للاحتراف الاوروبى بعد دورة انتويرب عام 1920 , ولعب توفيق فى انجلترا و اسكتلندا و امريكا و كندا , وبعد ان انهى مشوار احترافه عاد لنادى الزمالك وعمل مدرباً به , ويعد توفيق عبد الله اول مدرب مصرى فى التاريخ . 

ولنا عودة للحديث بإستفاضة عن كل من حسين حجازى وتوفيق عبد الله .. 

والأن نعود من جديد للحديث عن بطل قصتنا صادق فهمى او احمد فهمى كما ذكرت صحفية الديلى اكسبريس التى أكدت على مشاركة اللاعب المصرى صاحب الـ 25 عاماً مع الارسنال فى 14 لقاء الى جانب 7 لقاءاءت مع الفريق الثانى , فقد اكد اندى كيلى على ان ظهيرنا القديم هو اول لاعب غير بريطانى يلعب بصفوف الارسنال , فقد سبق وان مثل الفريق اللندنى لاعبان من ويلز وايرلندا فى الفترة من 1910 الى 1919 . 

وهذا رابط التقرير الذى نفى خلاله اندى كيلى ان يكون محمد الننى هو اول لاعب مصرى يلعب لارسنال 

اضغط هنا

وهنا صورة مقتصة من جريدة اكسبريس الانجليزية وتتحدث عن مشاركة فهمى فى مباراة ارسنال ضد شيفلد يونايند والتى اقيمت على ملعب هايبرى فى يوم 24 اغطسطس سنة 1921 

asna

ونؤكد على سعينا الدؤوب فى الفترة المقبلة لاجل الوصول الى معلومات اكثر عن صادق فهمى هذا الاسم الذى كان مجهولاً للجميع قبل ان يتحدث عنه المؤرخ الارسنالى اندى كيلى . 

مادة تاريخية : د . عادل سعد 

تقديم : رامى يوسف

Comments ()

قراءة في أوراق محمد حلمي

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 02 حزيران/يونيو 2016 17:05

  بعد رحيل المدرب البرتغالي جايمي باتشيكو عن تدريب فريق الزمالك في منتصف الموسم الماضي، ظل الفريق يعاني من عدة مشكلات استمرت معاناته معها إلى وقت قريب برغم تعاقب الأجهزة الفنية المختلفة بداية من المدرب المؤقت محمد صلاح مروراً بالمدرب صاحب الحظ الأوفر في الاستمرار في القيادة الفنية للفريق، جيزوالدو فيريرا، ومنه إلى صلاح مرة أخرى ثم باكيتا ومن بعده ميدو ثم العودة إلى صلاح مرة أخرى ثم ماكليش وصولاً إلى محمد حلمي الذي يقوم بالإشراف على الإدارة الفنية للفريق في الوقت الحالي .. 

 

وبتعدد الأجهزة، تعددت المشاكل الفنية بالفريق؛ فبداية من محمد صلاح الذي أفقد الفريق أحد أهم عناصره التي كانت تميزه في فترة باتشيكو حين قضى على وجود مدرب اللياقة البدنية الأبرز، مارسيو سامبايو، والذي تأثر الفريق كثيراً برحيله ولم يتحسن بشكل ملحوظ من وقتها إلا في هذه الفترة بمساعدة المدرب البرازيلي ماركو رودريجو الذي يعمل كمعد بدني في جهاز حلمي. ثم جاء فيريرا الذي اعتمد على أسلوب لعب تسبب في كثير من المعاناة الفنية للفريق بداية من اعتماده على توسيع مساحة اللعب بشكل كبير والاعتماد على ثلاثي وسط ملعب على نفس الخط Flat مع تأخير الدفاع والاِعتماد على ثلاثي في الهجوم بمهام لا تجعلهم قادرين بشكل كبيرعلى تأدية الواجبات الدفاعية للجناح؛ فكلا الجناحين كانا يلعبان للداخل سواء الجناح الأيمن الذي كان يتحول إلى صانع ألعاب من العمق أو الجناح الأيسر الذي كان يتحول كمهاجم ثانٍ، وهو ما يجعل هناك مساحة كبيرة جداً بين خطوط الفريق، فهناك مساحة كبيرة يشغلها لاعب الارتكاز الصريح كانت تصل في بعض الأحيان لقرابة 40 متراً في المنطقة ما بين الدفاع والوسط، وكذلك مساحة لا تقل عن 30 متراً بين الوسط والهجوم والسبب إلى جانب ما سبق هو منح رأس الحربة تعليمات بالتحرك عرضياً دون الاعتماد عليه كمحطة ثابتة يستند إليها الزملاء ويقلل بالتالي من المساحة بين الوسط والهجوم. 

 

كما أن فيريرا لم يكن يحبذ الاعتماد على أسلوب الضغط المبكر بل كان يعتمد على أسلوب يشبه كثيراً الأسلوب الهولندي والذي يسمى بالكرة الشاملة للكل في الهجوم وفي الدفاع، وهذا ما يتطلب زيادة المعدلات البدنية للاعبين بشكل كبير، وهو ما يؤكد خطأ قد وقع فيه الكثير من المحللين في تبرير عدم اعتماد فيريرا على أسلوب الضغط المبكر نتيجة ضعف اللياقة لأن أسلوب فيريرا يتطلب جهد بدني مضاعف نتيجة توسيع مساحة اللعب التي كانت تتخطى حاجز الـ 90 متراً وبالتالي تزيد مساحة الجري بعكس أسلوب الضغط المبكر الذي يقلل مساحة الجري. 

 

وبالتالي أتعب أسلوب فيريرا اللاعبين كثيراً وبدا هذا واضحاً مع نهاية الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي في ظل تلاحم الموسمين فقد تخطى الزمالك كلاً من الاتحاد وسموحة بضربات الجزاء بعد أن قدم مباراتين غاية في السوء وتفوق على الأهلي في النهائي الذي كان قد وصل إلى مرحلة متقدمه جداً من الانهيار البدني في ظل اعتماد الفريق وقتها على جهاز مصري بالكامل بعد رحيل جاريدو والمعد البدني المميز الذي كان قد اصطحبه معه وبعد أن فرغ المخزون البدني لدى اللاعبين، انهار تباعاً له الفريق خاصة وأن مبروك قد اعتمد على معد بدني مصري اشتهر منذ عمله مع حسام البدرى بتسببه في إجهاد اللاعبين وكذلك زيادة فرصة تعرضهم للإصابة وهو ما حدث. 

 

بعد ذلك خسر الزمالك بطولتي الكونفدرالية الأفريقية والسوبر المصري وبدأ الموسم بشكل سيء وإن كانت النتائج لم تكن مترجمة للواقع بشكل كبير، وانتظر الجميع فترة التوقف حتى يصحح فيريرا من أوضاع الفريق بعد حصول اللاعبين على راحة سلبية وبعد قدوم مدرب لياقة بدنية ضمن الجهاز المعاون ولكنه رحل، وجاء بعد ذلك باكيتا الذي حضر في نهاية فترة التوقف ولم يستطع أن يضع بصماته كاملة وأُحيط الرجل بكم كبير من المؤامرات والحملات الإعلامية الممنهجة لأجل الإطاحة به لصالح ميدو، ورحل باكيتا بعد أن ظلمه سوء النتائج على الرغم من أن الجميع كان قد بدأ يلاحظ تحسناً كبيراً في أداء الفريق وأن الرجل قد وضع يديه على مشاكل الفريق وبدأ في العمل على إصلاحها ولكن جاءت الرياح بميدو فأنهى كل شيء. 

 

دخل الفريق مع ميدو مرحلة من التخبط الفني، فاستعاد الفريق كافة عيوبه بل زاد عليها عيباً جديداً وهو غياب التنظيم وعدم تمكن الفريق من التدرج الصحيح بالكرة؛ ولن أكون مبالغاً إذا قلت أن الفريق قد افتقد لأبجديات كرة القدم حتى رحل وأتى صلاح كمدرب مؤقت ومن بعده جاء ماكليش الذي بدأ بداية قوية في الكاميرون أمام دوالا وظهرت بصماته على الفريق سريعاً حتى جاءت فترة التوقف التي أهدرها المدرب الإسكتلندي ومنح الفريق أجازة 5 أيام وسافر إلى بلاده وعاد فوجد كل الأمور قد أفلتت من بين يديه ولم يستطع أن يستعيد لملمة أوراق الفريق حتى رحل في النهاية وجاء حلمي .. 

 

كان من المهم قبل أن نتحدث عن بصمات حلمي التي بدت واضحة ليس فقط على مستوى النتائج ولكن أيضاً على مستوى أداء الفريق الذي تحسن وعيوبه التي بدأت تتلاشى وميزاته التي بدأ في استعادتها، أن نعود إلى ذكر الأسباب وشرح المشكلات الفنية حتى نقوم بالربط بين ما كان عليه الفريق وما آل إليه الآن .. 

 

فبداية، قد قلل حلمي مساحة اللعب بشكل كبير ومنح مدرب اللياقة البدنية ماركو رودريجو بحسب تأكيد رودريجو نفسه للزميل محمد صابر مساحة كبيرة في العمل ولا يتدخل في عمله وترك له مهمة التدريبات البدنية فقط يتدخل حين تكون لديه بعض الملاحظات عن ضعف الحالة البدنية لبعض اللاعبين وهذا الأمر يتفهمه تماماً ماركو الذي أبدى سعادة كبيرة في العمل مع حلمي. 

 

الدفاع تقدم؛ لا نقول أن الزمالك يلعب بدفاع متقدم بشكل كبير لأن هذا الأسلوب يحتاج إلى معدلات لياقة مرتفعة جداً كذلك يتطلب الأمر وجود رباعي دفاع يتمتع بسرعات كبيرة جداً ولكن ما لجأ إليه حلمي هو محاولة تقريب الخطوط وتقليل مساحة اللعب، فأصبح الدفاع على مقربة من وسط الملعب. كما أصبح وسط الملعب على مقربة من الهجوم بالاعتماد على رأس حربة يقوم بدور التارجت. 

 

في البداية، اعتمد حلمي على طريقة 4-2-3-1 وبعد ذلك عاد إلى طريقة 4-3-3 البعض، مما دفع البعض إلى تفسير الأمر بالعودة إلى أسلوب فيريرا، وهذا خطأ!، فعلى مستوى الخطة الرقمية، نعم عدنا إلى زمن فيريرا.. أما على مستوى الأسلوب والتطبيق، فالأمر مختلف .. 

 

فقد كان فيريرا، كما أشرنا مسبقاً، يعتمد على ثلاثي وسط ملعب Flat ولا يمنح ظهيري الجنب حرية كبيرة وإذا تقدم أحدهما، انتظر الآخر، بعكس حلمي الذي يلعب بظهيرين طائرين؛ فمن الممكن أن تجد محمد عادل جمعة يلعب كرة عرضية من اليسار وتمر إلى اليمين لتجد الظهير المقابل حازم إمام أو العكس وهو ما يعني منح حلمي حرية هجومية كبيرة للظهيرين، وهذا ما يؤكده اعتماده على ظهيري جانب يتمتع كل منهما بقدرات هجومية أكبر كحازم وعادل جمعة. 

 

وكان فيريرا يعتمد على ثنائي الارتكاز المساند في التحول كأجنحة وقت امتلاك الفريق للكرة فكانت الطريقة تتحول إلى 4-1-4-1 في الوضعية الهجومية وأحياناً 3-1-5-1 في حين تقدم أحد ظهيري الجانب وعلى الأرجح كان الأيمن، بينما يعتمد حلمي على 3 لاعبين في وسط الملعب بأدوار مختلفة، فحين يتحرر ظهيرا الجانبين يعود طارق حامد بين قلبي الدفاع ويشكل معهم خط مكون من 3 لاعبين، في حين يستمر إبراهيم عبد الخالق على الدائرة ويتقدم معروف لمعاونة الهجوم أو العكس. كما يعتمد حلمي على أسلوب الضغط المبكر من وسط ملعب الخصم والفريق يتحسن في تنفيذ هذا الأسلوب من مباراة لأخرى، وزاد معدل استخلاص الفريق للكرة من وسط ملعب الخصم بشكل كبير. 

 

هنا في الفيديو التالي من مباراة المقاصة، نشاهد كهربا يتحول كرأس حربة بينما يتحول باسم مرسى للناحية اليسرى ويقوم كهربا بقطع طريق الكرة ويسلمها لإبراهيم عبد الخالق الذي يستعرض ميزته الأكبر ويمرر بينية متقنة لمصطفي فتحي الذي مرر بدوره في اتجاه باسم مرسى لولا سوء حالة قدم مصطفي اليمنى لكانت هدف بنسبة تتخطى 90 %. 

 

يفضل حلمي الاعتماد على إبراهيم عبد الخالق كلاعب وسط مساند لان إبراهيم أحد اللاعبين القلائل في الفريق الذي يجيد التمرير للأمام وكذلك يتمتع بدقة كبيرة في التمرير، بالرغم من انه لم يصل بعد إلى 40 % من مستواه الذي كان عليه في سموحة ولم يقدم بعد نصف ما كنت أتوقعه شخصياً منه، ولكن، وبالرغم من ذلك، ساعد وجوده في زيادة قدرة الفريق على التدرج السليم بالكرة وتدويرها بشكل صحيح وهو ما ساهم في زيادة القدرة على الاستحواذ على الكرة وهى إحدى المزايا التي افتقدها الفريق قبل حلمي واستعادها من جديد إلى جانب الضغط المبكر على الخصم في وسط ملعبه. 

 

يعتمد حلمي على أحمد توفيق في بعض المباريات وعلى معروف يوسف في مباريات أخرى بحسب ما يستهدفه من أسلوب، فإذا أراد التأمين أكثر في وسط الملعب، فإنه يعتمد على صاحب القدرات الدفاعية الأكبر، أحمد توفيق، وحين يستهدف السيطرة المطلقة على وسط الملعب والاستحواذ الكامل واللعب من أجل الهجوم، فإنه يعتمد على معروف يوسف كأحد أصحاب القدرة على التمرير للأمام إلى جانب إبراهيم عبد الخالق . 

 

وفي مراكز صناعة اللعب، فقد شارك الجميع مع حلمي وكذلك غابوا جميعًا غاب بدون مشكلة، فقد أعاد حلمي إبراهيم للتألق بصناعة هدفين وإحراز مثلهما، ثم غاب للإصابة ولم يتأثر الفريق، وعاقب حلمي كهربا وحمودي ومن قبلهما حازم إمام، ولم يتأثر الفريق، حضر حلمي والفريق يعانى من غياب أبرز لاعبيه أيمن حفني ولم يتأثر وكذلك الحال مع مصطفي فتحي الذي عاد مؤخراً وبدأ في استعادة جزء كبير من مستواه وساهم في الفوز على كل من المقاصة وإنبي. 

 

كما أدى تقارب الخطوط كذلك إلى تحسن ملحوظ في جماعية الفريق فاستعاد الفريق تنظيمه المفقود وبدأ الفريق يتحرك ككتلة واحدة من الدفاع للوسط والهجوم، الكل يشارك في عملية الدفاع بداية من رأس الحربة والجناحين في لحظة فقدان الكرة، والكل يشارك في الهجوم من خلال زيادة كوفي لمنطقة وسط الملعب لقيادة الهجمات من الخلف مع الاعتماد على لاعب ارتكاز مساند لديه نزعة التمرير الأمامي وهو ما أثر أيضاً على زمن الهجمة التي بدت أقل وبدأ الفريق في الوصول لمرمى المنافسين بأقل عدد ممكن من التمريرات. 

 

شاهد من جديد هدف كهربا في إنبي، فلم يأت الهدف بشكل عشوائي، ولكن بشكل مدروس ومتفق عليه، فيحاول حازم الانطلاق من اليمين ولم يجد مساحة كافية للمرور، فأعاد الكرة لمفتاح اللعب الرئيسي في الخط الخلفي محمد كوفي على الرغم من أن كوفي من المفترض أنه يلعب ناحية اليسار ولكنه اقترب من العمق وتسلم تمريرة حازم ومررها بدوره لصانع الألعاب أيمن حفني الذي نزل إلى دائرة المنتصف لاستلام الكرة ثم قام بتمريرها في المساحة خلف ظهير إنبي لمحمد عادل جمعة المنطلق من الخلف بسرعة كبيرة ، بدوره قام جمعة، المميز جداً في رؤية الزميل قبل إرسال العرضية له وهو بالمناسبة يعد أحد مميزات محمد حلمي الذي أعاد اكتشافه وقدمه بشكل مميز، بلعب الكرة العرضية لكهربا بعد أن لمح كهربا الذي قام بتأخير نفسه في اللحظة التي ظن فيها مدافعو إنبي انه سيندفع في اتجاه المرمى فجاءت الكرة لكهربا في مساحة كافيه للتصرف المثالي وجاء الهدف الذي لم يأت صدفة إطلاقًا. 

 

وبعيداً عن الفنيات، أعاد حلمي الانضباط للفريق من خلال قوة شخصيته التي ساعدته في فرض سيطرته على الفريق ومن خلال تطبيقه لمبدأ الثواب والعقاب بعدل كبير فأصبح الكل يحترم حلمي ويقدره ويستجيب لتعليماته دون نقاش أو تزمر وهذا أحد أسباب نجاح أي فريق وخاصة إذا كان فريقاً بحجم الزمالك، فأحد أسباب نجاح فيريرا برغم مآخذي الفنية عليه هو قوة شخصيته وتمكنه من فرض سيطرته على الفريق. ولا شك أن الفترة المقبلة ستشهد تأكيد الحكم على محمد حلمي كمدير فني، وهل سيصلح للاستمرار مع الفريق أم لا، كذلك أمامه مواجهات سيُظهر تعامله معها مدى أحقيته بالاستمرار من عدمه وعلى رأسها مباراة القمة أمام الأهلي. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

 يعتمد ماكليش في فلسفته الهجومية على فكرة أشبه بلعبة البولينج والتي يحرك الرامي فيها الكرة باتجاه الأجسام الخشبية فيسقطها، وكرة البولينج هنا يقوم بدورها أيمن حفني، صانع ألعاب الفريق، وإن اختلفت فلسفة ماكليش قليلاً واتخذت الثوب البشري من خلال تجنيد بعض جنوده وسط دفاعات الخصم للمساعدة على تدميرهم، كيف؟ تعالوا لنرى! 

ينطلق حفني في المساحة التي بين قوس المنتصف عند وسط ملعب الخصم إلى قوس منطقة الجزاء أو ما يسمى في كرة القدم مربع أو مركز 10، ولا يقترب كثيراً من الأجناب إلا في حالات بعينها ولأغراض خاصة بعملية الخداع الهجومي التي يناور بها ماكليش دفاعات الخصم. 

hpaj08



طرق اللعب التي تساعد على وجود صانع ألعاب كلاسيكي قليلة، ومنها طريقة 4-2-3-1 التي يتبعها ماكليش، وهي إحدى الطرق التي تعتمد بشكل كبير على صانع الألعاب التقليدي وهو التوظيف الذي يُخرج حفني من خلاله أفضل ما لديه، حين يشغل المنطقة التي بين قوسي الوسط ومنطقة جزاء الخصم؛ تلك المنطقة دائماً ما تشهد كثافة عددية مما يصعّب مهمة صانع الألعاب وهو ما دفع بالمدرب الإيطالي الكبير كارلو أنشيلوتي إلى ابتكار مركز لبيرلو جديد وقام بتحويله إلى مركز 6 خلف ثنائي ارتكاز مساند لكي يتمكن من إيجاد مساحة جيدة تمكنه من صناعة اللعب بعيداً عن الزحام. 

يتبع ماكليش أسلوبًا مختلفًا عن أسلوب أنشيلوتي ولكن بنفس الهدف وهو إخلاء المساحة لصانع الألعاب باتباع عدة قواعد يلتزم بها كل من الجناحين ورأس الحربة، وهي كالتالي: 

- خروج رأس الحربة كثيراً من منطقة الجزاء ويترك الفرصة للجناحين للتحول إلى قلب الملعب والدخول إلى داخل منطقة الجزاء، فأثناء تلك التحركات يكون قد أربك أنظار رباعي الدفاع. 

- استخدام معروف يوسف في مركز الارتكاز المساند بواجبات هجومية واضحة والإبقاء على طارق حامد يؤمن 5 لاعبين يشاركون في العملية الهجومية وقد يصل العدد إلى 6 لاعبين في حال تقدم أحد الظهيرين وخاصة عمر جابر، فيقوم معروف يوسف بالتقدم لمنطقة صناعة اللعب ليسحب معه نظر وتركيز أحد لاعبي الارتكاز وبالتالي يكون أيمن حفني في موقف لاعب ضد لاعب أو لاعبين على الأكثر، ويستطيع حفني مستخدمًا قدراته الكبيرة على المراوغة وتمتعه برشاقة وخفة حركة أن يمر بالكرة وقتها يقوم المهاجم بالتحرك بشكل عرضي لفتح زاوية تمرير لحفني. 

alexpaj01


مهمة طارق حامد الأساسية هي تأمين مهاجمي الفريق وعدم تمكين لاعبي الخصم من التسلل إلى ظهورهم لشن هجمات مضادة على الفريق، رهان طارق حامد الأول هو قطع الكرة الثانية، سواء المرتدة من دفاع الخصم أو حتى دفاع الزمالك، والرهان الثاني هو التحرك لإغلاق أي ثغرة وأن يشتم رائحة الخطر ويحاول التعامل معه من البداية. 

يشبه هذا الأسلوب إلى حد بعيد أسلوب المدرب الأسبق للزمالك، الثعلب الألماني أوتوفيستر الذي كان يعتمد على حازم إمام وقتها للقيام بنفس دور أيمن حفني بينما يعتمد على كل من خالد الغندور وطارق السعيد وحسام حسن وعبد الحليم علي في دور المناورة. 

auto



وهذا الأسلوب المتبع صعب وليس من السهل إطلاقًا أن يعتاد عليه اللاعبون في وقت قصير، وليس من الطبيعي أن نطالب اللاعبين بالتنفيذ الدقيق ونحن لازلنا في البداية، ليس من المنطقي أبداً أن نبدأ من الآن بالحكم على المدرب الذي تسلم المهمة في وقت صعب وفي ظروف أكثر صعوبة، في ظل الانهيار البدني وغياب الجماعية والترابط بين الخطوط واختفاء التنظيم، وسوء حالة المهاجمين التي دفعته للاعتماد على كهربا كرأس حربة في مباراة بجاية. 

بالتالي سيحتاج ماكليش ولاعبوه مزيدًا من الوقت لكي ينسجم اللاعبون مع فكر مدربهم ويعتادوا عليه بالشكل الذي يسمح لهم بتنفيذ ما يخطط له بشكل جيد، وقتها سيظهر فريق الزمالك فريقاً مخيفاً قادراً على هزم أي دفاعات محصنة بشكل جيد، وإن كان هناك ما يُعيق تنفيذ ما يستهدفه ماكليش وهو سوء مستوى أجنحة الفريق حازم إمام ومحمد إبراهيم إلى جانب عدم تمكن كهربا من القيام بواجبات رأس الحربة الصريح؛ فما قمنا بشرحه هو ما يريد ماكليش تنفيذه ولكنه ولكنه بحاجة إلى أن يسعى بجدية لتحسين مستوى أجنحة الفريقحتى يعود مصطفى فتحي من الإصابة ويعود باسم مرسى إلى سابق مستواه كي يحقق التطبيق أهداف النظرية.

 

رامى يوسف 

Comments ()

الأهليفوبيا والحل

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 11 شباط/فبراير 2016 11:57

 

بعد أيام قليلة من طرح قطبي الغناء المصري عمرو دياب ومحمد منير لأغنية القاهرة، حُرمت العاصمة المصرية من احتضان ديربي كبيريها الأهلي والزمالك، بأسبقية صاحب الأرض على الرغم من أن الأرض التي استضافت اللقاء تتبع محافظة الإسكندرية!

فلم تكن القاهرة التي لطم منير على خديه وهو يصف حالها في الأغنية قادرة على استضافة لقاء قطبي كرة القدم، القاهرة ونيلها وطول ليلها كما وصفها كاتب الأغنية، تامر حسين، باتت لا تعرف إلا الليل البائس.

وهكذا كان حال الزمالك، لا يختلف كثيرًا عن بؤس القاهرة، فالنادي الأبيض يعيش أيامًا سوداء بعد الهزيمة التي اعتاد عليها من منافسه صاحب الألوان الحمراء، وأصبحت هناك حالة من الإحباط تسود أرجاء النادي وتسيطر على جموع جماهيره رغم أن الجميع كان ينتظر هذه الهزيمة ولم يكن لديه الإيمان الكافي بقدرة لاعبيه على الخروج مرفوعي الرأس من اللقاء، والأسباب كثيرة.
تحدثنا في الأيام الماضية عن الأسباب الإدارية التي وصفناها بالمهاترات والمهازل التي أودت بالفريق إلى هذه الحالة، ولكن هناك حالة أخرى مستمرة وهى حالة مرضية على الرغم من نجاح نفس الفريق في هزمها في نهائي الكأس، إلا أنها سرعان ما استعادت قوتها في لقاء السوبر الذي خسره الزمالك رغم أفضليته الفنية على الأهلي، والسبب هو مرض الخوف الذي لازم لاعبي الزمالك في أي مواجهة يكون الأهلي هو طرفها الآخر.

الخوف وبحسب توصيفه العلمي هو شعور قوي ومزعج تجاه خطر ما، إما حقيقي أو خيالي، لذلك يصف العلماء الخوف بالعدو الأعظم للبشرية، ولكن الخوف ما هو إلا أحد الأفكار التي يحتفظ بها عقلك الباطن، وهذا ما يعني أن الإنسان يخشى أفكاره، وإذا قمنا بتطبيق هذه النظرية على حالة لاعبي الزمالك، سنجد أن ثمة فكرة تُسيطر على أذهانهم، وهي أن لقاءات الديربي محسومة للأهلي مهما حدث، حتى باتت هذه الفكرة تسيطر تمامًا على عقولهم وتشعرهم بالخوف من اللقاء وهو ما ينعكس سلبًا على أداءهم ويقلل من قدراتهم إلا القليل منهم الذي لا تسيطر عليه تلك الفكرة فيلعب بأريحية ويقدم أفضل ما لديه دون مشكلة، ولكنه يصطدم بخوف زملائه، فهو فرد في فريق ولا يلعب بمفرده.

فإذا ما استعرضنا بعض علامات الخوف، سنجد أنها تؤثر سلبًا على قدرة أي شخص على القيام بما هو مطالب به، خاصة الشخص الرياضي، فالخوف يزيد من سرعة نبضات القلب وهو ما يؤثر سلبًا على كم المجهود المبذول، كذلك يزيد من حدة التوتر في الوقت الذي يحتاج فيه اللاعب للهدوء والتركيز، إلى جانب الشعور بالتعب والدوار وهو ما يثقل من حركة اللاعب ويجعله غير قادر على أداء واجباته على أكمل وجه فتكون حالته منذ الدقيقة الأولى أسوأ من لاعب آخر انتهى لتوه من أداء مباراة كاملة.

وربما يفسر ذلك حالة غياب التركيز التي غالبًا ما تتسبب في استقبال مرمى الزمالك أهدافًا غريبة الشكل تتعجب لها، كهدف إيفونا مثلاً، أو حالة اللاشيء التي تظهر كثيرًا في مباريات الديربي كما هو الحال في مباراة الموسم الماضي على نفس الملعب والتي خسرها الفريق بنفس النتيجة تحت قيادة العجوز البرتغالي جيزوالدو فيريرا.

وهناك حالة ترسخت عند السواد الأعظم من جماهير الزمالك وانتقلت بدورها إلى اللاعبين، فالسوشيال ميديا قربت المسافات كثيرًا بين الجماهير واللاعب الذي بات ملتحمًا تمامًا مع أفكار جماهيره ومتأثرًا بها، والحالة المُشار إليها تقول بأن الأهلي يؤدي أفضل على ملعب برج العرب، أما فريق الزمالك فلا يستطيع الفوز إلا على ملعب بترسبورت! وهو ما زاد الأمر سوءًا وعزز حالة الخوف التي سيطرت على اللاعبين من نتيجة رأوا حتميتها في خيالاتهم فتحولت إلى واقع ملموس على أرض الملعب بعد أن قدموا أداءً مرتعشًا أهدى منافسهم الفوز.

والخوف كأي مرض، تبدأ طرق علاجه بالاعتراف بوجوده، نعم هناك حالة خوف من الأهلي أصبحت مرضية ويجب التخلص منها، وبعد الاعتراف تأتى الخطوة الثانية وهى فصل الخوف عن مسببه حتى نضع مسافة بين إحساس اللاعبين بالخوف وبين حقيقة الأمر.

والآن، وبعد رحيل الجهاز الفني الذي فشل هو الآخر في التغلب على خوف اللاعبين، ولم لا، والمدرب نفسه لم ينجح في التخلص من خوفه وبالتالي لم يستطيع أن ينقل طاقة إيجابية للاعبيه، ففاقد الشيء لا يعطيه.

على مسئولي الزمالك وهم في لحظة اختيار مدير فني جديد مهمته الأساسية انتشال الفريق من حالة الإحباط التي سيطرت على أغلب عناصره، ومن ثم تصحيح الأخطاء الفنية المتوارثة والتي وصل مداها لدرجة محو شخصية الفريق تمامًا فأصبح أشبه بفريق حديث التكوين يحتاج لمدرب قادر على بناء فريق من البداية، مدرب يملك من الخبرة ما يؤهله لذلك ومن الحماس ما يجعله قادرًا على قتل الخوف واليأس في نفوس اللاعبين.

الزمالك في حاجة لوضع أسس تُبنى عليها قواعد اختيار المدير الفني الجديد، فلا مجال للخطأ هذه المرة أو للحلول الوسط، وبالتالي يجب علي اللجنة التي تم تشكيلها لاختيار المدرب أن تنظر إلى الأمام ولا تكتفي بالنظر تحت قدميها.

الوقت الحالي يحتاج لمدرب يجمع بين الخبرة والشباب وقوة الشخصية والقدرة على التعامل النفسي الجيد مع لاعبيه ويتمتع كذلك بقدر كبير من الغل، فنحن بحاجة لقائد ثورة كدييجو سيميوني الذي حول العقدة المدريدية فأصبح الأتليتكو يمثل عقده للريال على عكس سنوات طويلة ماضية شكل فيها ديربي مدريد نزهة للملكيين.

أما حكمة العجوز، فربما تكون مطلوبة في أوقات أخرى ليست كهذا الوقت الذي يحتاج فيه الفريق أكثر لحماس الشباب المدعوم بخبرة كافية لقيادة فريق بحجم الزمالك، خاصة وأن الموقف الذي يمر به الفريق يحتاج لحنكة في التعامل من المدرب وقوة شخصية تجعله قادرًا على فرض حالة من الانضباط والالتزام باتت مفقودة.

في الدوريات الأوروبية الكبيرة، هناك مدربين واعدين لم يسبق لأي منهم تحقيق ألقاب ولكنهم قدموا ما يثبت قدرتهم على تحقيق ذلك إذا أتيحت لهم الفرصة مع فريق مؤهل للفوز بالبطولات، فإذا ما نظرنا إلى إيطاليا، سنجد تجربة ماوريزيو ساري المدهشة مع نابولي، الذي يعتلي صدارة ترتيب فرق الكالتشيو في الوقت الحالي على الرغم من البداية المتعثرة له مع الفريق وهنا يجب أن نقف قليلاً ونوجه الحديث للإدارة:

عليكم ألا تتعجلوا في الحكم على المدرب الجديد وألا يقتصر حكمكم على نتائج المباريات فقط، بل على مدى تطور الفريق وبداية ظهور شخصية واضحة له وتحسين مستويات اللاعبين وعلاج أخطائهم.

ساري، الذي نال ثقة إدارة نابولي وحملته مهمة تحقيق حلم جماهير السان باولو بالفوز بالأسكوديتو، فلو كان أحد قد قام بترشيحه للزمالك من قبل لرَفض مسئولو الأبيض التعاقد معه بحجة خلو سجله التدريبي من قيادة فريق كبير.

هناك درس يجب أن نتعلمه من الناجحين وهو ألا ننخدع بالأرقام، فتقييم المدرب يجب أن يخرج عن قراءة صفحته على ويكيبديا وينتقل لمشاهدة مباريات عديدة لفرق قام المدرب المرشح بتدريبها للتعرف عن قرب على قدراته وتقييمه بشكل صحيح، واستطلاع آراء المتابعين له، ومعرفة ما يشتهر به من مزايا وعيوب وإلى غير ذلك من الطرق الأصلح في رأيي للتقييم.

فهل نشهد أسلوبًا جديدًا في طريقة اختيار مدرب الزمالك، أم سنبحث عن الحل الأسهل دومًا والبحث في دائرة مغلقة عن مدربين إما سبق لهم العمل في مصر أو أسماء كبيرة حققت نجاحات في الخليج أو أوروبا وانحدر بها الحال للدرجة التي تجعلهم يقبلون بالعمل في مصر برواتب هزيلة بالمقارنة مع أجورهم السابقة؟!





رامي يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

البطاقة الحمراء ومداواة الخطأ

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 12:51

هذا اللاعب معه بطاقة وإن أخرج له الحكم الآن بطاقة أخرى، فسوف تكون حمراء هذه المرة لسابق حصوله على البطاقة الصفراء، هذا ما يقوله تقريباً كل المعلقين بمختلف جنسياتهم حين يكون اللاعب مهدداً بالطرد، جملة باتت شهيرة وبديهية في نفس الوقت. 

 

وبالرغم من أن المشاهد قد بات يحفظها عن ظهر قلب، إلا إنك لن تجد أي معلق في العالم يتخلى عنها وإن قالها بطريقته الخاصة، والسبب هو أن الحقيقة في حد ذاتها أمر بديهي. 

 

والحقيقة تقول أن ميدو، المدير الفني لفريق الكرة بالزمالك يقف في موقف اللاعب الذي حصل على إنذار فإذا ما حصل على الإنذار الثاني سيكون بمثابة الطرد . 

 

فبالأمس القريب نال ميدو بطاقة صفراء بلون قميص الإسماعيلي بعد الهزيمة من فريق يعاني وإذا نال هزيمة جديدة من الأحمر، فستكون هذه المرة بطاقة بلون قميص الأهلي، أي بطاقة حمراء! ويا للقدر!! 

 

 

 

مسيرة ميدو مُعلقة بين أيدي اللاعبين 

 

 

 

باتت الأمور في أيدي اللاعبين بشكل كبير، وسيُظهر، بلا شك، ما سيقدمونه في الديربي إن كانوا يريدون بقاء ميدو أو العكس، أنا لا أتحدث عن النتيجة بل عن مدى قدرتهم على إظهار رغبة حقيقة في تحقيق الفوز. 

 

في السابق، وليس بعيداً عن أذهاننا، حينما أحب اللاعبون مدربهم جيزوالدو فيريرا، قاتلوا من أجله في لقاء العودة أمام النجم الساحلي في محاولة منهم لإنقاذ ماء وجه مدربهم الذي خسر بخمسة أهداف مقابل هدف في تونس، فثأروا له ولأنفسهم في القاهرة بثلاثية نظيفة وكانوا قريبين من إحراز الرابع وتحقيق التأهل للنهائي، وقتها أشاد الجميع بقتاليتهم وحكمة مدربهم وتناسوا الخروج الأفريقي والخسارة المذلة في الذهاب. 

 

وفي يوم الثلاثاء سيتضح إن كان سينتصر اللاعبون لميدو أم سيهزمونه! .. فهل حقًا أحبوا ميدو كما أحبوا فيريرا؟! وهل أحبوا فريقهم صدقاً كما أحبتهم جماهيرهم وتغنت بأسمائهم وصنعت منهم نجوماً؟! وهل سيظهرون أصالة معدنهم بعزم الأبطال في لقاء الثلاثاء ويقهرون الفريق الذي تلاعب أصغر لاعبيه سناً بكرامتهم مرتين من قبل، أم سيجلبون لجماهيرهم الحسرة والشماتة من الغير وينتظرون وقفة جديدة لطفل على الكرة يظهر لهم من خلالها مدى ضآلتهم إذا ما خسروا؟! 

 

ولكي تكتمل أضلاع المثلث، سنذهب لضرورة ذلك إلى الإدارة، وبالتحديد رئيس النادي مرتضى منصور؛ فالكل يعلم كما تعلم أنت أيضاً بأن مباراة القمة هي الفرصة الأخيرة لميدو، فهل أعددت السيناريو البديل إذا حدث الإخفاق، لا قدر الله، أم ستفاجئنا برحلة بحث جديدة عن مدرب آخر قد تستغرق شهراً كاملاً، ووقتها يكون قد انتهى كل شيء؟! 

 

 

 

حدد هدفك من الآن .. هل تريد إنقاذ الموسم أم الإستسلام و من ثم تحقيق موسم كارثي؟! 

 

 

 

فارق السبع نقاط إذا أصبح أمراً واقعاً لا يعنى أبداً أن الموسم قد انتهى، فتلك هي عقلية الكبار لا يستسلمون ولا يرمون بالمنديل مهما صعبت الأمور واتسع الفارق مع المنافس، فوقت أن كنت نائباً للرئيس، حقق الفريق عودة تاريخية وحقق لقب الدوري في المرحلة الأخيرة رغم أن الفارق بين الأهلي، المتصدر وقتها، والزمالك، صاحب المركز الثاني، كان يزيد عن الـ 7 نقاط. 

 

فمهما كانت نتيجة لقاء القمة ستبقى معنا ورقة نحارب بها حتى النهاية و هى عقلية الفارس التي لا تعرف الاستسلام ولا يقهرها اليأس . 

 

ولكي تكون ورقتنا الأخيرة قوية، يجب دعم الجهاز الفنى سواء استمر الجهاز الحالى او جئت بجهاز جديد فأترك المدرب يعمل هو ومعاونيه دون تدخل في عمله ودون مهاجمته إعلامياً لأي سبب كان، ومنحه كافة الصلاحيات وتوفير جو هادئ حوله حتى نهاية الموسم، وقتها، ستكون على الأقل بدأت أولى خطوات تصحيح الخطأ الذي تسبب في كل ما نعانيه الآن، وإلا فلا تنتظر إلا مزيداً من التخبط. 

 

 

 

ويبقى سؤال! 

 

 

 

أين أحمد مرتضى؟ نحن نقدر تماماً أحلامك السياسة وأحقيتك في تخطيط مستقبلك السياسي، ولكن أين حق الزمالك؟! فهل أنستك عضويتك في مجلس الشعب كونك عضواً في مجلس إدارة نادي الزمالك؟! 

 

فلتتذكر أنك أنت المشرف على فريق الكرة، وأي فشل للفريق في مرحلة إشرافك عليه سيحسب عليك بلا شك، فلماذا ابتعدت الآن؟! أنت تعلم جيداً أن من حول الرئيس كثر، ولكن لكل منهم أهدافه الشخصية ولا أحد منهم يفكر في مصلحة مرتضى منصور أو مصلحة الزمالك، وهنا تكمن أهمية وجودك بجانبه، فعلى الأقل هو والدك وستبحث دوماً عن مصلحته كما كان يحدث في السابق. 

 

فكثيراً كانت الأزمات التي وأدها وجودك بجوار والدك في مهدها، ولا حصر للوشايا التي أبعدتها أنت قبل أن تصل إليه ولكن تلك الوشايا قد نجح أصحابها وألحقوا الكثير من الأذى بالفريق في غيابك. وتذكر فيريرا الذي تمسكت بوجوده فبقي، وحين انشغلت في الانتخابات رحل!. 

 

وأخيراً، أنت تعلم أن من يخاطبك الآن يعي تماماً ما يقول كما تعيه أنت، فعُد الآن قبل أن تغرق السفينة ولا تنسَ أنك وبحكم منصبك قائدها.!


رامى يوسف 

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors