حينما نتذكر قصة جحا وابنه والحمار،نجد أن أصعب الاشياء هو إرضاء كل الناس فمن المستحيل ان تثبت صدق نيتك كل الاوقات و محاولة إرضائهم حتى ولو بالقليل فلو فعلتها لصارت كل قراراتك على هذا النحو أن تفعل كل شئ لاقناع الناس فقط وليس لأنه قرارك!

حينما تخرج من عبر القصة تجد ان المشكلة المعضلة هى ان تترك نفسك لهمهمة الاخرين فقد يحولك لشخص بلا رأى ومن يفقتد الرأى هو شخص ضعيف،جحا سمع للناس ولو أخذ القرار منذ بداية القصة واستمر فى قراره الاول لمر على أشخاص أخرون فوجدهم متفقين معه و لعلم وقتها أنه إختلاف رأى لا أكثر وحينما تجد رأيك مختلف مع البعض ومتفق مع آخر فأنت فى حسبة الـ "فيفتى فيفتى". فيريرا هو ذلك الشخص العنيد الذى تعلم من قصة جحا،فأن تكون مديراً فنياً للزمالك ربما تكون واحد من أصعب المهن فى العالم ولما لا؟ فأن ترضى عنك جماهير تطالبك ألا تفوز فقط بل أن تؤدى وتلعب وفى الكثير من الاحيان بالخطط التى يطلبها الجماهير لا الخطط التى يتطلبها فريقك طبقاً للامكانيات والاعتقادات التى تكونت لديك فهذه مهمة تكاد تكون مستحيلة إلا بعد ان تحقق كل شئ فى موسمين مثلاً لكى يثق الجميع فيك.

حينما أرى فى كثير من الاحيان ان عِند فيريرا مبالغ فيه وأن اراء الجمهور ربما تكون على صواب أعود للوراء قليلا وانظر الى العباقرة المحليين فى الدورى الممتاز مثل شوقى غريب الذى درب المنتخب وبعد الهزيمة فى اولى مباريات التصفيات امام السنغال غير خطته كلياً أمام تونس بعد انتقاده وبعد الهزيمة اطلق تصريح عالمى حينما صرح بما معناه " ادينى لعبت بالخطة اللى عايزينها وبرضوا اتغلبت"!!حينما تنظر الى هذه التصريحات الصبيانية فى عالم التدريب أجد شبح قصة جحا والحمار يطاردنى فإلى من سيستمع فيريرا فى وجهة نظره؟ إلى الشخص الذى يجلس بجانبى يطالب باشراك طارق حامد ام من يتهكم على ان يبقى ابراهيم صلاح احتياطى أم من يسب اهل فيريرا لعدم اشراك محمد ابراهيم منذ بداية المباراة ام من يريد خطة هجومية ام من يتهكم على باسم مرسى لانه يضيع كرات ويجب اخراجه فأجد ان عِند الرجل فى بعض الاحيان فى محله فمن الصعب فعلاً إرضاء جمهور يعشق الكرة واللعب والفن قبل الفوز فهو إختار فريق يحمل هذا الشعار!

ومن هنا تصبح المعادلة صعبه فكيف يرضى فيريرا الجمهور وفى نفس الوقت يرضى تاريخه التدريبى ودراساته وخبراته؟ الاجابة معضلة ولكن الاجابة ان يمشى على نظرية " فى البداية يتجاهلونك ثم يبوسوا ايديك ويقولوك ممكن نجرب باك شمال بدل حمادة طلبة ثم تصر على معروف وينتصر اعتقادك ثم تفوز بالدورى وتنتصر وبرضوا نبوس ايديك جرب حد تانى مكان حمادة طلبة شوية؟!" فيريرا صار على هذا المثل هو أراد إثبات بعض النظريات للجمهور ان الاصرار على خطته هو اعتقاد انها الانسب للزمالك،ربما تكون فى بعض الاحيان انسب حينما تطبق بالشكل الكامل لها على ارض الملعب كما استفاض زميلى العزيز رامى يوسف فى شرحها ولكن مشكلة البروف هو الاصرار على تطبيق الخطة ورقياً لا عملياً فتظهر الخطة باهته دون لعب ودون اداء وحينما يغطى الفوز على هذا تصبح الهزيمة لها صدى كبير.

ربما يكون فيريرا صائب لتمسكه برأيه وربما يكون الجمهور له رأى فعلاً محترم ومن هنا كان لمباراة الحرس بادرة امل لبعض الاشياء،فيريرا طبق الخطة التى يحبها وهى 4-3-3 وفى نفس الوقت ظهر واضحاً ان اللاعبين طبقوا الضغط بشكل سليم مع استلام لاعبى الحرس للكرة وظهر تقدم معروف وتوفيق الغير موفق فى الكرات فظهر الجديد فى الخطة فبانت نظرية البروف وفى نفس الوقت ابدى فيريرا مرونة تكتيكية بتغييرها بنزول محمد ابراهيم لـتصبح الخطة 4-2-3-1 فكان لنا وقفة هل البروف كان غير مقتنع الموسم المنصرم بلاعبين يستطيعون تطبيقها وحينما وجد ضالته صار يغير؟!

ربما تكون الاجابة نعم هو لم يقتنع بمن يطبقها لقناعة الرجل ان الادوات غير متاحه وقتها وحينما اصبح لديه كهربا وحفنى وابراهيم وحمودى وفتحى،ايقن الرجل ان لديه حلول لتغيير خطته ومن هنا يأتى دور الجمهور وهو الصبر،فهل يحدث؟! بعد مباراة ليوباردز ظن بعض اشبال الجمهور الذى يحكم باول لمسة للاعب ان كهربا صفقة خاسرة لمجرد الشحن المعنوى الزائد وللتحفز ضد فيريرا ولكن ان تحكم على الفريق على هذه الارض الرديئة فهذا حكم عار وظالم لذا فواجب الجمهور النظر بشكل اوقع على كل شئ قبل عاطفته وامانيه فصعب ان يحقق فيريرا احلامك فمن يحققها فقط هو ذراع البلايستيشان!

ومن هنا يصبح حل اللغز فى الحلول الوسطية بين جمهور يتشوق ليرى فريقه دوماً بعبع للآخرين وبين مدرب له رأى وانا احب هذه العينة من المدربين التى تعاند لاثبات رأيها لاننا تجرعنا فى الزمالك فى كثير من الاحيان لسماع المدرب للجمهور والاستسلام لرئيس النادى، المعادلة ان يصبر الجمهور قليلاً فمن الصعب ان يجد فى ارض الملعب كل من يتمنى رؤيته لان الملعب لا يسع سوى 11 فقط وان يلبى نداء عقله فالتجديد لفيريرا تم وتحقيق كل الامانى صعب مع مدرب عنيد وفى نفس الوقت ربما يجب على فيريرا ان ينظر بشكل اوسع حتى ولو من بعيد للارقام ونداء العقل قبل صوت الجمهور المرتفع،فاشراك طلبة بسبب وبدون يجب على الرجل ان يغامر قليلاً بآخر فربما يكون قلة المغامرة هى نفسها المغامرة وربما يكون العند على لعب لاعب بعيداً عن مستواه دون اشراك الاجهز خطأ يجب ان يتلافاه.

اتمنى ان يهدأ الجميع لانه صعب فعلا ان يتفق اثنان على تشكيل ولاعبين بعد وجود هذه الكتيبة الرائعة و انه يجب الفصل بين الامنيات وارض الواقع لان الدور الحقيقى هو التشجيع فعلا فخطوات نحو الكأسين مصر والكونفيدرالية،يجب ان يعلم الجميع انه لو فاز فيريرا على الاهلى فى الدورى لتغير الكثير من الامور وصار فيريرا عبقرى ولكن من حسن حظ ان ما حدث استفاق له الكثير ان الزمالك ينقصه الكثير وان بانضمام الصفقات الاخيرة صار للفريق شكل وان جمهور الزمالك يجب أن يعى قليلاً ان مرحلة العواطف انتهت وان مساندة الفريق فعلا اهم لا اسماء وافراد فهل يحقق الجميع هذه المعادلة الصعبة؟..اتمنى.

 

علاء عطا 

Comments ()

فيريرا بين نعم و لا

Written by
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2015 15:47

  و يظل السؤال الحائر بين جماهير الزمالك , هل الافضل بقاء فيريرا أم رحيله ؟ 

 

و هل يبقى فيريرا دعماً للاستقرار أم لقناعة كاملة فى قدرته على ضمان مستقبل جيد لفريق الكرة بنادى الزمالك ؟

 

هذا سؤال أخر يحتاج لإجابة واضحة و صريحة فكثير من الجماهير تعتبر ان لفيريرا عيوب كبيرة و الفريق لا يظهر بالشكل المطلوب معه و لكنهم يحلمون بالاستقرار و ان يستمر مدرب واحد مع الزمالك لموسمين متتالين اصبح هذا بمثابة حلم لدى الكثير من الناس , و يعلق هؤلاء أمالهم على شماعة التعاقدات الجديدة و الاضافات التى قامت الادارة بإضافتها للفريق خاصة و ان اغلبهم من العناصر المميزة و البعض منهم جاء بإختيار من فيريرا نفسه و يأمل اصحاب هذا الرأى فى ان ينجح هؤلاء اللاعبين فى تحسين الصورة . 

 

اما المقتنعين بفيريرا بشكل كامل بعيداً عن فكرة الاستقرار و الخوف من البديل المجهول او البديل المصرى الغير مُحبذ تماماً فتستطيع ان تُحصيهم على يديك بسهولة كبيرة ! فمهما حاول البعض اخفاء تحفظاته على فيريرا فلن يستطيع معك صبراً اثناء الدخول فى نقاش طويل و يبدأ على الفور فى ذكر اهم مشاكل فيريرا من وجهة نظره حتى ولو قالها بصيغة مترددة و متحفظة . 

 

• نعود للسؤال الاول هل يبقى فيريرا ام يرحل من وجهة نظرك ؟!

 

شخصياً قدمت لك ما رأيت انه يُمثل تحليلاً كاملاً لتجربة فيريرا مع الزمالك فى مقالين متتاليين الأول نظرية فيريرا  و هو مقال يشرح وجهة نظر الرجل و قناعاته و مزاياه , ثم بعد ذلك شاركتكم بمقال جديد بعنوان البروفيسور بين النظرية و التطبيق  تناولت خلاله تحليل لطريقة لعب فيريرا و ذكرت وقتها سلبيات هذه الطريقة , و تركت الحكم للجمهور و ضمائر رئيس و اعضاء مجلس ادارة نادى الزمالك اما اذا ما قمت بسؤالي عن رأيي الشخصى فسأطلب منك ان تقرأه من بين السطور ! 

 

• الأن نحلل كل وجهة نظر على حدى

 

نبدأ بوجهة النظر التى تتحفظ على رحيل فيريرا دون قناعة كاملة بالرجل و لكن خوفاً من المجازفة , وبرأى استمرار فيريرا يعد مجازفة لا تقل عن رحيله , كيف تعالى لأناقشك .. 

 

• الأمر الاول .. ارجع اولاً لمقال البروفيسور بين النظرية و التطبيق ستجد الرأى الفنى فى فيريرا و كذلك ستجد ارقام و احصائيات تدعم هذا الرأى و الارقام هى الحقيقة الثابتة فى هذا الكون التى لا تكذب و لا تتجمل او تٌجمل , بشرط استخدامها فى مكانها الصحيح , و حتى لا نكن مملين او نكرر انفسنا فلن أخوض فى فنيات كثيرة و لكن ثقتى فى ان الرجل الاكاديمى لا يُغير من قناعاته مهما حصل تجعلنى لا اتعشم خيراً فى حدوث اى متغيرات فى طريقته التى اذا ما استمرت فسيُعانى الفريق على المدى البعيد بلا شك , فاستمرار مدرب بطريقة بها العديد من المشاكل مع عدم وجود أى مؤشرات تعطى اى امل فى تغييرها يجعلنى اؤكد ان بقائه فى حد ذاته مجازفة 

 

• الأمر الثانى هو ان الفريق ضم عناصر جديدة وصلت الى الرقم 8 منهم على الاقل 4 او 5 لاعبين حجزوا اماكنهم فى التشكيل الاساسى للفريق فى الفترة المقبلة و هو فى حد ذاته أمر سيجبر فيريرا على اعادة توزيع اوراقة ليبدأ اللعبة من جديد . 

 

البعض يتخوف من البديل المصرى ..

 

معهم بالطبع كل الحق فى ذلك , فمجرد التفكير فى مدرب مصرى سواء بديل لفيريرا او من يلى فيريرا جريمة فى حق الفريق ! و كفى بمجلس الادارة برئاسة مرتضى منصور من تجربة حسام حسن ليعتبر بها بعد ان اصر عليه و اضاع على الفريق فترة اعداد قوية و كذلك كأس السوبر و كاد ان يتسبب فى ضياع الدورى بعد تحقيقه لفوز واحد فى 4 مباريات قبل ان يتدارك المجلس الامر و يُقيله و يتصدر من بعدها المدرب الاجنبى المشهد و على الرغم من عدم الرضاء الكامل عن باتشيكو و فيريرا الا انه لا يستطيع احد ان يٌنكر ان لكلاً منهم دوراً هاماً فى تحقيق الفريق للقب الدورى , فإذا ما لم يتم تجديد التعاقد مع فيريرا لأى سبب كان لا يجب ابداً التفكير فى بديل مصرى و الا فالمجلس سيكون قد اقحم الفريق فى نفق مظلم , فالمدرب المصرى غير مؤهل بالشكل الكافى و غير دارس لعلوم كرة القدم الحديثة لا يعترف بتطورها و لازالت عقلية السبعينات فى كرة القدم تحكم مدربى مصر حتى الان , و تكفى فترة الاعداد الكوميدية التى خاضها الفريق تحت قيادة حسام الموسم الماضى , او تجارب النادى البائسة مع مدربين امثال طولان و شحاتة , مع كامل الاحترام , لا يوجد مدرب مصرى واحد مؤهل لقيادة الزمالك حالياً , و أخيراً الى رئيس نادى الزمالك من لا يتعظ من أخطاء الماضى يُكوى بنار لهيبها الحارق ! 

 

البعض يتخوف من فكرة ان التعاقد مع اجنبى جديد سيحتاج لوقت لتحقيق الانسجام ..

 

مهمة الزمالك فى افريقيا تسير بنجاح و الفريق بنسبة تقترب من 100 % سيتأهل للدور نصف النهائى قبل ان يلعب أخر مباراتين له حيث ان فرص ليوبارد فى الفوز على اورلاندو فى جنوب افريقيا لا تتخطى حاجز الـ 5 % فلا اعتقد ان المدرب الجديد سيُوضع تحت ضغط كبير خاصة اذا ما تعلق الامر بمدرب صاحب سيرة ذاتية تؤكد على ذكائه و سرعته بديهته , الزمالك يحتاج لمدرب اكثر تنوعاً ، مدرب لا يجعل من نفسه حبيساً لنظرية اذا ما تعطلت تعطل معها , الزمالك فى حاجه لمدرب كرر نجاحه فى اكثر من بلد , مدرب شاب يملك طموح كبير كمدرب الهلال السعودى السابق ريجيكامب مثلا صاحب التجارب الناجحة و الشخصية القوية و أحد ابناء مدرسة التنوع الخططى , وكذلك يقدم كرة قدم هجومية مما لاشك انها ستحظى بإعجاب رئيس النادى , وكلامى لا يعنى انى اطالب برحيل فيريرا و لكن كل ما فى الامر اردت ان اوضح ان الامور لن تكون مُعقدة اذا ما لم يصل الزمالك و فيريرا لاتفاق , يمكن للزمالك التعاقد مع مدير فنى اجنبى دون خوف او قلق , فإذا لم يحظى ريجيكامب بإعجاب مسئولى الزمالك فهناك فارياس البرازيلى صاحب برونزية مونديال الاندية و بطل اسيا مع يوهانج الكورى . 

 

و رسالتى الاخيرة لمجلس الادارة : 

 

القرار الان بيدكم ارجعوا الى ضمائركم و صوت العقل داخلكم و اسألوه , فاذا ما كانت الاجابة برحيله فلا تترددوا و البدائل من الاجانب كثيرة هذه السنة و الفرص عظيمة للحصول على مدرب طموح مرن متطور يذهب بالفريق الحالى بعيدا , اما اذا كان القرار ببقائه فالاولى ان ينتهى الامر سريعاً حتى ينفض الجميع و ينشغل كل ذي عمل بعمله بدلاً من تسليط الضوء على النادى و شد الانتباه و هو ما يضر اكثر من ما ينفع 

 

فى النهاية ..

 

هذا رأى شخصى غير مُنزل من السماء ، هو فقط تسجيل موقف للتاريخ , قد تتفق معى او تختلف هذا حقك تماماً , المهم و الأهم دوماً هو تحقيق المصلحة المشتركة فكلنا يتفق و يختلف، و الهدف واحد هو مصلحة نادى الزمالك , أما من يتمنى بقاء مدرب او رحيل آخر لهدف شخصى سواء بعودة لاعب او رحيل اخر فكل ما يمكن ان اقوله عنه انى سأطلب من الله له الهداية !

رامى يوسف 

 

 

Comments ()

البروفيسور بين النظرية و التطبيق

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 10 آب/أغسطس 2015 18:27

 استكمالاً لمقالنا السابق نظرية فيريرا  و بعد ان قمنا بشرح وجهة نظر المدير الفنى للزمالك فى تطبيق طريقة 4-3-3 و ضرورة ان يتعود اللاعب على اداء المهام الاضافية فوق واجبات مركزه الاساسية , نأتى اليوم لشرح كيفية تطبيق فيريرا لطريقة 4-3-3 مع الزمالك و ما هى المزايا التى قدمتها هذه الطريقة لاداء الفريق و ما هى عيوبها , و لكن فى البداية لابد و ان نذكر ان فيريرا هو رجل اكاديمى و فى  شتى مجالات الحياة يفى الشخص الاكاديمى دائماً للنظريات و يتمسك بها بشكل كامل و اذا ما حدث اى خلل فوراً يؤكد على ان الخلل يكمن فى التطبيق لا فى النظرية , لذلك لا تجد عند هذا الشخص المرونه الكافية فى مواجهة ازمات العمل سواء فى الطب او الهندسة او أى شىء آخر وصولاً لكرة القدم التى تحولت الى علم و دراسة ، و مديرنا الفنى هو أحد معلمى علم كرة القدم بوصفه استاذاً فى كلية التربية البدنية فى البرتغال و هى الجهة المختصة التى يحصل من خلالها المدربين هناك على رخصة التدريب الخاصة بهم . 

 

فى البداية يجب ان نؤكد ان كل طريقة لعب لها اكثر من طريقة تطبيق و تختلف كل طريقة عن الاخرى من حيث توزيع اللاعبين على ارض الملعب و المهام الموكلة لكل لاعب , و فيريرا يلعب بطريقة 4-3-3 التى تعتمد على ثلاثى وسط ملعب فلات , و هى الطريقة التى تحتاج لدفاع متقدم حتى لا يترك المدرب مساحة كبيرة بين خطى الوسط و الدفاع فقط يترك مسافة لا تزيد عن 15 متر يملئها لاعب الارتكاز الصريح , او لاعب مركز 6 بسهولة , ولكن فيريرا يعتمد على وسط ملعب فلات مع دفاع متأخر فيترك مساحة تزيد احياناً عن 30 متر للاعب الارتكاز الصريح وحده مما يمنح الخصم مساحة كبيرة كافية للتحضير و البناء الهجومى المنظم الى جانب انها تمنع الفريق من ميزة تدرج الكرة بشكل سليم من الخلف للامام فى مرحلة البناء الهجومى , و ما يُزيد الامور سوءاً هو تكليف المدرب لثنائى الارتكاز المساند بعمل بلوك امام الظهيرين و هو ما يزيد من المساحة الشاغرة فى عمق وسط الملعب الدفاعى , و هنا خطأ فى النطرية و ليس فى التطبيق يا بروفيسور ! 

 

و بعد ان شرحنا اماكن و توظيف ثلاثى الوسط و تعرفنا على ان الدفاع لدى فيريرا متأخر دوماً , نذهب الان للحديث عن التركيبة الهجومية لـ 4-3-3 التى يعتمد عليها فيريرا :

 

يعتمد فيريرا على رأس حربة صريح فى مركز 9 يقوم بدور التارجت فى مرحلة البناء الهجومى بأدواره المعروف و هى الربط بين الونجين و القادمين من وسط الملعب و كذلك القيام بدور محطة لعب يستند اليها الزملاء الى جانب دوره الرئيسى كمهاجم صندوق بعد انتهاء مرحلة التحضير . 

 

و على يمينه و يساره يعتمد فيريرا على جناحين بمهام مختلفة 

 

الاول : على اليمين و هو الذى يقوم بالدور المركب ما بين صناعة اللعب من العمق ثم التحول للقيام بدوره كجناح , فهو الذى يقوم بدور صانع الالعاب الكلاسيكى من مركز 10 و كذلك يقوم بدور لاعب الجناح الايمن العكسى و غالباً ما يُفضل فيريرا منح هذا الدور للاعب اعسر كأيمن حفنى او مصطفى فتحى . 

 

الثانى : على اليسار و هو المكلف بالدور المركب ما بين دوره كجناح ثم التحول كرأس حربة ثانى وقت ان تتحول الكرة للطرف الاخر او وقت تدويرها من العمق للطرف يضم للقلب و يسرق المساحة و يقوم بدور رأس الحربة الوهمى . 

 

توظيف الجناحين يمنعهم من القيام بالدور الدفاعى على الوجه الامثل , بخلاف ما قدمه  كهربا بالأمس فاعتقد ان فيريرا لم يجد ضالته منذ التعاقد مع الزمالك الا فيما قدمه كهربا من دور خططى بعيداً عن ضياع الفرص السهلة , فالجناح الذى يحتاجه فيريرا لطريقة لعبه التى تعتمد على ان الكل فى الدفاع وقت الدفاع و الكل فى الهجوم وقت الهجوم تحتاج من لاعب الجناح ان يقوم بعمل صدادة امام الظهير فى الوضعية الدفاعية و يكون احد اقرب لاعبى الفريق لشباك الخصم فى الحالة الهجومية و هو ما نجح فيه كهربا و برهن بشكل مميز عن قدرته على القيام بهذا الدور لولا سوء الحظ الذى لازمه و جعله يٌهدر اكثر من فرصة مميزة لو كان استطاع التسجيل فى واحدة منهم على الاقل لتغيرت نغمة الكلام عنه تماماً ! 

 

و بالعودة لنظريات فيريرا نجد ان فكرة تقديم الدفاع ليست محببه فلا يملك الفريق السرعات الكافية التى تمكنه من اداءها الى جانب احتياجها لتدريبات بدنية خاصة جداً و كذلك تحتاج لوقت لا يتوفر للجهاز الفنى حالياً , اذاً ما الحل ؟ 

 

الحل من وجهة نظرى هو الاعتماد على ثلاثى الوسط على طريقة المثلث الذى قاعدته فى الخلف و رأسه فى الامام , معروف يوسف بالأمس قدم اداءاً مميزاً و لولا النتيجة السيئة لاحتفى به الجميع و اعتقد ان اللاعب النيجيرى قدم بالأمس افضل مبارياته مع الزمالك على الاطلاق و السبب هو قيام كهربا بتحمل دور البلوك امام طلبة و ترك لمعروف حرية الدخول للعمق فتحرر معروف من كابوس اللعب على الاطراق المزعج و قدم اداءاً اثبت لى شخصياً قدرة معروف على القيام بدور الارتكاز الثانى , فكل ما هو مطلوب الان هو تأخير معروف الى جوار طارق حامد او ابراهيم صلاح على ان يلعب محمد ابراهيم كإرتكاز ثالث فوق الدائرة يمثل رأس المثلث لثلاثى الوسط و يقوم بدور صانع العاب المُتأخر وقتها سيضمن الفريق تدرج افضل بالكرة هجومياً من خلال قدرات ابراهيم و معروف المميزة فى التمرير و كذلك سيضمن وجود عمق دفاعى فى وسط ملعب الزمالك فالمساحة الكبيرة ستُقسم ما بين لاعبين و معهما لاعب ثالث يقوم بدور الضغط المبكر من وسط ملعب الخصم . 

 

اما مهمة الدفاع ما قبل الظهير فالاولى بها الاجنحة و على فيريرا ان يعمل على ان يتحرك الفريق ككتلة واحدة و ليس كل فرد على حدة ، و كذلك يجب عليه احضار مدرب لياقة بدنية فالفريق حالياً فى امس الحاجة لذلك فالكل ما بين مُجهد و ما بين غائب عن المباريات منذ مدة و يحتاج للتجهيز الى جانب ضغط المباريات و كثرة السفر . 

 

و يبقى سؤال هام : ماذا لو قرر فيريرا الاستمرار على نفس الطريقة ؟ 

 

وقتها لابد من اجراء بعد التعديلات على تمركز اللاعبين فيجب ان يضم ثنائى الارتكاز او احدهم على الاقل للعمق و يقرب المسافة بينه وبين لاعب الارتكاز الصريح و يقوم الجناحان بمهمة الدفاع امام الظهيرين , كذلك على باسم مرسى ان يتحرك للخلف بعض المترات القليلة حتى يقلل المساحة بين الوسط و الهجوم

 

فارق المسافة بين الوسط و الهجوم بالمقارنه بفترة باتشيكو : 

 

المسافة بين الوسط و الهجوم فى عهد فيريرا تزيد 7 متر عنها فى عهد باتشيكو , لذلك يجب كما قولنا ان يتحرك احد ثلاثى الارتكاز امام الدائرة و يتحرك باسم كما ذكرنا من قبل بعض المترات القليلة للخلف , او يقوم فيريرا بقلب الطريقة و هذا مُستبعد فى رأيي  بحسب معرفتى بشخصية فيريرا . 

 

4-1-4-1 

 

تُقرأ الخطة الرقمية فى الوضعية الدفاعية و يقع الكثير فى خطأ شرح الخطة الرقمية بعد قرائتها فى الوضعية الهجومية و تجد مثلا عبارات كـ " تتحول الخطة الرقمية الى كذا فى الوضعية الدفاعية " هذا خطأ , ففى الوضعية الهجومية يظهر الدور المركب و بالتالى تتحول الطريقة من الاصل الى الفرع , الاصل عند فيريرا هو 4-3-3 و هى التى ترسم ملامح الفريق دفاعياً اما هجومياً فترسم 4-1-4-1 ملامح الفريق , اذ يعتمد فيريرا على زيادة ثنائى الارتكاز المساند على الاطراف و توكل اليهم مهمة الهجوم من الاجناب بعد ان يتحول الجناحين الى قلب الملعب و يشتق الفريق خط رابع من الخطين الثانى و الثالث و تتحول 4-3-3 الى 4-1-4-1 , لذلك يُلزم فيريرا ظهيرى الجنب بالبقاء فى المناطق الخلفية معتمداً على الهجوم بـ 5 لاعبين ربما يعاونهم احد الاظهرة فى مقابل تأخر احد الارتكازات المساندة , لهذا السبب يُفضل فيريرا حمادة طلبة فهو على الورق مدافع اكثر منه مهاجم و لكن اداء طلبة الدفاعى لمن يتابع ليس بالجيد على الاطلاق , و هنا ايضاً يبرز ايمان فيريرا بالنظرية حتى ولو حدث خلل فى التطبيق يظل يتمسك بنظريته , و النظرية ليست خاطئة الا اذا كانت ادوات و أليات تنفيذها غير مناسبة فحينئذ يجب تغييرها , و لكن و كما سبق و ذكرنا الاكاديمى لا يملك المرونة الذهنية التى تجعله يؤمن بتغيير النظرية حتى ولو لم يملك الادوات المناسبة لتطبيقها ! 

 

كيف يؤثر ذلك على قدرة الفريق على تحقيق كثافة هجومية ؟ 

 

المسافة بين الوسط و الهجوم كبيرة لأكثر من سبب لعل ابرزها عدم قدرة ثنائى الارتكاز المساند على القيام بالأدوار الهجومية كما يجب , معروف يوسف بدأ يقدم منذ فترة اداءاً ملائماً للطريقة , اما توفيق فعكس كثير من الزملاء لا اراه مناسباً ابداً لهذا الدور , الى جانب غياب التناغم بين العناصر الـ 4 المُكلفة بصناعة اللعب مما يؤثر على قدرة الفريق على تدوير الكرة و بناء الجمل المركبة التى تُمكن الفريق من التواجد بكثافة فى مناطق الخصم , كذلك تحركات باسم مرسى خارج الصندوق غالباً تكون تحركات عرضية و الفريق يلعب بطريقة لا تعتمد على وجود صانع العاب صريح فى مركز 10 لذلك يجب على التارجت ان يتحرك للخلف أكثر , و باسم لا يُلام فتلك هى تعليمات المدرب . 

 

زمن الهجمة :

من عيوب الزمالك الفنية مع فيريرا هو طول زمن الهجمة , الزمالك يستغرق وقت طويل منذ بداية الهجمة الى نهايتها وهو عيب لم يُفارق الفريق هذا الموسم من البداية الى النهاية رغم تغيير اكثر من مدرب , و لم يكسر الزمالك هذه القاعدة طوال الموسم سوى فى هدف خالد قمر فى مرمى بتروجيت , احتاج الزمالك 8 ثوانى فقط ليُسكن الكرة داخل الشباك , نتيجة التمرير الطولى من ابراهيم صلاح لصانع اللعب ايمن حفنى الذى نزل الى دائرة المنتصف لاستلام الكرة و تحول بها سريعاً نحو مرمى بتروجيت و مرر لخالد قمر فى وضعية انفراد بالحارس و قام خالد بتحويل الكرة من لمسة واحدة لمرمى محمد الشناوى , و السبب هو وجود صانع العاب كلاسيكى ما بين قوسى وسط الملعب و منطقة الجزاء يملك سرعة و مهاره و دقة فى التمرير . 

 

بعض الاحصائيات التالية تبين اوجه الخلل فى طريقة لعب فيريرا بالمقارنة مثلاً مع ما كان يقدمه الفريق مع البرتغالى الاخر باتشيكو : 

 

نسبة التمرير الصحيح : 

 

باتشيكو : 79 % فيريرا : 76 % و السبب يرجع كما سبق و ذكرنا لسوء تدرج الفريق بالكرة 

 

مؤشر تطور اللياقة البدنية عند لاعبى الزمالك : 

 

باتشيكو من الدقيقة 60 : الى الدقيقة 90 و مع فيريرا من الدقيقة الاولى حتى الدقيقة 15 و بعدها يقل المعدل البدنى للفريق و يزيد بشكل غير منتظم و الفترة من الدقيقة 60 حتى الدقيقة 75 دائماً ما تشهد هبوط مستوى اللياقة البدنية للاعبى الزمالك مع فيريرا و تعد الربع ساعة الاولى من الشوط الثانى هى افضل فترات الزمالك على مستوى اللياقة البدنية مع جيزوالدو . 

 

متوسط المسافات المقطوعة : 

 

فيريرا 95 

 

باتشيكو 104 

 

و ما سبق يؤكد ان تخطيط اللياقة البدنية عند باتشيكو كان افضل بمراحل من تخطيط اللياقة البدنية عند فيريرا الذى لا يملك مخطط احمال متخصص فى جهازه المعاون ! 

 

مقارنات فنية : 

 

فيريرا و باتشيكو يتشابهان فى ان مفتاح اللعب الرئيسى للفريق هو لاعب قلب الدفاع الايسر كوفى مع فيريرا و كذلك مع باتشيكو و احياناً دويدار اذا ما بدأ اللقاء على حساب كوفى يكون هو مفتاح اللعب الاول بالفريق و دائماً ما تبدأ مرحلة تدرج الكرة من هناك . 

 

الزمالك مع باتشيكو يضغط على الخصم فى كل ارجاء الملعب اما نفس الفريق مع فيريرا فدائماً ما يتقهقر اللاعبين للخلف دون داعى و اغلب الاهداف التى استقبلتها الشباك الزملكاوية و اخرها هدف ليوبار بالأمس كان لنفس السبب حازم ظل يتراجع و لا يقوم بالضغط على حامل الكرة حتى وصل اللاعب لمكان مناسب للتسديد و حازم لم يكلف نفسه حتى محاولة اغلاق زاوية التسديد امامه , كذلك لم يتحرك عمر جابر لمساندة حازم , وهو خطأ يشبه خطأ طلبة فى هدف اورلاندو فى مرمانا , تكرار الأخطاء و استقبال الاهداف بنفس الطريقة هى مسئولية المدرب و الطاقم التقنى المساعد له ! و تتحمل سوء اللياقة البدنية للاعبين جانب كبير فى هذا فلا ادرى كيف اتى فيريرا الى مصر بمساعدين تقنيين و محلل اداء و لم يصطحب معه مخطط احمال متخصص و هو ما دفع الفريق ثمنه من خلال تأخر حسم لقب الدورى و خسارة الامس امام ليوبارد.

 

رامى يوسف 

احصائيات : محمد ابراهيم 

Comments ()

فى مصر،لكى تغرى أحد بشئ فالصق بها فوراً كلمة " سوبر "،كلمة لها مفعول السحر على أى شئ يلصق بها،لب سوبر،سوبر جيت،وغيرها حتى تصل الى كشك السجائر فتطلب من الرجل علبة سجاير فيسألك سوبر ولا كليوباترا او فى اقوال أخرى صوبر ولا كلوباترا!

"صوبر" الكلمة التى اطلقها مرتضى منصور فى أحد حوارته التليفزيونية عن اللعيب الافريقى القادم وهى تنقل حالة الرغبة الملحة من الرجل على الرد القوى على صفقة ايفونا فمنذ انتهائهاو هو يريد الرد ولكنه دون أن يدرى بالفعل أنه حقق ذلك بمنتهى البساطة فى ميركاتو أقل ما يقال عنه " المميز" وضع تحتها الكثير من الخطوط.

الزمالك بإختصار رد على صوبر ايفونا بصفقات لم تدار بلجان صورية تشكل سنوياً من فلان الفلانى وعلان العلانى والمدرب زميل الكلية الملكية البريطانية لاختيارات اللاعبين،هو أدارها عن طريق من هم خلف الكواليس من أبطال صوبر أيضاً ولكن من خلال مواقع الانترنت الفترة الماضية واستطاعوا أن يثبتوا للمجلس الذى تعاون معهم فى إنهاء الصفقات المميزة بدلاً ممن يتقاضوا الملايين على ترشيحات هاوية ولاعبين لا يرتقون للنادى.

إسمحوا لى أن اسجل بعض النقاط التى ستجعل من هذا الموسم " صوبر الصوبر ".

أولاً : صوبر النواقص:

لأول مرة منذ فترة لا يبحث الزمالك بشكل عشوائى عن التعاقد مع أى أسماء او أية مراكز فتحديد النواقص بإختصار هو دراسة عيوب الموسم التى ظهرت واضحه فى الارقام بالنسبة للمراكز او المشاكل التى واجهت الفريق وبالتالى لأول مرة نبعتد مثلاً عن التعاقد مع مدافعين جدد بعد موسم أكثر من رائع فى هذا المركز وأصبح واحد من أقوى الخطوط منذ فترة،وجدنا أن مركز الباك ليفت ثغرة ومشكلة لم يحلها طلبة ولم ينجح بها سمير فكان من النواقص المهمه،صناع اللعب وضحت بشده وقتما غاب حفنى عن ماتش الاهلى،المهاجم الهداف لولا باسم لعاش الزمالك فى أزمة حقيقة،وبالتالى تحديد النواقص لم يكن إعتباطاً .

ثانياً : اسماء صوبر:

رب ضارة نافعة،فحينما تم تغيير مسار إيفونا للمنافس كانت صفقات الزمالك تدار بمنتهى العشوائية فكان البحث عن النواقص باسماء أقل بكثير ممن نملكها لمجرد أنهم جدد،طرح أسماء عديده من صفقات تحمل رائحة السمسرة كادت تلقى هذا الميركاتو حتفه ولكنه من الواضح أن صفقة إيفونا أفاقت المجلس مع من يتعاقد،ليس ممن يتمسحون بالزمالك ثم يتجهون للمنافس او ممكن يعشقونه فعلاً ولكن غير مؤهلين للعب معه وبالتالى كان الضغط الجماهيرى مع الصدف حولت الميركاتو لأسماء من عينة كهربا وحمودى وعبد الخالق وسالم وجمعه وغيرها بعد أن كانت من أنصاف النجوم وهى اسماء تفوقت رقمياً عن الموجودين حالياً وهذا يصب فى صالح المنافسه داخل الملعب وخارجه فى كل مركز وبالتالى لن يستطيع لاعب ولو للحظات أن يضمن مركزه مهما كان وزنه وحجمه.

ثالثاً: بقاء المدرب الصوبر:

لو بدأت بهذه النقطة لأغلق البعض المقال ولم يكمله ولكن تعمدت تركها كنقطة ثالثة رغم أنها يجب أن تكون الاولى،القصة بإختصار ليست فى إستمرار فيريرا المجمع عليه البعض أو المختلف عليه آخر أو متحفظ عليه فئة أخرى ولكن مع إستمراره فكلاً له رأيه،قناعتى فى إستمرار فيريرا ببساطة شديدة كانت رسالة أن الزمالك لأول مرة ينهى موسم بمدرب ويبدأ به فى فترة إعداد،عدم ضياع فرصة البدأ ببطولة بمدرب منتصر عن مدرب يأتى ليتعرف من جديد على لاعبين،و حتى تنجح النقطتان الماضيتين من تحديد النواقص وإختيار الجدد حتى لا نجد من يأتى ليحتج بالاسماء لأنه صعب مع تلاحم المواسم بهذا الشكل تأتى بجهاز كامل يضع خطط وإعداد بدنى من البداية،نجاح فيريرا مع الاسماء الجديدة تحدى وشخصيته القوية مع حب اللاعبين له تجبرك على إستمرار هذا الجهاز فحينما تعمل بحرفية شديدة يصبح الإختلاف عليك شديد ورغم أن المدرسة البرتغالية إشتهرت بنفس الفكر إلا أن إستمرار فيريرا بكل عيوبه ومع عدم طرح البديل الكفأ وخصوصاً مع طرح الاسماء المحلية العقيمة جعل مع سوبر صفقات أفضل قرار أتخذ حتى الآن من وجهة نظرى المتواضعه

رابعاً : الثقة الصوبر:

الجمهور هو المحرك الحقيقى لكل ما مضى،فما حدث الايام الماضية من تحريك مواضيع الانتماء للاعبين والتشكيك فيها ومن سيجدد العام القادم يجعلنا نقف امامه كثيراً،موضوع كهربا الاشهر فاللاعب لم يخفى انتماءه مطلقاً للاهلى ولكنه اكد انه محترف واحترم كلمته فهو مشروع لاعب يفيد الزمالك ويستفيد منه هو استثمار واضح وصريح وعصر الانتماء الذى شتم فيه "الشيخ" الاهلى انه ورا مصنع الكراسى مع حرس الحدود هو من انضم اليه بعدها فايمهما نفضل؟لاعب مثل حمودى زملكاوى ولكنه يرى ان حلمه العودة لاوروبا لذا فيجب استغلاله بكل قوة هذا الموسم وهنا القصة ليست قصة انتماء فبركات عائلته زملكاوية ولعب للاهلى ولكن القصة ان تاسيس عودة الزمالك للساحة تبدأ بالاستثمار بلاعبيه وهذا يمهد لفكر جديد وهو جذب أخرين حينما يرى الجميع هؤلاء اللاعبين يؤدون ويلعبون فى الزمالك ويحصدون الالقاب،مصلحة الفريق الاهم والجمهور هو المحرك الاساسى لهذه النجاحات ويجب أن يكون صبور جداً فمباريات كأس مصر بالنسبة لى إعداد وفرصة كبيره لإعطاء ثقة لنفوس الجميع ولكن مع كل هذه الضغوطات أخشى كثيراً ان تكون نتيجتها عكسيةً وخصوصاً مع تحفز الجمهور بعض الشئ ضد فيريرا،جمهور الزمالك لديه تحدى البعد عن العواطف وإذا نجح فيها سيعبر الفريق لبر الأمان بإذن الله.

أخيراً وليس أخراً يجب أن يتفائل جمهور الزمالك قليلاً فالابطال لا يعرفون سوى لغة التحدى والتحدى ليس للجهاز او اللاعبين فقط فمن ورائهم الجماهير يصبح للجمهور معنى وطعم،اتمنى الا يغضب أحد كلامى فكل ما نتمناه فقط مصلحة الزمالك ،ادعو ان يتحلى الجميع بالذكاء فى مواجهة كل تحديات الموسم الجديد..اتمنى.

قبل الرحيل:

كلمة اخيرة فى قضية شيكابالا،اسأل اى زملكاوى عن حب شيكا كلاعب لن يختلف عليه احد ولكن حينما تحب لاعب لدرجة جعلت شيكا نفسه يظن أنه مهما دار الزمن سيلجأ الزمالك والزملكاوية إليه حتى جائت اللحظة التى احتاج فيها شيكا الرجوع فلم يجد ذلك لانه ببساطة لم يخاف هو على نفسه،لم يبذل نقطة عرق منذ عامان لحل مشاكله وحول نفسه للاعب مصنف بالمشاغب للاسف،موهبه لو لم تتعامل بذكاء مع ازمته واكرر بذكاء لن يجد احد وسينهى اخر اماله فى العودة،ارجو ان يعى شيكا ومحبيه ان شيكا يجب ان يثبت بكل الطرق انه جدير بالعودة وان يقدم بعض التنازلات لذلك،فحبنا له يجعلنا ننصحه لا ان نقسو عليه ولكن هناك شعره بين عدم القسوة والعاطفة التى تقتل صاحبها،فحذارى ان يقع محبيه فيها!

 

علاء عطا 

Comments ()

نظرية فيريرا

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 08 آب/أغسطس 2015 00:17

 بعد رحيل باتشيكو عن تدريب الفريق , استقر الرأى داخل مجلس ادارة نادى الزمالك على التعاقد مع مدير فنى أجنبى و عدم الاستعانة بمدرب مصرى بعد أن لمس الفارق بين عقلية المدرب الاجنبى المتطورة و بين العقلية المتأخرة جداً للمدرب المصرى الذى لا يبذل اى محاولة للتطور ولايزال يمارس مهنة التدريب بمفاهيم اختفت من العالم بأسره مما يزيد عن 20 سنة , و استقر الرأى فى النهاية للتعاقد مع البرتغالى جيزوالدو فيريرا بعد ان اغرت سيرته الذاتية مسئولى الزمالك و بالفعل جاء جيزوالدو و بدأ مهمته مع الفريق الابيض . 

 

فى أثناء حديث لنا فى Zamalek.tv مع مدرب اللياقة البدنية الاسبق فى فريق الكرة بنادى الزمالك مارسيو سامبايو عن فيريرا و بخاصة و انه سبق له معاونته من قبل اثناء قيادة فيريرا لسبورتنج لشبونه و يعرفه جيداً , أكد مارسيو على ان فيريرا لا يعتبر مدرباً عادياً بل يهتم بأصغر التفاصيل و دائماً ما يردد عبارة ان لاعب كرة القدم يملك الكثير من الامكانيات و يجهل معظمها و مهمة المدرب اكتشاف هذه الامكانيات و تطويرها ليجعل من اللاعب يظهر بأفضل ما لديه .. 

 

جاء فيريرا و بدأ مهمته مع الزمالك اثناء فترة توقف مسابقة الدورى بعد وقوع مذبحة الدفاع الجوى التى راح ضحيتها 20 شهيداً من جماهير القلعة البيضاء , و بعد مرور ما يقارب الاسبوع من التدريبات قرر فيريرا تجميع اللاعبين ليُلقى عليهم محاضرة , مضمونها ما يلى : 

 

قبل أن أتى الى هنا لاجل تدريب الزمالك تحدثت مع الكثير من الاصدقاء الذين سبق لهم العمل بمصر و كلهم اجمعوا على حقيقة ان اللاعب المصرى لا يُجيد الا دور واحد فقط داخل الملعب اما الدفاع او الهجوم و لا يملك ابداً القدرة على القيام بالدور المركب الا فيما ندر , و هى الحقيقة التى لمستها بنفسى فى الفترة التى قضيتها مع الفريق فى التدريبات .

 

و أكمل : الزمالك يملك لاعبين يدافعون بشكل ربما يفوق قدرة لاعبين كبار فى اكبر اندية العالم ! و لكن الفارق ان اللاعب فى مصر اذا كان يُجيد الدفاع فهو لا يملك اى قدرة على القيام بالواجب الهجومى و العكس صحيح , و لكن فى العالم بأسره اليوم اصبح لاعب كرة القدم المدافع يملك قدرات هجومية و المهاجم كذلك يملك قدرات دفاعية , و انا انوى تطبيق طريقة 4-3-3 التى تعتمد على الكل فى الكل , الكل فى الدفاع و الكل فى الهجوم , و سنعمل انا و المساعدين على تجهيز اللاعبين و تعليمهم بعض المهام التى تنقصهم حتى نصل فى النهاية الى فكرة ان الفريق اصبح قادر على الدفاع و الهجوم بنفس القوة , و سأعلم الجميع معنى كلمة دور مركب فى كرة القدم . 

 

تلك كانت مقدمة ضرورية لتفسر لماذا يتحفظ فيريرا على ضم بعض اللاعبين الجدد و يرفض كذلك مغادرة بعض اللاعبين القدامى , فيريرا نفسه أجاب على السؤال , الموسمين تلاحما مع بعضهما البعض و لا املك اى وقت لمنح اللاعبين راحة سلبية ثم العودة لبدء فترة اعداد جديدة اقوم خلالها بتعليم اللاعبين الجدد ما ينقصهم مثلما فعلت مع اللاعبين القدامى بالفريق , لذلك كان لزاماً على و الكلام على لسان فيريرا ان احافظ على القوام الاساسى للفريق و اضيف فقط اللاعبين اصحاب القدرة على القيام بالأدوار المركبة . 

 

و لهذا السبب تمسك فيريرا كثيراً بالثلاثى محمود عبد المنعم كهربا و محمد ابراهيم و اخيراً احمد حمودى و اعتبر فيريرا هذا الثالوث بمثابة التدعيم الحقيقى للفريق فى الكأس الكونفدرالية فلن يحتاج اى لاعب من الثلاثة ليتعلم من جديد خاصة و ان للثلاثة تجارب اوربية حتى لو كانت قصيرة ولكن فيريرا يؤكد على ان اللاعب اذا ما قرر المدرب اشراكه فى المباريات فهذا يعنى انه اصبح لائقاً لكرة القدم الحديثة و الثلاثى استطاع المشاركة مع انديتهم فى اوروبا . 

 

محمد ابراهيم صاحب تجربة قصيرة مع ماريتمو ؟ نعم و لكن .. 

 

قالها فيريرا طالما ان المدرب قرر اشراك ابراهيم فهذا يعنى انه لمس فيه القدرة على اللعب وفق متطلبات كرة القدم العصرية و محمد ابراهيم كان لاعباً اساسياً فى فريق ماريتمو قبل ان يقرر العودة , الى جانب نجاح ابراهيم مع الزمالك من قبل فى اثناء فترة تولى البرازيلى البرتغالى جورفان فييرا مهمة تدريب الزمالك و الذى كان يعتمد هو الاخر على طريقة 4-3-3 فكانت افضل فترات ابراهيم مع الفريق الاول هى فترة تولى جورفان و هو ما جعل جيزوالدو يتيقن من كون محمد ابراهيم مستوعب تماماً لطريقة 4-3-3 و يعرف ما هو المطلوب منه تماماً ليؤديه و لن يحتاج فيريرا لبذل مجهود كبير معه ليعلمه , و الحال نفسه ينطبق على كهربا الذى لعب اكثر من موسم فى اوروبا و تدرب هناك بالطريقة التى اعتاد عليها العالم بأثره و لازلنا فى مصر نجهلها و هى طرق التدريب التى يتبعها فيريرا مع الزمالك , و لنفس السبب تمسك فيريرا بحمودى  فهو ايضاً صاحب تجربة ليست سيئة مع بطل الدورى السويسرى و شارك معه فى مباريات كبيرة فى دورى ابطال اوروبا امام كلاً من ريال مدريد و ليفربول . 

 

الشخصية 

 

الفرق الكبيرة دائماً ما تحتاج للاعبين اصحاب شخصية داخل الملعب , و هى الجزئية التى افتقدها الزمالك كثيراً فى مباراة الاهلى الاخيرة , و هو الامر الذى جعل فيريرا يُبلغ اللاعبين بعد انتهاء المباراة بان الخوف المبالغ فيه من قيمة اللقاء هو ما جعل الفريق يظهر بهذه الصورة السيئة من وقتها و شغل فيريرا الشاغل ان يملك الفريق لاعبين اصحاب شخصية قوية داخل الملعب و هو ما وجده فى كهربا و ابراهيم و حمودى . 

 

هل معنى ذلك ان بقية اللاعبين لم يحظوا بإعجاب فيريرا ؟! 

 

بالطبع لا .. كل ما فى الامر يتلخص فى تفاصيل اول محاضرة القاها فيريرا على اللاعبين و التى تتلخص فى ايمانه بأن اللاعب المصرى يحتاج لوقت و جهد مبذول من قبل المدرب فى التدريبات لكى يقدر على استيعاب طرق اللعب الحديثة و منها بالطبع طريقة 4-3-3 و هى الطريقة الاكثر صعوبة و تعقيداً , و هو لا يملك الوقت لذلك فقط سيترك اللاعبين فى المران و يحاول ان يلقنهم بعض التعليمات و يراهن على سرعة البديهة لديهم حتى يملك الوقت الكافى لاستكمال مهمته فى تحسين قدرات اللاعبين الجدد و اخراج افضل ما لديهم 

 

بالمناسبة : 

قد نرى محمد ابراهيم فى الموسم المقبل فى مركز الارتكاز المساند الايمن فى مكان احمد توفيق و كذلك احمد حمودى  فى مركز الارتكاز المساند الايسر فى مكان معروف يوسف , ففيريرا يفكر فى الامر بجدية !

 

و على الهامش .. 

 

فيريرا مُعجب كثيراً بقدرات المهاجم الصاعد محمد سالم القادم من فريق المقاولون العرب , و يتفائل كثيراً له بمستقبل واعد مع الفريق هذا الموسم .

 

و أخيراً ..

أخجل من وصف طريقة 4-3-3 بأنها تعد أحد طرق اللعب الحديثة فهى أحد أقدم طرق اللعب و عُرفت فى العالم بأثرة منذ حقبة الثمانينات من القرن الماضى و الغريب ان الراحل العظيم عصام بهيج سبق له تطبيق هذه الطريقة مع الزمالك موسم 87\88  و لكن و من بعده غابت عن مصر و الكل يعتبرها هذا الموسم طريقة حديثة فأغلب المدربين هنا فى أرض المحروسة لا يعرفون عنها شيئاً , فما بالك بالمتلقى و هو اللاعب ! 

 

رامى يوسف 

Comments ()

نظرية فيريرا

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 07 آب/أغسطس 2015 23:29

 بعد رحيل باتشيكو عن تدريب الفريق , استقر الرأى داخل مجلس ادارة نادى الزمالك على التعاقد مع مدير فنى أجنبى و عدم الاستعانة بمدرب مصرى بعد أن لمس الفارق بين عقلية المدرب الاجنبى المتطورة و بين العقلية المتأخرة جداً للمدرب المصرى الذى لا يبذل اى محاولة للتطور ولايزال يمارس مهنة التدريب بمفاهيم اختفت من العالم بأسره مما يزيد عن 20 سنة , و استقر الرأى فى النهاية للتعاقد مع البرتغالى جيزوالدو فيريرا بعد ان اغرت سيرته الذاتية مسئولى الزمالك و بالفعل جاء جيزوالدو و بدأ مهمته مع الفريق الابيض . 

 

فى أثناء حديث لنا فى Zamalek.tv مع مدرب اللياقة البدنية الاسبق فى فريق الكرة بنادى الزمالك مارسيو سامبايو عن فيريرا و بخاصة و انه سبق له معاونته من قبل اثناء قيادة فيريرا لسبورتنج لشبونه و يعرفه جيداً , أكد مارسيو على ان فيريرا لا يعتبر مدرباً عادياً بل يهتم بأصغر التفاصيل و دائماً ما يردد عبارة ان لاعب كرة القدم يملك الكثير من الامكانيات و يجهل معظمها و مهمة المدرب اكتشاف هذه الامكانيات و تطويرها ليجعل من اللاعب يظهر بأفضل ما لديه .. 

 

جاء فيريرا و بدأ مهمته مع الزمالك اثناء فترة توقف مسابقة الدورى بعد وقوع مذبحة الدفاع الجوى التى راح ضحيتها 20 شهيداً من جماهير القلعة البيضاء , و بعد مرور ما يقارب الاسبوع من التدريبات قرر فيريرا تجميع اللاعبين ليُلقى عليهم محاضرة , مضمونها ما يلى : 

 

قبل أن أتى الى هنا لاجل تدريب الزمالك تحدثت مع الكثير من الاصدقاء الذين سبق لهم العمل بمصر و كلهم اجمعوا على حقيقة ان اللاعب المصرى لا يُجيد الا دور واحد فقط داخل الملعب اما الدفاع او الهجوم و لا يملك ابداً القدرة على القيام بالدور المركب الا فيما ندر , و هى الحقيقة التى لمستها بنفسى فى الفترة التى قضيتها مع الفريق فى التدريبات .

 

و أكمل : الزمالك يملك لاعبين يدافعون بشكل ربما يفوق قدرة لاعبين كبار فى اكبر اندية العالم ! و لكن الفارق ان اللاعب فى مصر اذا كان يُجيد الدفاع فهو لا يملك اى قدرة على القيام بالواجب الهجومى و العكس صحيح , و لكن فى العالم بأسره اليوم اصبح لاعب كرة القدم المدافع يملك قدرات هجومية و المهاجم كذلك يملك قدرات دفاعية , و انا انوى تطبيق طريقة 4-3-3 التى تعتمد على الكل فى الكل , الكل فى الدفاع و الكل فى الهجوم , و سنعمل انا و المساعدين على تجهيز اللاعبين و تعليمهم بعض المهام التى تنقصهم حتى نصل فى النهاية الى فكرة ان الفريق اصبح قادر على الدفاع و الهجوم بنفس القوة , و سأعلم الجميع معنى كلمة دور مركب فى كرة القدم . 

 

تلك كانت مقدمة ضرورية لتفسر لماذا يتحفظ فيريرا على ضم بعض اللاعبين الجدد و يرفض كذلك مغادرة بعض اللاعبين القدامى , فيريرا نفسه أجاب على السؤال , الموسمين تلاحما مع بعضهما البعض و لا املك اى وقت لمنح اللاعبين راحة سلبية ثم العودة لبدء فترة اعداد جديدة اقوم خلالها بتعليم اللاعبين الجدد ما ينقصهم مثلما فعلت مع اللاعبين القدامى بالفريق , لذلك كان لزاماً على و الكلام على لسان فيريرا ان احافظ على القوام الاساسى للفريق و اضيف فقط اللاعبين اصحاب القدرة على القيام بالأدوار المركبة . 

 

و لهذا السبب تمسك فيريرا كثيراً بالثلاثى محمود عبد المنعم كهربا و محمد ابراهيم و اخيراً احمد حمودى و اعتبر فيريرا هذا الثالوث بمثابة التدعيم الحقيقى للفريق فى الكأس الكونفدرالية فلن يحتاج اى لاعب من الثلاثة ليتعلم من جديد خاصة و ان للثلاثة تجارب اوربية حتى لو كانت قصيرة ولكن فيريرا يؤكد على ان اللاعب اذا ما قرر المدرب اشراكه فى المباريات فهذا يعنى انه اصبح لائقاً لكرة القدم الحديثة و الثلاثى استطاع المشاركة مع انديتهم فى اوروبا . 

 

محمد ابراهيم صاحب تجربة قصيرة مع ماريتمو ؟ نعم و لكن .. 

 

قالها فيريرا طالما ان المدرب قرر اشراك ابراهيم فهذا يعنى انه لمس فيه القدرة على اللعب وفق متطلبات كرة القدم العصرية و محمد ابراهيم كان لاعباً اساسياً فى فريق ماريتمو قبل ان يقرر العودة , الى جانب نجاح ابراهيم مع الزمالك من قبل فى اثناء فترة تولى البرازيلى البرتغالى جورفان فييرا مهمة تدريب الزمالك و الذى كان يعتمد هو الاخر على طريقة 4-3-3 فكانت افضل فترات ابراهيم مع الفريق الاول هى فترة تولى جورفان و هو ما جعل جيزوالدو يتيقن من كون محمد ابراهيم مستوعب تماماً لطريقة 4-3-3 و يعرف ما هو المطلوب منه تماماً ليؤديه و لن يحتاج فيريرا لبذل مجهود كبير معه ليعلمه , و الحال نفسه ينطبق على كهربا الذى لعب اكثر من موسم فى اوروبا و تدرب هناك بالطريقة التى اعتاد عليها العالم بأثره و لازلنا فى مصر نجهلها و هى طرق التدريب التى يتبعها فيريرا مع الزمالك , و لنفس السبب تمسك فيريرا بحمودى  فهو ايضاً صاحب تجربة ليست سيئة مع بطل الدورى السويسرى و شارك معه فى مباريات كبيرة فى دورى ابطال اوروبا امام كلاً من ريال مدريد و ليفربول . 

 

الشخصية 

 

الفرق الكبيرة دائماً ما تحتاج للاعبين اصحاب شخصية داخل الملعب , و هى الجزئية التى افتقدها الزمالك كثيراً فى مباراة الاهلى الاخيرة , و هو الامر الذى جعل فيريرا يُبلغ اللاعبين بعد انتهاء المباراة بان الخوف المبالغ فيه من قيمة اللقاء هو ما جعل الفريق يظهر بهذه الصورة السيئة من وقتها و شغل فيريرا الشاغل ان يملك الفريق لاعبين اصحاب شخصية قوية داخل الملعب و هو ما وجده فى كهربا و ابراهيم و حمودى . 

 

هل معنى ذلك ان بقية اللاعبين لم يحظوا بإعجاب فيريرا ؟! 

 

بالطبع لا .. كل ما فى الامر يتلخص فى تفاصيل اول محاضرة القاها فيريرا على اللاعبين و التى تتلخص فى ايمانه بأن اللاعب المصرى يحتاج لوقت و جهد مبذول من قبل المدرب فى التدريبات لكى يقدر على استيعاب طرق اللعب الحديثة و منها بالطبع طريقة 4-3-3 و هى الطريقة الاكثر صعوبة و تعقيداً , و هو لا يملك الوقت لذلك فقط سيترك اللاعبين فى المران و يحاول ان يلقنهم بعض التعليمات و يراهن على سرعة البديهة لديهم حتى يملك الوقت الكافى لاستكمال مهمته فى تحسين قدرات اللاعبين الجدد و اخراج افضل ما لديهم 

 

و على الهامش .. 

 

فيريرا مُعجب كثيراً بقدرات المهاجم الصاعد محمد سالم القادم من فريق المقاولون العرب , و يتفائل كثيراً له بمستقبل واعد مع الفريق هذا الموسم .

 

رامى يوسف 

Comments ()

الساحـــر

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 03 آب/أغسطس 2015 08:41

 

الساحـــر


اللاعب الموهوب يستخدمه المدربون على طريقة كرة البولينج التي تحطم أي تكتل دفاعي للخصوم , مهمة كل مدرب يملك لاعب موهوب لدية قدرات جيدة على المراوغة والاحتفاظ بالكرة تحت ضغط و القدرة على بناء وقيادة الهجمات من خلال امتلاكه لعين جيده وقدم تملك حساسية كبيرة في التمرير الصحيح , هذا اللاعب يصبح هو المحرك الرئيسي للهجمات و هو المفتاح السحري للوصول لمرمى الخصوم , يعكف المدرب على تطويع أغلب عناصر الفريق وبخاصة المشاركين في الواجبات الهجومية لآجل مساعدته في تنفيذ ما يستهدفه المدرب من تكتيك للبناء الهجومي فالكل يكون في خدمته حتى يكون هو في خدمة الفريق ككل .
هل بإمكان محمد ابراهيم قيادة الفريق فى الموسم المقبل ؟!

من يكون صاحب الكلمة العليا , من ينزل إلى ارض الملعب حاملاً لأحلام وطموحات الجماهير , من يعقد عليه الجميع الآمال وتُسلط عليه كل الأضواء هو بحق قائد الفريق , فمنذ الوهله الاولى استطاع محمد ابراهيم ان يُقنع الجميع بامتلاكه لشخصية لاعب كبير يملك ثقة كبيرة فى ذاته جعلته يتخطى لاعبى المصرى الواحد يليه الأخر حتى استطاع هز الشباك و اقتناص النقاط الثلاث للزمالك أمام فريق المصرى البورسعيدى العنيد


كيف يستفيد فيريرا من ابراهيم ؟


يلعب ابراهيم على الجناح الأيسر العكسي , كي يتمكن من الدخول إلى عمق الملعب بقدمه اليمنى التي يُجيد اللعب بها , ففى طريقة 4-3-3 التى يعتمد بل ويصر عليها فيريرا  لا مكان لصانع اللعب الصريح الذي يقف ما بين قوسي منطقة الجزاء و وسط الملعب كي يقوم بالاستلام والدوران والتسليم , فمهمة صناعة اللعب موكله بشكل كبير لثنائى الارتكاز المساند الى جانب الجناحين وبخاصة لاعب الطرف العكسي أو الـ Inside فمن خلال تمركز اللاعب على أحد جانبي الملعب ثم مفاجئة الخصم بالدخول للعمق لا يمكن للمدافع أن يراه بشكل مباشر فيتمكن بسهوله من الضغط عليه والاستخلاص الكرة منه أو إغلاق زوايا المرور و التمرير أمامه , و المدرب لا يكتفي بتحرك عشوائي للاعب و إنما يتحرك بشكل مدروس ودقيق ووقت تحركه يتحرك لاعب الجناح المقابل أو احد رأسي الحربة في حال اللعب برأسي حربه بشكل عرضي ليسحب معه مدافع من خلال التحرك ويخطف نظر الآخر و يعطى لصانع الألعاب أو من خلال توسيع الجناح المقابل للعب وسحب مدافع الطرف حركياً وسرقة نظر مدافع القلب فيقوم بفتح زوايا مرور وتمرير يتمكن خلالها إما من الاختراق أو التمرير البيني إما للمهاجم الذي يتحرك عكسياً فيقابل الكرة

الهدف الثاني الذي أحرزه أحمد جعفر يُبرز قدرة محمد إبراهيم على القيام بدور صانع اللعب الخفي , أما الهدف الأول – هدف عمر جابر – فبرز فيه محمد إبراهيم في دور مُخلص الهجمات من خلال دخوله الى قلب منطقة الجزاء و منحه تمريرة رائعة بالكعب لعمر جابر سجل منها الهدف بكل سهولة – وصناعة إبراهيم للهدف الاول لم تأتى بالصدفة ارجع لمباراة الزمالك و نكانا رد ديفلز ستجد نفس اللعبة من إبراهيم و لكن وقتها المُستفيد كان احمد جعفر .


أو من خلال تحرك المهاجم إلى أحد طرفي الملعب لسحب احد لاعبي القلب لإخلاء مساحه ينطلق لها احد لاعبي الوسط فيقوم صانع الألعاب بتمرير الكرة له في هذه المساحة فيضعه في موقف المنفرد بحارس المرمى

هدف عبد الشافي في الشرطة



أو من خلال مفاجأة الجميع بإسقاط كرة من الوضع واقفاً نحو منطقة جزاء الخصم يتحرك لها الظهير المقابل القادم نحو مرمى الخصم دون أن يراه المدافعين كهدف أحمد سمير في الإنتاج الحربي صناعة محمد إبراهيم

الهدف صناعة محمد إبراهيم وليس محمد عبد الشافي كما يدعى بكر


الفيديو التالي هو فيديو مجمع لأهداف مباراة الزمالك و جازيل التشادى في دوري أبطال إفريقيا العام الماضي و الذي انتهى بفوز الزمالك بسباعية نظيفة , محمد إبراهيم و خلال هذا الفيديو قدم كل ما يمكن تقديمه كلاعب كرة قدم عصري مميز وكقائد بارع للهجمات و هداف بدرجة قدير جداً , في الهدف الثاني للزمالك قدم إبراهيم نموذج للمهاجم الخفي الذي دخل إلى قلب الملعب وقطع الكره وتبادلها مع الزميل وسجل في الزاوية العكسية هدف رائع في كل شيء , في الهدف الثالث تمريرة من قلب الملعب وضعت عمر جابر في مواجهه المرمى , في الهدف الخامس قد إبراهيم إبداع من نوع خاص من خلال تمرير كرة بينيه عكست الملعب من الناحية اليمنى ومرت لأحمد حسن الذي التزم القائم البعيد فوصلته كرة إبراهيم الرائعة فوضعها في الشباك , قبل أن يختم إبداعاته في هذا اللقاء بتسديده كما يجب ان يكون التسديد سكنت شباك جازيل في الهدف السادس .


لاعب الجناح العكسي الذي ينطلق بالكرة ثم يتحول إلى قلب الملعب و ينتظر الجميع منه اما التمرير القصير أو العرضي فإذا به يُفاجىء الجميع بالتسديد بقوه في الزاوية البعيدة ويحرز هدف جميل , و هو ما تحتاجه طريقة لعب فيريرا من الانسيد الذى يتحول لرأس حربة ثانى من خلال التحرك و مفاجأة الخصم سواء بالكرة او بدونها 




محمد إبراهيم لا يخشى مواجهة الاهلى !

هي آفة أصبحت تُسيطر على جميع لاعبي الزمالك و هي الخوف المبالغ فيه من مواجهة الاهلى الكل يحاول التخلص من الكرة الكل يلعب بأقدام مرتعشة و عقول لا تُصدق قدرتها على الفوز إلا محمد إبراهيم , أتذكر مباراة الزمالك و الاهلى في برج العرب الاسكندريه في ثاني مواجهات الزمالك تحت قيادة البرازيلي فييرا فعلياً سجل محمد إبراهيم هدفاً رائعاً بعد مراوغة أكثر من لاعب في الاهلى , وظل طوال المباراة يقدم مراوغات رائعة ويصنع فرصاً حقيقية أضاعها خوف زملاءه


هدف محمد إبراهيم في الاهلى – معلق المباراة التونسي رؤوف خليف اخطأ و سمى صاحب الهدف اسلام عوض بدلاً من محمد إبراهيم –


بعد رحيل فييرا لعب الزمالك تحت قيادة طولان أولى مبارياته أمام الاهلى وتألق إبراهيم بشكل لافت للنظر و لم يساعده زملائه ولا مدربه في استثمار الحالة الفنية الرائعة التي ظهر عليها بل و ما زاد الأمر سوءاً هو قيام طولان بإخراج إبراهيم فأهدى التعادل الغير مستحق للأهلي الذي تخلص من عبء نفسي رهيب اسمه محمد إبراهيم بعدها تحول إبراهيم على يد طولان لمجرد بديل يشارك لبضع دقائق أو لا يشارك من الأساس .

هل بإمكان محمد ابراهيم شغل وظيفة الارتكاز المساند ؟ 

نعم بالطبع يملك محمد ابراهيم كل مقومات لاعب الارتكاز الثالث سواء كمساند او كلاعب محورى على الدائرة , فلدى ابراهيم قدرات جيدة على التمرير القصير و الطويل , لديه قدرات دفاعية جيدة و يملك القدرة على استخلاص الكرة من الخصم , الى جانب ان معدلات الساحر البدنية تجعله قادراً على شغل دور الارتكاز الثالث الذى يتحول لصناعة اللعب فى طريقة 4-3-3 بشكل جيد . 

 

فى الشوط الثانى من مباراة وادى دجلة و الزمالك التى انتهت بالتعادل الايجابى بهدفين لهدفين لعب ابراهيم كإرتكاز ثالث عند خروج نور السيد و قدم اداءاً مميزاً و قدم دور صانع اللعب المتأخر بشكل رائع و جعل البناء الهجومى للزمالك اكثر تنظيماً و فاعلية . 

 


 

محمد ابراهيم صاحب المهارات القادرة على حل شفرة اى تكتل دفاعى 

 





بعد طولان جاء ميدو و لم يستطع الاستفادة من خدمات إبراهيم و لم يقدم له العون التكتيكي أو الفني كي يُبرز أفضل ما لديه فمهما بلغت موهبة اللاعب لا تعني شيء دون وجود مدرب كرة قدم حقيقي يستطيع أن يطوع هذه الموهبة لصالح الفريق

إبراهيم لعب فى الموسمين الاخيرين له مع الزمالك وسط أشباح تتحرك بشكل عشوائي لا تمنحه أي زوايا مرور أو تمرير يختبئون من الكرة ويمررونها له ولا يساندوه , و لكن الوضع الأن قد اختلف تماماً فى وجود لاعبين مميزين قادرين على مشاركة محمد فى حمل المسئولية فإبراهيم عائد وسط فريق فائز بلقب الدورى الاطول و الاصعب فى التاريخ , و من المؤكد ان مهمته رغم انها على الورق تبدو أسهل و لكنها فى واقع الامر مهمة غاية فى الصعوبة و على " هيما " ان يعى ذلك , أعلم ان ابراهيم قد استعد بشكل جيد جداً  للعودة و خسر العديد من الكيلوجرامات من وزنه حتى وصل الى اقل من وزنه الطبيعى بـ 7 كيلو ليصبح مستعداً للدخول مع الفريق و الاندماج سريعاً ليبدء المهمة الأفريقية بعد ان نال ثقة فيريرا واختاره كأول اسم فى القائمة التكميلية . 
 

 

رامى يوسف 

Comments ()

 
فاز الزمالك بالدورى،عنوان إشتقنا اليه بعد مرور سنوات عجاف تجرعنا فيها كل أنواع الشد العصبى ورغم هذا ظل حب هذا الكيان أبدى لم يهتز ولو للحظة لليقين التام أن حب الزمالك لا يفهمه سوى عاشقوه،موسم طويل ذقنا فيه كل أنواع الضغط لما لا فالمنافس جن جنونه وهو يرسم لنفسه كل المبررات الممكنه والغير للتأثير على المتصدر فهو لم يتذوقه طوال الـ 38 اسبوع ولكن الزمالك ارتدى ثوب الابطال وتكاتف لاعبوه نحو تحقيق الحلم وتحدوا كل ما قيل من حكام وبريزنتيشان وغيرها الى ان تبقى شئ واحد فقط عشان تكمل القصة وهى " الإخوان إدوا الزمالك الدورى"عشان تكمل!!

اسمحوا لى أن اختصر لكم الموسم ومادار بذهنى فى السطور القادمه،لعل وعسى استطيع ان انقل ما دار بداخل الكثير منا.

الزمالك بطل الكأس مع ميدو..طب هيكمل ولا لأ؟كمل..ماتشات افريقيا..خروج..هيتم اقالته؟لا مش هيتم..حسام حسن؟تانى..هيبقى البديل..ليه؟..عايزين نقله تقوم تجيب حسام؟!لا هو حسام..اقالة ميدو..عين حسام..العب سوبر..اخسر سوبر..نحس بعيد عنك بعد ضربات جزاء درامية..خناقة مرتضى وحسام..اتصالحوا..مرتضى يعلنها حسام هيكمل مهما كان..بداية الدورى وفوز كبير عالجيش..احتراف عبد الشافى..يمشى مايمشيش..فلوس هبل..مرتضى قبل فحسام اتقمص..الزمالك يتعادل بعدها مرتين تلاته وحسام يقولك انا مش جايب لعيبة الريال..فصلك بدرى بدرى..مرتضى اتهور وشال حسام..حط صلاح..لغاية ما ييجى جديد..اطرح اسماء..اعلى بسقف الطموحات..هوبا اتهور..بيفاوض كوبر..لا ياعم مش كوبر..ده كبير..ده كخة..ده اصله بيخلى اللعيبة تفطر فى نهار رمضان وبيسكر بعد الضهر..هوبا سقف المفاوضات قل..هوبا خش بباتشيكو..هوبا العجلة مشيت..هوبا ماتش انبى..الهزيمة..شهر العسل انتهى..مرتضى اتهور..باتشيكو اتقمص..مرتضى بيقول بالسلامة ..وبعدين ماتزعلش ياعم حقك علينا بالبرتغالى..باتشيكو يرجع..هوبا هرب ويافرحة ما تمت..ارجع يا صلاح..صلاح حلو على فكرة..ليه انجازات..مكمل..هوبا مؤمن ماشى..طب ما يقعد..انبى عاوز فلوسه..انبى باع مؤمن للاهلى..بالسلامة..طب نكمل بصلاح ولا لأ..لازم يمشى..مش عايزين نبقى فريق محلى..فاوض مدربين..فييرا..لا مش جى..مرتضى يشتم فييرا..طب حط "ر" فى النص..تبقى فيريرا..جيب فيريرا..ماتش انبى تانى بسرعة كده..الجمهور لازم يرجع..يرجع مايرجعش..يرجع ياعم..يوم الفرح اتقلب ميتم..يوم حضره شباب وبنات ورجاله زى الفل..بس للاسف راحو ضحية تعنت داخلية ورئيس نادى بيعاند مع جمهوره بسبب وبغير وقبلها قصص فى النص مالهاش لزمة بينهم..قفص حديدى بشع..انتهى بقنابل مسيله راح ضيحتها اشرف الناس واطهرهم..20 شهيد وضحية راحوا نتيجة اهمال بلد لا تفقه شئ عن معنى الروح..النهاية ان صحابهم بيتقبض عليهم ويتم زج اسم الاخوان كنوع من الاستسهال والاستهبال..ومافيش مسئول واحد فى البلد بيتحاكم..مافيش واحد من الداخلية حتى اتحول تحقيق ليه ضرب قنبلة غاز فى مساحة زى ديه..وراح دم الناس هدر..بس عشان البلد اتعلمت انهم لو لغوا الدورى مش هيعرفوا يرجعوه تانى..راح الاعلام يلهى عن القضية الاساسية وركز مع قضية جابر واللاعبين..جابر ندل لا مش ندل..اللعيبة عرفت ولا لأ..المهم نبعد عن تفكير الناس المنطقى..وفى النهاية قرروا رجوع الدورى بعد شهرين..وكان القرار الصعب..اعمل ايه؟قررت اوقف متابعتى للدورى ده..صعب اكمل..قولت اعمل بوست اعتذر فيه للناس انى مش هكمل متابعة الدورى وهتوقف عن الكتابة..بس جوايا احساس ان اللى هعمله ده شئ من المتاجرة على أراء الغير فتراجعت..شفت ناس قاطعت وليهم حق..وناس قالت ده مش هيرجع حق حد ولو بالمنطق ده كنا وقفنا الحياة بعد الثورة مع اهدار حق كل شهيد فى البلد ديه ودول كمان رأيهم منطقى..وناس قررت تهاجم اللى هيتابع طول ما مرتضى مكمل وحق الناس مارجعش ودول كمان رايهم منطقى..حسيت ان كل الاراء منطقية..وكل واحد ونيته وقراره فى الاختيار..قررت اسكت شوية..عشان اعرف هعمل ايه..مش عارف؟فشلت اجاوب..انا فعلا قعدت اعرف نتايج الزمالك من غير ما اتفرج..بس ماتش العودة امام الفتح الرباطى بالمغرب حسسنى ان مصير الزمالك فى الموسم كله فى الماتش ده..غريزة الزملكاوى اللى جوايا خليتنى اتكلم واهلل مع جول عمر جابر..سامحنى يارب..الانسان ضعيف..وقدام حب النادى مش قادر..فعلا الزمالك عاد كبير وقدر يتجاوز محنته..جمهور عارف مين الجانى وفى نفس الوقت عارف ان الحياة هتمشى ولازم يخلد ذكرى شهداءه ولازم يبقى فاهم هو بيحب نادى مش اشخاص..فقررت اكمل..لان الناس اللى راحت كانت رايحه عشانه..وهو لو خذلهم هيبقى صعب كمان عاللى عايش قبل اللى مات..اه هى كورة..بس المعنى كبير..كمل الزمالك..ومشى مع فيريرا كويس..خسر من سانجا..وكانت مباراة القاهرة فيصل مرة اخرى فى كتابة مجد إما الاستمرار والاستقرار او انهيار جزء من الحلم..بين كل نجاح ونجاح يأتى مرتضى لينتقص منه بتصريحات ساذجة سخيفة بلا مستوى..الزمالك يتقدم فى الدورى وبرحيل جاريدو حبيب الزملكاوية بدأت ثقة الاهلاوية تزداد على مضض وتنخفض الطموحات مع اى اخفاق وتصدير القلق للزملكاوية ورغم ان تعادل بتروجيت واكب تعادلهم مع الجونة فكان غير تأثير ثم جاء بعدها فوز الصفاقسى ليعيد البسمة من جديد وافتتاحية رائعة لدورى المجموعات..سقوط المقاصة كان تأثيره قوى فالمرحلة دخلت الجد القصوى واى هزار قد يعصف بالنجاح..مع كل سقوط يستشيط الزملكاوية غضباً ضد فيريرا..ولكن فوز الاسماعيلى اعاد الكثير..عاد معروف..عادت الثقة..عادت الروح.. بعدها فوز اورلاندو كتب شهادة الاتزان النفسى حتى تجاه اللاعبين واهمهم معروف الذى اظهر اوراقه..عاد الفريق وحسم موقعة النصر..بعدها جاء مباراة التتويج..مباراة شابهها كل انواع الدهشة من تحديد مكان الموقعه للتوتر الذى نقله رئيس نادينا للجمهور ولاعبيه قبل الاهلى..تصريحات..تحديات..وفى النهاية ذهب اللاعبون باكياس رمل فى اقدامهم وكأنهم يمارسون كرة القدم لاول مرة فى جبال بوليفيا فخسروا الموقعه باقدام زكريا..تأجل الاحتفال اسبوع..الى ان اهداه الاهلى بنفسه للزمالك فتم التتويج وعادت الفرحة لقلوب الزملكاوية.

كان هذا ملخص لـ 365 يوم شهدته كزملكاوي نحو اللقب..نهاية اريد ان اقول ما بداخلى خلاصة للموضوع،حينما خرج مرتضى ليبكى ويعلن رحيله لم يتأثر أحد فالمقوله معروفه"يمكنك ان تضحك على الناس بعض الوقت ولكن لا يمكن ان تضحك على الناس كل الوقت"وفى نفس الوقت ربط فرحة الزمالك والزج باسم مرتضى لانتقاص الفرحة لن يستطيع احد سلبها فالمقياس الحقيقى النية وجمهور الزمالك ذكى بما فيه الكفاية.

رسالة لمرتضى منصور وانا اعلم انه رجل لا يأخذ بنصيحة أحد،اتقى الله فى جمهور الزمالك وفى نفسك كفانا مهاترات،نريد بناء لموسم جديد بدفعة هذا العام،فاذا اردت ان يبقى لك انجاز فالصمت والرد بصفقات وبطولات خير رد ولن يفيد الصوت العالى شئ فما تبنيه فى شهر تهده فى يوم،كفانا ضحايا ومساجين فهى كرة قدم فى النهاية،كفاية استعراض عضلات وشهره فلقد وصلت لكل شئ تريده،ولكى نبقى فى القمة يجب جميعاً ان نتكاتف لتحقيق حلم السنين القادمه وهو البقاء فوق القمة،بقاء فيريرا مهم،بقاء النجوم مهم،وحتى لا اكون فى النهاية ظالم،نصف نجاح هذا الموسم هو الفلوس التى احضرها مرتضى وهى لغة الكرة وهى التى ميزت الاهلى كثيراً طوال هذه السنين،واذا كان جمهور الاهلى يقلل من كل شئ لحد الاستحقار،فرسالتى الاخيره،انتم الذين تستحقون مرتضى فالعنصرية التى تتعاملوا بها نحو الاخرين تجعلنى اعتقد قليلاً انكم تستحقوا شخص مثله لا نحن لانها بلد اصلا بلا قوانين!

مبروك يا زملكاوية وافرحوا،وماتخدوش بكلام حد فحب الجمهور لفريقه لا يفهمه سوانا وهذا يكفى،رحم الله شهداء الزمالك ويارب سامحنا على تقصيرنا نحوهم.

 

علاء عطا 

Comments ()

الألهام الأخير لفرانشيسكو دي جويا

Written by
Published in عمرو جمال
الخميس, 30 تموز/يوليو 2015 17:15

فقط أربعة جدران ...
المنفي الأختياري الأمن الوحيد الباقي في تلك البلاد لكل من يريد متابعة أرث ما أبتدعه أثناء الاحتفال بجلاء الدنماركيين منذ ألفي عام..
الأعين تدور بشغف حول كنزه الصغير...
الجدار الأكبر يتزين بعشرات الصور لتشكل معاً ما يعرف بحائط المجد...
صورة ضؤية من أحد أغلفة فرانس فوتبول لعام 1984 تتزين بصورة غزاله الأسمر..
قصاصة ورقية لعدد الأهرام الشهير من منتصف التسعينات تصف فيها حامل ذهبية أطلانطا 1996 بالأرهابي...
صورة لعائلة عريقة لديها تاريخ في الدفاع عن ألوان أختارها قلبه تجمع بين الثعلب و الأمبراطور..

و أخري توثق واقعة حذاء الفهد الأسمر مشهوراً في وجه هتافات جماهير الأحمر العنصرية..

شجار "الكونت" و مدرب الحُمر أواخر التسعينات..

مدربه التاريخي المفضل أسطورة ديربي كاونتي الأسكتلندية في صورة تتوسط متحفه الجداري ....
بوسترات مجلات التسعينات لنجوم فريقه المفضلين تنم عن ذوق فني رفيع لطالما تميز به..


جدار أخر مقابل للأول يحمل جزءاً أخر من التاريخ...
يلاحظ أن القليل من الغبار قد تسلسل و وجد طريقه فوق أشرطه الفيديو التي سجلها بنفسه علي مدار سنوات عمره...
موقعة الدار البيضاء حين شهدت قارة مانديلا علي أفضل من طبق كاتيناتشو هيلينيو هيريرا علي أرضها..
مواجهة أبطال الجزائر عام 1984 و ذكري أشهر Comeback  في تاريخ الصراع علي الأميرة الأفريقية ...
ماراثون ركلات الترجيح أمام أحفاد قبائل الأشانتي الغانية الشهير 1993...

وحيداً وقد تملكه الشغف بفعل شريط الذكريات بدأ يدرك أن أربعاء الخلاص بدأ يستنزف لحظاته الأولي...

اليوم فقط ربح أكبر رهانات حياته..
أنتهت معاناته الدائمة في كل مرة يتذكر المشهد الدرامي الشهير لشخصية كريستيان شيبارد و جيمس سوير وهما يقران بأستسلام بأنه القدر وحده هو السبب في وجوب معاناة اناس بعينهم دون غيرهم..
أحد عشر عاماً من المحاولات البائسة للنهوض من كبوتنا ها هي قد أنتهت للتو..

كبوة كيان لطالما أصر علي الصياح بصوته المتخاذل..
أكثر من عقد كامل في محاولات مستميتة للطرق علي جدران التابوت المظلم لكي يعرف الأخرين انه لا يزال حياً...
وانهم يسلبونه حياته بدفنهم أياه وهو علي قيد الحياة...
البعض أستسلم لفكره فنائه..
اخرين تمسكوا بأحبال أمل ذائبة ضعيفة الأيمان..
فقط قلة هم من أمتلكوا اليقين الكامل بأنه لا يزال ينبض بالحياة...
و فقط شخص واحد من جهر بأعلي صوته معلناً ذلك في قوة يقين تنافس يقين الرسول برسالة ربه الأعلي..
نعم أنه هو نفسه..

...تذكرهو كيف ظل يمنح الكيان قيمته ليس لما يمثله , بل لما يعنيه
...ظل يسير فيما يتوقف الأخرين من المحبين
...بقي مستيقظاً فيما البقية نيام
...أيقن منذ البداية أنه أحب الزمالك لا لذاته, بل عشقه لما هو عليه عندما يكون بقربه
...بينما الرجال يصنعون أحداث حياتهم بأيديهم،  قرر هو مسار حياته حتي النهاية

...ما من قوة لتتمكن من تحطيم هذا القيد الثقيل الذي رُبط إليه هو مع عشق حياته بمحبس من فولاذ

أكد للناس كم يخطئون عندما أعتقدوا انهم لن يظلوا عشاقاً متي توقفوا عن الأكتراث, دون أن يدركوا أنهم زائلون فقط وقتما يتوقفوا عن العشق...

...أخبرهم أن السعادة لا توجد في معانقة المجد , بل هي تكمن في رحلة الوصول أليه
...كتب لهم الأوديسا من جديد ليعزز داخلهم وفاء بينيلوبي لأوديسوس
...أصر علي الأحتفاظ بكامل أرث ناديه من عنجهية و غرور شخصية من تربع يوما علي عرش قارته رغم تراكم السقطات
رفض قبول و أستسلام أصدقائه قبل كل مواجهه أمام لحظات الحقيقة الكبري أمام منافسيهم لدرجة جعلت الجميع يقتل مخاوفه في مهدها أتقاء لغضبه كما يخشي رهبان التبت غضب كاهنهم الأكبر
يتلقي في كل مرة بشجاعة دافعها الكبرياء صدمة الخسارة في الأمتار الاخيرة للحالمين بأبشع صورها كما يصورها مشجعين باير ليفركوزن عن مايو الأسود في بداية القرن الجديد

حياة موازية تماماً عاشها بمليء أرادته تجمعه بناديه قد بدت للجميع وكأن الفريق الغنائي البريطاني الشهير "ColdPlay" أستلهم كلمات مقطوعتهم الأشهر “ Fix You“ منها

نظرة خاطفة الي عقارب ساعة معلقة علي الحائط أدرك ان المسافة الزمنية بينه وبين مباراة التتويج قد ضاقت أكثر و أكثر..
الحنين الي نشوة المجد الأكبر يحتل رويداً رويداً الجزء الأكبر من خلايا عقله...

الزمالك يستعد لعودة ستنافس بالتأكيد دراما عودة الملك الأحق بالعرش الحديدي قبل حتي أن يعلن عنه جورج مارتن في عمله التليفزيوني الشهير للعالم في السنوات القادمة...

وكعادته..
طمس الحنين الذكريات المؤلمة..
و سلط الضوء علي تلك السعيدة المبهجة..
لكن هيهات..

ليس هناك من مفر من أثاره المدمرة...

ذكريات مذبحة الثامن من فبراير لا تزال تثير الشجن و تلهب جروح لن يُكتب لها يوماً أن تلتئم..
أن تقترب من حافة الموت الي هذا الحد وتصبح شاهداً عليه لهو حكم أبدي بالمعاناة لا مناص منه..
يومها ظن لوهلة انها النهاية..
أنقبض قلبه..
قتم السواد فوق روحه...
مذبحة جماعية بأوامر جلادين خصص لهم مكان في أدني طبقات جحيم دانتي أليجري...

عندما لامست صراخات ذعر الفارين و أستغاثات الهالكيين قلبه , أدرك مدي فداحة الماسأة القادمة من السماء رأساً فوق رؤوس الحالمين الأبرياء...

صدر يختنق...
قطرات من الدماء..
قميص ممزق يزينه رامي القوس والسهم الشهير ..
الجزء الأعظم من روحه يكاد يبدأ رحلة صعود للسماء أمامه ..
لحظات رعب عديدة تمر أمامه بين جدران غرفته الواسعة في يوم الخلاص لا يصدق كونه من الناجين بعد...
وجوه قانطة..
بريئة..
يائسة..
في مواجهه مباشرة مع رؤوس البنادق..
شعب الزمالك يومها كانت تطوقه دائرة الخوف و السلطة و الدم..
يتذكر بألم كيف أن الخوف من حوله كان قد تفشى..
أنتشر كالنار في الهشيم...
فحتى قلوب المقاومين بدت و كأنها قد استسلمت وتركته وحيداً ..

بدا وكأنه يعود بالزمن الي الوراء في الزمن البعيد ليعيش لحظات الرعب التي صورها فرانشيسكو دي جويا...

لوحة ( الثالث من مايو 1808) التي وثقت مجازر وأعدامات قوات نابوليون للمدنيين الأسبان في قلب مدريد...

أصطفاف جنود الأعدام بالطريقة ذاتها التي يذكرها
...وجوههم خفية تفادياً للخزي والعار...
الشاب المواجه لكتيبة الأعدام يرتدي اللون الأبيض ذاته الذي أرتداه هو و رفاقه
الأخرين أرتدوا اللون الأسود حداداً علي رفاقهم و بعضهم لما يصدق هول ما يراه فيضع يديه علي عينه و أذنه تعبيراً عن القيود و العجز في مواجهة ما حل برفاقهم
...فكر انه لربما أذا أُتيح لدي جويا العودة من قبره سيجد في تلك الذكريات ألهاماً أقوي بكثير من ذاك الذي مكنه من رسم لوحته الشهيرة وتصبح ألهامه الأخير...

بدأ في الأدراك لكم أحب فى الواقع أشخاص لم يقابلهم سوي في رحلة الأعدام التي نجا منها جسده ولازال يتجرع مرارتها خلايا عقله و ضلوع قلبه...

الحنين يبدأ في رسم ملامحه علي الوجه لدي رؤيته لاعبي فريقه وهما يتلون الأيات القرأنية في نهاية مباراة التتويج تخليداً لذكري أرواح أصدقائه الراحلين الذين زاملهم في رحلة الموت الأخيرة

نشوة الفرحة بالعودة لم تكتمل تماماً بعد
...لازال كاليجولا يحكم روما في قصره ولم تحن بعد لحظه ان يتلقي مصير جرائمه العادل...

مازال منتظراً يوماً ما سيتمكن فيه من العودة لمدرج روماني يكون فيه أحد الشاهدين علي طقوس يوم الخلاص و لحظة النهاية لثأر قديم لما ينته بعد مع خصومه الحُمر
...سينتظر صيحة أنتقام يطلقها أحد لاعيبه في مواجهه صافراتهم ولعناتهم ينتهي بها الطقس الأخير من يوم الخلاص المنتظر
...صيحة ربما ستصورها عدسات الكاميرا لتجد طريقها بعدها الي حائط المجد الكائن بين جدرانه الخاصة الأربعة

عمرو جمال

دوري 2015 : ابتسامة "عم امين" الثانية عشرة

Written by
Published in مروان قطب
الأربعاء, 29 تموز/يوليو 2015 10:04

في قلب القفص كان يراها ,,يتشبث بعلم الزمالك في يده كما يتمسك بيدي ابنيه وسط الزحام والالاف الحالمين بالدخول للقاء فريقهم الذي لا ينقصه سوى حضورهم لفض اشتباك مع الانتظار يبدو انه يقترب اسبوعا بعد الاخر ,, تسعة وخمسون عاما لم تمنعه من مواصلة متابعة ذلك الشغف , الهتاف والاغاني وادرينالين الشباب من حوله يذكرونه بابن السابعة الذي يستمع لاسماء نبيل نصير وعلي محسن وعلاء الحامولي يقول لهم الصوت الذي يخرج مختلطا بالتشويش من علبة الراديو انهم حسموا بطولة الدوري لصالحهم ,, دون اسباب منطقية يقع الشغف في مكان ما في قلبه فيطارد الزمالك في كل تلفزيونات المقاهي المجاورة لبيته متسللا لمشاهدة الالاف في شاشة الابيض والاسود تتراقص على ايقاعات حمادة امام وعمر النور ،،،،

, وجوه هؤلاء المحتشدين في القفص الحديدي بجواره لاتبدو غريبة , توائم في ملامح الالفة مع عبء الامل , البحث عن ومضة تحتفظ بها من رحلة تدرك احيانا انها لن تكتمل حتى قبل ان تبدأ , الاحتفاء لا يجب ان يكون بالضرورة بالفوز او البطولة , الاحتفاء بالزمالك كطقس يومي لايجب بالضرورة ان يكون سعيدا دائما لكنه يجب ان يكون موجودا من اجل لحظة اكتمال لا تاتي الا مع الزمالك, يتذكر وجوها كتلك رافقته في الموكب الجنائزي الخارج من ستاد القاهرة بعد رؤيته كيف سلب حسن شحاتة من هدف اللقب في وضح النهار براية ضالة لعنوا بعدها كل شيء الا ولعهم بذلك النادي الذي تحدث معه الحياة احيانا لكنها تكون حقيقية بما يكفي ليتحول الزمالك لحياة موازية , يتذكر كيف احتفظ بكل ولعه عندما هاجر الى الخليج حيث الغربة غربتين غربة الوطن وغربة الزمالك قبل ظهور الدش والانترنت , تعود الحياة مؤقتا عندما يشتم رائحة الزمالك في عدد من مجلة النادي يضل الطريق ويصل وسط جرائد اليوم السابق من العاصمة او في شريط فيديو لمباراة جيت تيزي اوزو يعاني اهله لارساله اليه حتى يصل بعد ان يعرف ان الزمالك بات على عرش افريقيا ،،،،،،

محاولات الشباب وسط القفص لافساح ولو قليل من المجال للرجل الكبير لكي يقتنص نفسا من الهواء في زحام خانق تذكره بكل ابتسامات الابناء مع كل قميص جديد للزمالك يشتريه لهم و بوسترات زمالك التسعينيات التي يعود في اجازته السنوية ليجدها معلقة في غرفة الابن الاكبر , لا تهم سنوات الغربة كثيرا لكن عداد السنوات العجاف بعيدا عن يوفوريا الفرحة البيضاء هو من يقتل , بعد كل الفرحة في مطلع الالفية يعيش مع جيل جديد فترة جفاف لا يمكن ان يخرج منها من يطوفون بلاد الله خلف فريقهم الا في الزمالك , يقرر هو ان ينهي منفاه الاختياري ليعود بقرب الزمالك , ليثبت الانتماء في قلب نجله الاصغر الذي كان رضيعا عندما وضع عبد الحليم برأسيته هدفا في مرمى الحضري لم يكن يعرف انه سيصمد طويلا كاخر ابتسامات الزمالك في البطولة التي لم تحبه كثيرا لكنها لا يمكن ان تكون ماهي عليه بدونه ،،،،

, احدي عشرة ابتسامة حضرها كلها "عم امين " قبل ان يلتقي في القفص بوجه هالة الحبيشي الذي لم ير الزمالك يوما بطلا للدوري لكنه لايطيق الانتظار حتى لحظة دخول الملعب والغناء للزمالك كاحتفال قائم بذاته مهما كانت النتيجة ، كما اعتاد جيل لم يكبر على منصات التتويج ككل من سبقوه من الاجيال , لكنه احتفظ بخصوصية توثيق كل لحظة لولاها لاندثر الزمالك مع من ولت ايامهم , وسط الاجساد التي سحقت تحت اقدام تطارد الحياة بعد قنبلة غاز غادرة في لم يكن عم امين يرى سوى ابتسامة جديدة بينما رقد لمرة اخيرا متشبثا بعلم ابيض كان قدره حيا وميتا , مثلما كان قدر الزمالك ان يحتفل بلقبه بشارة يحملها تحديدا عمر جابر ، بقميص يخلد غياب عشرين من رصيد ثروته الحقيقية التي احتفظت بيقين في عودة تلك اللحظة لولاه لما عادت ابدا

مروان قطب

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors