رامي يوسف

رامي يوسف (84)

  الزمالك الهادىء فى الشوط الثانى قهر النسخة المتوترة فى الشوط الأول , بهدفين للاشىء لباسم مرسى و أحمد عيد عبد الملك حقق الزمالك ما يريد و هو الثلاثة نقاط , الزمالك فى الشوط الثانى تغلب على العصبية و التسرع فحقق الفوز , و واصل باتشيكو تقديمه لنسخة غير معتادة من الزمالك بعد ان نجح الفارس الابيض فى تحقيق الفوز الثانى على التوالى مستفيداً من الكرات الثابتة , و هو بمثابة حدث فريد من نوعة و جديد على الزمالك فى السنوات الاخيرة , و هو أمر يُسعدنا كثيراً , و الأن مع التفاصيل الفنية ..

بدء باتشيكو اللقاء بالخطة الرقمية : 4-2-3-1 , قوامها :

فى حراسة المرمى : محمد أبو جبل

رباعى خط الظهر : أحمد سمير – محمد كوفى – على جبر – عمر جابر

ثنائى وسط مدافع : احمد توفيق – ابراهيم صلاح

ثلاثى وسط مهاجم : مؤمن زكريا – أيمن حفنى – حازم امام

رأس حربة : باسم مرسى

بالشكل التالى :



1



برباعى دفاع متقدم هذه المرة بعودة كوفى الى جوار على جبر الذى تحول الى قلب الدفاع الايمن حتى يترك قيادة الدفاع من اليسار لكوفى جاءت هذه ابرز التغييرات التى طرأت على هذا الخط فيما بقى الظهيرين كما هم دون تبديل او تغيير فى المهام الا من خلال زيادة الواجبات الهجومية الى حد ما اكثر من المباريات السابقة فشهدنا تواجد هجومى لعمر جابر و أحمد سمير فى اكثر من مشهد .



2



الدفاع لم يقدم أداءاَ جيداً كما هو مُعتاد منه هذا الموسم و خاصة منذ فترة تولى باتشيكو القيادة الفنية للفريق , فدخول كوفى ( البعيد عن تركيزة ) أثر بشكل سلبى على الخط الخلفى للفريق , كوفى من موقعه يعتبر هو قائد الدفاع و حينما يظهر القائد مرتبكاً من البديهى أن يرتبك الجميع , مشاركة كوفى من البداية على حساب دويدار خطأ يتحمله باتشيكو .

بعكس الدفاع قدم ثنائى الوسط مباراة كبيرة و استعاد ابراهيم صلاح توازنه المفقود منذ العودة من صفوف المنتخب و قدم مباراة جيدة الى حد كبير و كذلك زميلة أحمد توفيق , و لولا الحالة الفنية الجيدة التى ظهر عليها الثنائى لشهدت المباراة دخول هدف على الاقل فى مرمى الزمالك بسبب سوء حالة الخط الخلفى , و ساهم الثنائى فى التحضير للهجوم بشكل جيد اذ تخطت نسبة التمرير المكتمل للثائى 90 %



3



على مستوى الوسط الهجومى تولى حفنى مسئولية استلام الكرة من ثنائى الارتكاز , فمر صعود الهجمه فى الزمالك بأكثر من مرحلة تبدء من على جبر لكوفى فى حال ما كان الاستخلاص لصالح على جبر او من كوفى مباشرة فى حال ما قام هو بنفسه بالاستخلاص او اذا قام سمير بالاستخلاص يسلم لكوفى و كوفى بدوره لاحد لاعبى الارتكاز و لاعب الارتكاز بدوره الى ايمن حفنى الذى يتولى توزيع اللعب اما على اليمين لحازم امام او على اليسار لمؤمن زكريا او التوغل بالكرة من العمق بحثاً عن زاوية مرور او تمرير لباسم , او على الاقل الحصول على خطأ و نجح حفنى بشكل كبير و قدم مباراة كبيرة و استطاع الحصول على اكثر من خطأ قريب من منطقة جزاء الخصم استطاع باسم مرسى ان يترجم أحد هذه الاخطاء الى هدف المباراة الاول



4


ما سبق كان شكل تحول الفريق بالكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الجونة , الى جانب استمرار باتشيكو على الرهان على الكرات البينيه بطول الملعب على احد الجانبين لاستغلال سرعات مؤمن زكريا و حازم امام .

و لعب باسم مرسى دور التارجت و تحرك كثيراً للخلف و على الجانبين لفتح زوايا تمرير لزملائة و لكى يقوم بدور محطة للعب يرتكز عليها اللاعبون اثناء الهجمات و قدم باسم دور الربط بين لاعبى الوسط الهجومى بشكل جيد .

على الورق اتسم اداء الفريق الابيض بالتنظيم , على ارض الملعب تسببت العصبية و التوتر بسبب تأخر احراز الهدف فى ظهور الفريق بشكل عشوائى , مشاكل فى الدفاع و تسرع فى الهجوم , شوط غاية فى السوء من الفريق , على الرغم من محاولات باتشيكو المستمرة لبث الهدوء فى نفوس اللاعبين و مطالبتهم بنقل الكرات على الارض بشكل بسيط و سلس , فباتشيكو يريد ان يمنح لاعبيه درساً يقول بأن الفريق الكبير لا يخرج عن هدوءه او تركيزه مهما تأخر احراز الهدف .

فى الشوط الثانى تغيرت الاوضاع بعد ان استمع اللاعبون جيداً لتعليمات " الكوتش " فبدى الجميع فى حال افضل و اكثر هدوءاً و تبادل الفريق الكرة بشكل جيد و بدء البناء الهجومى يبدو اكثر تنظيماً حتى استطاع حفنى " رجل المباراة " الحصول على خطأ قريب من منطقة جزاء الجونة تصدى له باسم و احرز منه هدف رائع



 5



بعد الهدف قدم الفريق هجمة منظمة رائعه حتى وصلت تمريرة باسم لحازم الذى اختار الحل الاصعب و اسقطها من فوق الحارس اخرجتها العارضة و كان بإمكان حازم اللجوء للحل الاسهل و تمرير الكرة لمؤمن زكريا الخالى تماماً من الرقابة .

بعد ضياع فرصة التعزيز مباشرة خرج حازم امام بالإتفاق مع باتشيكو كما سبق و ذكرنا ان هناك ثمة اتفاق بين القائد و المدير الفنى بأن يلعب القائد حتى يشعر بألم فى الضمة فوقتها يطلب التغيير و هو ما حدث و شهد تغيير حازم تغيير اخر فى طريقة اللعب التى تحولت الى 4-3-2-1 باللعب بثلاثة محاور ارتكاز ابراهيم صلاح صريح فى مركز 6 على يساره معروف يوسف و على يمينه احمد توفيق , و بقى حفنى كما هو فى مركز 10 و كذلك مؤمن زكريا كجناح عكسى ناحية اليسار و استمر باسم مرسى فى دور التارجت .

فريق الجونه حاول كثيراً ان يستحوذ على الكرة و يهدد مرمى الزمالك سعياً وراء احراز هدف التعادل و كاد يصل الى ما اراد من خلال كرة اُسقطت فشل على جبر فى التعامل معها وصلت الى لاعب الجونه منفرد تماماً بالمرمى و لحسن الحظ اختار الشكل الجمالى و سدد من مرة واحدة فمرت كرته بجوار القائم الايمن لمرمى ابو جبل

بعد خروج حازم و تفضيل باتشيكو بقاء حفنى بين القوسين بدء باتشيكو فى منح احمد توفيق بعض الحرية الهجومية و لعب الدور المركب الذى يتحول فيه وقت امتلاك الفريق للكرة لجناح ايمن و يرد كإرتكاز ثالث وقت فقدان الكرة , و هو الدور الذى برز فيه شعبان قبل ان يدخل فى ثلاجة باتشيكو



 6



شعر باتشيكو ان الفريق فى حاجة للاعب اخر الى جوار حفنى قادر على سحب الفريق للامام من خلال تميزه فى التمرير و وضع الكرة تحت قدميه و قتل الرتم و تهدئته لتصدير حالة من الاحباط للاعبى الجونه فقام بأحد اذكى تغيراته منذ تولية القيادة الفنية للزمالك و سحب مؤمن زكريا و اشرك بدلاً منه احمد عيد الذى تحول للناحية اليمنى و عاد توفيق للارتكاز مرة اخرى و تولى معروف يوسف من الناحية اليسرى نفس الدور الذى تولاه توفيق على الناحية اليمنى و هو التحول كجناح ايسر وقت امتلاك الكرة و العودة كإرتكاز ثالث وقت فقدانها , و اضطر باتشيكو لتغيير ثالث بعد اصابة عمر جابر فأشرك باتشيكو دويدار كقلب دفاع ايمن و عاد جبر الى مركز قلب الدفاع الايسر و لعب كوفى كظهير ايمن , فأصبح شكل الفريق بعد كل التغييرات سواء التى تمت بين عناصر الفريق و بعضها او من خارج الخطوط بهذا الشكل الذى يمثل الخطة الرقمية 4-3-2-1



7



نقاط سريعة

• الزمالك فى مباراة الامس تعرض لاختبار عكس الاختبار الذى تعرض له فى مباراة الاسيوطى فبالأمس تأخر الفريق فى احراز هدف فتوتر اللاعبون , و فى مباراة الاسيوطى تقدم الفريق مبكراً فقدم اللاعبون اداءاً متراخياً , و هو ما يعكس حاجة الفريق لمزيد من العمل من قبل الجهاز الفنى على تطوير ثقافة اللاعبين و كيفية التعامل النفسى مع مختلف المواقف .

• بصمات باتشيكو تظهر على الفريق مباراة بعد الأخرى , فبالأمس شهدنا تبادل الفريق لتمريرات قصيرة وصل عددها الى الرقم 32 , حمد الله على السلامة يا زمالك .

• الحارس محمد ابو جبل بعد ان قدن اداءاً رائعاً فى مباراة الاسماعيلى اهتز اداءه كثيراً فى المباريات الاخيرة و خاصة بالأمس , مباراة فريقك السابق انبى لا تحتمل خطأ يا جبل !

• قائمة الزمالك تمنح باتشيكو تنوع رائع فى الخيارات التكتيكية خاصة فى منطقتى الوسط الدفاعى و خط الدفاع و لازال الفريق فقير الى حد كبير فى المناطق الامامية على مستوى العناصر , و هو خطأ بالطبع لا يتحمله باتشيكو و لكن عليه ايجاد حل , سعدت بعودة مصطفى فتحى لأجواء المباريات كثيراً اتمنى ان يستمر مصطفى فى اقناع الرجل فى التدريبات و اتمنى ان اراه و لو على مقاعد البدلاء فى المباراة القادمة , و اعرف تماماً يا مصطفى ان الامر بيدك فالعبرة عند البرتغالى فى الاجتهاد فى المران .



8



قطع لاعبو الزمالك مسافات تقدر بحوالى 105,25 كيلو متر , و هو معدل افضل نسبياً من مباراتى المقاصة و الاسيوطى و اقل من مباراة الاسماعيلى التى وصلت الى 115 كيلو متر و هو الرقم الاكبر للفريق هذا الموسم .

و سنقوم بعمل مقال تفصيلى يوضح المسافات المقطوعة لكل لاعب و كذلك سرعات اللاعبين , فإذا كانت المسافات المقطوعة من قبل اللاعبين اقل من مباراة الاسماعيلى و لكن سرعات اللاعبين بالأمس بلغت اعلى معدلاتها من بداية الموسم مما يؤكد على ان العمل البدنى فى الفريق يسير بخطى جيدة .

 

جاء متوسط التمرير المكتمل للفريق ككل بنسبة 82 % وشهدت الربع ساعة الاخيرة من عمر المباراة النسبة الاعلى بعد نزول كلاً من  أحمد عيد و معروف يوسف  

و أخيراً

مبروك الفوز لكل جماهير الزمالك العظيمة , و كل الامنيات ان يحقق الفريق البطولة الغائبة منذ سنوات , و علينا جميعاً ان نقدم الدعم للجهاز الفنى و للاعبين و على اللاعبين ان يعلموا علم اليقين ان النقد هنا بهدف مصلحتهم و ليس لأى هدف أخر , فنحن كنقاد ننتمى للزمالك نعد بمثابة مرآة صادقة اذا اخفت عليك عيوبك اضرت بك .

رامى يوسف

احصائيات : جونيور

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

موجز تحليلى : الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة

Written by
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014 18:27

  حقق الزمالك المهم فى مباراة مصر المقاصة و فاز على الفريق القادم من محافظة الفيوم بثلاثة أهداف لهدف فى اطار مباريات مسابقة الدورى الممتاز لموسم 2014 – 2015 , و هو انتصار جاء فى وقت مثالى حتى يستطيع الفريق المضى فى طريق الانتصارات بعد ان تعثر فى مباراة الاسماعيلى و اهدر نقطتين بعد التعادل السلبى , الزمالك تقدم عن طريق أحمد سمير و تعادل ايمن عبد العزيز للمقاصة قبل ان يُعيد مؤمن زكريا التقدم للزمالك , و تبعه باسم مرسى الذى اضاف الهدف الثالث , و الأن الى التفاصيل الفنية ..

كيف بدأ باتشيكو اللقاء ؟

بدأ بالخطة الرقمية 4-2-3-1 بتشكيل قوامه كالتالى :

فى حراسة المرمى : محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – على جبر – احمد دويدار – عمر جابر

ثنائى وسط مدافع : ابراهيم صلاح – طارق حامد

ثلاثى وسط مهاجم : مؤمن زكريا – ايمن حفنى – حازم امام

رأس حربة : باسم مرسى

 
1


باتشيكو يعود للخطة الرقمية 4-2-3-1 و كأن الاعتماد عليها مرتبط بوجود حازم امام فمنذ ان غاب حازم عن المشاركة لم يعتمد باتشيكو مطلقاً على هذه الطريقة و فضل عليها طريقة 4-4-2 الكلاسيكية

2



برباعى دفاع متأخر بدون داعى فى ظل امتلاك الفريق لسرعات جيدة فى الخط الخلفى تُمكن الفريق من اللعب بدفاع متقدم بأريحية كبيرة مما يسمح للفريق بأن تتقارب خطوطه و كذلك عدم منح المنافس مساحات كبيرة للتحضير و الاستحواذ على الكرة و اجبار الزمالك على رد الفعل , و لكن باتشيكو يُفضل تأخير الدفاع و كذلك ثنائى الارتكاز و لا يمنح الاطراف حرية كبيرة فى التقدم مما يجعل هناك مساحة كبيرة جداً تعزل هجوم الفريق عن دفاعه و تقلل من قدرات الفريق على البناء الهجومى السليم فى ظل حالة العزلة التى يعيشها الخط الامامى مما كان يستوجب على حفنى النزول كثيراً الى وسط ملعب الزمالك لاستلام الكرة و كذلك مؤمن زكريا , فيبقى حازم امام مسانداً وحيداً لباسم مرسى في الهجوم !

 3



سرعات لاعبى خط الدفاع فى الزمالك :

أحمد سمير 14 كيلو متر \ الساعة  

احمد دويدار 11 كيلو متر \ الساعة

على جبر 10,3 كيلو متر \ الساعة

عمر جابر 11,4 كيلو متر \ الساعة

سرعات ممتازة قياساً بالدورى المصرى و تُمكن الفريق من أداء مميز لطريقة الدفاع المتقدم , و باتشيكو يملك فى جهازه الفنى ناتال و مارسيو مساعداه البرتغاليين كلاهما متخصص فى قياس مثل هذه الاحصائيات .

فى الغالب عند اعتماد باتشيكو على طارق حامد و ابراهيم صلاح معاً فى وسط الملعب يقسم الادوار بينهما فيعتمد على طارق فى الضغط المبكر و محاولة استخلاص الكرة من اللاعب المكلف ببداية الهجمة فيما يعتمد على ابراهيم صلاح فى دور التغطية بالأمس لعب طارق حامد و ابراهيم صلاح على خط عرضى و تاهت الادوار بينهما فقدم الثنائى مباراة أقل من المتوقع منهم , و ان تفوق طارق حامد على ابراهيم صلاح وبدى فى مستوى افضل قليلاً و استطاع ان يحافظ على تصدره لقائمة اكثر اللاعبين قطعاً للمسافات للمباراة الرابعة على التوالى و قطع طارق مسافات تقدر بـ 11,1 كيلو متر

الفيديو التالى لهجمة سعيد مراد التى انقذها ابو جبل , شاهد الفيديو لترى كيف تصرف طارق حامد و ابراهيم صلاح بشكل خاطىء , ابراهيم صلاح ذهب خلف لاعب المقاصة الذى تحول الى الطرف لسحب ابراهيم صلاح من العمق ! و ترك عمق الوسط وحيداً و كان يجب عليه تسليم لاعب المقاصة و العودة لتغطية العمق ,  و طارق ذهب للضغط على سعيد مراد و لم ينقض لاستخلاص الكرة كعادته فدخل سعيد مراد الى قلب الملعب الخالى تماماً بعد ان اخرج كلاً من طارق حامد و ابراهيم صلاح انفسهم من اللعبة تماماً و عمر جابر هو من ركض خلفه محاولاً منعه من التوغل نحو مرمى الفريق !


>
4



اعتمد باتشيكو على ثلاثى خلف رأس الحربة، فلعب مؤمن زكريا كجناح أيسر للداخل و لعب حازم امام كجناح ايمن فيما لعب حفنى كصانع للالعاب فى مركز 10 ( مركز 10 هى المنطقة التى تفصل بين قوس منطقة الجزاء و قوس خط المنتصف )

و لعب باسم مرسى كمهاجم وحيد

باتشيكو لعب بإسلوب قريب بعض الشىء من الاسلوب الذى يعتمد عليه سيميونى مع اتليتكو مدريد , من خلال الدفاع بقدر كبير من اللاعبين و وجود أكثر من لاعب بأدوار مركبة و الاعتماد فى الهجمات على ارسال كرات طويلة فى عمق دفاع الخصم معتمداً على ذكاء باسم مرسى فى التحرك بين قلبى الدفاع لاجبارهم على اخراج الكرة بشكل سيىء لتخرج الكرة و تجد الثلاثى ايمن حفنى و حازم امام و مؤمن زكريا بإنتظارها ليشكل الثلاثى زيادة عددية على دفاع لا يقف بشكل صحيح , وفشل الثلاثى فى استغلال هذه الجملة طيلة أحداث الشوط الاول و فشل كذلك خالد قمر الذى حل بديلاً لحازم امام فى الشوط الثانى رغم ذكاء باسم مرسى فى التعامل مع مدافعى المقاصة

 5



مع بداية الشوط الثانى أجرى باتشيكو تغيير متفق عليه فأخرج حازم امام و اشرك بدلاً منه خالد قمر " المقصود بمتفق عليه هو ان هناك اتفاق قد تم بين باتشيكو و حازم قبل اللقاء ان يلعب حازم من البداية و يطلب التغيير عند الحاجة " و هى سياسة يعتمدها اغلب المدربين فى اوروبا لهدف تجهيز اللاعبين العائدين من الاصابات و تختلف تماماً عن فكر المدربين المصريين ،فالمدرب المصرى يُفضل منح اللاعب العائد من الاصابة بعض الوقت فى نهاية المباراة اذا سمح سير اللقاء بذلك ! و شخصياً اتفق مع سياسة باتشيكو و لكن لا اتفق مع الدفع بخالد قمر فكنت افضل الدفع بأحمد عيد او مصطفى فتحى و لكن بكل اسف لم يتم اختيار مصطفى لقائمة المباراة من الاساس !

فى البداية لم يشارك خالد قمر فى وسط الملعب كالمعتاد و لكن شارك كرأس حربة ثانى و تحولت الطريقة الى 4-2-2-2 بثنائى Inside حفنى على اليمين و مؤمن زكريا على اليسار و ثنائى رأس حربة خالد و باسم بالشكل التالى :

 6



لجأ باتشيكو للبحث عن البناء الهجومى التقليدى و الذى يُمثل عدم اجادة الفريق له لغزاً كبيراً على باتشيكو ان يجد له حل بأسرع ما يمكن فالفريق لا يمكنه الوصول للمرمى عبر الطرق التقليدية من خلال التحضير السليم من الخلف للأمام او البناء الهجومى المُنظم الذى يعرف كل لاعب من خلاله دوره حين امتلاك الفريق للكرة فعجز الفريق تماماً عن الوصول لمرمى مصطفى كمال صاحب ال 41 ربيعاً , و لجأ باتشيكو لذلك بعد خروج حازم امام اللاعب السريع الذى اعتمد باتشيكو على سرعته فى استغلال الكرات الطويلة فى المساحة خلف مدافعى المقاصة , ولان المدير الفنى للمقاصة لم يسمح لمدافعيه بالتقدم حتى لا يستغل الزمالك ذلك .

7



و سط كل هذا الحظر الدفاعى و العجز الهجومى تلقت شباك الفريق هدف من تصويبة لأيمن عبد العزيز وضعت الفريق فى موقف مُحرج و أكدت على حقيقة لم يلتفت اليها من يقلل من قيمة ان يملك الفريق قدرات هجومية مميزة و هى انه مهما بالغت فى الدفاع فقد يتعرض مرماك لهدف فى اى لحظة من كرة ثابتة او خطأ مدافع فى التمركز او تسديدة بعيدة كما حدث ! لذا لا يمكن لفريق ان يحقق بطولة دون ان يملك قدرات هجومية قوية تساوى قدراته الدفاعية الصلبة !

و لكن القدر كان رحيماً بنا من خلال تواجد لاعب من اصحاب المهارة كأيمن حفنى قاد هجمة جيدة و مرر كرة رائعة لعمر جابر الذى تحرر هجومياً بعد ان تلقى الفريق هدف التعادل و لعب عمر الكرة العرضية من لمسة واحدة ارضية رائعة استقبلها مؤمن زكريا وحولها فى الشباك

الطبيعى فى كرة القدم ان الفريق الذى يتمكن من احراز هدف تقدم فى وقت كهذا يسعى بعد الهدف لاستغلال حالة الارتباك التى اصابت المنافس بعد استقبال شباكه لهدف محاولاً احراز هدف اخر بهدف توسيع الفارق و قتل المباراة و يستمر الفريق فى الضغط حتى ولو لعشرة دقائق بحثاً عن الهدف و لاجبار المنافس على رد الفعل و زعزعة معنويات لاعبى الخصم و ان لم يتمكن من ذلك يعود بعدها للدفاع و يلجأ للتغييرات الدفاعية حتى يقلل الوقت على الفريق المنافس و لا يمنحه وقتاً طويلاً للهجوم و محاولة التعادل

 8



و لكن باتشيكو فاجأنا بتغيير دفاعى اسرع مما نتخيل و قام بسحب ايمن حفنى اللاعب الوحيد القادر على صنع الفارق فى حال ما استقبلت شباك الفريق هدف لا قدر الله و احتاج الفريق للهجوم مرة أخرى و اشرك لاعب ارتكاز ثالث ذو نزعة دفاعية واضحه و هو أحمد توفيق و كان بإمكان باتشيكو مثلاً ان يستعين بشعبان ليس تقليلاً من توفيق و لكن لقدرة شعبان على القيام بالدور المركب من خلال تحوله لجناح هجومى وقت امتلاك الفريق للكرة الى جانب دوره الاساسى وهو لاعب ارتكاز ثالث و لكن باتشيكو إختار الاعتماد على لاعب وسط مدافع صريح ثالث الى جوار طارق و ابراهيم للتحول الطريقة الى 4-3-2-1 بعد نزول خالد قمر الى جوار مؤمن زكريا بالشكل التالى :

9

نقاط سريعة

قدم أحمد سمير مباراة كبيرة , ثقته فى نفسه تزيد واداؤه يتطور من مباراة لآخرى , قدم سمير دوراً تكتيكياً غاية فى الأهمية من خلال تكليف باتشيكو له بمراقبة احمد الشيخ مفتاح اللعب الرئيسى لفريق المقاصة الذى لعب سمير معه كرقيب اكثر منه ظهير يقابل جناح و هو ما منح مؤمن زكريا دوراً دفاعياً اضافياً من خلال تحوله لاداء واجبات دفاع الخط وقت تحول الشيخ و معه رقيبه سمير لقلب الملعب .

دويدار قدم مستوى مميز للمباراة الثانية على التوالى و هو ما يعنى ان دويدار يتدرب بشكل جيد ولا يتكاسل فى ظل عدم الدفع به فى الفترات الماضية , و هى ميزة رائعة تبرهن عن امتلاك الزمالك للاعب كبير , دويدار هو رجل المباراة بإختيارى و اختيار السواد الاعظم من رواد صفحة الموقع على Facebook

مؤمن زكريا أخذ ما يستحق من النقد و قدم بالأمس ما يستحق عليه الثناء , مؤمن كان احد ابرز اللاعبين فى اللقاء .

 

 الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة بعد أن فاز الفريق الفيومى على الزمالك من قبل بهدف للا شىء فى مباراة شهدت ظلماً تحكيمياً واضحاً ضد الزمالك و كانت سبباً رئيسياً فى ضياع بطولة الدورى من الفارس الأبيض فى موسم 2010-2011 و من وقتها لم يلتق الفريقان فى اى مباراة رسمية .

 

 

و أخيراً

أسهل شىء يمكننى القيام به هو تقديم التحية للمدير الفنى و اللاعبين و التعظيم من شأنهم و لا انتقد اى اخطاء لهم , خاصة و ان الفريق قد حقق الفوز , و لكنى اعتدت ان احترم عقلية من يتابعنى حتى و لو لم يُعجب ذلك البعض ممن يجهلون قيمة النقد , دمتم بخير متابعينى الأعزاء  و لكم منى كل التحية و الاحترام و التقدير .

 

رامى يوسف 

احصائيات : جونيور 

جرافيك : ربيعى محمد 

 

 

Comments ()

الفارس لا يعرفُ الانحناء !

Written by
Published in رامي يوسف
الأحد, 07 كانون1/ديسمبر 2014 23:37

هل تعرف سيدى معنى الشغف ؟! الشغف هو أقصى درجات العشق الممزوج بحرقة القلب علي من تحب و لوعة الاشتياق له اذا ما غاب و لذة التقرب منه إذا ما حضر , كى أبسط لك الأمر الشغف فى قاموسك هو ادمانك للسلطه و للقمع !

كرة القدم للجماهير , هى حقيقة شئت سيدى المسئول أم لم تشأ ! و لكن يبدو انكم تعيشون فى عالم مُنفصل عن ذلك العالم الذى نعيش بداخله , بل قد يصل بى الظن بأن الهواء الذى يدخل صدوركم غير هذا الهواء الذى نتنفسه ! حقيقة لا اجد ما أقوله لك فأنا أثق بأنك لن تفهمنى .. و تلك هى المشكله فهناك ملايين السنوات تفصل بين أفكارنا و أحلامنا وشغفنا وبين عقولكم !

ما يحدث من وعد جماهير تعشق ناديها و تنتظر بلهفة ان تطل عليه من المدرجات و تهتف و تشجع و تغنى وتُلهب صدور اللاعبين حماساً ثم تتفاجىء هذه الجماهير بعد أن ملأها الحماس و الشوق للمدرج بأن هذه الوعود قد تحولت الى أوهام من خلال رفض السيد الوزير لعودة الجماهير و بأن الاوضاع فى البلاد لا تتحمل على الرغم من ان نفس الاوضاع فد تحملت وجود 40 الف مشجع أهلاوى فى ستاد القاهرة بالأمس ! و كأن الوزير لا يتذكر اوضاع البلد السيئة الا فيما يتعلق الأمر بجماهير الزمالك !

و جماهير الزمالك شأنها شأن كل الجماهير " الحقيقية " فى كل أنحاء العالم تعبر فى عشقها لناديها عن أسمى معانى الشغف لمعشوق لا يريدون منه الا ان يروه ويساندونه ويهتفوا بإسمه ويرفعوا رايته و يحتفلون بفوزه و يحزنون لخسارته ويؤازرونه وقتها حتى يقف على قدميه من جديد , فجماهير الزمالك هى التى صبرت السنوات على فريقها و ظلت تعشقه و تسعى ورائه فى كل مكان و لم و لن تتخلى عنه أبداً , صبرت على ظلمكم له و قهركم لأحلام تلك الجماهير , و قمعكم لها فى طريقها نحو الذهاب اليه و حرمانكم لها من أن تتواصل معه , تلك الجماهير التى عاقبتموها بعجزكم فالظلم عجز يا دولة الكراهية !

تلك الجماهير التى عُوقبت لا لشىء الا لأن شبابها ثاروا على ظلمكم و فسادكم و طغيانكم وطواغيتكم ورفضوا ان ينصاعوا لكم كما فعلت جماهير المنافس .. فكان الجزاء حرمانها من شغفها بناديها , هذا الشغف الذى لم يصل يوماً لقلوبكم و لن تستوعبه عقولكم .. فأقصى ما يمكن لعقولكم استيعابه هو قمع كل من ينادى بصوت عال , ويرفض الانحناء أمام الظلم .

أنا اعلم تماماً السبب وراء ما تفعلوه ، انتم لم تعرفوا فى حياتكم طعم الشغف ، معنى الحب واللهفة ، ربما عرفتموه يوماً ، ولكن قلوبكم أصبحت كالحجارة بل هى أشد قسوة ، لم تعد تستشعر ارواحكم معنى لذة القرب للحبيب ، نعى ذلك تماماً ، ونفهم ان تلك القلوب الفولاذية المصمتة لا تعى ولا تسمع سوى المقت والحسد لاى قلب اخر يستشعر ذلك الاحساس الذى فقده منذ فترة طويلة ، فيسعى لحرمانه هو الاخر من تلك المشاعر النابضة ليتحول لكائن مصمت مثله، ولكن هل سبق وأن عرفتم معنى الشغف بالفعل؟ وليس اى شغف، هل عرفتم بالفعل قبل ذلك معنى الشغف لحبيب لا ترجون منه نفعاً ؟!

أنتم تتعاملون مع جماهير مجنونة ، فقدت عقولها فى سبيل هذا الشغف ، جماهير تُساند فريقها فى اى وقت واى زمان وايا كانت نتائجه ، جماهير لا يهمها كم حصد فريقها من بطولات ، نعم ياسادة نحن جماهير مجنونة شغوفة مُتلهفة عاشقة لفريقها لا يصلح حتى معها السحر الاسود ، فمهما حرمتمونا ، ومهما منعتونا ومهما بنيتم من سدود عالية بيننا وبينه فسيظل العشق الابدى باقياً وستزولون انتم ، لان العشق ياسادة هو الزمالك.

رامى يوسف

Comments ()

  الزمالك يعكس الأية هذه المرة و يقدم أداءاً افضل و نتيجة سيئة , التعادل مع الاسماعيلى بدون أهداف فى افضل مباريات الزمالك فنياً تحت قيادة جايمى باتشيكو يمنح الصدارة لانبى بعد سيطرة الزمالك عليها لمدة اسبوعين فقط و يتبقى للزمالك امل كبير فى استعادة الصدارة من خلال الفوز على انبى فى اللقاء المؤجل بينهما , قدر هائل من الفرص الضائعة , و بتألق لافت للنظر للعناصر الدفاعية بالفريق , و بسوء حظ احياناً و قلة أو اهتمام زائد عن الحد احيان اخرى , و بتفوق تكتيكى لباتشيكو على ريكاردو رغم اخطاء باتشيكو التى سنأتى لشرحها , لعل ما سبق يبروز اللقاء فى عناوين قصيرة , و الان مع التفاصيل الفنية :

بدأ باتشيكو اللقاء محافظاً على تشيكلته التى لم تشهد الا تغيير اضطرارى وحيد , و بنفس الخطة الرقمية ( المُعقدة ) 4-4-1-1 , و هى أحد مشتقات 4-4-2 كلاسيك ( فلات ) :

فى حراسة المرمى : محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – على جبر – أحمد دويدار – عمر جابر

رباعى الوسط : مؤمن زكريا – احمد توفيق – طارق حامد – محمد شعبان

ثنائى الهجوم : باسم مرسى – خالد قمر

1



برباعى دفاع شهد تغيير اضطرارى بدخول أحمد دويدار بديلاً لمحمد كوفى " الموقوف " , يعقبه تغيير فى وضعية على جبر من قلب الدفاع الايمن فى وجود كوفى الى قلب الدفاع الايسر , و دخول دويدار كقلب دفاع ايمن , و على اليمين استمر عمر جابر , و على اليسار استمر أحمد سمير , و لعب الرباعى بإرتفاع متوسط , و بثنائى ارتكاز قريب من رباعى الوسط حتى لا يترك مساحة كبيرة للاسماعيلى للتحضير , مما زاد بشكل كبير من المسافة بين وسط ملعب الزمالك و الهجوم فلعب الثنائى محمد شعبان و مؤمن زكريا المكلفان بأدوار الأجنحة الهجومية فى مساحة كبيرة جداً اضطر باتشيكو لتوظيف ثنائى الهجوم على اثرها على خط طولى و ليس عرضى فلعب خالد قمر خلف باسم مرسى لتقليل المساحة بين الوسط و الهجوم

2



سبق و ذكرنا ان طريقة 4-4-2 تحتاج لوجود لاعب ارتكاز قادر على التحول للقيام بدور صانع الالعاب وقت امتلاك الفريق للكرة مع منح الاجنحة حرية هجومية كبيرة , و وجود مهاجم ثانى لدية سرعة جيدة و قدرة على اللعب خلف رأس الحربة الصريح و يجيد دور الربط بين عناصر الوسط الهجومى و المهاجم الصريح , حتى يتمتع الفريق بكثافة هجومية تمنحه افضلية و تُجبر الخصم على رد الفعل و تمنح الفريق ايضاً حلولاً دفاعية من خلال اجبار الخصم على الدفاع بعدد كبير و الهجوم بعدد قليل مما يمنح عناصر الدفاع اريحية كبيرة

باتشيكو استمر على ما هو عليه و لعب بنفس التشكيل و بنفس الطريقة وتناسى ان لكل مباراة ظروف خاصة و متطلبات خاصة على المستوى الخططى او على مستوى العناصر المؤدية للطريقة المناسبة للقاء , و لم يلتفت ايضاً لكون ان الفريق كان يحقق الفوز دون ان يحقق افضلية تُغريه على الاستمرار فى السير على نفس النهج , فعلى الرغم من تفوق لاعبو الزمالك بالأمس على نظرائهم فى الاسماعيلى , و على الرغم من التحسن الكبير فى شكل الفريق عن المباريات السابقة , و تعدد مرات الوصول لمرمى الخصم الا ان ذلك لا يعنى انه لم يكن بالإمكان افضل مما كان !

3



و بالعودة لشرح وظائف اللاعبين لعب طارق حامد فى مركز 6 و هو مركز لاعب الوسط المدافع الصريح الذى يلعب امام رباعى الدفاع , و لعب الى جواره مائل قليلاً ناحية اليسار احمد توفيق ليقوم بالدور الدفاعى امام الظهير الايسر أحمد سمير فى ظل منح باتشيكو لمؤمن زكريا ادوار هجومية اكثر من ادواره الدفاعية على النقيض محمد شعبان الذى يتحول الى لاعب ارتكاز ثالث فى أغلب الاحيان ليتحول شكل الفريق الى 4-3-2-1

لعب باسم مرسى كمهاجم صريح و لعب خالد قمر ساقط من خلفه و اعتمد باتشيكو على خالد قمر فى دور مركب يبدأ منذ اللحظة التى يفقد فيها الفريق الكرة من خلال ضغط خالد قمر مبكراً على دفاع الاسماعيلى محاولاً قطع التمريرة الثانية , او على الاقل اجبار عناصر الدفاع فى الاسماعيلى على خروج الكرة بشكل خاطئ لتبدأ مهمة مؤمن زكريا و محمد شعبان فى الضغط على لاعب الوسط الذى يقوم بإستلام الكرة سواء السولية او حسنى عبدربه و يعاونهم امام طارق حامد ويغطيه توفيق او العكس و برز طارق حامد تماماً فى هذا الدور و قدم مباراة كبيرة , و قام بإستخلاص الكرة بدون خطأ 23 مرة و هو رقم رائع حقاً لطارق

5



الزمالك استحوذ تماماً على المباراة و تحكم بشكل شبه كامل فى رتمها و ووصل الفريق الى مرمى الاسماعيلى فى اكثر من مناسبة و الأمر يرجع لسببين :

 

• السبب الاول كما سبق و ذكرنا الضغط القوى الذى مارسه الفريق على حامل الكرة فى فريق الاسماعيلى فى كل ارجاء الملعب جعل لاعبو الاسماعيلى يفقدون الكرة فى زمن تحضير الهجمة مما سمح للاعبو الزمالك من تحقيق زيادة عددية فى عدد كبير من الهجمات التى كانت تبدأ من قطع الزمالك للكرة و افساد لاعبو الفارس الابيض لهجمات الاسماعيلى منذ مرحلة التحضير

• السبب الثانى هو اعتماد باتشيكو على ارسال الكرات البينية خلف ظهيرى الجانب فى الاسماعيلى المتقدمان دوماً استغلالاً و قام كلاً من دويدار و احمد سمير و طارق حامد و شعبان بهذا الدور بشكل جيد و ارسلوا كرات بينية ممتازه لباسم مرسى و مؤمن زكريا و وضعت الزمالك دائماً فى موقف مهدد لمرمى الحضرى

و لان لكل شىء سبب و كما كان هناك اسباب لتعدد فرص الزمالك , كان هناك اسباب ايضاً لضياع تلك الفرص

• السبب الاول : بعض الكرات تعامل معها مهاجمو الزمالك بشىء من الاهمال كتسديدة مؤمن زكريا بعد تبادل رائع للكرة مع باسم مرسى فى الشوط الاول , حاول مؤمن ركن الكرة فى الزاوية البعيدة من زاوية مستحيلة

• السبب الثانى : عكس الاول و هو زيادة اهتمام مهاجمى الزمالك بالكرة بسبب تقدير مبالغ فيه لقدرات الحضرى فعلى سبيل المثال اراد باسم مرسى فى اكثر من مناسبة تأكيد الكرة من خلال ارسالها فى زاوية مستحيلة على الحضرى فصعب الامر على نفسه و اهدر كل الفرص بنفس الطريقة , و كذلك حينما اراد مؤمن زكريا ان يسدد الكرة فى اعلى الزاوية اليمنى للحضرى اطاح بالكرة بعيد تماماً عن المرمى و كان يمكنه التسديد بسهولة فى الزاوية القريبة او يقوم بركن الكرة بشكل بسيط على يسار الحضرى , ولكن مؤمن اراد ان يضمن الكرة فأضاعها , تماماً مثلما فعل باسم مرسى

4



دون ذلك يفتقد الزمالك القدرة على البناء الهجومى المنظم فحينما يستحوذ لاعبو الزمالك على الكرة لا تجد ان هناك اى شىء متفق عليه لكيفية قيادة الهجمة , فلا يوجد لدى الزمالك عقل مفكر يستطيع ان ينقل الكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الخصوم بشكل صحيح , كذلك تحركات اللاعبين سيئه للغاية على المستوى الهجومى , حتى بعد نزول حفنى صانع الالعاب الوحيد فى الفريق لم يتغير شىء للأفضل , باتشيكو مُطالب بإيجاد حل , حتى نستطيع ان نقول ان البرتغالى قد قدم ما يجعلنا نطمئن لمستقبل الفريق , نعم من الرائع ان تملك دفاعاً صلباً و لكن على خط موازى لابد و ان تملك هجوماً قوياً منظماً حتى تصل الى البطولة . أجرى باتشيكو 3 تغييرات بدءها بنزول حفنى بديلاً لخالد قمر دون تغيير فى وظائف باقى اللاعبين , ثم نزول معروف الذى تحول كإرتكاز ثالث امام الدائرة بديلاً لشعبان , مع منح عمر جابر بعض الحرية الهجومية , ثم تغيير ثالث بنزول احمد على بديلاً لأحمد توفيق لتتحول الطريقة الى 4-2-2-2 بالشكل التالى : 

 

6



لاعبو الاسماعيلى رفعوا رايات الاستسلام مبكراً و لكن و بكل أسف لاحظ باتشيكو ذلك متأخراً او قد يكون لاحظ ذلك مبكراً و ظن انه من المبكر ان يجازف الفريق هجومياً و ظل محافظاً على تحفظه الدفاعى لقبيل نهاية اللقاء بقليل , فجاءت تغييرات باتشيكو معظمها للهجوم من خلال اشراك لاعب وسط ذو طابع هجومى اكثر من توفيق لاعب الوسط الدفاعى الصريح و هو معروف يوسف او من خلال الدفع بمهاجم ثانى هو احمد على , و قبلهما دفع بصانع الالعاب ايمن حفنى , و قام بتحرير الاطراف هجومياً من خلال السماح لعمر جابر و أحمد سمير بالزيادة المستمره فى الربع ساعة الأخير من المباراة .

 

7

 

نقاط سريعة :

عمر جابر فى مباراة المصرى كان المنافس الاول لأبوجبل على لقب افضل لاعب فى المباراة , و فى مباراة الاسماعيلى قدم اداءاً مرتبكاً الى حد بعيد .

لازلت مصمم على ان وجود مصطفى فتحى ضرورى و مهم و لازلت اثق بأن وجوده لن يقدم فقط اضافة هجومية ولكن سيكون ايضاً احد الحلول الدفاعية !

أحمد سمير يتقدم من مباراة لأخرى و لكن يعيبه سوء التصرف بالكرة فى كثير من الأوقات التى يحتاج فيها لقرار سريع " يرتبك وقتها "

غياب حازم امام أثر كثيراً على قدرة الفريق على التحول من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الخصوم .

حارس مرمى الزمالك لم يتعرض لاختبار واحد طوال اكثر من 90 دقيقة أمام الاسماعيلى و على ملعبه , أمر رائع , بالطبع يُحسب للمدرب و للعناصر الدفاعية بالفريق .

أفضل لاعب فى المباراة هو طارق حامد و ينافسه على جبر و سنقوم بتخصيص فقرة مُنفصلة للحديث عن رجل المباراة فى موضوع خاص .

 

و أخيراً



قطع لاعبو الزمالك مسافات وصلت الى 115 كيلو متر , فيما قطع لاعبو الاسماعيلى مسافات قدرت بحوالى 102 كيلو متر , و نرفع القبعة لمارسيو فقبل قدومه لم يصل الفريق فى اى مباراة لاكثر من 95 كيلو متر , و من الرائع ايضاً ان نعرف ان لاعبو كل خط فى الزمالك قدموا ارقاماً قريبة جداً من بعضها البعض , و هو ما يعنى ان الامر يتم بشكل مدروس و مُخطط له بشكل صحيح , فيما شهدت ارقام لاعبو الاسماعيلى تفاوت بين لاعبى الخط الواحد , فمثلاً المسافات التى قطعها على جبر تكاد تتساوى مع المسافات التى قطعها أحمد دويدار , كذلك توفيق و طارق حامد و ان شهدت المباراة تفوق لطارق حامد للمباراة الثالثة على التوالى على مستوى المسافات المقطوعة اذا بلغت 11,4 كيلو متر .

رامى يوسف


احصائيات : جونيور

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

  رافعاً شعار الطليان (هندافع وانتوا مالكوا خلى الهجوم ينفعكوا) , باتشيكو يخرج لسانه لكل عشاق الكرة الجميلة و يقدم نسخة غير معتادة من الزمالك , الزمالك فى ثوب مُتحفظ دفاعياً غير ممتع هجومياً , مقنع الى حد بعيد تكتيكياً يحقق فوز مهم على فريق ليس بالسهل هو المصرى البورسعيدى بقيادة المدرب الزملكاوى المحنك طارق يحيي , و يقفز الزمالك بهذا الفوز لصاحبه باسم مرسى الى مقدمة الجدول و يؤكد تمسكه بالقمة التى انتقلت لانبى لبضع ساعات قبل ان ينتزعها الزمالك من جديد . و الان مع التفاصيل الفنية : بدأ باتشيكو اللقاء بنفس تشكيل و طريقة اللعب التى خاض بها مباراة الرجاء , فبدأ اللقاء بطريقة 4-4-2 كلاسيك " فلات " بالتشكيل و بالترتيب التالى :

محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – محمد كوفى – على جبر – عمر جابر

رباعى وسط : مؤمن زكريا – أحمد توفيق – طارق حامد – محمد شعبان

ثنائى الهجوم : باسم مرسى – خالد قمر

 1


رباعى دفاع بإرتفاع متوسط ثابت منذ فترة يقوده كوفى من القلب ناحية اليسار على اليمين على جبر , و ظهيرى جنب ملتزمين دفاعياً بشكل اكبر عمر جابر و احمد سمير .

رباعى وسط فلات بمهام مختلفة، لعب طارق فى مركز 6 و على اليسار قليلاً أحمد توفيق و لعب مؤمن زكريا كجناح ايسر بدور مزدوج سنأتى لشرحه فيما بعد , و لعب محمد شعبان نفس الدور على الناحية اليمنى

ثنائى هجوم صريح يقوم كلاً منهم بدور محطة لعب لكل جانب من الجانبين التزم خالد قمر بالجانب الايمن و تنوع دور باسم مرسى ما بين الميل للناحية اليسرى و اللعب كمهاجم صريح داخل الصندوق , و فى هذه الحالة كان خالد قمر يتحول لدور التارجت و يتحول شكل الثنائى الهجومى من اللعب على خط عرضى للعب على خط طولى

2


يعتمد باتشيكو على اجنحة بأدوار مزدوجة ما بين الدور الطبيعى للجناح و هو الزيادة من خلال هجوم الخط وقت امتلاك الفريق للكرة , ثم التحول للاعب ارتكاز وقت فقدان الفريق للكرة , لذلك يفضل باتشيكو مؤمن زكريا و محمد شعبان فكلاهما يجيد دور لاعب الارتكاز و لكن كلاهما لا يجيد التحول لأداء دور الجناح الهجومى مما يقلل من القوة الهجومية للفريق بشكل كبير و يُظهر الفريق فى ثوب العاجز هجومياً خاصة فى ظل عدم قدرة اى من لاعبى الارتكاز على التحول لدور صانع الالعاب ليقوم بتنظيم الهجوم و قيادة الهجمات من الخلف , ففقد الفريق القدرة على البناء الهجومى السليم .

 3



باتشيكو لاحظ ذلك فحول الطريقة الى 4-4-2 دايموند من خلال تغيير بعض مهام لاعبى الوسط , استمر طارق فى مركز 6 و تحول احمد توفيق للاعب ارتكاز مساند ناحية اليسار و لعب مؤمن زكريا كإرتكاز مساند ناحية اليمين و لعب محمد شعبان امام الدائرة كصانع العاب , بالشكل التالى :

4



و نجح الفريق فى خطف هدف الفوز من خلال بينية بطول الملعب لعلى جبر سبقها تمرير سيئ من توفيق بعرض الملعب حتى وصلت الكرة الى باسم مرسى فتقدم و خدع الحارس و المدافع و احرز الهدف بذكاء كبير

5 

 

 

مع بداية الشوط الثانى عاد باتشيكو الى نفس التركيبة التى بدأ بها اللقاء و هى 4-4-2 فلات بدون اى سبب واضح , و اعتمد على جملة عبارة عن تجميع للعب ناحية اليمين ثم ارسال كرة بينية بعكس الملعب ناحية اليسار لاستغلال تقدم الظهير الايمن للمصرى و تركه لمساحة كبيرة شاغرة فى الدفاع و لم ينجح اللاعبون فى استغلالها رغم تكرارها فى اكثر من مناسبة , ما دون ذلك لم يقدم باتشيكو اى حلول تكتيكية للفريق تساعده على الوصول لهدف قتل المباراة , و اكتفى بركن الاتوبيس على طريقة مورينيو فى المباريات الكبيرة

6

 

حاول باتشيكو سحب اللعب الى وسط ملعب المصرى نوعاً ما من خلال الدفع بصانع العاب صريح هو ايمن حفنى على حساب احد الجناحين المطالبين بالعودة لأداء دور الارتكاز، فقرر سحب مؤمن زكريا بعد نزول ابراهيم صلاح على حساب خالد قمر فلا حاجة الآن للاعب جناح يقوم بالدور الدفاعى، و تحولت الطريقة الى 4-4-1-1 فلعب حفنى وحيداً فى مساحة كبيرة جداً فى ظل تحجيم باتشيكو لدور شعبان الهجومي و الزامه وباقى لاعبى الوسط بأدوار دفاعية بحتة مما أثر بالسلب على حفنى البعيد عن المباريات فزاده باتشيكو من الطين بلة، و جعله وحيداً فى مساحة كبيرة يواجه عدداً اكبر من لاعبى الفريق البورسعيدى , فكلا التغييران يكملان بعضهما و يؤكدان على ان باتشيكو لا يريد ان يترك اى مساحة لكى يتنفس من خلالها فريق المصرى فلكى يدفع بحفنى اضطر لسحب مهاجم واشراك لاعب وسط مدافع صريح !

7



لقطات سريعة

• باتشيكو متحفظ الى ابعد درجة اشعرنى بأن الفريق يخوض مباراة أمام فريق اوروبى كبير فى ملعبه و وسط عشرات الالاف من المشجعين المتحمسين .

• أحد الحلول الدفاعية هى امتلاك الفريق للاعب وسط مهاجم قادر على سحب الفريق للأمام و اجبار الخصم على التقهقر للخلف , وجود مصطفى فتحى ولو على مقاعد البدلاء مهم جداً و يمكن استخدامه ايضاً كحل دفاعى اذا ما اراد المدرب !

• مستوى على جبر يسوء تدريجياً من مباراى لأخرى .

• حكم المباراة كان اسوء ما فيها

• فى كرة القدم طبيعى ان نشاهد هجوم متسرع للفريق المتأخر فى النتيجة , لكن ان نرى دفاع متسرع و عصبى لفريق فائز ! فهذه واقعه جديدة لم تشهدها كرة القدم من قبل ولا اعتقد انه من الممكن ان نراها الا فى عجائب و طرائف الزمالك !

و أخيراً

يكمن السر و راء العقم الهجومى للفريق فى اعتماد باتشيكو على طريقة لعب لا تناسب قدرات لاعبيه , فطريقة 4-4-2 كلاسيك تعتمد على وجود جناحين غاية فى السرعة لديهم القدرة على التحول من الواجبات الهجومية للدفاعية و العكس بسرعة بإجادة كبيرة , الاجنحة فى 4-4-2 كلاسيك تقوم بالدور الدفاعى من خلال الارتداد للخلف الى جوار ثنائى الارتكاز و تشكيل حائط صد امام رباعى الدفاع او خط دفاع اول امام خط الدفاع الرئيسى لسد الثغرات و اغلاق عرض الملعب بالكامل لمنع الخصم من ايجاد اى زواية مرور او تمرير تمكنه من الوصول لمرمى الفريق , و نجح الفريق دفاعياً لامتلاك مؤمن زكريا و محمد شعبان قدرات دفاعية جيدة , و على الصعيد الهجومى مطلوب من الاجنحة الانطلاق بخط موازى لخط التماس بسرعة كبيرة و امداد المهاجمين بالعديد من الكرات العرضية لاستغلال وجود رأسى حربة، و ان الاعتماد على البناء الهجومى يعتمد بشكل كبير على الجناحين الذى اذا ما انطلق احدهم بالكرة على الخط يتحول الجناح المقابل الى قلب الملعب , و هذا لم يحدث و لم يقدم لا مؤمن زكريا و لا محمد شعبان دعم هجومى حقيقى من الجانبين .

فى 4-4-2 كلاسيك لا يوجد صانع العاب صريح فالاعتماد هنا فى صناعة اللعب يتم من خلال الدفع بلاعب وسط مدافع لديه القدرة على التحول كصانع العاب و هو ما لم يتوفر كما سبق و ذكرنا فلا طارق حامد قادر على اداء هذا الدور و لا احمد توفيق , فلاعب الارتكاز الثانى هو المسئول عن البناء و التتظيم الهجومى للفريق فى هذه الخطة الرقمية المعقدة.

مثال

مباراة ريال مدريد و بايرن ميونخ فى نصف نهائى دورى ابطال اوروبا - النسخة الماضية - , لعب كارلو انشيلوتى امام البايرن ب 4-4-1-1 , و نجحت بشكل رائع نظراً لاعتماد كارلو على ثنائى ارتكاز مميز فى البناء الهجومى , فمثلاً تشابى الونسو هو اميز لاعبى العالم فى ارسال الكرات البينية الطويلة , و لوكا مودرتش يستطيع بسهولة التحول لدور صانع الالعاب و يجيدها بكل سلاسة الى جانب وجود اجنحه تمتاز بالسرعه الفائقة كجاريس بيل و دى ماريا و افضل لاعب فى العالم كريستيانو رونالدو لعب خلف المهاجم الصريح كريم بنزيمة , تركيبة مثالية لهذه الطريقة , و بالطبع لا نملكها !



رجل المباراة

8



رامى يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

  انهى الزمالك الفترة الانتقالية التى بدأت بتغيير فى الجهاز الفنى , مروراً بقيادة فنية لمحمد صلاح و تدخل تدريجى لباتشيكو , وسط المباريات و بدون راحة , مما استوجب ضرورة الحذر فى محاولة تغيير اسلوب الفريق , و كانت تلك الفترة هى التى تشهد قلق كبير على ضياع مزيد من النقاط حتى تصل حالة التفاهم و الانسجام بين فكر المدرب و اللاعبين الى القدر المناسب , و لكن و لله الحمد فقد حقق الفريق الفوز الثالث على التوالى بعد تعادل مع دجلة بقيادة صلاح , باتشيكو حصل على العلامة الكاملة , و هو ما تخطى اقصى ما كنا نتمنى , لعل فترة التوقف المقبلة تشهد اصلاح ما افسدته فترة الاعداد الكارثية , و لعلها توجد لنا حلول هجومية اكثر و شكل هجومى اوضح , و الان مع التفاصيل الفنية ..

باتشيكو يحتفظ بالخطة الرقمية 4-2-3-1 و بنفس التشكيل الذى لا يشهد اى تغييرات اضطرارية , فبدأ اللقاء بالتشكيل التالى :

احمد الشناوى ( جنش )

أحمد سمير – كوفى – على جبر – حازم امام

طارق حامد – ابراهيم صلاح

مؤمن زكريا – احمد عيد (معروف يوسف ) – اوباما ( حماده طلبه )

خالد قمر

برباعى دفاع متأخر و ثنائى ارتكاز و ثلاثى خلف رأس الحربة و مهاجم Target Man بدأ باتشيكو اللقاء

 1

عاد حازم امام الى مركز الظهير الايمن فى ظل غياب عمر جابر " الموقوف بقرار من رئيس النادى " و استمر ثنائى القلب جبر يميناً و كوفى يساراٍ كما هم , و استمر سمير فى مركز الظهير الايسر , و الرباعى لعب بشكل متأخر , حتى فى ظل تقدم الظهيرين كانت الطريقة تتحول الى 3-4-3 بتأخر طارق حامد وسط قلبى الدفاع و زيادة سمير و حازم امام لوسط الملعب و تحول مؤمن زكريا و اوباما كشادو استرايكر فى ظل نزول خالد قمر للقيام بدور التارجت , كمحطة يستند اليها الفريق هجومياً , كذلك تم تكليف خالد قمر بدور الربط بين عناصر الهجوم

 2

ثنائى ارتكاز متنوع الادوار و ليس متشابهاً كما يظن البعض , وسنشرح ذلك :

طارق حامد : طارق مكلف بالضغط المبكر على حامل الكرة لمحاولة افساد عملية التحضير الهجومى للمنافس , يراهن دائماً على قطع التمريرة الثانية , يركض دائماً فى اتجاه الكرة

ابراهيم صلاح : مُكلف بدور التغطية خلف طارق حامد , يعتمد اكثر على حسن القراءة و التوقع السليم لمكان الكرة , اذا ما نجح المنافس فى نقل الكرة من خلف طارق حامد تجد ابراهيم صلاح يقوم بدور التغطية

وجود طارق حامد ككاسحة الغام فى وسط الملعب يجعل ابراهيم صلاح يلعب بأريحية كبيرة تجعله يظهر بشكل يتميز بالهدوء او كما يطلق عليه الكثير يلعب ب : معلمة "

لعب مؤمن زكريا كجناح عكسى ناحية اليسار , و لعب احمد عيد فى مركز 10 و لعب اوباما فى مركز الجناح الايمن و هى مفاجأة غير سارة , فهو مركز لا يليق بقدرات اللاعب .

بعد مرور 15 دقيقة حدث تبادل فى الادوار بين كلاً من مؤمن زكريا و اوباما , لم يستمر اكثر من بضعة دقائق و عاد كلاً الى مكانه بعد ذلك

 3

اعتمد الزمالك هجومياً على اكثر من جملة ابرزها نزول خالد قمر الذى يحول تمريرة تأتى من الخلف الى احد الجانبين او لاحمد عيد و يقوم عيد بالتوزيع , ولم تنجح كثيراً بسبب سوء اداء عيد و مؤمن زكريا , وارتباك اوباما فى مركز الجناح الايمن

على اليمين اعتمد باتشيكو على قيام اوباما بالتحول للداخل قبل انطلاق حازم امام بسبب وجود لاعب امام الظهير الايسر لمحاولة تعطيل حازم , فيبدأ اوباما فى التحرك بالكرة للداخل ثم يعيد الكرة الى احد لاعبى الارتكاز فيقوم لاعب الارتكاز بتحويلها بدوره لحازم امام فينطلق حازم بسرعته قبل ان يعود لاعب الحرس لعمل بلوك لحازم , و بالتالى يوجد المدرب لحازم موقف واحد ضد واحد الذى يتفوق فيه حازم بالسرعة , فظهر حازم بشكل افضل من المباريات السابقة , و هنا يبرز دور المدرب فى تخفيف الضغط على لاعبيه !

 4

اما فى الناحية اليسرى فاعتمد باتشيكو على ارسال كرات بينية خلف الظهير الايمن للحرس ينطلق اليها سمير و يقوم بلعب الكرة العرضية من لمسة واحدة , و تسبب التزام سمير فى التعليمات فى كرات عرضية كثيرة فى اجساد المدافعين ! فلن تأتيك الكرة كل مرة فى مساحة خالية يا سمير , عليك ان تحاول ايجاد ثغرة قبل ان تقوم بعمل الكرة العرضية اذا لم تكن موجودة لابد من ان تخلقها لنفسك ! و ان كان له بعض العذر فى ظل عدم معاونة مؤمن زكريا له , و هو بالمناسبة احد المهام المطلوبه من مؤمن و لا يؤديها على الاطلاق !

بعد الهدف التزم الزمالك دفاعياً بشكل اكبر و قل عدد اللاعبين المساهمين هجومياً خاصة الظهيرين حازم و سمير فى ظل اعتماد بسيونى على صبرى تحديداً كمفتاح لعب رئيسى ناحية اليسار مائل الى الخط بشكل كبير لتحجيم قدرات حازم الهجومية

قرر باتشيكو الضغط المبكر على لاعبى الحرس من بداية هجمات الحرس , عن طريق مؤمن زكريا و ابراهيم صلاح بعد ان حدث تبادل فى ادوار كلاً من ابراهيم صلاح و طارق حامد لاستغلال قدرات طارق على الاستخلاص فكان يميل بشكل اكبر لتغطية الجانب الايمن و التزم ابراهيم صلاح بدور الضغط المبكر ومعه مؤمن زكريا و التزم اوباما بدور دفاعى اكبر امام حازم امام و ظل خالد قمر وحيداً فى الهجوم , فاضطر فريق الحرس الى الاعتماد على الكرات الطويلة فى ظل تحجيم فريق الزمالك للمباراة تماما , و عدم منح الحرس اى فرصة للتحضير او نقل الكرة على الارض , الى ان انتهى الشوط الاول بتقدم الزمالك بهدف نظيف .

5

لقطات مهمة

الدقيقة الرابعة من الوقت بدل من ضائع :

حازم يقع فى خطأ فى التمرير مرتين كاد يكلف الزمالك كثيراً فى المرة الاولى , قطع طارق حامد الكرة سريعاً ثم عادت الكرة لحازم فمررها قصيرة ايضاً فقُطعت و تحولت الى هجمة مرتدة كادت أن تشكل خطورة على مرمى الشناوى قبل خروحه مصاباً , نفس اللقطة شهدت تألق كبير لابراهيم صلاح الذى قدم خلالها نموذج لمساندة لاعب الارتكاز لثنائى القلب بل وقاد هجمة مرتده للزمالك بنفسه اوقفتها اصابة الشناوى .

الدقيقة 35

بسيونى لعب بشكل كبير على الضغط على ( على جبر) حين استلامه للكرة , لانه وجد على يرتبك بشكل كبير عند وصول الكرة اليه و غالباً ما تخرج من قدمه بشكل خاطىء , طارق حامد ايضاً انقذه فى واحده مررها فى الدقيقه 35

بعد مرور دقائق من الشوط الثانى قام باتشيكو بإجراء تغيير اول بإشراك طلبة بديلاً لاوباما ليتحول حازم لمركز الجناح و يلعب طلبة فى مركز الظهير

على الورق لعب طلبه كظهير , فى الواقع كان الهدف من التغيير هو تحجيم مفتاح اللعب الوحيد لفريق الحارس و هو اللاعب احمد صبرى , باتشيكو لا يريد ان يترك شىء للصدفة , واراد ان يغلق اى طاقة امل امام بسيونى

قدم طلبه اداء جيداً و قام بتحجيم صبرى تماماً و ساعده فى ذلك عدم امتلاك صبرى لحلول عديدة فى المرور , فصبرى يعتمد دائماً على تثبيت المدافع بقدمه اليسرى ثم يقوم بمرجحة قدمه اليمنى و يراوغ بها للداخل , فلعب طلبة على الضغط على صبرى مبكراً و لم يعتمد على رد الفعل , اعتمد اكثر على الفعل فألغى وجود صبرى تماماً !

حاول بسيونى عدم الاستسلام و اشرك عبد السلام نجاح ليلعب الى جوار احمد صبرى ليخلق زيادة عددية على طلبة فيوجد مساحات لصبرى فرد باتشيكو بتحويل طريقة اللعب الى 4-4-2 فلات لكى يقوم بإغلاق عرض الملعب تماماً و لا يمنح الحرس اى مساحه للهروب من خلال رباعى على خط واحد يتقدمهم مؤمن زكريا كشادو سترايكر خلف المهاجم الوحيد خالد قمر , فقام باتشيكو بسحب عيد و اشرك لاعب الارتكاز معروف يوسف

 6

عانى الزمالك فى الشوط الثانى من سوء التمريرات و عدم التمكن من التحول بالكرة من وسط ملعب الابيض الى وسط ملعب الأحمر , و ظل الفريق يقطع الكرة و يفقدها بعد تمريرة او اثنين على اقصى تقدير

لجأ باتشيكو الى حيله تكتيكة بتحويل طريقة اللعب الى 4-3-3 بالدفع بحازم كشادو استرايكر ثانى الى جوار مؤمن زكريا خلف خالد قمر

7

و فى اوقات كثير خالد هو من كان يلعب خلف الثنائى مؤمن و حازم لاستغلال المساحات الشاغرة خلف دفاع الحرس الذى لعب فى الشوط الثانى بطريقة الدفاع المتقدم فحاول باتشيكو استغلال ذلك بوجود ثلاثى فى الهجوم قريب من بعضه البعض و نجح بالفعل فى احراز هدف لحازم امام استغل خلاله بينية متقنة للرائع ابراهيم صلاح

8

اضطر فريق حرس الحدود بعد ذلك لابقاء على الاقل 5 عناصر فى الدفاع فقل عدد لاعبى الحرس فى الهجوم , بسبب تواجد ثلاثى زملكاوى يملك سرعات جيدة فى الهجوم بعد تحويل ادوار مؤمن و حازم امام نقاط سريعة

ابرز ما يميز الزمالك حالياً هو قدرة الفريق على التحكم فى رتم المباراة , الزمالك فى مباراتى الاتحاد و الحرس اظهر قدرة رائعة على انهاء المباراة فى الوقت الذى يحب ! من خلال تحجيم المنافس تماما و عدم منحه اى متنفس للهجوم

ثنائى ارتكاز دفاعى صريح أمر لا يعجب الكثير من محبى الكرة الهجومية , و لكن انا على العكس اراه حل هجومى مهم , فالزمالك يعتمد على 3 مفاتيح للعب و كذلك يتم تحرير الظهيرين اغلب الوقت و يشارك كلاهما فى الهجوم , بالاضافة الى المهاجم الصريح , اذا الفريق يهاجم ب 6 لاعبين و احياناً يساهم ابراهيم صلاح هجومياً فيصبح عدد المشاركين فى الهجمات 7 لاعبين , واعتقد ان هذا كافى تماماً , المشكلة ليست هنا , المشكلة فى سوء جودة صناع اللعب فى الزمالك , المشكلة ليست فى الطريقة المشكلة تكمن فى ضعف قدرات العناصر الهجومية !

خالد قمر قدم مباراة كبيرة , ليس فقط على مستوى تسجيله لهدف و لكنه قدم الاداء النموذجى للتارجت , بالتوفيق يا خالد و لازلت انتظر منك الكثير .

جماهير الزمالك كانت قلقة بعد الشىء من نزول جنش بديلاً لحارس مصر الاول احمد الشناوى و لكن فريق الزمالك ككل حرس مرمى الفريق و لم يتعرض جنش لاى اختبار على الرغم من ان الوقت الذى شارك خلاله شهد بكامله تقدم للزمالك فى النتيجة ! أمر رائع يحسب للفريق و للمدرب و تحية واجبه لعناصر الدفاع و الوسط الدفاعى , و على المدرب ان يعمل كثيراً على ايجاد حل لارتباك على جبر عند استحواذه على الكرة ! على يبدو غريب يتعامل مع الكرة و هى فى متناول المهاجم بشكل جيد , و حينما يستحوذ عليها يتعامل معاها بمنتهى السوء

و أخيراً

اذا ما ضمت قائمة منتخب مصر اسم حسام غالى و خلت من اسم طارق حامد لن يحدث شىء فأنا من الاساس لا اعترف بشوقى غريب كمدرب !

رجل المباراة

9



رامى يوسف

جرافيك : عز , غريب

Comments ()

  للمرة الأولى هذا الموسم يحقق الزمالك الفوز الثانى على التوالى , بالأمس حقق الزمالك الفوز على فريق الاتحاد السكندرى فى عقر دارة بملعب البلدية بمحافظة الاسكندرية , بعد أيام من تحقيقة لفوز هام كسر به سلسلة التعادلات أمام سموحة , ليصل الزمالك للنقطة 12 , و يقترب بشكل كبير من الوصول الى قمة الترتيب .

و الأن مع التفاصيل الفنية :

كيف بدء باتشيكو اللقاء ؟

بالخطة الرقمية 4-2-3-1 بنفس تشكيل مباراة سموحة بإستثناء تغيير وحيد هو دخول عيد على حساب " الموقوف " ايمن حفنى , حافظ باتشيكو على خطته الرقمية و على عناصرها و لكن بتغييرات عديدة فى الاسلوب الذى غلب عليه التحفظ دفاعياً بعد اداء مباراة هجومية كاسحة أمام فريق سموحة , و جاء التشكيل كالتالى :

فى حراسة المرمى : أحمد الشناوى

رباعى الدفاع : سمير – كوفى – على جبر – عمر جابر , من اليسار الى اليمين

ثنائى الوسط – ابراهيم صلاح – طارق حامد

ثلاثى الوسط الهجومى : مؤمن زكريا – أحمد عيد – حازم امام

خالد قمر

بالشكل التالى :

1



حافظ باتشيكو على رباعى الدفاع كما هو للمباراة الثانية على التوالى , كذلك ثنائى الارتكاز , و شهدت منطقة صناعة اللعب تغيير وحيد هو الابرز بغياب صانع الالعاب الكلاسيكى الوحيد فى قائمة الزمالك أيمن حفنى , و لعب بدلاً منه أحمد عيد , و استمر حازم فى الجناح الايمن الصريح و مؤمن زكريا فى الجناح الايسر العكسى , و استمر خالد قمر فى دور التارجت

2



لهذا يبدو باتشيكو متحفظاً , لا يميل للمجازفه سواء فى تغيير التشكيل او حتى فى تغييراته اثناء المباراة التى يغلب عليها طابع تغيير لاعب بلاعب فى نفس المركز , فتجده يخشى ان يُحدث اى تغيير من شأنه ان يُفقد الفريق تماسكة , و هو أمر نتقبله الان , و لكن لا يمكن تقبلة اذا ما استمر فى المستقبل

حاول حسام حسن كعادته ان يبدء المباراة بضغط مبكر على منافسه , فحاول الضغط على الزمالك من وسط ملعب الأبيض خاصة من على الاطراف لاجبارهم على ردة الفعل و عدم منحهم القدرة على الزيادة الهجومية , و هو ما قابلة باتشيكو بإعطاء لاعبيه تعليمات بالتمركز دفاعياً بشكل صحيح لصد اى محاولات لهجوم الاتحاد و امتصاص حماس لاعبى الأخضر , مع محاولة استغلال المرتدات الا ان عجز وسط ملعبه الهجومى حال دون تحقيق هدف باتشيكو الذى اراد استغلال حالة الاندفاع الهجومى المعتاد من حسام حسن فى بداية المباراة , و لكن افتقاد الفريق لصانع الالعاب القادر على القيام بدور الربط جعل فريق الزمالك يظهر كعاجز تماماً عن القدرة على البناء الهجومى السليم و التحضير من الخلف للامام , ونقل الكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الاتحاد الا من خلال محاولات فردية تتسم بالعشوائيه المميته لمؤمن زكريا .

3

 



استمر الوضع على هذا الحال فى اغلب فترات الشوط الاول , و وضح تماماً ان الاندفاع البدنى الذى بدء به لاتحاد السكندرى اللقاء لن يُسعف لاعبى الاخضر من الاستمرار بنفس الاداء فى الشوط الثانى

قدم كوفى فى الدقيقة 30 مهمة جديدة من مهام قائد الدفاع و هى تغطية خطأ الزميل من خلال توقعه قبل حتى ان يتوقعه المهاجم , فحينما أخطأ على جبر فى تمرير الكرة وجد كوفى مستعداً للكرة و انقذها قبل المهاجم اوميد اكورى

الشوط الاول شهد ما يشبه الاشتباك حول الكرة فى اكثر من موقف , وجد الزمالك خلالها ( المُخلِص ) دفاعياً من خلال ثنائى الارتكاز ابراهيم صلاح و طارق حامد , ولم يجد( المُخلِص ) للاشتباك هجومياً بفقدان حفنى و عدم تمكن عيد ( الضعيف ) بدنياً عن تعويضه , فعيد لا يقوى على مواجهة القوة البدنية التى تشهدها الاشواط الاولى .

مع بداية الشوط الثانى فاجأنا المدير الفنى لفريق الاتحاد بتغيير ساهم بشكل كبير فى تحويل مسار اللقاء لصالح الزمالك ! فقام حسن حسن بسحب لاعب وسط مهاجم و اشرك بدلاً منه جناح مدافع , فلعب فريق الاتحاد برباعى فى وسط الملعب اصحاب مهام دفاعية صريحه فافتقد الفريق للربط بين الوسط و الهجوم خاصة مع الزامة للاعبه فيلكس كاتونجو بالميل ناحية اليسار لمنع عمر جابر من التقدم و مساندة حازم امام , فقابلة باتشيكو بمنح كوفى حرية فى التقدم الى الدائرة لقيادة الهجمات , و عاون حازم هجومياً من خلال تجميع الكرات ناحية اليسار و من ثم ارسال بينيه عاكسه للملعب فى اتجاه حازم امام وتم تنفيذ هذه الجملة اكثر من مرة و ساهمت فى ايجاد مساحه رائعة لحازم امام للاسف لم يستغلها الأخير و الذى يمر بمرحلة سيئه جداً منذ منتصف الموسم الماضى .

 4

واصل باتشيكو تغييراته النمطية و قام بإشراك باسم مرسى على حساب خالد قمر و هو تغيير مهاجم بمهاجم و اتفق معه فى فكرة عدم الدفع بمهاجم ثانى , فلا ارى اى قيمة لوجود مهاجم ثانى و الفريق يُعانى من عدم الوصول , يحتاج الفريق لمهاجم ثانى وقت ان يتوفر لديه العديد من الفرص الغير مُستغله وقتها يجب الدفع بمهاجم ثانى , أما حينما يتعلق الامر بعدم القدرة على الوصول لتهديد مرمى المنافس فيجب ان تأتى تغييرات المدرب لتُساهم فى زيادة طرق الوصول من خلال الدفع بلاعب قادر على الربط او التوصيل و صناعة اللعب لا من خلال تكديس منقطة جزاء الخصم بلاعب اخر يُضيف على الهم هماً جديداً !

الزمالك استحوذ على الكرة و لكن دون فاعلية تُذكر بسبب عدم التفاهم بين مؤمن زكريا و سمير على الجبهة اليسرى و ظهور عيد على فترات قليلة واختفاءه باقى الوقت , كذلك سوء حالة حازم امام , على الرغم من محاولات باسم مرسى المستمرة و مساهمته فى خلق حالة من الفوضى فى دفاع فريق الاتحاد من خلال تحركاته المثالية و قتالة مع كل كرة و عدم استسلامه حتى لو كانت الكرة فى غير متناولة

5

قام باتشيكو بسحب طارق حامد لحساب أحمد توفيق و هو تغيير لا أجد له تفسير الا من من خلال أمرين :

الأمر الاول , هو ان باتشيكو شعر بأن مردود طارق البدنى قد بدء يقل و بالتالى فضل الدفع بتوفيق حتى يظل محافظاً على الاستحواذ على وسط الملعب ايماناً منه بأن الفريق الذى بإمكانه الاستحواذ على الكرة يستطيع ان يسجل فى اى وقت و هو ما حدث !

الأمر الثانى , هو اعتقاد باتشيكو بان أحمد توفيق لدية قدرات هجومية اعلى من طارق ففضل الدفع به بدلاً من الدفع بلاعب لا يُجيد الادوار الدفاعيه و وقتها يسلم وسط الملعب للاتحاد بعد ان لجأ حسام حسن للعب برباعى فى وسط الملعب ؟! استبعد ذلك لسبب بسيط و هو انى لم اجد اى ادوار هجومية لتوفيق الذى التزم تماماً بالدور الدفاعى !

شخصياً , اميل للأمر الاول , اميل لتصديق الاحتمال الاول ..

التغيير الثالث جاء بعد احراز الهدف و بالطبع كان دفاعياً فى البداية اراد باتشيكو اخراج صانع الالعاب عيد لحساب لاعب الوسط المدافع معروف يوسف الا ان شكوى مؤمن زكريا مُحرز الهدف من شد العضلة الضامة جعل باتشيكو يُعيد عيد من جديد للملعب و يخرج مؤمن , لتتحول الطريقة الى 4-3-2-1 بهذا الشكل :

6

الهدف لم يأتى صدفة !

مدير الكرة فى فريق الاتحاد السكندرى وصف هدف الزمالك بانه جاء من كرة عشوائية ! و الهدف ابداً لم يأتى من كرة عشوائية و ايضاً لم ياتى صدفة و انما جاء نتيجة جملة مُتفق عليها تعالى معى لاشرحها لك , فهى قريبه من الجملة الوحيدة التى يلجأ اليها شقيقك المدير الفنى , لعلك تُجيد تنفيذها فيما هو قادم

قبل ان تُرسل الأمامية لابد و ان يتم التحضير لها بشكل متفق عليه , مجموعة من التمريرات تنتهى عند اللاعب المُكلف بإرسال الكرة البينيه , يقف التارجت ما بين قلبى الدفاع لمحاولة اشراكهما معاً فى محاولة الوصول للكرة , يقوم بمحاولة الوصول للكرة و يهيأها لأحد اللاعبين الذى ينتظر خلف ( قوس ) منطقة ال 18 يهيأها لنفسه و يسدد او يسدد من مرة واحده اذا ما سمحت الظروف بذلك , و على الرغم من عدم تمكن باسم من الوصول للكرة الا انه اجبر المدافع على ان يقوم بتهيأتها لمؤمن و أجبر الاخر على الخروج من اللعبة و ترك المساحة لمؤمن زكريا للتسديد , الهدف ليس عشوائى يا كابتن , العشوائية هى ان تقوم بتكثيف الوسط الدفاعى مبكراً و حينما تهتز شباكك تسحب نفس اللاعب الذى قمت بإشراكه و تُشرك مهاجم بدلاً منه !

ارقام ايجابيه

• 5 مباريات متتالية الفريق لا يستقبل اهداف , و هو أمر رائع نتمنى ان يستمر , على الرغم من ان لعلى جبر عندى عتاب , فلم يقدم على فى نظرى مستوى جيد فى مباراة الاتحاد .

• المباراة شهدت اختبار حقيقى لتعامل دفاع و وسط الزمالك مع فريق يلعب للهجوم , ووضح الاتزان بشكل كبير على الاداء الدفاعى للفريق

• الفريق اصبح يتعامل مع تأخر الفوز بشىء من الهدوء و قل التوتر كثيراً مما اثمر اختفاء حالة التسرع التى كانت تُسيطر على اداء الفريق مع مرور الوقت

• سبق و ان قمت بتخصيص مقال لأحمد الشناوى طالبته من خلاله ان يحتذى بالحراس العظام فى العالم امثال بوفون حارس منتخب ايطاليا و نادى اليوفنتوس , و كانت الرسالة الرئيسيه للمقال هو ان الفارق بين الحارس العادى و الجارس العظيم هو قدرة الاخير على التعامل مع الكرات القليلة التى تصل الية و يصنع الفارق من خلالها , و الشناوى فى مباراة الاتحاد قدم النموذج من خلال تصديه للمحاولة الخطيرة التى وصلته و تصدى لها ببراعة , وكان يقظاً و مثلت هذه الفرصة نقطة تحول فى المباراة لصالح الفريق .

 7

ارقام سلبيه

• 5 مباريات متتاليه يفشل الفريق فى الشوط الاول فى التسجيل , و معنى ذلك ان الفريق لا يمكنه التسجيل الا بعد ان ينهار الخصم بدنياً و بالتالى يفقد القدرة على التنظيم , و هو ما يعنى عجز الفريق عن التسجيل امام اى فريق مُنظم دفاعياً !

• الزمالك لم يصنع هجمة منظمه مكتمله الا فى 3 مرات فقط طوال أحداث اللقاء !

• تمريرات لاعبو الزمالك اتسمت بالقوة التى لم تكن تسمح لمن يستلم الكرة بالاستحواذ عليها بسهولة مما تسبب كثيراً فى اهدار التمريرة الثانية و هى احد اهم عوامل امتلاك الفريق للكرة .

• استمرار لحالة العشوائية الهجومية , لا يوجد بناء هجومى مُنظم للفريق , وان تحسن الأمر بشكل خادع فى مباراة سموحة , ولكن الفريق فى حاجه لعمل كبير من المدرب لكى تتم اعادة صياغة البناء الهجومى فى الزمالك بالشكل المناسب .

نقاط سريعه

• كوفى – ابراهيم صلاح – عمر جابر – طارق حامد قبل خروجة , افضل لاعبى الزمالك فى مباراة الأمس , و جميعهم عناصر دفاعية !

• حتى تتم الاستفادة الكاملة من أحمد عيد لابد من اختصار الوقت الذى يُمنح له , مع حُسن اختيار توقيت اشراكه , فعيد لا يمكنه الظهور بشكل جيد الا فى اخر 20 دقيقة بعد ان يقل المستوى البدنى للخصم , و هو ما يسمح له بالظهور بشكل جيد بسبب وجود مساحات فارغة فى دفاع المنافس يستطيع احمد عيد استغلال ما يملكه من ذكاء ملعب و حساسية قدمه فى التمريرات البينيه تكون حاسمه فى مثل هذا التوقيت , أما فى ظل ما نُسمية ( معجنة ) الشوط الاول يُظلم عيد و يظلم معه الفريق

• أحمد سمير يحتاج لعمل كبير من قبل المدرب , و لدى ثقة كبيرة فى تطوره و اتوقع له النجاح فى تعويض غياب عبد الشافى اذا ما تم الصبر عليه و عدم التعجل فى الحكم على مستواه حالياً , خاصة و ان مستوى الدفاع و الوسط الدفاعى يجعلنا لا نتعجل البحث عن بديل , و اعتقد ان اى بديل اخر سيلعب فى مكانه لن يضيف جديد , فالآولى هو استمرار منح سمير الفرصة حتى يكتسب مزيد من الثقة .

• عشوائية اختيار الصفقات الجديدة التى خلت من وجود اى اسم صانع العاب بخلاف ايمن حفنى يجعلنا مُضطرين لاشراك حازم امام على الرغم من احتياجة هو الاخر للابتعاد عن التشكيل الاساسى لفترة .

• اللاعب المهارى هو اهم عناصر الفريق , بدونه لا معنى لكرة القدم , افتقاد الزمالك لحفنى فى مباراة الامس و افتقادة لمحمد ابراهيم من بداية الموسم , و عدم تمكن الادارة من اعادة شيكابالا , اسباب جعلت فريق الزمالك يبدو عاجز تماماً على مستوى بناء الهجمات و تحويل الكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب المنافس , لابد من ان يكون هناك حل لمشكلة القيد فى يناير .. الزمالك فى أشد الحاجة لصانع العاب , حتى لو بحثنا عن لاعب افريقى تحت السن فى مقابل الاستغناء عن عبد الله سيسيه

رجل المباراة 

8


رامى يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

 وصل الزمالك للنقطة السادسة من اصل 12 نقطة بعد مرور 4 جولات من عمر مسابقة الدورى , بداية كارثية لاى فريق طامح فى الفوز باللقب , الزمالك تحت قيادة فنية لمحمد صلاح فى ظل رغبة باتشيكو فى زيادة فترة الخطوبة لمزيد من التعارف , قدم أسوأ مبارياته هذا الموسم , و الاسباب سنأتى لشرحها فيما يلى :

كيف بدء صلاح اللقاء ؟

اختار صلاح الطريق الأصعب , اختار اكثر طرق اللعب تعقيداً على الاطلاق , و التى لا تتناسب تماماً مع قدرات لاعبى الزمالك فقرر الاعتماد على طريقة 4-4-2 كلاسيك ( رباعى وسط ملعب فلات )



4-4-2 كلاسيك كأى طريقة لعب أخرى لها متطلبات خاصة ، تعتمد كلاسيك فى المقام الاول على وجود ثنائى ارتكاز قادر على صناعة اللعب او على الاقل احدهم بسبب خلو هذا الخطة الرقمية من وجود صانع العاب سواء صريح فى مركز 10 او جناح عكسى مُطالب بصناعة اللعب, فبالتالى لابد و ان يتمتع احد لاعبى الارتكاز على الاقل بالقدرة على صناعة اللعب, و هو ما لم يوفره محمد صلاح من خلال الاعتماد على ثنائى انكور مان او ارتكاز دفاعى صريح لا يجيد التحول للقيام بدور صانع الالعاب هما طارق حامد و ابراهيم صلاح

لو اراد صلاح خيار جيد للمهاجم الثانى كان عليه البدء بيوسف اوباما خلف خالد قمر , فخالد الوحيد القادر على اداء دور التارجت ,و اوباما هو المهاجم 9,5 الوحيد فى قائمة الزمالك .

4-4-2 كلاسيك تعتمد على جناحين يمتاز كلاً منهما بالسرعة الفائقة , و القدرة على ملىء مساحة بالتمركز و اخرى بالتحرك , الى جانب القدرة على هجوم الخط و التميز فى ارسال العرضيات و يفضل ان لا يكون هذا الجناح يلعب بقدمه العكسية , فاختار صلاح البطىء جداً احمد عيد كجناح ايمن , فاضطر عيد للهروب كثيراً للعمق لانه لا يجيد دور الجناح الصريح , ولخلو العمق ايضاً لاسباب سنأتى لذكرها فيما هو لاحق ، و على الجانب الايسر لم يكن اختيار صلاح اقل سوءاً من اختيار الجناح الايمن فاعتمد على مؤمن زكريا كجناح ايسر صريح و هو لا يلعب بقدمه اليسرى و المعروف ان الجناح حينما يلعب بقدم عكسية فالاعتماد عليه بأن يصبح صانع العاب للداخل و ليس جناح صريح مطالب بالجرى على خط موازى لخط التماس و ارسال العرضيات

4-4-2 كلاسيك ايضاً تحتاج لتنوع كبير فى قدرات رأسى الحربة فلا يمكن الاعتماد على ثنائى متشابه فلابد من ان تتكون التركيبة الهجومية من مهاجم 9 و و مهاجم 9,5 يقوم بدور الربط المفقود بسبب خلو الطريقة من وجود صانع العاب ، فيقوم الارتكاز الثانى و المهاجم المتأخر بدور الربط و صناعه اللعب , و لكن ما حدث هو اختيار سيسيه و قمر و لجأ صلاح لتحريك قمر على اليسار , و هى المهمة التى تجعل من خالد قمر شبح مهاجم

لا تكتمل جماعية كرة القدم الا بوجود لاعب قادر على صنع الفارق و القيام بما يشبه كرة البولينج التى تحطم اى تكتل دفاعى , نحتاح لمن يساند حفنى , فلا يمكن قبول ان يبقى هو الاخر على مقاعد البدلاء !

كل ما سبق يُجيب عن السؤال الأهم و هو لماذا ظهر الزمالك بلا هوية هجومية , و لم تظهر للفريق اى ملامح خطورة طوال المباراة الا فيما ندر , ليس لعبقرية حماده صدقى دخل فى ذلك و لكن محمد صلاح اختار ان يلعب بطريقة لعب لا يفهمها و بالتالى عجز عن تحفيظ اللاعبين لادوارهم ليس كسلاً منه و لكن عن جهل , و هى كارثة حقيقية ان يلعب المدرب بطريقة لعب وهو لا يفهمها , ربما شاهد ميدو يوماً ما يطبقها حينما كان مساعداً له فنقلها شكلاً و نسى الموضوع !

حفنى خارج التشكيل

فى حقيقة الامر طريقة 4-4-2 فلات تُسمى بالطريقة الكلاسيكيه الا انها لا تستوعب صانع العاب كلاسيكى كحفنى ! و لكن لا اعتقد ان هذا هو السبب الرئيسى لخروج حفنى من التشكيل الاساسى فصلاح نفسه أكد على ان السبب الحقيقى هو حماية حفنى من عنف لاعبى دجله على حد وصفه !

لكى يتواجد حفنى كان لزاماً على المدرب ان يحول الطريقة الى 4-2-2-2 و يعتمد على مؤمن كـ Inside و ليس كجناح صريح , و يقوم بتحرير الاطراف هجومياً من خلال اخلاء المساحة التى شغلها لاعب الجناح الصريح و يُكلف ثنائى الارتكاز بالقيام بدور محطة انطلاق يستند عليها ثنائى الاطراف حازم و احمد سمير , لكن ان تعتمد على ثنائى ارتكاز دفاعى صريح و تمنع الاطراف من الزيادة الا فى اضيق الحدود و تضع اختيارات غير ملائمة لمركزى الجناح و المهاجم الثانى فلا يمكن ان تنتظر الفوز و يكون لديك قدر من (العشم الزائد) لأن تنتظر ان يحرز فريقك هدفاً الا لو اخطأ مدافع او من خلال كرة ثابتة , و الصدفه اتت و اخطأ مدافعو دجلة فى التمركز و انفرد مؤمن بالحارس و حاول اسقاطها من فوقه رغم قرب المسافة بينهما , و الطريف ان الزمالك لم يصل الى مرمى امير عبد الحميد فى تهديد حقيقى الا فى المرة الوحيدة التى انضم فيها مؤمن زكريا للداخل , او من خلال كرة ثابته حصل من خلالها الفريق على ركلة جزاء اضاعها احمد عيد.

كان من الافضل ان تلعب بقدر ما تعرف , ليس عيب او حرام ان تلعب بطريقة تقليدية ما دامت غير مؤهلاً للعب بطرق متطوره اكبر من قدراتك .

صلاح يتكتك !!

محمد صلاح كغيره من المدربين المصريين لا يتمتع بالثقافة الكروية الكافية التى تجعله يغير من طريقة لعب فريقه و يبتكر حلول تكتيكية تساعده على تحقيق الفوز , فكان لزاماً عليه ان يؤدى المباراة بطريقه تقليدية يعرفها و يجيد توصيلها للاعبيه , لكنه اراد ان يثبت للمدرب الجديد انه مطٌلع على الجديد فى كرة القدم و يمكنه الاعتماد على طرق لعب كهذه التى يعتمد عليها المدربون فى اوروبا , فلما بحث عن طريقة لعب تسمح للظهيرين بالزيادة الهجومية , اختار واحدة من اكثر الطرق التى تجعل ثنائى الطرف ملتزم دفاعياً بشكل كبير ! فالطريقة التى تعتمد على جناحين فى وسط الملعب لا يمكنها ان تحرر ظهيرى الدفاع. !



انسب الطرق التى تساعدك على الاعتماد على ظهير جنب طائر , هى طريقة 4-3-3 , من خلال الاعتماد على ثلاثى فى وسط الملعب , على شكل مثلث تلتزم قاعدته بتغطية تقدم الظهيرين و يعتمد على لاعب قادر على صناعة اللعب ( ريجيستا ) فى رأس المثلث من الخلف او صانع العاب تقليدى فى مركز 10 , فكان من الممكن الاعتماد على معروف يوسف مثلا امام الثنائى طارق حامد و ابراهيم صلاح , و يدخل مؤمن زكريا للعمق كذلك ايمن حفنى لترك مساحة ينطلق اليها الظهيرين و يغطى طارق و ابراهيم تفدمهم دون قلق من المرتدات , تخيلها ؟! افضل , اليس كذلك ؟!

فى العموم لابد و ان يعرف الجميع ان المدير الفنى الجديد لم يبدء فعلياً فى ممارسة مهام عمله , و الامر كما سبق ونوهنا من قبل يحتاج لوقت لمعالجة اخطاء الماضى و الحاضر و تجنبها فى المستقبل , الزمالك يحتاج لمعالجة اخطاء فترة الاعداد السيئة التى اثمرت فريقاً فارغاً من حيث المحتوى على صعيد الشكل العام للفريق و قدرته على الاداء الهجومى السليم و المعتاد كأى فريق فى الكون , او على الصعيد البدنى , فأى متابع للفريق يكتشف كم المعاناة البدنية للاعبين بعد مرور نصف ساعة من اللقاء , الزمالك يؤدى دفاعياً بشكل جيد لانه يملك عناصر جيدة على المستوى الدفاعى سواء فى وسط الملعب من خلال امتلاك الفريق لافضل ثنائى وسط مدافع فى مصر حالياً ابراهيم صلاح و طارق حامد ، او على مستوى قلب الدفاع كعلى جبر هذا المدافع المميز , الذي يؤدى بشكل رائع من بداية الموسم , و كوفى كان مميزاً و دويدار لم يظهر بشكل سىء، و لازال الفريق يملك اوراق دفاعية مهمه كلإسلام جمال و ياسر ابراهيم , الا ان الفريق يعانى من نقص فى جودة الهجوم سواء على مستوى صناعة اللعب او التهديف , وهى امور تحتاج لحلول مبتكرة من المدرب , بعكس الدفاع الذى لا يحتاج الا للتنظيم الجيد و تواجد عناصر جيدة , اما قيمة المدرب الحقيقيه فتظهر فى الشكل الهجومى للفريق و تنوع سبل الوصول للمرمى و ابتكار حلول لكسر تكتل دفاعات الخصوم .

 

رجل المباراة فى رأيي يستحقها كلاً من على جبر و أحمد الشناوى و تركت الحكم النهائى لكم ..

رامى يوسف 

Comments ()

الخواجة , و الخطوة الأولى فى الطريق الصحيح

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 13 تشرين1/أكتوير 2014 23:33

 

 


بداية اود ان اوضح ان هذا المقال لا يستبق الاحداث و لا يمكن لأى انسان على وجه الارض ان يحكم على تجربة قبل بدايتها بالنجاح او الفشل و انما الغرض الرئيسى من المقال هو توضيح لما يريد الرجل تطبيقه من خلال تحويل فريق الزمالك من فريق يعد بشكل عشوائى لفريق يعد بشكل علمى صحيح , ويبين الفارق بين ما بين طريقة ادارة العالم المتقدم لفريق الكرة و ما بين طريقة ادارة المدربين المصريين لفرقهم , أما النجاح او الفشل فهى أمور تخضع للقدر و لكن حتى القدر لا يعنى ان تترك كل شىء للصدفه , و من يريد النجاح عليه ان يبذل الجهد و يسخر لنفسه كل سبل النجاح , فالنجاح لا يأتى بالصوت العالى او القاء التهم على الاخرين فى حالة الفشل , او البحث عن اسباب قد تصل الى ما يتعلق بالأعمال السفلية لتبرير الخسارة .

باتشيكو لا يخترع الذرة و انما اراد تكوين جهازه المعاون كما يجب ان يكون

استغرقت جلسة باتشيكو مع معاونيه بحضور رئيس النادى وقتاً طويلاً , و أصر الرجل ان تتم الجلسة فى حضور رئيس النادى حتى يكون شاهداً على النقاش الدائر بينه و بين معاونيه , و هل الجهاز المعاون يكفى لتحقيق الغرض ام لا , فى البداية تعالوا نستعرض اسماء و وظائف الجهاز المعاون ,

محمد صلاح , مدرب عام .. هو القائم بما يشبه عمل المدير التنفيذى الذى يقوم بالاشراف بنفسه على عمل باقى الجهاز المعاون وفقاً لاستراتيجية وضعها المدير الفنى

المدرب المساعد : لا يمكن الاعتماد على مساعد وحيد و انما لابد من الاعتماد على مساعدين على الاقل لكلاً منهم دور محدد و هم :

1 - مخطط الأحمال : اهم عنصر فى الجهاز المعاون و سنأتى لشرح دوره تفصيلياً

2- المعد البدنى : هو الذى يقوم بالتدريبات البدنيه وفقاً لما يحدده مخطط الاحمال , و الجهاز الحالى لا يضم معد بدنى , لذلك طلب باتشيكو من رئيس نادى الزمالك الموافقة على احضار مساعده انطونيو ناتال , و من خلال البحث عبر شبكة الانترنت وجدنا ان ناتال يعمل كمعد بدنى .

قبل ان نتحدث تفصيلياً عن الادوار التى يقوم بها كلاً من مخطط الاحمال و المعد البدنى اطلب منك صديقى ان تنظر جيداً لتشكيل الجهاز الفنى ستجد اختلاف كبير بين تكوينه وبين تكوين الاجهزه الفنية للمدربين المصريين التى تعتمد على سلم وظيفى يبدء صعودا من مساعد ( حديث الاعتزال ) ثم مدرب عام (معتزل منذ فترة ) ثم المدير الفنى , الذى وصل الى منصبه بعد رحلة كفاح , و عمر لم يعد يناسب العمل كمساعد و ليس بناءاً على كفاءة , حتى اذا تم اختيار مدير فنى ( حديث الاعتزال ) فلن تجده مؤهل بالشكل الكافى لهذا العمل , فكلهم بدءوا العمل اولاً ثم بدءوا البحث عن الحصول على التراخيص و الدورات التدريبيه و أحدهم و بكل أسف عمل كمدير فنى للزمالك مرتين يرفض الدورات التدريبيه و يقول عنها انها مجرد شكليات لا قيمة لها !

بالمناسبة انطونيو ناتال المعد البدنى الجديد يبلغ من العمر 51 عاماً و سترى بعد قليل ان دوره يقتصر على تنفيذ مهام موكله اليه من مخطط الاحمال مارسيو سامبايو 35 عام فقط !

فى البداية ما الدور الذى يقوم به مخطط الاحمال ؟

مخطط الأحمال , هو المسئول عن رسم صورة عامة لشكل الفريق , عن طريق القياسات البدنيه التى يقوم بعملها للاعبين قبل و بعد كل مباراة  و من خلال مراقبته لمؤشرات اداء كل لاعب بالفريق .

مخطط الأحمال قد يتدخل فى التشكيل , و بعض المدربين الكبار على مستوى العالم يسمحون لمخطط الاحمال بالتدخل فى وضع واختيار التشكيل , و يسمح المدير الفنى لمخطط الاحمال بالتدخل وفقاً لكونه أكثر دراية بقدرات اللاعبين على تنفيذ ما يستهدفه المدير الفنى من اسلوب لعب , و سنعود للحديث عن هذه النقطة لاحقاً عند شرح دور المعد البدنى .

كذلك يُشرف مخطط الاحمال على تغذية الاعبين و يحدد انواع الطعام التى تناسب كل لاعب , فلا يمكن تقديم نوع واحد من الطعام لكل اللاعبين .

يشترط ايضاً فى مخطط الاحمال ان يكون على دراية بسيكولجية و فسيلوجية اللاعبين لما لها من أهمية و تأثير على قدرة اللاعب على استيعاب التدريبات ذهنياً و بالتالى بدنياً .

مخطط الاحمال لابد و ان يكون على دراية كامله بالعلاج الطبيعى و الاستشفاء , و بالمناسبة مارسيو مخطط أحمال الزمالك الجديد حاصل على Physiotherapy Courses .

ملحوظة على الهامش :

حين سؤال افضل مدرب مصرى على الاطلاق حسن شحاته عن أهمية وجود مخطط الاحمال أجاب بأن مخطط الاحمال عباره عن ( منظرة فارغة ) ولا حاجة له فى الجهاز المعاون !

نأتى الأن الى دور المعد البدنى

المعد البدنى , يقوم بتنفيذ برنامج تدريبى يضعه مخطط الاحمال ليناسب طريقة اللعب التى ينوى المدير الفنى تطبيقها فى المباراة , و يقوم المعد البدنى بتنفيذ هذا البرنامج حرفياً , و يهتم بكل تفاصيل المران الكبيرة و الصغيرة

دور المعد البدنى فى تحضير اللاعبين لطريقة لعب يستهدفها المدير الفنى يأتى من خلال تنفيذ البرنامج الذى يضعه مخطط الاحمال ليناسب طريقة اللعب المستهدفه , من خلال رفع او تقليل الاحمال وفقاً للقياسات التى يقوم بها مخطط الاحمال و يقدمها له , فمثلاً هناك طرق لعب تفرض على اللاعبين مساحات أكبر للجرى يقوم المعد البدنى وقتها برفع الحمل البدنى , واخرى لا تعتمد على مساحات كبيرة فى الجرى فيقوم المعد البدنى بتقليل الحمل البدنى .

المعد البدنى دوره يقتصر على تنفيذ البرامج التدريبيه التى يضعها مخطط الاحمال و تكون اما قصيرة الاجل اذا ما تعلق الامر برغبة المدير الفنى فى تغيير طريقة اللعب فى مباراة معينه , او من خلال برنامج طويل الامد اذا ما تعلق الامر ببرامج الاعداد فى بداية الموسم , او اذا ما اراد المدير الفنى تطبيق طريقة لعب معينه لفترة طويلة .

مهمات اساسيه يقوم بها المعد البدنى

• وصول جميع اللاعبين للاوزان المثاليه

• معرفة نقاط ضعف و قوة كل لاعب

المعد البدنى يتسلم تقرير طبى قبل كل مران وبعد كل مران عن كل لاعب بالفريق , كذلك قبل المباراة و بعدها

فإذا ما اردنا تطبيق ما ذكرناه عملياً على فريق الزمالك فسنعطى مثل بإقتراح البعض تغيير طريقة اللعب الى 3-4-3 لتعويض رحيل عبد الشافى و عدم قدرة احمد سمير على القيام بدور الظهير الايسر فى دفاع 4 , كما تردد .. و قتها سيطلب باتشيكو من مارسيو وضع برنامج تدريبى ( طويل الأمد ) يناسب تطبيق هذه الطريقة وسيقوم انطونيو نال بتنفيذه على ارض الملعب , وسيقوم محمد صلاح بالاشراف على التنفيذ , و سيقوم علاء عبد الغنى بمساعدة المعد البدنى فى تنفيذ البرنامج الذى سيقوم مخطط الاحمال بوضعه وفقاً للقياسات التى سيجريها على اللاعبين .

قد يسأل سائل و ما قيمة المدير الفنى اذً ؟

المدير الفنى هو الفكرة التى يعمل الجميع لخدمتها ! هو الذى يضع الاستراتجيات الخاصة بالفريق , هو من يحدد طريقة اللعب و يطلب من معاونية تدريب اللاعبين و تجهيزهم بالشكل الذى يلائمها , هو من يضع الخطة المناسبة للمباراة و بالطبع هو من يتولى اداراتها فنياً , لا يمكن للمنظومه ان تنجح بدونه كما تتحكم امكانيات وقدرات معاونيه فى نسب نجاحه من فشله , لذلك يحرص المدير الفنى دائماً على اختيار معاونيه بعناية فائقة , لا من خلال المجاملة او حادى بادى كما يحدث فى مصر .

و فى النهاية نتمنى التوفيق للجهاز الفنى الجديد بقيادة البرتغالى جايمى باتشيكو صاحب التجارب العديدة و النجاحات و نتمنى ان يقوم مجلس الادارة بدعمة دعماً كاملاً حتى يحصد خيراً , و على الجميع ان يعلم ان اداء الفريق لن يتحسن بشكل سريع و ربما تمر نتائج الفريق ببعض التخبط فى البداية و لكن على الجميع ان يعى الفارق , فلدينا الان جهاز فنى محترف قائم على اساس علمى سليم , يستحق الصبر عليه , و أعتقد ان الزمالك اصبح يملك الان جهاز فنى نموذجى للمرة الاولى منذ سنوات , و اعتقد ان النادى قد خطى الأن الخطوة الاولى فى الطريق الصحيح , بعد ان اضاع مجلس الادارة علينا فرصة القيام بفترة اعداد نموذجيه و تحقيق انطلاقة قوية فى مسابقة الدورى و كذلك حصد لقب كان فى المتناول و هو كأس السوبر , من خلاص اصراره على التعاقد مع مدرب مصرى و اغفال قيمة المدير الفنى الأجنبى .

و اعتقد ان المقال الذى انتهيت لتوك من قراءته يفسر لك لماذا كنا نُصِر على التعاقد مع مدير فنى اجنبى و لماذا نرى دائماً ان المدربين المصريين غير مؤهلين بالشكل الكافى لقيادة فريق بحجم الزمالك .

 

رامى يوسف 

 

 

 

zamalek.tv twi ztvz


Comments ()

 


قام أحد الصحفيين بتوجيه عبارة " بوفون لا يُقهر " للمدير الفنى لليوفنتوس ماسيمو اليجرى فجاء رد اليجرى كالتالى :

"ما يفرق بوفون عن باقي حراس المرمى ، مع كامل الاحترام ، انه لا يُختبر طوال المباراة ولكنه يقوم بالتصدي الحاسم عندما تحتاجه. ذلك الاختلاف بين النجوم وبين اللاعبين العاديين"

اعتقد ان ما قاله اليجرى فى وصف بوفون يعد نصيحه لحراس مرمى الزمالك الشناوى و أبو جبل , حتى تصبح حارس كبير لابد و أن تبقى يقظاً مُنتبهاً طوال الوقت , خاصة و ان الزمالك فى معظم المباريات لا يتعرض مرماه للخطوره فى فترات طويلة من اللقاء , مما قد يسمح للحارس بالخروج عن تركيزه , لذلك يجب عليك ان تحافظ على تركيزك طوال الوقت و لا تشتت انتباهك بأى شىء أخر سوى متابعة الكرة .

اليوم قام بوفون بالتصدى لركلة جزاء احتسبت لاصحاب الارض اطلانطا وقت ان كان اليوفنتوس متقدماً بهدف نظيف , و فى نفس الدقيقة استطاع كارلوس تيفيز احراز هدف اليوفى الثانى ليقضى على المباراة تماماً قبل ان يحرز موراتا الهدف الثالث , و هكذا يكون دور الحارس الكبير فى صناعة الفارق لفريقة .. و الموضوع هنا لم يتعلق بركلة الجزاء فقط و انما حافظ بوفون على نظافة شباكه فى الدقائق الاولى من المباراة التى بدى فيه وسط ملعب السيدة العجوز مرتبكاً , و استغل اصحاب الارض الامر و شنوا هجمات كان لها بوفون بالمرصاد و حافظ على نتيجة التعادل حتى استعاد لاعبو وسط اليوفنتوس سيطرتهم على المباراة , و ليست هذه هى المرة الاولى التى يصنع فيها بوفون الفارق , و ليس بوفون وحده هو من يصنع الفارق لفريقه , فبسهولة تستطيع ان تحكم على الدور الذى قام به نوير مع المانيا فى كأس العالم او مع البايرن فى دورى الابطال و فى الدورى الالمانى , او كاسياس مع منتخب اسبانيا فى اليورو 2008 و 2012 , او مونديال 2010 , أو حتى محلياً من خلال دور عصام الحضرى مع المنتخب و الاهلى , غيرهم الكثير , فقيمة حارس المرمى الكبير تكمن هنا , فى قدرته على صنع الفارق مع فريقه , و فى حفاظة على تركيزه اذا ما لم يتعرض لاختبارات لوقت طويل .

الشناوى قدم مع الزمالك حتى الأن اداءاً مُطمئناً الى حد كبير , فلو كان قدر للزمالك الفوز بكأس السوبر لكان الفضل الاول فى ذلك للحارس أحمد الشناوى , فقدم الشناوى فى هذه المباراة ما يثبت انه واحد من الحراس القادرة على صناعة الفارق , فبعد مباراة ضعيفه على المستوى الهجومى من الفريقين تعرض الشناوى و بشكل مفاجىء لاختبار قوى من خلال تسديدة احمد عبد الظاهر القويه فى توقيت متأخر من المباراة و تعامل الشناوى مع الكرة بنجاح و كان يقظاً و لم يفقد تركيزه , و عند لجوء الفريقين لركلات الترجيح قام بصد ركلتين من لاعبى الاهلى و كان قريباً من كل الكرات ما عادا واحده , و لسوء حظه اضاع لاعبو الزمالك اكثر مما انقذ الشناوى و خسرنا اللقب و ربحنا حارس كبير .

الشناوى اهتزت شباكه بهدف و حيد فى مبارتى الدورى , فهل يُسئل عنه ؟

بنفس المنطق الذى نتحدث به , نعم يُسئل عنه , فالنتيجة الكبيرة التى حققها الزمالك فى اللقاء و قلة وصول الكرة للشناوى فى هذه المباراة افقدا حارس مصر الاول حالياً تركيزه قليلاً فأعتمد على قدرة على جبر فى الكرات الهوائيه و ظن ان بمقدوره منع الكرة من الوصول للمهاجم و هو ما لم يتحقق ووصلت الكره للمهاجم فوجهها برأسه , و كان لزاما على الشناوى ان يتقدم بخطوه للامام حتى يتمكن من اللحاق بالكره و لكن الشناوى قفز للكوره من على خط المرمى و من وضع الثبات فلم يلحق بها و والسبب ان الشناوى قد تواكل على زميله فلم يمنح اللعبة التركيز الكافى , و هو خطأ لابد و ان يتداركه الشناوى مستقبلاً حتى يحقق مسيرة عظيمه لحارس نتمنى ان يصل فى يوم من الايام للقب حارس عظيم .

و مع ذلك استطاع الشناوى ان يصنع الفارق فى مباراة الجيش نفسها , كيف , تعالى لنرى ..

الشناوى كان يخرج لالتقاط كل الكرات العرضيه التى اعتمد عليها مدرب الطلائع انور سلامه استغلالاً للطول الفارع لمهاجمة و مهاجم الزمالك السابق عرفه السيد , ومن احداها , لُعبت الكرة العرضيه و خرج الشناوى و التقطها و لعبها بسرعه فى اتجاه ايمن حفنى الذى صنع منها هدف مؤمن زكريا , فهنا صنع الحارس الفارق , اوقف هجمة للخصم و ساهم فى صناعة هدف لفريق فى نفس اللعبة , الشناوى كرر الامر نفسه فى مباراة الشرطه و لكن المدافع اخرج الكوره من امام حفنى فى اللحظة الاخيره لركلة ركنيه .





هل صنع الشناوى الفارق فى مباراة الشرطه

نعم , كان يقظاً و تعامل بشكل مميز مع كل الكرات التى وصلته , خاصة فى ظل اعتماد خالد القماش مدرب الشرطة على الهجمات المرتده التى شكلت خطورة كبيرة على مرمى الزمالك , كادت تسرق نقاط المباراة كاملة و تعطيها للشرطة لولا برعة الشناوى و يقظته .

و ما سبق يؤكد ان الشناوى كان يقظاً وقت ان كانت النتيجه فى غير صالحنا , وفى ظل مواجهة خصم قادر على صناعة هجمة مرتده منظمه وواعده , وفقد تركيزه قليلاً فى المباراة التى كانت نتيجتها تعبر عن ان الزمالك قد حسمها بالفعل , و هو درس يجب ان يتعلم منه الشناوى حتى يصنع لنفسه و للزمالك المجد .

و قبل ان اصطدم بالسؤال المتوقع من البعض , و هل تقارن الشناوى ببوفون او نوير ؟ الاجابة ببساطة , المنافسات التى يخوضها الشناوى ليست بنفس قوة المنافسات التى يخوضها الحراس المذكوره اسماءهم , فلا الدورى المصرى بقوة الالمانى او الايطالى او الاسبانى , ولا دورى ابطال افريقيا او الكونفدراليه بقوة دورى ابطال اوروبا او الدورى الاوروبى , و مصر إذا ما تأهلت الى كأس العالم , أقول إذا ما تأهلت فلن تكون ابداً من المرشخين لحصد اللقب , و لكن الأكيد انه اذا ما تأهلت مصر لمباراة فاصلة أمام فريق بقوة غانا و الشناوى هو الحارس الاساسى للمنتخب فلن يهرب بعد ان تتلقى شباكه 4 أهداف خوفاً من تحمل مسئولية الفضيحة !

رامى يوسف 

صورة محمد غريب 

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors