احنا الفرح !

Written by
Published in علاء عطا
الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2015 03:21

 تخيل عزيزى القارئ لو ان السيناريو الآخر الذى اعتدنا عليه فى السنين الماضية قد حدث فى ليلة الفرح الزرقاء والتى اكتست فيها الشوارع باللون الابيض وانتقلت الفرحة للجزيرة، تخيل! هل تتخيل ان بقرار من باسم مرسى ان يسدد مباشرة فتصطدم الكرة بقدم حسين السيد فيصحح خطأه اوانقض اكرامى على كورة الهدف الثانى وصار السيناريو فى الاتجاه الاخر وتحول الكاس للجزيرة؟ هل تتخيل لو تقمص فيريرا دور خالد الصاوى فى فيلم الفرح وجلس وأخذ القرار الخاطئ الذى دمر كل شئ فكلفته نتيجة المباراة ماذا كان سيحدث وقتها؟!



فى المقال الماضى قلت ان الزمالك عنده اخطر مباراة فى الموسم كله فهى مباراة اما ستهدم المعبد او ستحافظ على بناءه وبالتالى كان على ان اتخيل السيناريو الاخر لاقدر الله فى حالة حدوثه لان ببساطة كنا سنصبح على صفيح ساخن،تعالوا نتخيل توابع الهزيمة إن حدثت..

الاهلى لا يقف على لاعب نهائى حتى بعد غياب غالى وتفوق بشده على وسط الزمالك.

صفقات الزمالك فى مهب الريح،كهربا لم يظهر و اختفاء الباقى بسبب تعنت فيريرا ضدها.

الحقيقة وراء "كالو" حمودى،لايوجد كالو وخلاف بينه وبين فيريرا اخرجه من القائمة واللاعب يصرح لن اجدد مع الزمالك.

محمد حمدى زكى صفقة بكل صفقات الزمالك.

السير فتحى مبروك تفوق على فيريرا للمرة الثانية على التوالى واثبت ان المدرب المصرى لا يقل باى حال عن الخواجة (لازم كلمة خواجه تتحط ! ).

عقدة الفوز على الاهلى لازالت قائمة ومرارة الهزيمة بخسارة الكاس.

اشترك الاهلى فى بطولة الكاس ففاز بها بعد ان حصل عليها الزمالك فى غيابه.

عاشور اربك حفنى وجعله كالحمل الوديع فتاه خط الوسط.

اشراك توفيق فى الباك اليمين عشوائية من فيريرا و مغامرة اللعب بجنش كان خاطئ وعدم الدفع بالشناوى قرار غبى والزمالك يدفع ثمن بقاءه.

مرتضى منصور يجتمع بمجلس الادارة لبحث موقف الجهاز الفنى اما بالاقالة او تعيين كابتن محمود سعد ومحمود الخواجه وطارق مصطفى بالجهاز.

حتى بالفانلة الزرقاء الزمالك خسر امام الاهلى.

عبد الصادق فرض الالتزام على اللاعبين وعدم الانصياع للشائعات ادى للمكسب.

منذ اختراع الكوفر فوتو على الفيس بووك لم يضع الاهلاوية صورة كاس مصر عليه واخيراً فعلوها.

هذا ما كان سيذكر فى حالة الهزيمة لاقدر الله فبعد الفوز عدت خطوات قبل المباراة وحالة القلق الشديدة التى انتابتنى وشعور كافة الزملكاوية التى حاولت ان اشاهد المباراة مع احدهم ولكن وجدت لاول مرة حالة من الترقب والحذر حتى ان اغلبهم التزم المشاهدة فى البيت،ماحدث بداخل كل واحد فينا كان عبارة عن قنبلة موقوته لو انفجرت فى حالة الخسارة كان سيؤدى لعواقب وخيمة ربما ستأتى برأس فيريرا ورحيل رجل محنك فى وقت مثل هذا كان سينقل كل الثقة للمعسكر الاخر وهذا معناه هدم موسم كامل جديد لبطولة من رواسب الموسم المنصرم وبالتالى اهم مكاسب هذا الفوز الاتى..



1-عداد الخوف من لقاء الاهلى تم تصفيره من اول وجديد وهاهو جيل يمحى آثار الخوف الذى اعتاد عليه كل من ينضم لجيل لم يرى المكسب منذ فترة.

2-فيريرا الان صار يلعب على المنطقية رغم خروج مباريات خارج الاطار ولكن منطقية مباراة الاهلى لاول مرة منطقية تنفيذها سواء بالاسماء او التكتيك وبالتالى تتحول الثقة تدريجيا للمدرجات والادارة فيصبح اكثر اصرارا على دعم الرجل.

3-اقرأ كل النقاط الـ 12 مش المهم رقم 13واذكر عكسها لان القلق والتوتر انتقل للمعسكر الاخر وصار الاهلى حينما تبادله يتحول لفريق ند وليس بالشبح فانتقلت التصريحات الساذجة اليهم،عدم الجرأة على الدفع بالصفقات الجديدة ادى لحدوث مشاكل وبالتالى فان الاهلى الذى كان يلعب على وتر عدم استقرار الزمالك سنوات عدة انتقل اليه الفيروس الذى ذقناه كافة السنين.

4-ان تضع ورقة الشايب فى يد منافسك وتحول كل ما كنت ستتحمله وقت الهزيمة فهذا جائز ووقوف مبروك بدلا من فيريرا على صفيح ساخن امام جمهوره وادارته وفى اى وقت قد يرحل ويبدأ مدرب اخر وهذا السيناريو كنت انت المعرض له لاقدر الله وبالتالى من اهم نقاط الفوز هو بقاء فيريرا الذى اصبح لا مجال للشك الان.

5-الصبر،وضع تحتها مئات الخطوط،جمهور الزمالك الذى صبر سنوات عدة مع مدربين كسر يجب ان يصبر اكثر وبشكل موضوعى مع فيريرا الذى اثبت الان بما لا يدعو مجال للشك ان التعامل الصارم العادل الحرفى مع كوكبة من هؤلاء اللاعبين المحترفة التى لم تأتى من قبل مكتملة فى كافة الخطوط وبالتالى رهان فيريرا على اسماء لاعبين وتغيير مراكز وغيرها وتطبيق الخطة بشكل صحيح بنسبة كبيرة يوم مباراة الاهلى اختصر عواقب وخيمة قد تحدث برحيله وقدوم بديل فى الغالب مصرى من نوعية نلعب ماتش ودى كل يوم او ياللا نعمل تدريب اطالة يا رجالة!

6-كل بطولة يحققها الزمالك بل كل مباراة تنقل الرعب نحو منافسيك فى البطولات المختلفة وتزداد هيبة الزمالك قارياً فتصبح فريقاً يبنى له الفرق الاخرى الخطط المضادة وليست العكس،مباراة الكأس اهميتها فهم لاعبوه معنى وغلاوة البطولات.

7-تجربة كهربا وتحول لاعب من مشجع للاهلى لمحترف بحق وحقيقى يلعب بفانلة الزمالك اثبتت انك حينما تمتلك المال والاستقرار تصبح عامل جذب وخصوصا مع وجود بطولات فعامل البطولات يجعلك عامل جذب للاعبين من نماذج كهربا.

والسؤال الان هل الزمالك فى افضل حالاته؟ بالطبع لا،ولكن كما اشرت ان الاستقرار النفسى وشعورك انك كبير وهيمنتك تجعل من الاخطاء شئ وقتى يسهل معالجته بدعم من الجمهور والادارة فيسهل محاسبة المتسبب فيها اما الهزيمة دوماً تجعل من اى قرار عنترى وعشوائى وتتسم بالعصبية.

دعونا نأمل فى الغد سواء بمعناه الحقيقى امام النجم اوالمطلق اننا الان نحلم على اسس ونتوسم خيراً على ارضية ربما تكون صلبه قليلا تحتاج لمزيد من التكاتف اسستها مباراة الاهلى فى الكاس لتزداد صلابة،دعونا نفرح بحساب الان ونخاف بحساب ونتخذ الخطوات الصحيحة بحساب،دعونا نترك عادات الزمالك التى اخرتنا كثيراً للخلف ونؤسس لخمس سنين وليست سنة قادمة فقط،يجب ان يعى الجميع ذلك.

صدقونى كل ما قيل ليست مبالغة بالمرة لمجرد مباراة فهى مباراة انتظرها الجميع منذ فترة وجاءت محملة ببطولة وليست فقط فى نتيجتها فيجب ان نفرح ونأمل دوما فى البطولات ليست فقط فى بطولة او انتصار او اتوبيس قالوا اننا سنفرح بيه وهم يفرحون ببطولات والان هم فرحون لوقفة لاعب على كرة ونحن الان نفرح بوقفة لاعبون على منصات التتويج..إحنا الفرح!

 

علاء عطا 

Comments ()

خلف شرفة الباكينجهام

Written by
Published in عمرو جمال
الجمعة, 25 أيلول/سبتمبر 2015 01:36

 

أحتراق تبغ الدانهيل لا تزال رائحته ترافق أنفاسه...

العين المرهقة تعجز عن رؤية ضوء المصابيح في نهاية النفق..

الأصابع تضغط علي هاتفه الذكي بحثاً عن عناوين أفتتاحية صحيفة الـ”Record” البرتغالية ليوم الغد..

صرير أحتكاك أطارات الـ “BMW” يلامس طبلة الأذن بنعومة تعكس مدي براعة صانعيها قاطني شرق نهر الراين...

الجدران الأسمنتية تردد صدي أصوات أبواق السيارات المجاورة التي تدق أجراس الأحتفال بأثنين الخلاص...

أعلام و قمصان ملكية علي مدي البصر يردد حامليها وهم غارقين في اليوفوريا الخاصة بهم أناشيد وترانيم النصر...

يستطيع أن يميز بوضوح أنبهار سائقه الخاص في المقعد الأمامي بقيمة أنتصار الليلة المرتسمة علي كل ما تصادف المرور به حتي الأن..

أجواء شبيهة تماماً بما عاصره في بورتو صيف 1987 بعد صعق البافاريين في أرنست هابيل و تتويج صديقه أرثر جورج بطلاً لأوربا..

 

أكثر من ربع قرن قد مر منذ الذكري الأخيرة التي مرت بعقله..

نظرة خاطفة الي المرآة الجانبية تكفي ليذكره شعره الفضي بسنوات عمره التي قاربت علي أكمال عقدها السابع..

ربما لما يبقي سوي عام ميلادي واحد يفصله عن موعد تقاعده و أن يترك كل ضغوطات العمل ليصبح همه الأكبر حضور قداس الأحد في كاتدرائية لشبونة..

يحمل لقب بروفيسور و أسم جوزيه مورينهو مُدرج ضمن قائمة تلاميذه القدامي في الثمانينات...

للتو قد تم كتابة اللقب الثامن في مسيرته كمدرب محترف...

من سيكتب سيرته الذاتية سيحتاج أن يطوف العالم شرقاً و غرباً كي يعرف حقيقته التي لن يشهد بها سوي لاعيبه السابقين..

لن ينال ثناء الجمهور و الصحافة و اللاعبين فلم يقترب أحداً بعد من فيرجسون و مورينهو..

لا تجد علي”YouTube”  مقاطع له تعكس شخصية يمينية متطرفة حادة المزاج مثل فان جال...

ليس المدرب الثوري الذي يضع صورة كبيرة لجيفارا داخل غرفته لا ليس مارسيلو بيلسا بالتأكيد..

لن تمر بجانب حجرة ملابس ذات يوم لفريقه قبل مباراة كبيرة لتجد نفسك تستمتع لأعادة ما قاله ألباتشينو في “Any Given Sunday” مفجراً لترات من الأدرينالين في الغرفة..

ستري فيه بعضاً من صفات ديلبوسكي وربما لويس أراجونيس..

عجوز أوربي أرستقراطي..

المرور بمعاناة أن تعني فجأة نقطة واحدة يتيمة كل شيء بالنسبة لك ولعائلتك وهي تلك التي منحته أول ألقابه مع التنانين في موسمه الأول هناك..

الغرق أحتفالاً تحت أمطار من الشامبانيا الألمانية رفقة مساعده روي باروش ليلة دخولة التاريخ كأول مدرب يحقق الدوري ثلاث مواسم متتالية...

التعايش بسلام مع شهرة لا تتجاوز حدود أبناء جلدته ليتساءل مصوري الويفا عن من يكون هو الجالس علي يسار فيرجسون في وقت ألتقاط الصورة الجماعية لأفضل مدربي القارة منذ سبع سنوات...

تجربة أن تكون الضحية لأفضل هدف في مسيرة كريستيانو رونالدو الذي لم يستوعب سرعته بعد من جلسوا في الصفوف الأولي للكورفا نورد في الدراجاو وقتها...

الجانب الجيد عنه سيرويه فالكاو و هالك وليس رئيسه العجوز بينتو دا كوستا أو الكابو الخاص بألتراس “Super Dragaoes” ...

أرث لا بأس به للرجل الذي تنتظره زوليميرا علي بُعد كيلومترات ليوفي وعوده بدعوة العشاء التي أصبحت جزء من تقاليد رحلة زواجهم الكاثوليكي الأبدية بعد كل تتويج في مسيرته..

 

الذاكرة تعود قليلاً الي الخلف بضعة ساعات ليس ألا...

القديس بطرس يستعد لأعلانه مذنباً للمرة الثانية ليتركه يواجه مصيره في الدرك الأسفل من جحيم دانتي أليجري..

الطائرة العائدة الي لشبونة فجر الغد تنتظره بنسبة كبيرة بعد أن يوقع كاليجولا علي قرار رحيله كما هدد منذ ساعات...

حاملي القمصان الملكية في أنتظار مواجهة معتادة أجبارية أمام تزعزع أيمانهم الراسخ...

شاهدهم بنفسه وكيف كانت مقولة  "سنظل أوفياء حتي تبتسم لنا السماء" تؤاخيهم في أحلك عتمات الخسارة...

البعث من وسط الرماد بهدف بعد 90 دقيقة من أنتظار نصف الفرصة أمام الصفاقسي...

أدرك أن خوفهم ليس من الهزيمة بل الفزع أن تكون الليلة نهايتها فقدان الأيمان بالحب هذه المرة ..

وأن لا يعود بالأمكان أستعادته مطلقاً...

 

خوف هؤلاء الذين يحول دون وقوعهم في دوامة وسط المحيط خيط رفيع واه و تراهم يرتجفون خشية من انقطاعه..

كان موعداً للشك, و وقتاً للأيمان..

الأيمان بقائمة الأسباب التي تندرج تحت تصنيف الميتافيزيقيا التي لا تنفك أن يتم تدوالها علي بوابات الخروج من مدرجات رومانية أحتضنت مواجهات هامة كانوا هم طرفها الخاسر...

لا يلومهم كثيراً بعد ما عاصره بنفسه من ضحايا لعنة بيلا جوتمان الذي توعد بنفيكا بعدم تحقيق المجد الأوربي لمئة عام قادمة ليخسر بنفيكا النهائي الثامن علي التوالي وتظل اللعنة حية منذ 1963 ...

 

في يومه الأول هنا وضعه القدر شاهداً علي فاجعتهم الكبري في تراجيديا واقعية تنافس خيال جورج مارتن الذي صعق ملايين من من شاهدوا مذبحة حفل الزفاف الأحمر في عمله التليفزيوني البريطاني الشهير...

مشاركة عزاء فاجعة أو أنتكاسة جديدة مرة أخري مع هؤلاء يزداد صعوبة بل ويقترب من كونه فعلاً مستحيلاً..

الحادي والعشرين من يوليو للعام الأخير واجه أنتكاسته الأولي و الوحيدة حتي اللحظة معهم..

الخروج محصاراً وسط غابة موحشة من نظرات الدهشة و الصدمة و الخوف و الأنكسار لازالت النفق المظلم في رحلته هنا..

كي يعيد تخيل تفاصيل ما حدث سيحتاج لمساعدة المخرج البريطاني توم هوبر ليحدثه كيف أستطاع رسم نظرات كتلك علي وجوه الحاضرين في مدرجات ويمبلي أثناء تصوير الفيلم الحائز علي أربعة جوائز أوسكار "The King's Speech" ...

الفريق المتوج فلكياً بالدوري قبل نهايته بأسابيع كان يستعد لألقاء خطاب النصر علي مشجعيه فأذا بالأمور تنقلب ببيان لنكسة قوية جديدة...

 

يدرك الأن انه لربما كانت تلك التحفة الفنية البريطانية المبنية علي وقائع حدثت بالفعل هي حقاً أجدر من ينقل صورة ما حدث من البداية حتي لحظة الخروج وسط تلك الأجواء الصاخبة...

الأمير ألبرت يجد نفسه مرغماً جالساً علي العرش مدعوماً بلقب الملك جورج السادس و مواجهاً لأكبر محنة في تاريخ الأمبراطوية..

كان قد نشأ و كبر و كبرت معه مشكلة حياته المزمنة وهي عدم القدره علي النطق بشكل صحيح...

محاولة مواصلة الحديث تصل به الي حد أبتلاع الكلمات..

ليس هذا بعد أسوأ كوابيسه..

الشيطان المسمي بأختراع البث الأذاعي حينها ينتظره ليلقي به في متاهة لا سبيل للخروج منها..

مواجهة واحدة بينهم قبل أعلانه ملكاً بسنوات جلبت له ما يكفيه من أحساس الخزي لبقية حياته...

عام 1925 ,مدرجات ويمبلي أنتظرت الأمير ألبرت ليلقي خطاب القصر في حضور صفوة المجتمع الأنجليزي...

عجز عن نطق كلمة واحدة كاملة...

سماعات الملعب التاريخي نقلت فقط حشرجات متعثرة للحضور..

نظرات الدهشة و الصدمة تجاهه من شعبه يومها لا تزال تحتل دور البطولة في كوابيس ليالي القصر المظلمة...

لم يكن بياناً للقصر بل أعلاناً صريحاً بأنه لا مستقبل أمام الأبن الثاني للملك جورج خامس وأن توليه العرش هي كارثة حقيقة..

الملك سيظل هارباً من مطاردة شبح ذاته..

حتي يظهر ليونيل لوج ...

رحلة طويلة قطعها جورج السادس من خطاب ويمبلي الكارثي ثم ظهور معالجه الأسترالي في حياته فخطاب أعلان الحرب الشهير في سبتمبر 1939...

سيارته الفارهة تحجب أنظار المحتفلين عن بطل من خلف الستار كما حجبت شرفة باكينجهام أنظار الأنجليز عن ليونيل لوج وقتما أستطاع ملكهم الخروج والتلويح بكبرياء يناسب أمبراطوريتهم بعد خطابه التاريخي بلحظات...

 

دوي أصوات الألعاب النارية في سماء القاهرة يقطع حبل أفكاره...

معطيات الماضي القريب للغاية لم تكن لتبشر بسماع أصوات كتلك أحتفالاً بفوز فريقه...

ثماني أعوام قد خلت منذ تحقق أخر فوز ملكي علي الحُمر..

أحد عشر عاماً مرت دون أن يحظي درع الدوري بشرف كتابة حروف الزمالك فوق هيكله..

سبعة وعشرون هو عدد السنين التي مرت دون أن يجتمع الدرع و الكأس تحت سقف نادي فاروق الأول...

الخسارة تعني نظرات من الغضب و الأنكسار و الحسرة بل والشفقة من حاملي القمصان الملكية تجاههم...

الأصابة الجماعية بالبارنويا قبل الدقيقة الأخيرة التي تفصلهم عن تحقيق أي أنجاز أو فوز علي خصمهم التاريخي..

المطلوب هو القفز فوق حواجز نفسية متراكمة النظر أليها كمن ينظر الي قمة سور الصين العظيم ولكن من أسفل نقطة في قاعه...

عقول تعجز عن أدراك حقيقة كونهم أحد عشر لاعب فوق الميدان وليسوا الأحد عشر عاملاً روسياً في المأساة التي جسدتها ألوان أيليا ريبين علي لوحتة الشهيرة "Barge Haulers on the Volga"...

تلك كانت بعض من أفكار و أرقام قاتمة تتحول الي أكياس من الرمال في أقدام لاعبيه قبل مواجهات الديربي..

العجز الأبدي عن هزيمة أشباحك كان ما يتشارك به معهم واحد من من جلسوا علي عرش بريطانيا...

ولكن هذا كله من الماضي الأن يستطيع أستبداله بحاضر باهر يعترف بروعة ما تحقق...

 

لتحقيق ثورة هدم أصنام كروية ظلت علي قيد الحياة أكثر مما يُفترض كان عليه المواجهة بزمالك يبدو للجميع أكثر نضجاً..

فريق يدور في فلك أنسيابية كرة كارلوس و متانة دفاع وقوة شخصية لفريق يقوده الجوهري...

أستبدال أستراتيجية اللا شيء في المواجهة السابقة بقرار محاكاة بداية يواكيم لوف النارية في مواجهة أصحاب الأرض في سباعية زلزال بيلو هوريزونتي الشهيرة...

3-3-4 تقليدية تثير حنق مشجعيه أكثر مما تعطيه من سيطرة فوق ثلثي الملعب...

تعليمات صارمة بخروج الكرة الي أقدام جناحي الفريق في كل مرة في أنتظار فرض شخصية الفريق من خلالهم..

الرهان علي أنه بمجرد سيطرة مكوكي الوسط علي سرعة رتم و أتجاه التمريرات فسوف نحظي بالوقت للتفكير ومن ثم الأيمان بأمكانية الفوز علي الحُمر ...

 

لم يخالف رغبة روحه وعقله و قرر أن يستمر الحارس الثالث أساسياً في نهائي البطولة ضد كل منطق عرفته كرة القدم ...

ليأتي الحارس بدوره ويحقق نبؤه كبير المشجعين عشية ليلة المباراة علي شبكة الأنترنت بأنه سيكون سيرجيو بجويكوتشيا الخاص بنا وسيبهر الجميع كما حدث في مونديال أيطاليا 1990 مع الأرجنتين كحارس بديل قبل بدايته ..

 

حائط صد جماعي ظهر من العدم أمام المرمي متصدياً لأخطر فرص الحُمر في لقطة لم يعتاد رؤيتها ألا في كلاسيكيات الأتزوري و تذكر مشجعي تشيلسي بحائط صد مثيل تكون في مواجهة القديسين في أعياد الكريسماس منذ عامين ألا قليلا..

في النصف الثاني من المواجهة يقرر أعادة أحياء كاتيناتشو هيلينيو هيريرا مع الجراندي أنتر كما فعل سلفه البرازيلي كارلوس كابرال في ليلة المجد في كازابلانكا منذ ثلاثة عشرة عاماً مضت...

تعليمات بترك الكرة بين أقدام الخصوم ليتبادلوا بها تمريرات ثرثارة تعبر في ظاهرها عن سيطرة وهمية ولكن مضمونها هو العجز الكامل...

 

وزير دفاعه يستلهم روح قلب الأسد في كازابلانكا ديسمبر 2002 و ينجح في حماية سماء منطقة جزاء فريقه طوال الوقت..

 

صاحب القيمص رقم 14 ينثر السحر ويراوغ كل من في الملعب أو أمام الشاشات....

متحدياً الجميع في أن يتوقع أحدهم ماذا يدور بعقله في اللعبة القادمة وكأنه يعزف علي ألحان أغنية " Read My Mind" للفريق الغنائي الأمريكي الشهير “The Killers”...

 

مهاجمه الأوحد يتقمص شخصية رابح مادجير في نهائي فيينا أمام الحارس البلجيكي جان ماري بفاف ...

موقعاً بالأحرف الأولي علي هدفي الخلاص...

محتفلاً بطريقة تدفع ربما شركة "Adidas" لألمانية للتفكير في ضمه الي حملتها الدعائية الشهيرة “There will be Haters”...

 

قائد الفريق يحتفل قبل النهاية بدقائق خمس كاملة مع مادجير تلك الليلة...

بينما الحسرة ترتسم بأبهي صورها علي زميلهم السابق شاهداً علي لحظات أعتراف ضمني بموته الخاص..

شعر وكأنهم يخبرونه بأن يسير نحو مصيره المتواضع أما هم فقد علقوا بحبائل عالم فظائعه مُرصعة بالذهب.....

 

أستطاع كل منهم أخيراً أن يهزم أشباحه..

القفز بنجاح فوق حواجز نفسية أفتراضية خلقتها الظروف علي مر السنين الأخيرة...

يستطيع كل منهم أن يلقي خطاب النصر علي مسامع حاملي الرايات الملكية خارج القصر...

وسيدرك الجميع فيما بعد رواية كل منهم مع ليونيل لوج الخاص بهم...

 

ربما هو لن يري أفتتاحية الـ  “A Bola” وقت تحقيقه الثنائية مع بورتو تتكرر فوق صفحات الأهرام في اليوم التالي..

بالتأكيد لن يشغل يوماً مساحة علي جدران زامورا كجرافيتي قاتم اللون...

لكنه سيكتفي بشهادة لاعبيه كما أعتاد طيلة حياته..

فلم يكن مُقدر لليونيل لوج قط أن يراه أحد فوق شرفة الباكينجهام...

 

بينما تقترب سيارته من وجهتها النهائية يقاطعه هاتفه معلناً وصول رسالة نصية جديدة..

ليس رقم زوجته كما كان ينتظر بل من مجهول أستطاع الوصول لرقمه الخاص بطريقة أو بأخري..

"سأظل ما حييت ممتناً لك , فأنت من أستطاع أن يعدينا الي حيث ننتمي, شكراً جيزفالدو"....

 

 

 

عمرو جمال 

 






في ليلة فض الاشتباك مع الانتظار والتصالح مع عبء الامل , وبينما يرفع قائد الفريق كأسا تكمل ثنائية لم يرها تكتمل هو منذ ولد..كان وحده هو من تقع عليه العين في النظرة الاولى لصورة التتويج... متلحفا بعلم ابيض كان يحضره رغم كل السيناريوهات الصادمة التي جالت بذهنه في حافلة الفريق المتجهة للتجمع الخامس , مخرجا لسانه للكاميرات وللمنطق ولكل عقد الماضي المتهشمة في ملعب بتروسبورت , لم يكن يدرك حجم ما حدث للتو , تاريخ الزمالك الذي لايتذكر كثيرا من يقفون تحت العارضة ولا يضم من حراس المرمى بشكل خاص سوى اسمين او ثلاثة على الاكثر , سيتضمن لقبه المكون من ثلاثة حروف كعنوان لصفحة اثنين الخلاص من اخر اشباح كهف مظلم لم يصبح ماضيا بالكامل الا بعد صافرة جوناس أريكسون

لم يعد يكترث كثيرا بذلك الوصول الفاتر لملعب زامورا قادما من الاسكندرية في يوم لا يتذكره احد من ايام العام 2011 , ظل الاساسيين الذي اعتاد الحياة فيه ,الارتياح الممتزج بخيبة الامل من المشي مجهولا في الشوارع كلاعب في الزمالك لا يعرفه احد ويختلط الامر على الناس بينه وبين اصدقاء اللاعبين, كل الايام التي غادر فيها المعسكر ليلة المباراة ليتابع اللقاء بعيدا حتى عن دكة البدلاء محروما حتى من احتفالات مابعد الاهداف مع الزملاء الاساسيين , لم تعد ليلة التألق الاولى عندما خرج ليواجه المجهول في المغرب على ملعب فاس بقميص بنفسجي و التي بقيت لسنوات كقصة قصيرة وحيدة يمكنه حكايتها تعني شيئا امام دقائق الشهرة العشر في ركلات الجزاء في ليلتين نفض فيهما التراب عن روحه على ملعب الاسكندرية , لم يعد يتذكر كيف واصل انتظار فرصة العمر بلا يأس ولا امل حتى اتته تلك الفرصة في صورة قنبلة موقوتة انفجارها يعني تحوله الى نكتة تتداولها الاجيال ,كيف قرر دون اختيار منه ان يتعامل مع تلك القنبلة بنفس عدم الاكتراث بضربات الجزاء بعد تقسيمة على ملعب النادي الاوليمبي ..

,فيما وصفته فيروز يوما ما باخر ايام الصيفية، يدخل محتفظا بتلك الاطلالة التي لا تصدر للوهلة الاولى الكثير من الثقة لدى الجماهير بقدر ما يدخل محتفظا في الوقت نفسه بتلك الخفة التي لا يمكن الحفاظ عليها دون ادراك ان شيئا ما يرحل بلا رجعة عندما تختفي تحت مطرقة الضغوط , لانه ببساطة في الزمالك, حيث تكفي ومضة واحدة من الجنون في ثانية واحدة تبعث اليوفوريا لسنوات في اذهان المشجعين من اجل الخلود , حيث التاريخ ليس ملكا للجبناء عابري السبيل واكلة العيش من انصاف المواهب التي تركض كفئران تجارب لا تعرف سوى تلك العجلة التى ولدوا ليركضوا بداخلها ، الزمالك الذي لاينقصك في الحياة معه الخيال لاكمال الرحلة ولو احتكر بمفرده في مقابل ذلك ماينتجه جسدك من ادرينالين ، بلا خطة واضحة وبلسان موجه لكل معادلات المنطق ، وفي غياب كل البروتوكولات المرتبطة بدخول التاريخ يدخل محمود عبد الرحيم لائحة الخلود في تاريخ الكيان الوحيد الذي يمكن ان تتسع مخيلة جماهيره للصعاليك الذين لا يمكن اخذهم على محمل الجد مهما بلغت قيمة ما يفعلونه كجوكر يقضي على باتمان دون ان يدري، بقدر ما تتسع للبارونات القادمين من سلالة يحيى الحرية امام ، لانه الزمالك الذي يمنح على اي حال الحياة لمن استطاع اليها سبيلا

مروان قطب

Comments ()

قبل مباراة القمة الماضية كتبت مقال عن اللقاء ووجهت رسالة لكل لاعب ولكن جاءت نتيجة اللقاء خيبة،نتيجة واداء وكل شئ كابوس انتهى بعد اسبوع بالتتويج باللقب.احترت الآن فيما سأكتبه فكلما كتبت بضعة سطور اعود وامسحها لانى لا اعلم ماهو الشعور المناسب الذى بداخلى هل هو تفاؤل أم تشاؤم أم تحفظ أم خوف أم ثقة أم غرور حقيقة فقدت التمييز الحقيقى لمشاعرى كل ما أريده فقط أن أكتب شئ!

اردت كتابة خواطر سريعة قبل لقاء القمة الاصعب منذ فترة لانه جاء بعد لقب الدورى وقبل بداية موسم وكونفيدرالية صعبه وربما تحمل نتائج الساعات القادمة سيناريو موسم كامل.

1-فيريرا،اكبر لغز محير،فلا الكل متفق عليه وفى نفس الوقت شعور رحيله يمثل كابوس للجمهور لو ترك الامر للاختيار فى يد مرتضى منصور.

2-فيريرا الطيب،الشخص الذى يلعب بالخطة الاسهل وتطبيقها سهل وتنفيذها بشكل منظم يجعل الجمهور منشحكح سعيد كما حدث يوم اورلاندو بل يتجاوز عن اخطاء لاعبيه احيانا وهذه كيمياء تشجيع الزمالك اللعب والفن والهندسة!

3-فيريرا الصعب، العنيد الذى يلعب احيانا الصعب الممتنع فتتعقد المباريات،احياناً نشعر اننا اقزاماً امام الفرق الاخرى التى تقرأ الزمالك،ومن المفترض ان من يدرس الزمالك يلعب على غلق المساحات لا أن يفاجئه باللعب وهذه مشكلة فيريرا التى تغضب الجمهور فالفريق حينما يتوه يجلس المشاهد فى حالة خوف.

4-من النقاط الثلاث نعلم أن الفريق برغم كل الاسماء لا نشعر اننا فريق كبير سوى أمام الفرق التى تبادلنا الهجوم وهذا يشكل للفريق نوعاً اخر من استغلال المساحات وهذا ما نجح فيه فيريرا امام الفرق التى تواجهه بشكل هجومى.

5-فى نفس الوقت لو صدقت النقطة الماضية تسألنى ولماذا نظهر اقزاما تائهين امام الاهلى اذا صدقنا النقطة الماضية يا سيدى؟ اجاوبك بكل ثقة لو عندك اجابة بلغنى!

6-اذا ما مشكلة الساعات القادمة؟الساعات القادمة تاريخية للزمالك بمعنى الكلمة فهذه المباراة تحديدا فى حالة الخسارة لا قدر الله ربما تفقد الزملكاوية ثقتهم التامة وايمانهم ببقاء فيريرا وستقوى شوكة مرتضى نحو الفريق وسنشعر بصدامات ستظهر جلياً سواء بين الجهاز واللاعبين او الجهاز والادارة،وفى حالة تحقيق اللقب مهما كان الاداء ستجد من يدعم ومن يلتف حول الفريق وستخرج اشعار فى حق فيريرا وسيتكاتف الجميع نحو الخطة المقبلة وهو لقب الكونفيدرالية لذا فرغم احتمالية لقاء الاهلى فى مباراتين ومباراة مؤكده فى السوبر نجد ان هذه الاهم.

7-ماذا يدور فى دماغ فيريرا؟ ربما من واقع عشرتنا مع فيريرا، انه لا يوجد تغيير خطة عن 4-3-3،الاسماء المحفوظة موجودة فى الخط الخلفى،وربما كل تفكير فيريرا فى الاسماء الهجوميةً،مشكلة مباريات القمة حينما تكون محفوظة للخصم فانه لا يوجد جديد وهذا ما يجعل المباراة لا تتجه للمنطق انك الاقوى احيانا يكون عنصر المفاجأة حتى فى عنصر الاسماء لا التكيتيك فلو غير فيريرا حتى بعض الاسماء بنزول عبد الخالق مثلا بديلا لتوفيق وفاجأ الجميع بحلم البدء بمحمد جمعه وليس طلبة ربما يكون هذا عنصر يربك الخصم ولكن المشكلة ان الاهلى هو من يدرس مفاجئة الزمالك وهذه المشكلة التى لم يستفيق منها فيريرا حتى الان.

8-الخوف..القلق..الارتباك..لو ظل الزمالك يلعب هذه المباراة بواقع تاريخ المباريات المستمر منذ فترة واخرها مباراة الدورى سيخسر،اللاعبون عليهم عاتق كبير فى تناسى هذه الشماعات التى اخرتنا كثيراً.

9-فيريرا فى نفس الوقت رسخ للجمهور ان الفريق لا يقف على اسم وهذا جعل من فكرة غياب اى لاعب لا يقلق الجمهور،غاب الشناوى فظهر جنش واثق،غاب ابراهيم فظهر حامد والعكس،غاب حمودى فلعب فتحى وهيما،فاذا كانت هذه ميزة فسيبروزها ايضاً عنصر مفاجئة الاهلى.

10-فى مباراة الاهلى وبتروجيت فى قبل النهائى،لم اشعر نهائى ان الاهلى بعبع،شعرت بالثقة قليلاً ولكن مباراة سموحة والاداء الهزيل والفوز بشق الانفس جعلنى استفيق بعد حلم اورلاندو ان الزمالك بلا انياب وبالتالى نفس الاهلى الذى شعرت انه ضعيف يستمد قوته من نقطة رقم 8 وبالتالى عادت الكفة للاهلى.

11-والسؤال الان ماذا تتوقع لقاء القمة؟ بمنتهى الامانة اصعب اختبار دوماً للزمالك هو اللقاء المربوط بشئ ليس فقط نتيجة مباراة ولكن حينما تتعلق ببطولة فان التاريخ لا يقف كثيرا معك،باختصار المشكلة فى اللقاء موعده،غضب مرتضى المبالغ بعد لقاء سموحة مع تحفظ الجمهور من لقاء سموحة مع الخوف والارتباك اصلا من اللقاء و فكرة الخسارة تعنى فقدان لقب حافظت عليه عامان وتحاول بالثالث و الجمع بين لقبين شئ لم يتحقق منذ اعوام جعل من اللقاء صعب،يجب ان نثق فى النفس مع عنصر مفاجاة فيريرا للاهلى،فالاهلى الذى بنى خطته فى المباراة الاولى على مفاتيح الزمالك عادت اليه الثقة سريعا ببداية اللقاء حينما استشعر ان الزمالك يعانى من شيزوفرينيا النقطة رقم 8..الخوف للاسف!

12-اخيراً وليس اخراً مباراة يوم الاثنين هو قصة جيل يجب ان يفهم ان التاريخ ينتظرهم بشغف، إما أن يثبتوا انهم رجال لهذا الجمهور كتعويض عن لقاء الدورى واستكمال لما فعلوه فى مبارايات كانوا عمالقة مثل لقاء اورلاندو او ان يظهروا بشكل عادى،النقطة الاخرى كلها لفيريرا،اناشدك سيدى العزيز رغم اختلافى كمشجع وانت صاحب التاريخ انك تستحق ان تبث مزيداً من ثقة لجمهورك الذى ينتظر بشغف الانتصار على المنافس منذ فترة وايضاً ان يساوى هذا الفوز بطولة حتى تبنى ملامح موسم قوى قبل بدايته.

ساعات وستبدأ المباراة،ادعو الله ان يتحقق بها الجديد،اعتقد مهما كان هناك مبررات ومقدمات فان هذا اللقاء لا يخضع لاى مقياس،دعواتكم.

قبل الرحيل:

نتيجة اللقاء بالفوز او الهزيمة يجب ان يكون رد فعلها بهدوء فلا الفوز يجعلنا نعتقد اننا الاقوى ونتغاضى عن مشاكلنا ولا الهزيمة هى نهاية المطاف،يارب نفهم جميعاً ده.

 

علاء عطا 

Comments ()

واقعية كوبر و خيالهم المريض

Written by
Published in رامي يوسف
الثلاثاء, 25 آب/أغسطس 2015 16:18

 هيكتور كوبر زملكاوي ويجامل لاعبي الزمالك  

 

هيكتور كوبر يسمع كثيراً لمساعده أسامة نبيه الزملكاوي 

 

أسامة نبيه يتحكم تماماً في المنتخب و هيكتور كوبر ليس له شخصية 

 

أصبحت كل هذه العبارات تتردد بكل أسف في الأوساط الرياضية وهي تنمُّ عن جهل شديد بتاريخ كوبر الكبير كأحد أعظم مدربي أوروبا في فترة من الفترات؛ حيث قاد فالنسيا للصعود لنهائي دوري أبطال أوروبا في مرتين متتاليتين، أما الآن فقد أصبح كوبر، المعروف بالشخصية القوية التي جعلته يدخل في صدام مع نجوم كبار تدربوا تحت يديه لعل أبرزهم رونالدو الظاهرة، متهماً من قبل بعض المتعصبين في مصر بأنه مدرب صاحب شخصية ضعيفة، ومساعده المصري أسامة نبيه هو صاحب الكلمة العليا في المنتخب وكوبر "طرطور" حيث إنه أجرم، في نظرهم، وقام بضم 11 لاعباً من الزمالك إلى قائمة المنتخب .! 

 

إذاً فلماذا ضم كوبر هذا العدد من الزمالك؟ 

 

لن أكتفي بتذكيرك أن الزمالك هو بطل الدوري ومتأهل للدور نصف النهائي للكأس الكونفدرالية ويفصله تعادل على أرضه فقط كي يحقق صدارة المجموعة الأقوى، ولكني سأذكرك أيضاً باسم المدير الفني لفريق الزمالك جيزوالدو فيريرا، من هو جيزوالدو فيريرا؟ 

 

مدرس كرة القدم في كلية التربية البدنية بالبرتغال، تتلمذ علي يديه تقريباً كل مدربى البرتغال وعلى رأسهم جوزيه مورينيو، المدرب الكبير، يليه طابور كبير من المدربين وصولاً لفيتور بيريرا الذي يعتبره الكثير من متابعي كرة القدم الأوربية خليفة جوزيه مورينيو، فهو الذي قاد بورتو لتحقيق لقب الدوري لموسمين متتاليين , وحقق الموسم الماضي الثنائية بعد أن جمع بين بطولتي الدوري والكأس مع أوليمبياكوس اليونانى ، وكذلك مدرب فالنسيا الحالي نونو اسبيريتو سانتو و يُعد سانتو أحد أفضل المدربين الصاعدين في العالم و حصد لقب أفضل مدرب بالليجا الأسبانية الموسم الماضي، وقد سبق له أن تتلمذ على يدي البروفيسور الزملكاوي، بل وعمل معه مساعداً من قبل. 

 

هيكتور كوبر يعرف فيريرا جيداً ويعرف تاريخه وقدراته ولا شك عنده في قدرة فيريرا على تطوير اللاعبين وإعدادهم بما يتناسب مع طرق اللعب الحديثة التي يعتمد عليها كوبر بالطبع 

 

كوبر كأي مدرب لمنتخب لا يملك الوقت الكافي ليُعلّم اللاعبين أبجديات يفتقدها اللاعب المصري نتيجة طرق التدريب الخاطئة التي يتبعها المدربين المصريين في الأندية، لذلك فهو في حاجة دائمة للاعب جاهز تعلّم بالفعل وتعود على اللعب وفق أساليب اللعب الحديثة 

 

فيريرا نفسه فى الزمالك تمسك بضم الثلاثي حمودي وكهربا ومحمد إبراهيم لسابق احترافهم في أوروبا والسبب كما قاله هو أنه لا يملك الوقت لتعليم لاعبين غير مؤهلين للعب كرة القدم العصرية 

 

ولو عدنا للوراء قليلاً وأثناء حوار لاعب الأهلي صالح جمعة في قناة الحياة مع الإعلامى سيف زاهر، سنجد أن صالح قد أكد وقتها، عندما كان محترفًاً بناشيونال ماديرا البرتغالى، أن كوبر قد أخبرهم بأن الأولوية في المشاركة ستكون للاعبين المحترفين لنفس الأسباب التي ذكرناها، وقد انضم صالح لقائمة المنتخب السابقة، في حين أنه لم يشارك مع الأهلي بشكل أساسي، لسابق خوضه تجربة احتراف أوربية ساعدته على فهم ما يريد كوبر تطبيقه 

 

. بالتالي فإن اختيارات كوبر أتت وفق أسس وقواعد لا ذنب له بجهلكم بها!

رامى يوسف 

 

 

Comments ()

فى البداية وللتوضيح غير مقصود بالكوبرى كابتن حسام غالى حتى لا يحدث أى لبس عند القارئ ولحقوق الملكية الفكرية للكابتن ولكن القصة حينما رأيت لافتة شركة بريزنتيشان "مبروك الدورى" فوق كوبرى أكتوبر شعرت بالبهجة أن تهتم الشركة الراعية بمشاركة المشجعين بالاحتفال فى كل مكان. وبينما ارى هذا المنظر المبهج وانا بداخل سيارتى تذكرت فجأة ان هذا المنظر قد يضر باستقرار مصر والكوبرى تحديداً فربما تكون احدى نظريات المؤامرة لـ" زملكة الكوبرى" ولما لا؟فمصر صار كل شئ فيها يخضع لنظرية المؤامرة الا لو اتفقت رؤيتك فقط مع صاحب النظرية فتصير معلومة تفيدك!

فى مصر اذا اردت ان تجعل الاخرين يصدقون شئ فالصق بها بعض الكلمات الدسمة التى تخلق من لاشئ رونق فما المانع ان تلصق اى شئ تافه بكلمة مؤامرة مثلاً "المؤامرة الصهيو امريكيه لتقسيم مصر" "مخطط شرقو اوسطى بحر متوسطى لتفكيك المترو"المهم ان تخترع كلمة غير دارجة حتى تصبح شيك وانت تبرر لشئ ليس له قيمة وتعطيه اهمية.

فى قضية الشيخ مثلاً موضوع غاية فى البساطة لاعب سواء انه اخطأ او لم يخطئ اخذ الموضوع منحنى آخر تماماً لا ارادى لبعد خامس ان ايقاف الشيخ قد يهدد استقرار مصر مع انه وبكل بساطة لو ان للاعب الحق فعلاً فى اثبات براءته فليقدم ما يثبت ذلك فالعام الماضى ايضاً هدد الزمالك استقرار مصر بايقاف باسم على شهر ثم زاد تهديد لاستقرارها بايقاف مؤمن زكريا شهر آخر فرد الاهلى بزعزة الاستقرار بايقاف خالد قمر ومعروف يوسف، هى مصر فاضيالكم كل شوية تزعزعوها كده؟!!

ما الجديد فى قضية الشيخ؟القضية بكل بساطة ان الزمالك الذى اخذ 10 سنين يبرر كل فشله فى تلاتين الف شماعة منها التحكيم وعدم الاستقرار والانحياز و و و وصولاً بوفاء جمهوره،استخدم الاهلى كل هذه المبررات فى عام واحد فقط حينما خسر الدورى بل زاد عليها ان الشركة الراعية نفسها تريد اهداء الدورى للزمالك بذات نفسها،نفس هذه المبررات حينما كان يستخدمها الزملكاوية كانت فى نظر الاهلاوية تبرير للفشل وقلة حيلة وقصر ذيل فى حين الان مع خلطها ببعض الكلمات التى ذكرتها من قبل صارت منطقيه و المطالب ان يجلس الزملكاوية الان فيصدقوا ما بحت اصواتهم سواء كان لهم حق ام لا فيما قالوه بالماضى ويصدقوه بمنتهى السهولة الآن؟!

مرتضى منصور الذى يعتبره الاهلاوية الآن سر خراب الكرة المصرية وسر انحدارها و و ،كان مثل السمن على العسل منذ ان خطت قدماه النادى منذ 10 سنين كرئيساً للزمالك ومع كل خراب للنادى وازدياد الامور سوء كان الزمالك وفريقه وجمهوره وجبه دسمه للسخرية ورفع الاهلاوية لافتة "وحشتنا يا مرتضى" حتى اتسعت الفجوة بين الناديين فى العشر سنين الاخيرة بعد تخبطات ادارية رهيبة دمرت كل شئ ولو ان العشر سنين الاخيره تم توزيعها بالتساوى لصار فارق البطولات اكثر منطقية ولكن فى مصيبة نادى الزمالك سخرية وضحك و و ،وحينما يفوز الزمالك وينتصر نطالب باستقرار مصر فبأى منطق اصدقك؟!

المشكلة ليست اصلاً فى مرتضى او الشيخ او الزمالك او الاهلى،المشكلة فى بلد بلا قانون فالقيادة السياسية نفسها لا تتدخل فى فرض منظومة لا هى تتدخل فقط عشان اللى يتقمص يتصالح فى حين لو اردنا ان نرى دولة حقيقية قوية بلا قمص فيجب وضع قوانين صارمة بمباركة الدولة ولو انها دولة لها هيبة وارادت اظهار العين الحمراء ما حدث كل هذا سواء فى مشكلة مباراة القمة او الشيخ او غيرها حتى يعتبر من يعتبر حتى لو الزمالك ولو ان هناك اصلاً دولة ما سمحت لمهازل الفضائيات من تراشق الفاظ وتسخير قناة كاملة لاظهار مناحة المؤامرة ثم رد مرتضى عليها بهذه الطريقة فلا يحزن احد اذن اذا كان اخذ الحق بهذه الطريقة فالدولة التى سمحت بذلك لا يدعى احد اذاً فيها الفضيلة،فكلنا مخطئون!!

واعود بالتاريخ للماضى حينما تم تطبيق عام كامل على ابراهيم سعيد كعقوبة حينما اخطأ مع الاهلى فى انتقاله

للزمالك،فالزمالك اذاً وجمهوره ابطال انهم حافظوا على استقرار مصر وقتها وهنا كان المنطق فى استيعاب العقوبة ببساطة،إما ان يملأ وائل جمعه مثلاً صراخاً طوال الموسم ان منافسه هذا العام انبى ثم مع كل شماعة على التحكيم فيتهكم عليه الزملكاوية ثم حينما يذكر اسرار فريقه فيتم اقالته فتصبح حكمه وفطنه ومنطق و و فاعذرنى ان قلت ديه مبادئ شيزوفرينيا لا تجعلنى اصدقك سوى انك فى موطن ضعف.

ببساطة شديدة رؤيتى للموضوع ليست بحكم زملكاويتى فالقصة ببساطة ان عنصرية الاهلاوية فى الحكم على المواضيع جعلتنى اقف عند نقاط كثيرة منها اعتبار ان الاهلى يحكم مثلا شعار وهذا فى حد ذاته ضد المبادئ ولكن كل ما اريد قوله ان ما يهدم الاستقرار هو ادعاء الفضيلة المبالغ وتبرير الفشل بالاخرين،فضياء السيد من زور عقد شريف اشرف هو ضيف بقناة الاهلى مثلاً،عادى بقى،الكرة فى مصر لا يحكمها فعلا سوى هذا النظام الصوت العالى والجعجعه واستخدام الجمل التى تخيف المواطن البسيط،دعنى اقول اذا كنا نريد ان نتفق فهذا صعب لان لغتك كاهلاوى ومنطقى كزملكاوى مختلف تماما إما ان تريد حكم المنطق والعقل يتحدثان فلامانع ان نتفق ان مرتضى مخطئ فيما يفعله وانه تجاوز الخطوط الحمراء بعد ان تقر انت الاخر انك بمبادئ واهية و متغير الحكم على نفس الامر و و و ،وقتها فقط ستجدنى قلباً وقالباً أؤيدك ولكن ان ترى الزمالك يتجرع مرار ما فعله مرتضى بالماضى فتسخر منه وحينما فاز الزمالك يفوز تبدأ بفرض مبادئك،اسف!

الخلاصة لا يهمنى كثيراً ان تتفق معى كثيراً فى كل ما قلته او تختلف كلياً فكل ما اريد ذكره ان الزمالك يجب ان يحافظ كثيراً على حقه قانونياً وبالمنطق ويجب ان يعى ان دولة اصلا يزعزها ايقاف لاعب لا تستحق ان يطلق عليها دولة،يجب ان يعى الزمالك انه سيخوض حرب شرسه العام القادم فى بقاء الدرع بميت عقبه لذا هناك عاتق كبير على لاعبيه ان يبذلوا كل جهدهم فى المحافظة عليه بعيداً عن هذه المهاترات ووقت ان يحدث اى شئ به رائحة شبهه،نطبق ما فعله الاهلى،وادينا بنتعلم منه،مبروك علينا الكوبرى،اقصد الدورى،نراكم العام القادم.

 

علاء عطا 

Comments ()

حينما نتذكر قصة جحا وابنه والحمار،نجد أن أصعب الاشياء هو إرضاء كل الناس فمن المستحيل ان تثبت صدق نيتك كل الاوقات و محاولة إرضائهم حتى ولو بالقليل فلو فعلتها لصارت كل قراراتك على هذا النحو أن تفعل كل شئ لاقناع الناس فقط وليس لأنه قرارك!

حينما تخرج من عبر القصة تجد ان المشكلة المعضلة هى ان تترك نفسك لهمهمة الاخرين فقد يحولك لشخص بلا رأى ومن يفقتد الرأى هو شخص ضعيف،جحا سمع للناس ولو أخذ القرار منذ بداية القصة واستمر فى قراره الاول لمر على أشخاص أخرون فوجدهم متفقين معه و لعلم وقتها أنه إختلاف رأى لا أكثر وحينما تجد رأيك مختلف مع البعض ومتفق مع آخر فأنت فى حسبة الـ "فيفتى فيفتى". فيريرا هو ذلك الشخص العنيد الذى تعلم من قصة جحا،فأن تكون مديراً فنياً للزمالك ربما تكون واحد من أصعب المهن فى العالم ولما لا؟ فأن ترضى عنك جماهير تطالبك ألا تفوز فقط بل أن تؤدى وتلعب وفى الكثير من الاحيان بالخطط التى يطلبها الجماهير لا الخطط التى يتطلبها فريقك طبقاً للامكانيات والاعتقادات التى تكونت لديك فهذه مهمة تكاد تكون مستحيلة إلا بعد ان تحقق كل شئ فى موسمين مثلاً لكى يثق الجميع فيك.

حينما أرى فى كثير من الاحيان ان عِند فيريرا مبالغ فيه وأن اراء الجمهور ربما تكون على صواب أعود للوراء قليلا وانظر الى العباقرة المحليين فى الدورى الممتاز مثل شوقى غريب الذى درب المنتخب وبعد الهزيمة فى اولى مباريات التصفيات امام السنغال غير خطته كلياً أمام تونس بعد انتقاده وبعد الهزيمة اطلق تصريح عالمى حينما صرح بما معناه " ادينى لعبت بالخطة اللى عايزينها وبرضوا اتغلبت"!!حينما تنظر الى هذه التصريحات الصبيانية فى عالم التدريب أجد شبح قصة جحا والحمار يطاردنى فإلى من سيستمع فيريرا فى وجهة نظره؟ إلى الشخص الذى يجلس بجانبى يطالب باشراك طارق حامد ام من يتهكم على ان يبقى ابراهيم صلاح احتياطى أم من يسب اهل فيريرا لعدم اشراك محمد ابراهيم منذ بداية المباراة ام من يريد خطة هجومية ام من يتهكم على باسم مرسى لانه يضيع كرات ويجب اخراجه فأجد ان عِند الرجل فى بعض الاحيان فى محله فمن الصعب فعلاً إرضاء جمهور يعشق الكرة واللعب والفن قبل الفوز فهو إختار فريق يحمل هذا الشعار!

ومن هنا تصبح المعادلة صعبه فكيف يرضى فيريرا الجمهور وفى نفس الوقت يرضى تاريخه التدريبى ودراساته وخبراته؟ الاجابة معضلة ولكن الاجابة ان يمشى على نظرية " فى البداية يتجاهلونك ثم يبوسوا ايديك ويقولوك ممكن نجرب باك شمال بدل حمادة طلبة ثم تصر على معروف وينتصر اعتقادك ثم تفوز بالدورى وتنتصر وبرضوا نبوس ايديك جرب حد تانى مكان حمادة طلبة شوية؟!" فيريرا صار على هذا المثل هو أراد إثبات بعض النظريات للجمهور ان الاصرار على خطته هو اعتقاد انها الانسب للزمالك،ربما تكون فى بعض الاحيان انسب حينما تطبق بالشكل الكامل لها على ارض الملعب كما استفاض زميلى العزيز رامى يوسف فى شرحها ولكن مشكلة البروف هو الاصرار على تطبيق الخطة ورقياً لا عملياً فتظهر الخطة باهته دون لعب ودون اداء وحينما يغطى الفوز على هذا تصبح الهزيمة لها صدى كبير.

ربما يكون فيريرا صائب لتمسكه برأيه وربما يكون الجمهور له رأى فعلاً محترم ومن هنا كان لمباراة الحرس بادرة امل لبعض الاشياء،فيريرا طبق الخطة التى يحبها وهى 4-3-3 وفى نفس الوقت ظهر واضحاً ان اللاعبين طبقوا الضغط بشكل سليم مع استلام لاعبى الحرس للكرة وظهر تقدم معروف وتوفيق الغير موفق فى الكرات فظهر الجديد فى الخطة فبانت نظرية البروف وفى نفس الوقت ابدى فيريرا مرونة تكتيكية بتغييرها بنزول محمد ابراهيم لـتصبح الخطة 4-2-3-1 فكان لنا وقفة هل البروف كان غير مقتنع الموسم المنصرم بلاعبين يستطيعون تطبيقها وحينما وجد ضالته صار يغير؟!

ربما تكون الاجابة نعم هو لم يقتنع بمن يطبقها لقناعة الرجل ان الادوات غير متاحه وقتها وحينما اصبح لديه كهربا وحفنى وابراهيم وحمودى وفتحى،ايقن الرجل ان لديه حلول لتغيير خطته ومن هنا يأتى دور الجمهور وهو الصبر،فهل يحدث؟! بعد مباراة ليوباردز ظن بعض اشبال الجمهور الذى يحكم باول لمسة للاعب ان كهربا صفقة خاسرة لمجرد الشحن المعنوى الزائد وللتحفز ضد فيريرا ولكن ان تحكم على الفريق على هذه الارض الرديئة فهذا حكم عار وظالم لذا فواجب الجمهور النظر بشكل اوقع على كل شئ قبل عاطفته وامانيه فصعب ان يحقق فيريرا احلامك فمن يحققها فقط هو ذراع البلايستيشان!

ومن هنا يصبح حل اللغز فى الحلول الوسطية بين جمهور يتشوق ليرى فريقه دوماً بعبع للآخرين وبين مدرب له رأى وانا احب هذه العينة من المدربين التى تعاند لاثبات رأيها لاننا تجرعنا فى الزمالك فى كثير من الاحيان لسماع المدرب للجمهور والاستسلام لرئيس النادى، المعادلة ان يصبر الجمهور قليلاً فمن الصعب ان يجد فى ارض الملعب كل من يتمنى رؤيته لان الملعب لا يسع سوى 11 فقط وان يلبى نداء عقله فالتجديد لفيريرا تم وتحقيق كل الامانى صعب مع مدرب عنيد وفى نفس الوقت ربما يجب على فيريرا ان ينظر بشكل اوسع حتى ولو من بعيد للارقام ونداء العقل قبل صوت الجمهور المرتفع،فاشراك طلبة بسبب وبدون يجب على الرجل ان يغامر قليلاً بآخر فربما يكون قلة المغامرة هى نفسها المغامرة وربما يكون العند على لعب لاعب بعيداً عن مستواه دون اشراك الاجهز خطأ يجب ان يتلافاه.

اتمنى ان يهدأ الجميع لانه صعب فعلا ان يتفق اثنان على تشكيل ولاعبين بعد وجود هذه الكتيبة الرائعة و انه يجب الفصل بين الامنيات وارض الواقع لان الدور الحقيقى هو التشجيع فعلا فخطوات نحو الكأسين مصر والكونفيدرالية،يجب ان يعلم الجميع انه لو فاز فيريرا على الاهلى فى الدورى لتغير الكثير من الامور وصار فيريرا عبقرى ولكن من حسن حظ ان ما حدث استفاق له الكثير ان الزمالك ينقصه الكثير وان بانضمام الصفقات الاخيرة صار للفريق شكل وان جمهور الزمالك يجب أن يعى قليلاً ان مرحلة العواطف انتهت وان مساندة الفريق فعلا اهم لا اسماء وافراد فهل يحقق الجميع هذه المعادلة الصعبة؟..اتمنى.

 

علاء عطا 

Comments ()

فيريرا بين نعم و لا

Written by
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2015 15:47

  و يظل السؤال الحائر بين جماهير الزمالك , هل الافضل بقاء فيريرا أم رحيله ؟ 

 

و هل يبقى فيريرا دعماً للاستقرار أم لقناعة كاملة فى قدرته على ضمان مستقبل جيد لفريق الكرة بنادى الزمالك ؟

 

هذا سؤال أخر يحتاج لإجابة واضحة و صريحة فكثير من الجماهير تعتبر ان لفيريرا عيوب كبيرة و الفريق لا يظهر بالشكل المطلوب معه و لكنهم يحلمون بالاستقرار و ان يستمر مدرب واحد مع الزمالك لموسمين متتالين اصبح هذا بمثابة حلم لدى الكثير من الناس , و يعلق هؤلاء أمالهم على شماعة التعاقدات الجديدة و الاضافات التى قامت الادارة بإضافتها للفريق خاصة و ان اغلبهم من العناصر المميزة و البعض منهم جاء بإختيار من فيريرا نفسه و يأمل اصحاب هذا الرأى فى ان ينجح هؤلاء اللاعبين فى تحسين الصورة . 

 

اما المقتنعين بفيريرا بشكل كامل بعيداً عن فكرة الاستقرار و الخوف من البديل المجهول او البديل المصرى الغير مُحبذ تماماً فتستطيع ان تُحصيهم على يديك بسهولة كبيرة ! فمهما حاول البعض اخفاء تحفظاته على فيريرا فلن يستطيع معك صبراً اثناء الدخول فى نقاش طويل و يبدأ على الفور فى ذكر اهم مشاكل فيريرا من وجهة نظره حتى ولو قالها بصيغة مترددة و متحفظة . 

 

• نعود للسؤال الاول هل يبقى فيريرا ام يرحل من وجهة نظرك ؟!

 

شخصياً قدمت لك ما رأيت انه يُمثل تحليلاً كاملاً لتجربة فيريرا مع الزمالك فى مقالين متتاليين الأول نظرية فيريرا  و هو مقال يشرح وجهة نظر الرجل و قناعاته و مزاياه , ثم بعد ذلك شاركتكم بمقال جديد بعنوان البروفيسور بين النظرية و التطبيق  تناولت خلاله تحليل لطريقة لعب فيريرا و ذكرت وقتها سلبيات هذه الطريقة , و تركت الحكم للجمهور و ضمائر رئيس و اعضاء مجلس ادارة نادى الزمالك اما اذا ما قمت بسؤالي عن رأيي الشخصى فسأطلب منك ان تقرأه من بين السطور ! 

 

• الأن نحلل كل وجهة نظر على حدى

 

نبدأ بوجهة النظر التى تتحفظ على رحيل فيريرا دون قناعة كاملة بالرجل و لكن خوفاً من المجازفة , وبرأى استمرار فيريرا يعد مجازفة لا تقل عن رحيله , كيف تعالى لأناقشك .. 

 

• الأمر الاول .. ارجع اولاً لمقال البروفيسور بين النظرية و التطبيق ستجد الرأى الفنى فى فيريرا و كذلك ستجد ارقام و احصائيات تدعم هذا الرأى و الارقام هى الحقيقة الثابتة فى هذا الكون التى لا تكذب و لا تتجمل او تٌجمل , بشرط استخدامها فى مكانها الصحيح , و حتى لا نكن مملين او نكرر انفسنا فلن أخوض فى فنيات كثيرة و لكن ثقتى فى ان الرجل الاكاديمى لا يُغير من قناعاته مهما حصل تجعلنى لا اتعشم خيراً فى حدوث اى متغيرات فى طريقته التى اذا ما استمرت فسيُعانى الفريق على المدى البعيد بلا شك , فاستمرار مدرب بطريقة بها العديد من المشاكل مع عدم وجود أى مؤشرات تعطى اى امل فى تغييرها يجعلنى اؤكد ان بقائه فى حد ذاته مجازفة 

 

• الأمر الثانى هو ان الفريق ضم عناصر جديدة وصلت الى الرقم 8 منهم على الاقل 4 او 5 لاعبين حجزوا اماكنهم فى التشكيل الاساسى للفريق فى الفترة المقبلة و هو فى حد ذاته أمر سيجبر فيريرا على اعادة توزيع اوراقة ليبدأ اللعبة من جديد . 

 

البعض يتخوف من البديل المصرى ..

 

معهم بالطبع كل الحق فى ذلك , فمجرد التفكير فى مدرب مصرى سواء بديل لفيريرا او من يلى فيريرا جريمة فى حق الفريق ! و كفى بمجلس الادارة برئاسة مرتضى منصور من تجربة حسام حسن ليعتبر بها بعد ان اصر عليه و اضاع على الفريق فترة اعداد قوية و كذلك كأس السوبر و كاد ان يتسبب فى ضياع الدورى بعد تحقيقه لفوز واحد فى 4 مباريات قبل ان يتدارك المجلس الامر و يُقيله و يتصدر من بعدها المدرب الاجنبى المشهد و على الرغم من عدم الرضاء الكامل عن باتشيكو و فيريرا الا انه لا يستطيع احد ان يٌنكر ان لكلاً منهم دوراً هاماً فى تحقيق الفريق للقب الدورى , فإذا ما لم يتم تجديد التعاقد مع فيريرا لأى سبب كان لا يجب ابداً التفكير فى بديل مصرى و الا فالمجلس سيكون قد اقحم الفريق فى نفق مظلم , فالمدرب المصرى غير مؤهل بالشكل الكافى و غير دارس لعلوم كرة القدم الحديثة لا يعترف بتطورها و لازالت عقلية السبعينات فى كرة القدم تحكم مدربى مصر حتى الان , و تكفى فترة الاعداد الكوميدية التى خاضها الفريق تحت قيادة حسام الموسم الماضى , او تجارب النادى البائسة مع مدربين امثال طولان و شحاتة , مع كامل الاحترام , لا يوجد مدرب مصرى واحد مؤهل لقيادة الزمالك حالياً , و أخيراً الى رئيس نادى الزمالك من لا يتعظ من أخطاء الماضى يُكوى بنار لهيبها الحارق ! 

 

البعض يتخوف من فكرة ان التعاقد مع اجنبى جديد سيحتاج لوقت لتحقيق الانسجام ..

 

مهمة الزمالك فى افريقيا تسير بنجاح و الفريق بنسبة تقترب من 100 % سيتأهل للدور نصف النهائى قبل ان يلعب أخر مباراتين له حيث ان فرص ليوبارد فى الفوز على اورلاندو فى جنوب افريقيا لا تتخطى حاجز الـ 5 % فلا اعتقد ان المدرب الجديد سيُوضع تحت ضغط كبير خاصة اذا ما تعلق الامر بمدرب صاحب سيرة ذاتية تؤكد على ذكائه و سرعته بديهته , الزمالك يحتاج لمدرب اكثر تنوعاً ، مدرب لا يجعل من نفسه حبيساً لنظرية اذا ما تعطلت تعطل معها , الزمالك فى حاجه لمدرب كرر نجاحه فى اكثر من بلد , مدرب شاب يملك طموح كبير كمدرب الهلال السعودى السابق ريجيكامب مثلا صاحب التجارب الناجحة و الشخصية القوية و أحد ابناء مدرسة التنوع الخططى , وكذلك يقدم كرة قدم هجومية مما لاشك انها ستحظى بإعجاب رئيس النادى , وكلامى لا يعنى انى اطالب برحيل فيريرا و لكن كل ما فى الامر اردت ان اوضح ان الامور لن تكون مُعقدة اذا ما لم يصل الزمالك و فيريرا لاتفاق , يمكن للزمالك التعاقد مع مدير فنى اجنبى دون خوف او قلق , فإذا لم يحظى ريجيكامب بإعجاب مسئولى الزمالك فهناك فارياس البرازيلى صاحب برونزية مونديال الاندية و بطل اسيا مع يوهانج الكورى . 

 

و رسالتى الاخيرة لمجلس الادارة : 

 

القرار الان بيدكم ارجعوا الى ضمائركم و صوت العقل داخلكم و اسألوه , فاذا ما كانت الاجابة برحيله فلا تترددوا و البدائل من الاجانب كثيرة هذه السنة و الفرص عظيمة للحصول على مدرب طموح مرن متطور يذهب بالفريق الحالى بعيدا , اما اذا كان القرار ببقائه فالاولى ان ينتهى الامر سريعاً حتى ينفض الجميع و ينشغل كل ذي عمل بعمله بدلاً من تسليط الضوء على النادى و شد الانتباه و هو ما يضر اكثر من ما ينفع 

 

فى النهاية ..

 

هذا رأى شخصى غير مُنزل من السماء ، هو فقط تسجيل موقف للتاريخ , قد تتفق معى او تختلف هذا حقك تماماً , المهم و الأهم دوماً هو تحقيق المصلحة المشتركة فكلنا يتفق و يختلف، و الهدف واحد هو مصلحة نادى الزمالك , أما من يتمنى بقاء مدرب او رحيل آخر لهدف شخصى سواء بعودة لاعب او رحيل اخر فكل ما يمكن ان اقوله عنه انى سأطلب من الله له الهداية !

رامى يوسف 

 

 

Comments ()

البروفيسور بين النظرية و التطبيق

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 10 آب/أغسطس 2015 18:27

 استكمالاً لمقالنا السابق نظرية فيريرا  و بعد ان قمنا بشرح وجهة نظر المدير الفنى للزمالك فى تطبيق طريقة 4-3-3 و ضرورة ان يتعود اللاعب على اداء المهام الاضافية فوق واجبات مركزه الاساسية , نأتى اليوم لشرح كيفية تطبيق فيريرا لطريقة 4-3-3 مع الزمالك و ما هى المزايا التى قدمتها هذه الطريقة لاداء الفريق و ما هى عيوبها , و لكن فى البداية لابد و ان نذكر ان فيريرا هو رجل اكاديمى و فى  شتى مجالات الحياة يفى الشخص الاكاديمى دائماً للنظريات و يتمسك بها بشكل كامل و اذا ما حدث اى خلل فوراً يؤكد على ان الخلل يكمن فى التطبيق لا فى النظرية , لذلك لا تجد عند هذا الشخص المرونه الكافية فى مواجهة ازمات العمل سواء فى الطب او الهندسة او أى شىء آخر وصولاً لكرة القدم التى تحولت الى علم و دراسة ، و مديرنا الفنى هو أحد معلمى علم كرة القدم بوصفه استاذاً فى كلية التربية البدنية فى البرتغال و هى الجهة المختصة التى يحصل من خلالها المدربين هناك على رخصة التدريب الخاصة بهم . 

 

فى البداية يجب ان نؤكد ان كل طريقة لعب لها اكثر من طريقة تطبيق و تختلف كل طريقة عن الاخرى من حيث توزيع اللاعبين على ارض الملعب و المهام الموكلة لكل لاعب , و فيريرا يلعب بطريقة 4-3-3 التى تعتمد على ثلاثى وسط ملعب فلات , و هى الطريقة التى تحتاج لدفاع متقدم حتى لا يترك المدرب مساحة كبيرة بين خطى الوسط و الدفاع فقط يترك مسافة لا تزيد عن 15 متر يملئها لاعب الارتكاز الصريح , او لاعب مركز 6 بسهولة , ولكن فيريرا يعتمد على وسط ملعب فلات مع دفاع متأخر فيترك مساحة تزيد احياناً عن 30 متر للاعب الارتكاز الصريح وحده مما يمنح الخصم مساحة كبيرة كافية للتحضير و البناء الهجومى المنظم الى جانب انها تمنع الفريق من ميزة تدرج الكرة بشكل سليم من الخلف للامام فى مرحلة البناء الهجومى , و ما يُزيد الامور سوءاً هو تكليف المدرب لثنائى الارتكاز المساند بعمل بلوك امام الظهيرين و هو ما يزيد من المساحة الشاغرة فى عمق وسط الملعب الدفاعى , و هنا خطأ فى النطرية و ليس فى التطبيق يا بروفيسور ! 

 

و بعد ان شرحنا اماكن و توظيف ثلاثى الوسط و تعرفنا على ان الدفاع لدى فيريرا متأخر دوماً , نذهب الان للحديث عن التركيبة الهجومية لـ 4-3-3 التى يعتمد عليها فيريرا :

 

يعتمد فيريرا على رأس حربة صريح فى مركز 9 يقوم بدور التارجت فى مرحلة البناء الهجومى بأدواره المعروف و هى الربط بين الونجين و القادمين من وسط الملعب و كذلك القيام بدور محطة لعب يستند اليها الزملاء الى جانب دوره الرئيسى كمهاجم صندوق بعد انتهاء مرحلة التحضير . 

 

و على يمينه و يساره يعتمد فيريرا على جناحين بمهام مختلفة 

 

الاول : على اليمين و هو الذى يقوم بالدور المركب ما بين صناعة اللعب من العمق ثم التحول للقيام بدوره كجناح , فهو الذى يقوم بدور صانع الالعاب الكلاسيكى من مركز 10 و كذلك يقوم بدور لاعب الجناح الايمن العكسى و غالباً ما يُفضل فيريرا منح هذا الدور للاعب اعسر كأيمن حفنى او مصطفى فتحى . 

 

الثانى : على اليسار و هو المكلف بالدور المركب ما بين دوره كجناح ثم التحول كرأس حربة ثانى وقت ان تتحول الكرة للطرف الاخر او وقت تدويرها من العمق للطرف يضم للقلب و يسرق المساحة و يقوم بدور رأس الحربة الوهمى . 

 

توظيف الجناحين يمنعهم من القيام بالدور الدفاعى على الوجه الامثل , بخلاف ما قدمه  كهربا بالأمس فاعتقد ان فيريرا لم يجد ضالته منذ التعاقد مع الزمالك الا فيما قدمه كهربا من دور خططى بعيداً عن ضياع الفرص السهلة , فالجناح الذى يحتاجه فيريرا لطريقة لعبه التى تعتمد على ان الكل فى الدفاع وقت الدفاع و الكل فى الهجوم وقت الهجوم تحتاج من لاعب الجناح ان يقوم بعمل صدادة امام الظهير فى الوضعية الدفاعية و يكون احد اقرب لاعبى الفريق لشباك الخصم فى الحالة الهجومية و هو ما نجح فيه كهربا و برهن بشكل مميز عن قدرته على القيام بهذا الدور لولا سوء الحظ الذى لازمه و جعله يٌهدر اكثر من فرصة مميزة لو كان استطاع التسجيل فى واحدة منهم على الاقل لتغيرت نغمة الكلام عنه تماماً ! 

 

و بالعودة لنظريات فيريرا نجد ان فكرة تقديم الدفاع ليست محببه فلا يملك الفريق السرعات الكافية التى تمكنه من اداءها الى جانب احتياجها لتدريبات بدنية خاصة جداً و كذلك تحتاج لوقت لا يتوفر للجهاز الفنى حالياً , اذاً ما الحل ؟ 

 

الحل من وجهة نظرى هو الاعتماد على ثلاثى الوسط على طريقة المثلث الذى قاعدته فى الخلف و رأسه فى الامام , معروف يوسف بالأمس قدم اداءاً مميزاً و لولا النتيجة السيئة لاحتفى به الجميع و اعتقد ان اللاعب النيجيرى قدم بالأمس افضل مبارياته مع الزمالك على الاطلاق و السبب هو قيام كهربا بتحمل دور البلوك امام طلبة و ترك لمعروف حرية الدخول للعمق فتحرر معروف من كابوس اللعب على الاطراق المزعج و قدم اداءاً اثبت لى شخصياً قدرة معروف على القيام بدور الارتكاز الثانى , فكل ما هو مطلوب الان هو تأخير معروف الى جوار طارق حامد او ابراهيم صلاح على ان يلعب محمد ابراهيم كإرتكاز ثالث فوق الدائرة يمثل رأس المثلث لثلاثى الوسط و يقوم بدور صانع العاب المُتأخر وقتها سيضمن الفريق تدرج افضل بالكرة هجومياً من خلال قدرات ابراهيم و معروف المميزة فى التمرير و كذلك سيضمن وجود عمق دفاعى فى وسط ملعب الزمالك فالمساحة الكبيرة ستُقسم ما بين لاعبين و معهما لاعب ثالث يقوم بدور الضغط المبكر من وسط ملعب الخصم . 

 

اما مهمة الدفاع ما قبل الظهير فالاولى بها الاجنحة و على فيريرا ان يعمل على ان يتحرك الفريق ككتلة واحدة و ليس كل فرد على حدة ، و كذلك يجب عليه احضار مدرب لياقة بدنية فالفريق حالياً فى امس الحاجة لذلك فالكل ما بين مُجهد و ما بين غائب عن المباريات منذ مدة و يحتاج للتجهيز الى جانب ضغط المباريات و كثرة السفر . 

 

و يبقى سؤال هام : ماذا لو قرر فيريرا الاستمرار على نفس الطريقة ؟ 

 

وقتها لابد من اجراء بعد التعديلات على تمركز اللاعبين فيجب ان يضم ثنائى الارتكاز او احدهم على الاقل للعمق و يقرب المسافة بينه وبين لاعب الارتكاز الصريح و يقوم الجناحان بمهمة الدفاع امام الظهيرين , كذلك على باسم مرسى ان يتحرك للخلف بعض المترات القليلة حتى يقلل المساحة بين الوسط و الهجوم

 

فارق المسافة بين الوسط و الهجوم بالمقارنه بفترة باتشيكو : 

 

المسافة بين الوسط و الهجوم فى عهد فيريرا تزيد 7 متر عنها فى عهد باتشيكو , لذلك يجب كما قولنا ان يتحرك احد ثلاثى الارتكاز امام الدائرة و يتحرك باسم كما ذكرنا من قبل بعض المترات القليلة للخلف , او يقوم فيريرا بقلب الطريقة و هذا مُستبعد فى رأيي  بحسب معرفتى بشخصية فيريرا . 

 

4-1-4-1 

 

تُقرأ الخطة الرقمية فى الوضعية الدفاعية و يقع الكثير فى خطأ شرح الخطة الرقمية بعد قرائتها فى الوضعية الهجومية و تجد مثلا عبارات كـ " تتحول الخطة الرقمية الى كذا فى الوضعية الدفاعية " هذا خطأ , ففى الوضعية الهجومية يظهر الدور المركب و بالتالى تتحول الطريقة من الاصل الى الفرع , الاصل عند فيريرا هو 4-3-3 و هى التى ترسم ملامح الفريق دفاعياً اما هجومياً فترسم 4-1-4-1 ملامح الفريق , اذ يعتمد فيريرا على زيادة ثنائى الارتكاز المساند على الاطراف و توكل اليهم مهمة الهجوم من الاجناب بعد ان يتحول الجناحين الى قلب الملعب و يشتق الفريق خط رابع من الخطين الثانى و الثالث و تتحول 4-3-3 الى 4-1-4-1 , لذلك يُلزم فيريرا ظهيرى الجنب بالبقاء فى المناطق الخلفية معتمداً على الهجوم بـ 5 لاعبين ربما يعاونهم احد الاظهرة فى مقابل تأخر احد الارتكازات المساندة , لهذا السبب يُفضل فيريرا حمادة طلبة فهو على الورق مدافع اكثر منه مهاجم و لكن اداء طلبة الدفاعى لمن يتابع ليس بالجيد على الاطلاق , و هنا ايضاً يبرز ايمان فيريرا بالنظرية حتى ولو حدث خلل فى التطبيق يظل يتمسك بنظريته , و النظرية ليست خاطئة الا اذا كانت ادوات و أليات تنفيذها غير مناسبة فحينئذ يجب تغييرها , و لكن و كما سبق و ذكرنا الاكاديمى لا يملك المرونة الذهنية التى تجعله يؤمن بتغيير النظرية حتى ولو لم يملك الادوات المناسبة لتطبيقها ! 

 

كيف يؤثر ذلك على قدرة الفريق على تحقيق كثافة هجومية ؟ 

 

المسافة بين الوسط و الهجوم كبيرة لأكثر من سبب لعل ابرزها عدم قدرة ثنائى الارتكاز المساند على القيام بالأدوار الهجومية كما يجب , معروف يوسف بدأ يقدم منذ فترة اداءاً ملائماً للطريقة , اما توفيق فعكس كثير من الزملاء لا اراه مناسباً ابداً لهذا الدور , الى جانب غياب التناغم بين العناصر الـ 4 المُكلفة بصناعة اللعب مما يؤثر على قدرة الفريق على تدوير الكرة و بناء الجمل المركبة التى تُمكن الفريق من التواجد بكثافة فى مناطق الخصم , كذلك تحركات باسم مرسى خارج الصندوق غالباً تكون تحركات عرضية و الفريق يلعب بطريقة لا تعتمد على وجود صانع العاب صريح فى مركز 10 لذلك يجب على التارجت ان يتحرك للخلف أكثر , و باسم لا يُلام فتلك هى تعليمات المدرب . 

 

زمن الهجمة :

من عيوب الزمالك الفنية مع فيريرا هو طول زمن الهجمة , الزمالك يستغرق وقت طويل منذ بداية الهجمة الى نهايتها وهو عيب لم يُفارق الفريق هذا الموسم من البداية الى النهاية رغم تغيير اكثر من مدرب , و لم يكسر الزمالك هذه القاعدة طوال الموسم سوى فى هدف خالد قمر فى مرمى بتروجيت , احتاج الزمالك 8 ثوانى فقط ليُسكن الكرة داخل الشباك , نتيجة التمرير الطولى من ابراهيم صلاح لصانع اللعب ايمن حفنى الذى نزل الى دائرة المنتصف لاستلام الكرة و تحول بها سريعاً نحو مرمى بتروجيت و مرر لخالد قمر فى وضعية انفراد بالحارس و قام خالد بتحويل الكرة من لمسة واحدة لمرمى محمد الشناوى , و السبب هو وجود صانع العاب كلاسيكى ما بين قوسى وسط الملعب و منطقة الجزاء يملك سرعة و مهاره و دقة فى التمرير . 

 

بعض الاحصائيات التالية تبين اوجه الخلل فى طريقة لعب فيريرا بالمقارنة مثلاً مع ما كان يقدمه الفريق مع البرتغالى الاخر باتشيكو : 

 

نسبة التمرير الصحيح : 

 

باتشيكو : 79 % فيريرا : 76 % و السبب يرجع كما سبق و ذكرنا لسوء تدرج الفريق بالكرة 

 

مؤشر تطور اللياقة البدنية عند لاعبى الزمالك : 

 

باتشيكو من الدقيقة 60 : الى الدقيقة 90 و مع فيريرا من الدقيقة الاولى حتى الدقيقة 15 و بعدها يقل المعدل البدنى للفريق و يزيد بشكل غير منتظم و الفترة من الدقيقة 60 حتى الدقيقة 75 دائماً ما تشهد هبوط مستوى اللياقة البدنية للاعبى الزمالك مع فيريرا و تعد الربع ساعة الاولى من الشوط الثانى هى افضل فترات الزمالك على مستوى اللياقة البدنية مع جيزوالدو . 

 

متوسط المسافات المقطوعة : 

 

فيريرا 95 

 

باتشيكو 104 

 

و ما سبق يؤكد ان تخطيط اللياقة البدنية عند باتشيكو كان افضل بمراحل من تخطيط اللياقة البدنية عند فيريرا الذى لا يملك مخطط احمال متخصص فى جهازه المعاون ! 

 

مقارنات فنية : 

 

فيريرا و باتشيكو يتشابهان فى ان مفتاح اللعب الرئيسى للفريق هو لاعب قلب الدفاع الايسر كوفى مع فيريرا و كذلك مع باتشيكو و احياناً دويدار اذا ما بدأ اللقاء على حساب كوفى يكون هو مفتاح اللعب الاول بالفريق و دائماً ما تبدأ مرحلة تدرج الكرة من هناك . 

 

الزمالك مع باتشيكو يضغط على الخصم فى كل ارجاء الملعب اما نفس الفريق مع فيريرا فدائماً ما يتقهقر اللاعبين للخلف دون داعى و اغلب الاهداف التى استقبلتها الشباك الزملكاوية و اخرها هدف ليوبار بالأمس كان لنفس السبب حازم ظل يتراجع و لا يقوم بالضغط على حامل الكرة حتى وصل اللاعب لمكان مناسب للتسديد و حازم لم يكلف نفسه حتى محاولة اغلاق زاوية التسديد امامه , كذلك لم يتحرك عمر جابر لمساندة حازم , وهو خطأ يشبه خطأ طلبة فى هدف اورلاندو فى مرمانا , تكرار الأخطاء و استقبال الاهداف بنفس الطريقة هى مسئولية المدرب و الطاقم التقنى المساعد له ! و تتحمل سوء اللياقة البدنية للاعبين جانب كبير فى هذا فلا ادرى كيف اتى فيريرا الى مصر بمساعدين تقنيين و محلل اداء و لم يصطحب معه مخطط احمال متخصص و هو ما دفع الفريق ثمنه من خلال تأخر حسم لقب الدورى و خسارة الامس امام ليوبارد.

 

رامى يوسف 

احصائيات : محمد ابراهيم 

Comments ()

فى مصر،لكى تغرى أحد بشئ فالصق بها فوراً كلمة " سوبر "،كلمة لها مفعول السحر على أى شئ يلصق بها،لب سوبر،سوبر جيت،وغيرها حتى تصل الى كشك السجائر فتطلب من الرجل علبة سجاير فيسألك سوبر ولا كليوباترا او فى اقوال أخرى صوبر ولا كلوباترا!

"صوبر" الكلمة التى اطلقها مرتضى منصور فى أحد حوارته التليفزيونية عن اللعيب الافريقى القادم وهى تنقل حالة الرغبة الملحة من الرجل على الرد القوى على صفقة ايفونا فمنذ انتهائهاو هو يريد الرد ولكنه دون أن يدرى بالفعل أنه حقق ذلك بمنتهى البساطة فى ميركاتو أقل ما يقال عنه " المميز" وضع تحتها الكثير من الخطوط.

الزمالك بإختصار رد على صوبر ايفونا بصفقات لم تدار بلجان صورية تشكل سنوياً من فلان الفلانى وعلان العلانى والمدرب زميل الكلية الملكية البريطانية لاختيارات اللاعبين،هو أدارها عن طريق من هم خلف الكواليس من أبطال صوبر أيضاً ولكن من خلال مواقع الانترنت الفترة الماضية واستطاعوا أن يثبتوا للمجلس الذى تعاون معهم فى إنهاء الصفقات المميزة بدلاً ممن يتقاضوا الملايين على ترشيحات هاوية ولاعبين لا يرتقون للنادى.

إسمحوا لى أن اسجل بعض النقاط التى ستجعل من هذا الموسم " صوبر الصوبر ".

أولاً : صوبر النواقص:

لأول مرة منذ فترة لا يبحث الزمالك بشكل عشوائى عن التعاقد مع أى أسماء او أية مراكز فتحديد النواقص بإختصار هو دراسة عيوب الموسم التى ظهرت واضحه فى الارقام بالنسبة للمراكز او المشاكل التى واجهت الفريق وبالتالى لأول مرة نبعتد مثلاً عن التعاقد مع مدافعين جدد بعد موسم أكثر من رائع فى هذا المركز وأصبح واحد من أقوى الخطوط منذ فترة،وجدنا أن مركز الباك ليفت ثغرة ومشكلة لم يحلها طلبة ولم ينجح بها سمير فكان من النواقص المهمه،صناع اللعب وضحت بشده وقتما غاب حفنى عن ماتش الاهلى،المهاجم الهداف لولا باسم لعاش الزمالك فى أزمة حقيقة،وبالتالى تحديد النواقص لم يكن إعتباطاً .

ثانياً : اسماء صوبر:

رب ضارة نافعة،فحينما تم تغيير مسار إيفونا للمنافس كانت صفقات الزمالك تدار بمنتهى العشوائية فكان البحث عن النواقص باسماء أقل بكثير ممن نملكها لمجرد أنهم جدد،طرح أسماء عديده من صفقات تحمل رائحة السمسرة كادت تلقى هذا الميركاتو حتفه ولكنه من الواضح أن صفقة إيفونا أفاقت المجلس مع من يتعاقد،ليس ممن يتمسحون بالزمالك ثم يتجهون للمنافس او ممكن يعشقونه فعلاً ولكن غير مؤهلين للعب معه وبالتالى كان الضغط الجماهيرى مع الصدف حولت الميركاتو لأسماء من عينة كهربا وحمودى وعبد الخالق وسالم وجمعه وغيرها بعد أن كانت من أنصاف النجوم وهى اسماء تفوقت رقمياً عن الموجودين حالياً وهذا يصب فى صالح المنافسه داخل الملعب وخارجه فى كل مركز وبالتالى لن يستطيع لاعب ولو للحظات أن يضمن مركزه مهما كان وزنه وحجمه.

ثالثاً: بقاء المدرب الصوبر:

لو بدأت بهذه النقطة لأغلق البعض المقال ولم يكمله ولكن تعمدت تركها كنقطة ثالثة رغم أنها يجب أن تكون الاولى،القصة بإختصار ليست فى إستمرار فيريرا المجمع عليه البعض أو المختلف عليه آخر أو متحفظ عليه فئة أخرى ولكن مع إستمراره فكلاً له رأيه،قناعتى فى إستمرار فيريرا ببساطة شديدة كانت رسالة أن الزمالك لأول مرة ينهى موسم بمدرب ويبدأ به فى فترة إعداد،عدم ضياع فرصة البدأ ببطولة بمدرب منتصر عن مدرب يأتى ليتعرف من جديد على لاعبين،و حتى تنجح النقطتان الماضيتين من تحديد النواقص وإختيار الجدد حتى لا نجد من يأتى ليحتج بالاسماء لأنه صعب مع تلاحم المواسم بهذا الشكل تأتى بجهاز كامل يضع خطط وإعداد بدنى من البداية،نجاح فيريرا مع الاسماء الجديدة تحدى وشخصيته القوية مع حب اللاعبين له تجبرك على إستمرار هذا الجهاز فحينما تعمل بحرفية شديدة يصبح الإختلاف عليك شديد ورغم أن المدرسة البرتغالية إشتهرت بنفس الفكر إلا أن إستمرار فيريرا بكل عيوبه ومع عدم طرح البديل الكفأ وخصوصاً مع طرح الاسماء المحلية العقيمة جعل مع سوبر صفقات أفضل قرار أتخذ حتى الآن من وجهة نظرى المتواضعه

رابعاً : الثقة الصوبر:

الجمهور هو المحرك الحقيقى لكل ما مضى،فما حدث الايام الماضية من تحريك مواضيع الانتماء للاعبين والتشكيك فيها ومن سيجدد العام القادم يجعلنا نقف امامه كثيراً،موضوع كهربا الاشهر فاللاعب لم يخفى انتماءه مطلقاً للاهلى ولكنه اكد انه محترف واحترم كلمته فهو مشروع لاعب يفيد الزمالك ويستفيد منه هو استثمار واضح وصريح وعصر الانتماء الذى شتم فيه "الشيخ" الاهلى انه ورا مصنع الكراسى مع حرس الحدود هو من انضم اليه بعدها فايمهما نفضل؟لاعب مثل حمودى زملكاوى ولكنه يرى ان حلمه العودة لاوروبا لذا فيجب استغلاله بكل قوة هذا الموسم وهنا القصة ليست قصة انتماء فبركات عائلته زملكاوية ولعب للاهلى ولكن القصة ان تاسيس عودة الزمالك للساحة تبدأ بالاستثمار بلاعبيه وهذا يمهد لفكر جديد وهو جذب أخرين حينما يرى الجميع هؤلاء اللاعبين يؤدون ويلعبون فى الزمالك ويحصدون الالقاب،مصلحة الفريق الاهم والجمهور هو المحرك الاساسى لهذه النجاحات ويجب أن يكون صبور جداً فمباريات كأس مصر بالنسبة لى إعداد وفرصة كبيره لإعطاء ثقة لنفوس الجميع ولكن مع كل هذه الضغوطات أخشى كثيراً ان تكون نتيجتها عكسيةً وخصوصاً مع تحفز الجمهور بعض الشئ ضد فيريرا،جمهور الزمالك لديه تحدى البعد عن العواطف وإذا نجح فيها سيعبر الفريق لبر الأمان بإذن الله.

أخيراً وليس أخراً يجب أن يتفائل جمهور الزمالك قليلاً فالابطال لا يعرفون سوى لغة التحدى والتحدى ليس للجهاز او اللاعبين فقط فمن ورائهم الجماهير يصبح للجمهور معنى وطعم،اتمنى الا يغضب أحد كلامى فكل ما نتمناه فقط مصلحة الزمالك ،ادعو ان يتحلى الجميع بالذكاء فى مواجهة كل تحديات الموسم الجديد..اتمنى.

قبل الرحيل:

كلمة اخيرة فى قضية شيكابالا،اسأل اى زملكاوى عن حب شيكا كلاعب لن يختلف عليه احد ولكن حينما تحب لاعب لدرجة جعلت شيكا نفسه يظن أنه مهما دار الزمن سيلجأ الزمالك والزملكاوية إليه حتى جائت اللحظة التى احتاج فيها شيكا الرجوع فلم يجد ذلك لانه ببساطة لم يخاف هو على نفسه،لم يبذل نقطة عرق منذ عامان لحل مشاكله وحول نفسه للاعب مصنف بالمشاغب للاسف،موهبه لو لم تتعامل بذكاء مع ازمته واكرر بذكاء لن يجد احد وسينهى اخر اماله فى العودة،ارجو ان يعى شيكا ومحبيه ان شيكا يجب ان يثبت بكل الطرق انه جدير بالعودة وان يقدم بعض التنازلات لذلك،فحبنا له يجعلنا ننصحه لا ان نقسو عليه ولكن هناك شعره بين عدم القسوة والعاطفة التى تقتل صاحبها،فحذارى ان يقع محبيه فيها!

 

علاء عطا 

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors