سحرة فرعون

Written by
Published in رامي يوسف
الثلاثاء, 25 تشرين1/أكتوير 2016 15:40

 في وسط المعركة، أثناء الهدنة، تحدث فرعون بصوتٍ غاضب: تعلمون أنه لولا تدخلاتي، لما استطعنا الفوز بكل الحروب التي حققنا فيها انتصارات تاريخية، فأي قائد للجيش لا يمكنه الخسارة وسط هذا الكم الهائل من الجنود المقاتلة، وتعلمون أنى من أتى بهم إلى صفوف الجيش، ولولا تدخلاتي التي أنقذت الجيش من غبائهم لما وصلنا لمعركة الحسم. 

 

يبادر أحد سحرة فرعون بالقول: كل ما تقوله صحيح مولاي الملك، فلولاك لما حققنا أي انتصار، فلتدخلاتك دائماً عامل الحسم ودائماً ما كنت تُصلح ما يفسده قادة الجيش المتوالين. 

 

بصوت يملؤه الغرور يصرخ الملك: أخبروه أني لست راضياً عما قدمه الجنود في النصف الأول من المعركة، عليه أن يغير من وضعيات الجنود داخل ساحة القتال، فلا نملك مددًا حقيقيًا لكي ندفع به إلى أرض المعركة. يرد أحد السحرة: أمرك مطاع مولاي الملك.. 

 

وقائد الجيش في حيرة من أمره الآن .. نصف وقت المعركة قد مر ولم نحرز أي تقدم يُذكر، فرعون لن يرحمني ولن يترك سحرته الأمر يمر هكذا دون محاولة تحطيمي، الشعب العظيم الذي ينتظر أخباراً سارة تأتيه من أرض المعركة، ماذا عساي أن أفعل؟! الأمر بات يتطلب الكثير من المجازفة، عليّ أن أقوم بتغيير الخطة الآن، الهجوم ولا شيء غير الهجوم، يجب أن تتقدم صفوفنا دون خوف، عليّ أن أقوم بتحفيز الجنود، فليس أمامنا الكثير من الوقت ويمكن تحمل مشقة الجهد المضاعف، فالنصر يستحق منا كل التضحيات، يجب أن نحاصرهم كلياً، كي نتمكن من خلق ثغرة لإحراز التقدم. 

 

الجنود في أرض المعركة أظهروا شراسة أكثر، استطاعوا بالفعل أن يحرزوا تقدماً، قائد الجيش بدأ في استخدام التعزيزات، بكل أسف لا نملك ذخيرة احتياطية كافية، يجب الرهان على زيادة أعداد الجنود في المقدمة، فعلنا، بكل أسف لم نتمكن من إحراز أي تقدم جديد حتى انتهينا. 

 

مولاي، ربحنا المعركة ولكننا خسرنا الحرب، فهل ستترك ذاك القائد المهزوم بعد أن تسبب في خسارتنا للحرب؟! 

 

بعد صمت للحظات يتحدث الملك بصوت يتسرب من عقله، قائلاً: علينا الاعتراف بأن صفوف الجيش لم تكن مكتملة فلقد قمنا بتسريح العديد من الجنود وأنتم تعرفون السبب.. 

 

كدخان تطاير سريعاً في الهواء اختفي صوت العقل وعاد صوت فرعون ينطق كفراً من جديد، قائلاً: ولكنكم تعلمون أني قمت بطرد الجنود "الخونة" لأجل تطهير الجيش وإعادة ترتيبه بالشكل الذي يليق. 

 

ويرد السحرة جميعاً في آن واحد: عشت ذخراً للبلاد جلالة الملك. 

 

وفي مكان قريب يجلس أحد خدام القصر وبات يحدث نفسه قليلاً .. كيف لقائد جيش مُحاصر بكل هذا الكم من العبث أن يكسب الحرب؟! كيف له أن يحقق المعجزة بعتاد قليل وبغير مخزون ملائم من الأسلحة؟! كيف يحقق انتصاراً مدوياً وفرعون وسحرته فوق رأسه دوماً؟! كيف له أن يصنع إعجازاً كهذا في ظل تدخلات فرعون، ذاك الذي لم يسبق له أن ارتدى يوماً بزة عسكرية أو نزل إلى ساحة معركة؟! 

 

كيف لفرعون أن يعرف خبايا الحروب وهو لم يكن يوماً محارباً؟! وإذا بكبير سحرة فرعون يقطع على الخادم حديثه، قائلاً: فرعون يعرف كل الخبايا، فما شأنك أنت بالتفكير في مثل هذه الأمور؟! يرد الخادم مندهشاً: وهل وصل بسحرة فرعون الحال لسماع ما يردده الناس بينهم وبين أنفسهم؟! ولم يكن يعلم أن الرد سيكون: ونُبلغ به فرعون، فلا تخاطر بالحديث في مثل هذه الأمور مرة أخرى، هذه المرة سأمررها لك وإذا تكررتْ، فلا تلم إلا نفسك. 

 

انضم باقي السحرة متسائلين عما يدور فأجاب عليهم كبيرهم، لا شيء، فقط أشرت لهذا الخادم بطريق الخلاص من تهلكة كاد يلقى نفسه فيها. 

 

يبادر أحد السحرة موجهاً حديثه للبقية: علينا إثناء فرعون عن قراره، لم يعجبني حديثه عن قائد الجيش، ربما يكسب القائد تعاطفاً شعبياً يعزز من موقف الملك ويرد الخادم بلهجة تبدو ساخرة: لا تخف، فشعبنا كله فرعون، ولا يلقى باللوم إلا على الضحية. 

 

في اليوم التالي للمعركة اجتمع فرعون بقائد الجيش ومساعديه الموالين لمولاهم، وكعادته لم يترك فرعون الفرصة لأحد بالحديث غيره، فهو لا يسمع إلا صوته أو بالأحرى صوت سحرته الذين بادروه بالحديث قبيل دخوله للاجتماع بالقائد، كذلك لم يتركوه وظلوا إلى جواره أثناء الاجتماع؛ وقال فرعون وحديثه يحمل الكثير من التهديد لقائد الجيش: انتهينا من حرب خسرناها لأسباب لن نخوض فيها، ثمة حرب أخرى قائمة وسنخوض خلالها معركة جديدة بعد أيام، فلتعلم أن تلك المعركة هي فرصتك الأخيرة للبقاء على رأس الجيش؛ فإما الانتصار أو القبول بمهمة الرجل الثاني .. 

 

واستطرد فرعون: إيماني العميق بالسحر والسحرة يجعلني آمرك أن تشرك السحرة معك في وضع خطة المعركة المقبلة. 

 

يخرج قائد الجيش من الاجتماع وحيداً، فيما ظل البقية بصحبة فرعون مرددين أشعاراً من المديح تجاه ولي النعم. 

 

القائد الذي دخل إلى الاجتماع ورأسه محملة بكم هائل من الهموم والأفكار، خرج منه بالمزيد .. شعور بالقهر يغلبه، يكاد يقتله، فهو لم يعد واثقاً في أي من مساعديه، ناهيك عن فرعون وسحرته الذين يكيدون له كيداً. 

 

والآن يستعد القائد لمعركة إذا نجح في حسمها، سيبقى لإشعار آخر وإذا فشل، سيرحل غير مأسوف عليه، بعد أن قادته بعض أفعاله الصبيانية لفقدان تعاطف الشعب معه وهي الأفعال التي قام سحرة فرعون بتوريطه فيها مستغلين قلة خبرته كقائد شاب، فحتى من كان يؤمن به ويمنحه نصيباً من اسمه أصبح في حالة غضب شديد منه. 

 

ولازال نفس الخادم يقف على نفس المسافة ولم ترهبه كلمات كبير السحرة التي حملت تهديداً واضحاً له، لم يكترث، ظل في حديثه مع النفس قائلاً: مهلاً يا زمان على هذا القائد، فمن أين سيجد الوقت للتفكير في معركة واحدة وهو محاط بكم هائل من المعارك، فرعون وسحرته من جهة، وشعب لا يعرف الرحمة ولا لغة للعقل ويقوده اندفاعه دائماً لصب الزيت في نيران فرعون التي دائماً ما تأكله قبل غيره؟! 

 

وفي الأثناء اجتمع سحرة فرعون لأجل وضع خطة الإجهاز على قائد الجيش بعد أن منحهم إلههم سلطات تفوق سلطات 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

لا لعودة الجماهير..!!

Written by
Published in علاء عطا
الإثنين, 24 تشرين1/أكتوير 2016 22:57

انتهى حلم السادسة،للاسف،رغم مساندة الآلاف لمعشوقها الاول، الزمالك، الفريق الذى لا يعلم سر حبه سوى مشجعوه الذين امنوا بحلمهم فى البطولة رغم فقدانها فى بريتوريا ذهاباً ولكن كان نداء الامل الذى راودهم على استحياء مع مرور كل يوم بعد مباراة الذهاب اضاعه اللاعبون والجهاز فلم يكونوا على مستوى الحدث ففازوا بهدف يتيم فقط!

سأترك التحليل و سرد الخطط وسر خسارة اللقب لغيرى فما حدث فى مهزلة برج العرب للجمهور يستحق سرد مجلدات ،هل تعتقدون ان يوم من ذهب الاستاد بدأ فى الثامنة والنصف وانتهى فى العاشرة والربع؟ لا والف لا، فى نقاط سأشرح لكم ماذا حدث فى الاجواء العالمية التى عيشناها فى هذا الاستاد العالمى!


*ستاد على بعد 20 كيلو من مدخل اسكندرية تقريباً و على بعد 6 كيلو من الطريق الصحراوى نفسه،مكان الاستاد يفتقد كل شئ،منطقة يسيطر عليها العرب،لا اماكن لركن السيارات، 6 كيلو عبارة عن مدق غير ممهد  لا يتجاوز عرضه 7 امتار تسير عليه 3 سيارات بمنتهى الصعوبة متجاورين، هل تتخيل ان 70 الف متفرج سيسيرون بنفس الطريق الاوحد للاستاد!


*لم نكن نعلم بالكارثة ولو كنا نعلم لفضلنا سير 6 كيلو على اقدامنا دون هذا الذل الذى فعلناه بالسيارة للوصول للاستاد عصراً وكارثة الخروج منه ليلاً.

*دعونى اوضح اكثر على الخريطة..

 

14826380 1145048982209748 521433511 n

 

*يظهر المسافة بالتمام 6 كيلو من مدخل الطريق الى الاستاد،على جانبيه مناطق سكنية ومحلات خدمية بدائية.

*كان فى اعتقادنا حينما اتجهنا يميناً الى طريق برج العرب من طريق القاهرة الاسكندرية اننا سنجد العالمية التى يصفونها،فاصطدمنا بهذا المدق اللعين،كنا نعتقد اننا كلما اقتربنا للاستاد كلما سنرتاح ولكننا عرفنا انه قمة الذل،انتهى بنا المطاف عند الاجبار على ركن السيارة مع العرب الذى يستغلون الموقف باسعار خيالية وصلت الى 50 ج والا حدث ما لا يحمد عقباه.

*دخول الاستاد لم يكن صعباً وهذا بالطبع لان من يتعامل معنا شركة "فالكون" والتى نجحت حقيقة فى التعامل بشكل راقى مع الجمهور والدخول دون عجرفه او اهانه،ولكن توجيه الاستاد نفسه جعل كل الدرجات تدخل من جهه واحده فقط عليها بوابات وبالتالى تضطر للمشى مسافة كبيرة جداً للوصول الى رقم البوابة.

*كل شئ ربما يهون من اجل المباراة فلم نفكر فى شئ،كالعادة تم مصادرة زجاجات الماء وذلك اعتقاد منا ان البديل سيكون بالداخل وهو كوبايات المياة المغلقة التى كنا نشربها فى ستاد القاهرة،ولكن تخيل ان حتى هذا الكوب الغالى لم يكن موجود،7 ساعات كاملة دون نقطة مياة سوى المضمضة من مياة غير صالحة للشرب من حمام طافح المياة به!

*بدخولك الاستاد،انت الآن غير متعارف بك فى عالم الانترنت،انقطاع تام للانترنت اللهم الا على استحياء ظهورها بعض الاوقات ثم اختفاءها،شبكات ضعيفة للاتصال،ثم ندخل ونصطدم بالكراسى التى تمتلك تراب عتق من قلة النظافة ولا نعلم لماذا عدم الاهتمام فى هذا الحدث المهم؟!الكل كان يشعر بشئ غريب على الكرسى يجعله "يهرش" ملاحظة ترددت كثيراً والغريب ان الجميع فشل حتى فى تنظيف هذا التراب الذى تحول الى طين!

*الجمهور الجنوب الافريقى كان له شأن اخر وحظ اوفر من توفير المياة لانه ببساطة يمتلك جنسية اخرى ولديه تشجيع فى حين نحن جئنا فقط لنعاقب!

*جمهور ضرب اروع القصائد فى التشجيع وفقد حلمه،ورحل مسالماً دون اضطرابات،مناوشات عادية ربما،ولكن لا تكسير ولا شغب ولا اى شئ لانه فقط عرف انه سيدفع الضريبة بعد ذلك بحرمانه من جديد.

*خرجنا للسير لمسافة كبيرة حتى السيارة لاخذ طريق السفر عائدين للقاهرة،وهنا بدأت رحلة الذل الحقيقية،فاذا كان دخول الاستاد بدأ من الساعات الاولى للصباح على دفعات،فان خروج 60 الف متفرج تقريباً فى وقت واحد فى هذا المدق اللعين لمسافة 6 كيلو يحمل اتوبيسات وميكروباصات وتكاتك وعربيات خاصة وجماهير سائره على الاقدام كان اشبه بالحشر!

*مدق لعين،مظلم،ليس به شئ سوى ضوء احمر هو انتظار السيارة التى امامك التى لا تتحرك مع ظهور على استحياء
لشرطة فشلت فى تنظيم الامر وذلك لعدم كفاءة الطريق المظلم،وكلما سألنا احد هل هناك طريق اخر كانت الاجابة" بلاش عشان خطر وممكن تتوهوا"!

*الحزن على الوجوه والظلام على طريق المدق كان كابوس وحده،كان كل حلمى فقط ان ارى طريق القاهرة الاسكندرية، ساعتان ونصف حتى ظهر الطريق فى الواحدة والنصف،هل تتخيل ماذا دار بذهنى وانا افكر ماذا لو كان هذا المدق يحتفل وهو عائد؟ولكن تلاشى التفكير سريعاً امام كلاكسات السيارات التى كادت تبكى لتخرج من هذا الممر الكئيب!

*سالت نفسى وماذا عن السادة الضيوف؟هل هناك طريق اخر ادمى غير الذى اتخذناه؟هل هناك ممر اكثر ادميه يمر عليه البهوات؟هل سيتذوق هذا الذل اخرون؟لم ارد التفكير اكثر من ذلك فالمهم اننى اتنفس هواء الصحراوى من جديد.

*الثالثة فجر يوم جديد وانا ادخل بوابات القاهرة وانا اعاهد الله اننى لن اعود لهذا الاستاد من جديد حتى لو اقيم عليه نهائى كاس العالم-مع الاعتذار للتشبيه-فما رأيته حتى لو تم سفلتت هذا الممر، فلا يعقل ان يكون هناك ممر واحد لاستاد سعته 80 الف شخص ابداً!

ايها السادة المسئولين،انتم منعتم الجميع عن دخول الاستادات كعقاب للجمهور الذى يعتبر كرة القدم والتشجيع متنفسه الوحيد،رايتم بالامس رقى الجمهور والتزامه،البعبع الذى تصوروه للجميع صرفه الجمهور،ولكن تسألون انفسكم لماذا نأخذ اصفار؟ لماذا تريدون جمهور مثالى وانتم سقطكم فى كل شئ؟ من اختار هذا الاستاد وهو ليس مستعد لاستضافة حدث بهذا الكم من الجمهور؟هل فكر احدكم فى خروج الجمهور من هذا الممر الكئيب،بالطبع لا،فنحن مشجعين لا اكثر ولا اقل، ياسادة العالمية ليست فى ارض ملعب ومدرجات،العالمية بريئة من نفسها امام ما رايته بالامس،ارجوكم امنعوا الجمهور حتى لا يهان،اؤيدكم الان فى قراراتكم، انتم الان على صواب، استوعبنا الدرس،لا لعودة الجمهور فعلاً!!

قبل الرحيل :

ارجو ممن يقرأ هذه السطور يهتم بها ان يعيى جيداً اننا لا نسعى لكارثة جديدة فى ستاد من اكبر استادات مصر،فليس منطقى ان نستيقظ على كارثة اخرى من جديد،فالتنظيم كان بالفعل جيد،ولكن حتى وان تم اصلاح هذا المدق،فلابد من وضع مخارج ومداخل تتحمل هذه الكثافة ،ارشادات للوصول والخروج من المنطقة من طرق اخرى،ان يوضع مكان امن للسيارات،ان يتم الانارة وتنظيم المرور بشكل اكثر امان للخروج،لا نريد سوى ان نرى الكمال اذا اردتم فعلاً العالمية

علاء عطا

Comments ()

افريقيا 2002 : مافعله الحنين بجيل اليوتيوب

Written by
Published in مروان قطب
السبت, 22 تشرين1/أكتوير 2016 14:01

ليست كثيرة هي الاشياء التي يمكنها ايقاظك مبكرا لتقف في طابور مكتظ صبيحة الجمعة خاصة اذا كنت من هؤلاء الذين امضوا ثلثا من اعمارهم في صفوف تبحث عن لقمة العيش او انهاء ورقة تافهة او قطعة ورق على جواز سفر تعني انه يمكنك الخروج من هنا دون ان تطاردك اوراق اخرى، في هذا المكان الذي لم تعد الحياةبمعناها المالوف تحدث فيه الا نادرا ثمة من يطوفون المدينة جيئة وذهابا بحثا عن قطعة من الورق المصقول ، يشترونها باضعاف اثمانها في زمن اصبحت فيه اشياء كاكياس السكر وعلب لبن الاطفال ثروة ، ليسوا متأكدين حقيقة من جدوى تلك البطاقات او فعاليتها امام بوابة الدخول لكنهم يطاردونها باستماتة ، شيء ما فيما يفعلونه يبدو غير منطقيا ، لكنها لعنة الوصال مع الجحيم الذي اختاروه لانفسهم
بعضهم ممن بدأ الشعر الابيض في التسرب الى رؤوسهم يمكنه ان يحكي قصة حياته بتلك الاهداف التي ظن وقتها قبل عصور التكنولوجيا انه سيحتفظ بخصوصية روايتها لمن يليه ممن لن يتمكنوا من العثور على جهاز فيديو اثري لمشاهدة تلك الشرائط، بدءا من الليلة الممطرة في اواخر العام 1984 ونهاية بليلة استكمال اسماعيل يوسف لارث الاخ الاكبر برفعه لكأس 1996 ، لكن هؤلاء الذين يمكنهم حكاية قصتهم كاملة بجمل تنتهي بالزمالك لازالوا رغم ارشيف اليوتيوب يمتلكون شيئا مميزا في رائحة حكاياتهم عن كل صولات فريقهم الافريقية ، الا في بطولة 2002 التي يستأثر بها من لم يعاصروها اكثر ممن حضروا مباراياتها في مدرجات

وسط الصف الممتليء بقمصان بيضاء على اجساد شابة تنتظر بطاقة ترسلهم الى حيث يعيشون دائما مع الزمالك على حافة الامل ثمة من يمكنه رواية القصة كاملة رغم انه وقتها كان في الرابعة من العمر على اقصى تقدير ، منهم من يعرف ان افتتاحية تلك النسخة بسداسية امام الجيش الرواندي في القاهرة كانت احدى امتع ما قدمه الزمالك على الاطلاق في اربعين عاما من العرق و الدم والدموع في افريقيا وانها قد تكون المباراة الوحيدة التي سجل فيها حازم وصبري في لقاء واحد ، عشرات المرات التي شاهد فيها ثلاثية عبد الحليم في اسيك في فيديوهات تكريم الهداف التاريخي وسط السنين البائسة تحتل مكانا في ذهنه بينما يحاول في فوضى الحنين البحث عن احد ممن في قائمة مباراة الاحد المحدودة يمكنه تكرار ما فعله العندليب ، يتفاعل كجيله مع منشورات اللاعبين التي تحتوى رسوما لعضلات على "انستجرام" بينما تمنى لو امتلك مدحت عبد الهادي هاتفا ذكيا ليصور كتفه المخلوع المثبت بشحنة مساعدات طبيبة قبل ان يطير غير مكترث بمضاعفات قد تذهب به لغرفة العمليات ليقابل عرضية حازم امام في مرمى الترجي ، يدرك من مشاهداته لحسام حسن الذي عاش معه هو وجيله الحلم الذي لم يكتمل دوري المئوية في كل استاد رحلوا اليه ان هذا الرجل لايعترف بعدد من حوله ممن يودون له التعثر ، لكن دليله الاول على ذلك في اي نقاش على المقهي لن يكون سوى الاربعين مترا التي قطعها ابن السادسة والثلاثين وقتها على ملعب المنزة وخلفه دفاع تونسي كامل يعرف بحكم الخبرة ان ركضة كهذه من المهاجم الاصلع العجوز لا تنتهي سوى بكرة في الشباك، يخاف اقرانه في المدرسة من مشجعي اللون الاخر من ذلك الوحش الرابض في اقصى الجنوب المسمى بمازيمبي ، لكنه يمتلك على مفضلاته في "يوتيوب" مقطعا يضم هدفا لحليم في غابات لومومباشي قبل تمهيدها وهدفين فيهما كل تجربة حسام في شباك غربان الكونجو ، وبينما تعني كلمة "كوستا دي سول" لمن في سنه منتجعا على الساحل الشمالي لايمكنه الا ان يتذكر عند سماعه لها سوى انه ذلك الفريق الوحيد الذي فاز عليه الزمالك ذهابا وايابا في اخر بطولة افريقية توج بها ، يمكنه هو ومن يقفون في ذلك الصف الذي يخرج منه البعض بتذكرة وبثياب ممزقة لكن في قمة الرضا ان يحكون قصتها بنفس حنين من حضروا ليلة الثاني عشر من ديسمبر ، الا ذلك المشهد الذي تمنى كل من رأوه وقتها لو ظل باقيا على الشاشة للابد
اربعة عشر عاما مرت على كرة فارقت قدم تامر عبد الحميد لتنفي عنه صفة الجندي المجهول مهما امتد به العمر ، كان لابد لتلك اليوتوبيا التي شارك في صنعها كهول في سن التوأم حسن وبارونات في مخملية حازم امام وافراد من كتيبة عمليات كمدحت عبد الهادي وحليم بهدف من الرجل الذي لن يذكره احد مالم يسجل ، لم يكن احد يمكنه ان يدرك وقتها كيف يمكن للحنين لمشهد ان يستبد بملايين الى حدود العشم فيما يبدو مستحيلا بكل مقاييس مايعرفونه عن المنطق الى الحد الذي جعلهم يتجولون كمجاذيب في شوارع المدينة بحثا عن تذاكر لو نجا ممن سحقوا على ناصية حلم ليلة الثامن من فبراير احد لشاركهم البحث عنها ، ضاربين بعرض الحائط بنصائح ابراهيم اصلان في روايته "خلوة الغلبان" عن ابقاء مسافة منطقية مع الواقع تحول دون انكسار القلب ، بمجرد اداركهم انه بوجودها لايصبح لتشجيع الزمالك معنى من الاساس

 





مروان قطب

Comments ()

وماذا لو انتهى الشوط الاول 3-0 للزمالك؟!

Written by
Published in علاء عطا
الجمعة, 21 تشرين1/أكتوير 2016 21:34

عزيزى القارئ،هل سألت نفسك هذا السؤال؟هل شعرت انه شئ ايجابى ام سلبى؟هل لفريق مثل الزمالك يمكنه ان يجدد امل البطولة فى شوط واحد؟اذا كانت رؤيتك ايجابية،فمن يشجع الزمالك للاسف فقد كل المميزات ان يستشعر المميزات من السلبيات فى ظل لاعبين اصبحوا فى منتهى الغرابة،يمتلكون خبرات تؤهلهم لتتوالى انتصاراتهم وبطولاتهم كقطار لا يقف فى محطات،لكنه وللاسف استفقنا على كارثة مباراة الذهاب لتصبح مباراة العودة اعجازية!

عودة للسؤال،ماذا لو انتهى الشوط الاول 3-0 للزمالك،هل الزمالك اذاً فى ورطة؟ربما الاجابة نعم،فالمعادلة الان تحولت الى نتيجة هدف،اما ان تحرزه للتحول خانتك الى 4،او هدف يحرزه صن داونز فتبدأ مهمة جديدة لاحراز هدفين،ربما فى سرك الان تتمتم بالفاظ خارجه فى حقى قائلاً"يا عم قول جول بس الشوط الاول ويحلها الف حلال"،ولكن ورطة الزمالك انه لا يعرف كيف يغلق ويدافع بشكل سليم؟كيف يجعل اللعب مغلق ويعجز من امامه؟سرحان غير مبرر واخطاء تكلفه اهدافاً ولكن لكى نجيب بشكل امثل يجب ان نعرف كيف نواجه صن داونز وكيف الزمالك من هذا الفريق بعبع؟

بدايةً هل يتذكر احد ماذا فعل صن داونز امام زيسكو بزامبيا؟

صن داونز بدأ تقريباً بتشكيلته المعهودة ولكن بتوظيف اخر وبدأ 4-3-3،اخر "تاو" قليلاً خلف صناع لعبه،ولم يبدأ الخطير لافور،فى حين بدأ زيسكو بتشكيل 4-4-2 ولكن بتحرير جناحيه بشكل اكبر اندو و مويلوا،تشكيل يقترب كثيراً مما يسعى اليه البعض بتحويلها الى 4-2-2-2 فى الحالة الهجومية للبداية بها فى مباراة القاهرة.

 

zs01



قبل ان نتحدث ونسرد عن مميزات الخطة،الاهم ان تنتشر بشكل اكبر فى مناطق ثغرات منافسك،تستغل كل كرة فى ان تربكه وتهز ثقته،وهذا ما فعله زيسكو،فريق زيسكو فريق هجومي رائع ويعتمد كثيراً باللعب عن الاجنحه مع الاختراق من العمق،وهذه الطريقة مع فريق ضعيف دفاعياً مثل صن داونز اجبرهم على عدم فرض اى ضغط يتميزون به،بشرط امتلاك الكرة بشكل سليم ونقل الكرة وسرعة الهجمات بشكل سريع،وهو ما يجب على لاعبى الزمالك فعله.

تعالوا نستعرض كيف هدد زيسكو مرمى صن داونز؟

 

zs01

zs01



من خلال اللقطة الماضية،يتضح ان خط وسط صن داونز مابوندا وكيكانا دوماً يلعبون على خط واحد،وهو نفس ما يفعله خط الدفاع،وبالتالى يحدث فراغ واضح بين منتصف الملعب والدفاع،هذه الكرات يمكن ضربها كما وصل زيسكو كثيراً للمناطق الامامية صن داونز بضرب خط دفاعهم بكرات "وان تو" سريعة وهو ما يجب فعله من خلال فتحى وحفنى وباسم مرسى.

فى لقطة الهدف الاول لزيسكو،تكرار لمشهد الكرة الماضية،ولكن انتهت بهدف،شاهد متى بدأت كرة الهدف فى الدقيقة 53:45 وانتهت فى الدقيقة 53:52 اى 8 ثوانى فقط لاحراز هدف.

 

zs01

zs01

zs01



ولكن هل لاحظ احدكم شئ فى الكرة وقت احراز الهدف؟انظر الى هذه اللقطة

 

zs01



4 لاعبين ينتظرون الكرة من فريق زيسكو،دفاع صن داونز يقف على نفس خط من سيرفع الكرة على رأس المهاجم،وهو ما يشير ان هذا الفريق سئ وغبى فى التمركز،يجعلنا نفكر هل هى فقط من محض الصدفة؟

اذا كنت تجدها من محض الصدفة نظراً لسرعة الهجمة،فانظر الى هذه اللقطة؟

 

zs01


هذه الكرة لقطة الهدف الاول من مباراة صن داونز وبيدفيست فى نهائى الكأس،اول دقيقة يدخل الجناح ليرفع الكرة ،فيدخل المهاجم ليسحب مدافعوا صن داونز ويصبح هناك 3 لاعبين فى انتظار الكرة دون تغطية من وسط صن داونز البطئ فى الاراتداد وهو ما يتضح على مؤمن اعطاء تعليمات مباشرة لاطراف الزمالك فى عدم استعجال رفع الكرات والمحاولة للوصول لاقصى نقطة يمكن رفع الكرات منها وتأخر صناع اللعب لتخلق لهم الكرات.

فريق صن داونز يعانى كثيراً امام الفرق السريعة والزمالك ظهر فى كل المباريات أمامهم مرتبك وبالتالى على لاعبى الزمالك ادراك الوقت فى سرعة الهجمة بتناقل الكرات سريعاً للامام،ولكن ماذا يحدث وقت ان يتكتل صانداونز؟ تصبح الثروهات ذات قيمة ايضاً للاطراف وخطفها للداخل،دعونا نشاهد هذه اللقطة.

 

zs01

zs01

zs01

zs01



هذه الكرة كانت ستحول النتيجة الى 3-0 الى زيسكو قبل ان ترتد وتدخل هدف،زيسكو وصل بتمريرة طولية للجناح الذى تعامل بشكل ذكى ودخل بالكرة وعرضها للمهاجم الذى يتأخر للخلف كما اشرنا ولكنه اضاعها،ومع جناح بسرعة وخفة فتحى فان هذه الكرات حل سحرى فى حالة فوقان طارق حامد اذا اراد كرات مثل هذه.

ولكن،هل فقط مباراة واحده فقط يمكن الحكم عليها،لا، ولكن عودة لمباراة الكأس من جديد مع فريق بيدفيست،راقبوا جيداً هذه اللقطة.

 

zs01

zs01

zs01

zs01

zs01



كرة مقطوعة من هجمة لصان داونز تحولت فى 7 ثوانى بسبب سرعة نقل الكرة الى هجمة مرتدة نموذجية يمكن مثلها ان تحدث لستانلى السريع او باسم بسرعته،ولكن بشرط ان يفكر لاعبوا الزمالك كيف يتناقلون هذه الكرات بهذه الدقة وتكرارها خلال المباراة.

والان هل نستطيع ان نجيب عن عنوان المقال؟

*على مؤمن ان يضع كافة الخطط والبدائل لكل سيناريوهات المباراة،يمكن ان يتلقى هدف فى اول دقيقة ويستطيع ان يعوض لو لديه فعلا خطة لذلك،لا ان يرتبك،يمكنه ان يحقق كل مايريد ويحرز 3 اهداف الشوط الاول وينزل الشوط الثانى مدافعاً بغباء او مندفع بتهور،وهنا الذكاء،كل السيناريوهات يجب ان يكون لها احتمالية حتى لا يرتبك.

*باختصار،نختلف او نتفق فان كل الافكار مقبولة سواء فى التشكيلات او الاسماء ولكن قبل كل هذا يجب ان نعلم شئ،فريق صن داونز لم يكن بعبع،الزمالك خلق بعبع من فريق هزم خارج ارضه 3-1 من انيمبا،2-1 من زيسكو،2-0 من ميدياما الغانى،كل هذه المؤشرات تجعلنا نعرف انه فريق يتقبل اهدافاً خارج ارضه بالضغط عليه بشكل سليم.

*4-2-2-2 تحقق لك سيطرة هجومية كاملة من العمق والاطراف من فتحى وستانلى وستجعل حفنى بشكل دائم فى القلب كما حدث فى اللقطة اليتيمة فى مباراة الذهاب وهو شئ مطلوب ولكن لتحقيقها بشكل سليم يجب تمركز سليم من توفيق وحامد وتنوع التحرك بينهم لعدم ضربهما بكرة واحدة فى حالة الهجمات المرتدة حتى لا نتلقى اى مفاجآت تنسف الحلم مبكراً.

*4-3-3 تحقق لك توزاناً اكبر،ولكن ستحرم الزمالك كثيراً من اسم هجومى وستحمل حفنى بعبأ التواجد على الاطراف بدلاً من التواجد من العمق،ولكنها ستخلق نوع من التوازن فى خط الوسط وتدرج فى صنع الهجمة.

*الادوار المركبة تصنع الفارق،ومع كل دقيقة تظهر واجبات اللاعبين خاصة حامد وتوفيق ويجب ان يصبحوا فى كامل تركيزهم.

*القصة ليست فقط احراز الاهداف بشكل حماية مرمى الزمالك من استقبال اى اهداف تصعب المهمة.

*على مؤمن سليمان ولاعبى الزمالك مذاكرة الثغرات السابق ذكرها بشكل جيد واللعب على مشاكل صن داونز كما فعلوها مع كل مباراة نقابلهم،فاذا فعلنا هذا ستصبح الغلبة باذن الله للزمالك.

*استعجال الفوز خطأ كبير ولكن فقدان التركيز هو الخطا الاكبر،يجب الضغط بشكل مكثف على لاعبي صان داونز بشكل مكثف منذ منشأ الهجمة وبالتالى ستصبح السيطرة والاستحواز دوماً للزمالك.

*المعادلة الاكبر ليست فى احراز هدف تلو الاخر وانتم لستم كبار لا يمكنكم الحفاظ عليه،ولكن الخبرة ان تستجمعوا كل قواكم امام فريق لا يخشاكم،فتحولوه اقزاماً لو اردتم فقط.

اخيراً،70 الف متفرج كفيلين ان يحققوا ضغطاً رهيباً على صن داونز،ارجو من لاعبى الزمالك شحن بطاريات الامل بهم،وان يضعوا فقط البطولة امامهم ولا شئ سواه،فلا التاريخ يذكر اداء مشرف،ولان نحن ايضاً هذه المرة،افعلوها!

علاء عطا

Comments ()

كل شيء في الصورة القادمة من تونس يوحى بانه لن يكون يوم تلك المجموعة التي ترتدي اللون الابيض ، بدءا من مدرجات ملعب المنزة التي بدت وهي ممتلئة كارجل مركبة فضائية تقوم بانزال على سطح الارض ، ذلك الجو الرمادي القاتم المستعد لاغراق الملعب في اي لحظة يؤكد ان انطباع ان اللقاء يقام على كوكب اخر اضافة الى الملامح الاسيوية الواضحة لحكم يقول معلق المباراة انه من الموريشيوس، امام منتخب تونس في قميص احمر واصفر عائد من القاهرة بتعادل سلبي كان اقرب فيه للفوز كان الزمالك قد استنفذ كل مالديه من حيل في القاهرة الا لقطة اخيرة ادخرها للاياب تغلب فيها جو اوتشيري على اكثر السيناريوهات المتفائلة في ذهن مشجع الترجي خلف مرماه الذي رأي الكرة تتهادى للغاني امام شباك خالية ليضع الكرة بغرابة في يد شكري الواعر ، مانحا الفرصة للراحل الهادي بالرخيصة لمنح التاكيد الاخير على كون اللقاء يلعب بعيدا عن كوكبنا ، بارتقاء بلغ فيه ضعف طول حسين السيد ليبدا مراسم تجريد الزمالك من لقب العام 1993



في عام 1996 كانت السينما في اميركا على موعد مع فيلم اقتحمت به شخصيات "وارنر برذارز " الكرتونية دور العرض بالمشاركة مع اسطورة كرة السلة مايكل جوردان ، الذي يجسد في الفيلم شيئا من حياته مابعد قراره المفاجيء باعتزال كرة السلة وفريق الاحلام عام 1993 من اجل الانتقال للعب البيسبول قبل ان يقنعه "باجز باني" وبقية شحصيات الكرتون بالعودة لكرة السلة لمواجهة اقزام فضائية اتت من كوكب اخر وجردت زملائه في فريق الاحلام من مهاراتهم ليتحولوا هم الى عمالقة، لم يكن جوردان يعلم بالطبع ان فريقا اخر يلعب رياضة اخرى على الطرف الاخر من الكوكب كان قد لقب بنفس الاسم ، الا ان عشق هذا الفريق للنهايات الغير خاضعة لضريبة المبيعات كان اقوى من التسمية ، كتيبة الاحلام التي تفرد ذراعها على مساحة واسعة من تاريخ الزمالك بقيادة اسماعيل يوسف مرورا بايمن منصور وعفت نصار وانتهاءا بجيل حازم وصبري والمدعمة بابهار جوهرةالاسكندرية السمراء احمد الكاس تخسر اللقب المنتظر الذي بدا في الجيب بعد افضلية وصلت في مرحلة ما الى ثلاث عشرة نقطة، وتنهي الموسم بمشهد درامي يشبه قلب الطاولة في خمارات افلام الواقعية المصرية ..

كان الزمالك قد استهل مشواره قبل ذلك المشهد في بطولة افريقيا 1996 بفوز متوتر بشكل غير مبرر امام صان رايز بطل موريشيوس بثلاثة اهداف اثنان منها من ضربتي جزاء لصبري والكاس قبل ان يختتم الجزائري قاسي سعيد بهدفه النتيجة في مقابل هدف للضيوف يمنحهم بعض الامل في التعويض في بورت لويس التي توترت فيها الاعصاب البيضاء بعد تقدم قبل ان يؤمن حسين عبد اللطيف بهدف نادر تاهل الزمالك رغم الخسارة بهدفين ، جرس الانذار الذي دقته هذه المباراة مع تخبط جهاز فني تفنن في اضاعة النقاط في الدوري بينما كان يبحث عن ترتيب مسمياته الفنية لم يكن بحاجة الى من يؤكده ، فتكفيل ديسبورتيف الموزمبيقي بارسال الزمالك لدور الثمانية بعد ان انسحب من ثمن النهائي.. لكن انهيار حلم الدوري في مباراة اختار فيها اتحاد الكرة الحكم الوحيد على وطه الارض الذي اعترض عليه الزمالك كان كفيلا بان يعصف ليس فقط بجهاز الزمالك ومجلس ادارته، بل كانت وطأته ثقيلة الى الحد الذي انسى هؤلاء الذين عادوا من ملعب القاهرة باعلام منكسة ليلة الخامس والعشرين من يونيو بان ثمة حلما افريقيا لايزال على قيد الحياة



كان على فريق الاحلام المنكسر الذي بدا بعد فقدان الدوري وكان سحره قد انطفأ كتشارلز باركلي ورفاقه بعد زيارة كائنات فيلم "سبيس جام " الفضائية لكوكب الارض ان يعيد اطلاق مالديه من جديد، بجهازفني جديد بالكامل ومجلس ادارة معين يسافر بثياب خضراء الى الاسكندرية محاولا غسل همومه على شاطيء المدينة التي اعتبرها من ذلك اليوم وطنه الثاني مع كل الشكر لعقوبة الاتحاد الافريقي ، اشرف قاسم يحاول تعويض ما فاته في رحلة السعودية التي ابعدته عن حمل كاس 93 برأسية في شباك المكناسي المغربي في ذهاب ربع النهائي ، وبيليه الاسكندرية احمد الكاس لايفوت فرصة العودة الى منطقة محرم بك ويمنحها ومضة جديدة من السحر الذي احتكر تقديمه على ملاعب الثغر لسنوات ، هدفا الاسكندرية وسط الاف الاعلام البيضاء اعادا للزمالك شيئا من ذاكرة ما اعتاد تقديمه في افريقيا مهما كانت ظروفه المحلية ، ليسافر الى مكناس ويرد على كل هدف تقدم به الضيوف المتحمسين بهدف الاول لطارق مصطفى الوافد الجديد على هذه الاجواء والثاني لايمن منصور الذي تزال اثار تسديدة جوهانسبرج على وجه قدمه ، في مباراة لم يعكرها سوى طرد الكاس الذي غيبه عن ذهاب نصف النهائي



ظلال الرحلة التي فقد فيها الزمالك لقبه للمرة الاولى في نهائي في تونس لازالت جاثمة في ذهن من عاصروها ، لكن الرحلة الى الجنوب لمواجة الصفاقسي لم تكن بقساوة ليلة المنزة المذكورة اعلاه ، هدف اسكندر السويح من ركلة جزاء كان من انهى المباراة لاصحاب الارض بانتظار العودة على ملعب الاسكندرية التي كانت بحاجة لان يقلب الزمالك في دفتر ذكرياته قريبة المدى تماما كجوردان الذي استطاع اقناع المعتزل "لاري بيرد" بالعودة للقاء وحيد لاستعادة قدرات رفاقه السحرية في الفيلم، الزمالك يلتحم بالنوستالجيا مرتديا الاخضر تماما كما كان الحال في اخر مرات لقاءه بركلات الموت البطيء امام كوتوكو ، يعوض محمد صبري مبدئيا افضلية الصفاقسي بركلة جزاء في وقت المباراة الاصلي ، يضطر فرنر ومحمود سعد الى التنقيب اكثر في صندوق الذكريات عند الدقيقة الاخيرة فيخرج منه نادر السيد بنفس الهدوء وبقميص مرتبك يبدو من طباعة الرقم انه لم يكن مجهزا للنزول بديلا لحسين السيد ، صبري يقدم نفسه بطلا للنهايات المتباينة كعادته ويهدر ركلة الترجيح الاولى ثم يتتابع قاسي وايمن منصور وطارق مصطفى واشرف قاسم في تسجيل الركلات بنجاح حتى الخامسة، قبل ان يستأثر نادر بحنجرة ميمي الشربيني وسط اصوات زملكاوية الاسكندرية ويرسل الفريق بتصديين من الذاكرة للنهائي الافريقي الثالث في اربع سنوات



كان على محمود سعد مع معرفة طرف النهائي الاخر العودة الى صندوق الذكريات من جديد ، المنافس هو شوتنج ستارز نفس الفريق التي عبر الزمالك للقب الاول على انقاضه ، لكنه ينقل مباراة الذهاب الى عرينه في ايبادان الذي لايبدو ان ملعبها قد وصلت اليه الطفرة البترولية في نيجيريا ، لم يكن في وسع الزمالك بعد هدفين تلقاهما على ارض اشبه بالحقل الا ان ينتظر شيئا لايقل عشوائية ليعدل به شيئا مما جرى ، الدربكة التي استغرقت ما يزيد عن عشرين ثانية علق عليها كلها حمادة امام بجملة "هوبا يا طارق " تنتهي بهدف للزمالك يقلص به الفارق وتصفه اخبار الرياضة على غلافها ب "هدف بمليون جنيه" في وقت كانت المليون جنيه لازالت تساوى مبلغا محترما من الدولارات



مشهد النهاية كان فيه كل ما يتعلق بذلك النادي الذي يعرف جيدا انه الطريق السهل لم يكن ابدا هو قدره فمابالكم اذا كان مشهد النهاية يصادف يوم الجمعة الثالث عشر من ديسمبر ، حتى وان كانت طاقة المائة الف متفرج قد دفعت بمدحت عبد الهادي الى منطقة الجزاء مبكرا على غير العادة ليحول تمريرة ايمن منصور الى هدف هو كل ما حلم به عندما دفع به الجوهري يوما ما كتلميذ في جيل 93 ، الشوط الاول ينتهي على ايقاع الغناء احتفالا باقتراب البطولة ،وهتاف "اما ليلة ياسلام" يعيد اشرف قاسم لشيء مما افقدته اياه السنين بتمريرة تضرب التسلل وتصل الى عفريت الزمالك في تلك البطولة طارق مصطفى الذي يرسل الحارس خارج الكادر ، ويضع ايمن منصور وحيدا امام الشباك للحظة بدا بعدها وان كل شيء سيمر على مايرام على غير العادة ، لكن صندوق الذكريات لم يكن قد اغلق بعد ليخرج منه شبح هدف طارق مصطفى في الذهاب في اخر دقيقة في صورة لاعب نيجيري يستغل دربكة مشابهة ليعمم الصمت على مدرجات كانت اصواتها قد تاهبت لصرخة النصر ، نادر السيد يرتدي قميصه غير المرتب قبل ان يطلب منه احد النزول ، يذهب الى المرمى الايمن الذي عبر منه للتاريخ امام كوتوكو بينما يمسك محمد صبري بمصحفه طالبا العون من السماء ، وتمتد يده للركلة الاولى تماما كمايكل جوردان في سلة حاسمة في نهاية مباراة فريقه الكارتوني امام الكائنات الفضائية ، يترك بقية المهمة للكاس وايمن ومعتمد قبل ان يهدر الشيشيني ويعيده للواجهة ، لكن العارضة قررت ان تكافئه عن مجمل اعماله ، تتصدى هي للركلة الاخيرة وتخرج ركلات الترجيح بورقة العقد الابدي بين اللون الابيض وكأس افريقيا لتضيف عليها نجمة رابعة، روتها الذكريات بكل الجمل التي تنتهي بالزمالك



مروان قطب

Comments ()


أقوى (Comeback) فى تاريخ البطولة الأفريقية فى موقف مُماثل لموقف الزمالك

فريق مولودية الجزائر مُحاربى الصحراء اللذين تفوقوا على الأهلى بثلاثية وأطاحوا به خارج البطولة ليكملوا مشوار البطولة الأصعب فى تاريخ أندية القارة حتى الأن من حيث العودات .

سأكتب القصة كاملة لعل وعسى ،، ورغم وقوف مهمة الزمالك ما بين نقطتى الصعب والمستحيل ولكن لنا فى أبناء بلد المليون شهيد المثل الأكبر فى نفس الموقف أمام عملاق أفريقى فى السبعينات ،،

• مولودية الجزائر يفوز بلقبه الوحيد فى أفريقيا عام (1976) بعد العودة من خسارة كبيرة وهى أيضاً (3-0) ومَن كان الخصم ! كبير قارة أفريقيا فى السبعينات " نادى هافيا كوناكرى " الفائز باللقب أعوام (1972 - 1975 - 1977) وصل للنهائى خمس مرات (1972 - 1975 - 1976 - 1977 - 1978) ، وأصبح أول نادى يحتفظ بالكأس مدى الحياة فى جيل ضم العظيم شريف سليماني أفضل لاعب في القارة السمراء (1972) وبنجالى سيلا رابع أفضل لاعب فى أفريقيا (1976) و بابا كمارا ثانى أفضل لاعب فى افريقيا عام (1976) الحارس عبد الله كيتا الملقب ب (بانكس) وإبراهيم سورى كيتا أو بيتى سورى ثالث أفضل لاعب في أفريقيا (1972) وبينالى سيلا ونجوليا ثالث أفضل لاعب في أفريقيا (1975) و هداف أمم إفريقيا 1976 ب 4 أهداف .

فى نفس العام 1976 كان فريق هافيا كوناكرى يمثل قوام منتخب غينيا و بنجومه حققو أفضل ترتيب لغينيا فى تاريخها و كان المركز الثانى بعد المغرب بفارق نقطه ( الدور النهائي لعب بنظام المجموعه و ضمت معهم مصر و نيجيريا ) و لولا هدف فى الدقيقه 86 من المغرب و التعادل 1-1 لفاز الغينين باللقب .

• المولودية حقق المستحيل فى مواجهة وحوش إفريقيا فى السبعينات و الفريق المُرعب ودعونى أسرد لكم القصة كاملة والتى لم تقتصر عظمة الإصرار على المباراة النهائية فقط ..

• فى مباراه الذهاب فى العاصمة كوناكرى يوم (5-12-1976) و أمام 30 ألف متفرج فى استاد 28 سبتمبر يفوز هافيا كوناكرى بكل سهوله (3-0) والكل أعتقد أن هافيا بكتيبه نجومه أحتفظ باللقب للعام الثانى على التوالى والثالث فى تاريخهم والإحتفاظ بالكأس مدى الحياة ولكن المولودية كان لهم رأى أخر فى العودة !

• أبناء المولودية ايت موهوب وزمور وعزوز ومحيوز وزنير وبن الشيخ وبتروني وباشي وبوسري وباشطا ودراوي ( ايت حمودة ) والمدرب زوبا و بحضور 80 الف متفرج فى استاد 5 جويلية يفعل المولوديه المستحيل .

فى الشوط الأول يحرز زبير باشي فى الدقيقه 24 أول الأهداف و فى الشوط الثاني يضيع ابناء المولودية ركلة جزاء و ينتظر أبناء الجزائر حتى الدقيقه 76 ليسجل عمر بترونى الهدف الثانى و فى الدقيقه 90 يسجل عمر بترونى هدف قاتل ليتم الاحتكام لركلات الترجيح فتتحقق المعجزة بفوز مولوديه الجزائر ( 4-1 ) و يكون أول تتويج لفريق جزائري بلقب أفريقى ومن أنياب أسود غينيا " هافيا كوناكرى " .

• ولم يكن سيناريو المباراة النهائية فقط هو الإعجاز من أبناء بلد المليون شهيد ولكن كان مشوار البطولة عبارة عن درس فى الـ Comeback فى كرة القدم .

• (دور ال32)  تقابلو مع نادى أهلى بنى غازى الليبى و خسرو (3-2) و فازو فى العوده (3-1) و الهدف الثالث جاء فى الدقيقه 86 .
• (دور ال16) تقابلو مع الأهلى المصرى (أول مشاركة وأول مباراه للاهلى إفريقيا لأنه لم يلعب دور ال 32) ، فازو فى الجزائر (3-0) بأهداف عزوز و بوسرى و باشي و فى العوده يفوز الاهلى بهدف واحد من ضربه جزاء لمحمود الخطيب لم تكن كافيه ليخرج الاهلى .
• (دور ال8) يواجه فريق لو يونيون الكينى و رغم سهوله اللقاء إلا أن الاثاره حاضرة ، فى لقاء الذهاب فريق المولودية فائز (6-1) و لكن الكينيون يحرزون هدفين فى أخر 10 دقائق ليبقو بصيص من الأمل و لكن المولوديه فعلها و فاز فى كينيا (1-0) ليعود بمجموع اللقائين (7-3) .
• (قبل النهائى) يواجه مولودية الجزائر فريق قوى و هو إينوجو رينجرز النيجيرى الذى يضم النجم كريستيان شوكو ( كابتن منتخب نيجيريا بطل أمم إفريقيا 1980 ) و إينوجو كان قد وصل لقبل نهائي البطوله فى العام السابق (1975) و فى نيجيريا تخسر المولوديه (2-0) وفى العوده يفوز أبناء الجزائر (3-0) تحت قياده تحكيم للمرة محمد العطار الديبه و كل الأهداف جاءت في الشوط الثاني للاعبين بلمو و زنير و بوسرى فى الدقائق (46 - 50 - 77) .

فاز مولوديه الجزائر باللقب بعد بطوله شاقه خاصه فى العودات التى تحسب لهم و كان فيها الجمهور له عامل السحر .

فيديو للمباراه النهائيه و العوده التاريخيه ، فهل يفعلها الزمالك ؟ نتعشم ذلك .





دكتور عادل سعد

Comments ()

افريقيا 1993 : خلود الجنرال على ضفة النهر الاخرى

Written by
Published in مروان قطب
الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2016 11:49

محافظا على عادته الثابتة منذ ايام العسكرية في الاستيقاظ المبكر ، يجلس لتناول الافطار كهدنة بانتظار ان تصل صحف اليوم لمطالعتها مع سيجارة الصباح الاثيرة ، صيف العام 1993 لم يكن المفضل بالنسبة للرجل قصير القامة الذي اقترب الشعر الابيض من احتلال راسه بنفس الطريقة التي احتل بها لاعبوه بقمصان خضراء منتصف ملعب هولندا في ليلة عدالة السماء الشهيرة، كان على بعد لمسة من الخلود مع نفس القمصان الخضراء التي قرر احد مرتديها في يوم غائم على ملعب جيرلاند ان ينحني للكرة ليلعبها بالرأس بدلا من ان يضعها كأي طفل في فناء مدرسة ابتدائية بقدمه في الشباك ، محولا احلام الرجل المستند على قائم دكة البدلاء في الخلودالكروي الى مئات من السجائر التي احترقت معها رئتاه بينما يفكر في الرحلة لمونديال ارض الاحلام التي حرم منها بحجر ملقى من المدرجات وبلعبة غرائبية لا تتكرر الا في برنامج المقالب ، جرس الهاتف الذي يخترق صمته بينما يطالع عنوان صفحة الرياضة المنتشي فيما يبدو بفوز احمر كبير في ديربي القاهرة يحمل صوتا مألوفا يعرض عليه امرا لم يكن مألوفا ابدا ، حمادة امام على الطرف الاخر من الهاتف يطلب منه ان يعبر الى الضفة الاخرى من النهر ، ومهلة التفكير يحييها ابطال ليلة القميص الاخضر في باليرمو اسماعيل ويكن ورمزي باتصالات التشجيع على لم الشمل ، يفكر في ان الخلود قد يأتي من مكان اخر ، وانه لايزال صغيرا على ان يلزم منزله لكتابة المذكرات كما فعل سيمون بوليفار الذي اكتشف في متاهته التي اصبحت عنوانا لرواية جارسيا ماركيز ان اليأس هو الصحة للخاسرين....

كان كل شيء في ملعب زامورا الممتليء بالجماهير التي لم تستقبل مدربا بهذه الحماسة المندهشة من قبل يوحى له بان نجاحا واحدا باللون الابيض سينقله الى مربع جديد لم يصل اليه من قبل احد على هذه الارض ، وامامه على عشب الملعب مايبدو وانه كاف لرحلة جديدة ، بدءا من ثنائي حراسة اكتشف هو بنفسه احدهما وقدمه للمنتخب قبل ان يحجز مكانا في الزمالك ، مرورا بدفاع يضم تلميذيه رمزي ويكن وان غابت عنه لمسة اشرف قاسم المخملية ، وسط ملعب يعرف قبل ان ياتي من تجربته في حصار رود خوليت ان مفاتحه في يد اسماعيل يوسف ونهاية بخط هجوم يضم كل مايمكن ان تتمناه في لاعب متجسدا في هيئة ايمانويل امونيكي ، والى جانبه مهاجم يسجل احيانا ويصوم احيانا، لكنه لايزال يعيش تحت وطأة قميص جمال عبد الحميد الذي لايجد من يرتديه في غرفة الملابس

الزمالك كان قد مضى قبل وصول محمود الجوهري مبادرا لاستعادة الوصال مع كأس افريقيا الغائبة منذ سبع سنوات بفوز في تنزانيا بهدف للفلسطيني صاحب الشارب السبعينياتي مصطفى نجم على ماليندي الذي سافر للقاهرة بيأس واضح من التعويض كافأهم عليه نجم بهدف اخر من ضمن رباعية حضرت خلالها رأسيتان لحسين عبد اللطيف و نبيل محمود ، بالاضافة الى مختصر مفيد يشرح فيه ايمانويل امونيكي هويته كلاعب من خلال هدف من هجمة مرتدة





لم يكن ايمن منصور يدرك وهو يحتفل بهدف تقليص الفارق على المرمى الايمن ملعب البنك الوطني بجوهانسبرج العائدة للتو من انياب التمييز العنصري انه سيعود لاحقا لهذا الملعب ليحصل على مشهد حياته بركلة على نفس المرمى ، كلها هذا لم يكن ليكون سوى بفضل هذا الهدف الذي قلص به فوز صاحب الارض الكايزر تشيفز الى نتيجة يعوضها هو بنفسه ليلة عيد الاضحى عندما التقت رأسه بعرضية اسماعيل يوسف التي فيها كل ما ابهره به شقيقه ابراهيم منذ كانوا اطفالا





شيء من الشك في قدرة الفريق على حمل ارث جيل الثمانينيات في افريقيا بدأ في التسرب بعد مباراة ظنها المتابعون اسهل مما كانت عليه امام كايزر تشيفز ، لكن ليلة صيفية اخرى على ملعب المقاولون العرب بددت الكثير من الهمهمات ، تلك الليلة الصيفية التي ارتدى فيها خالد الغندور قميصا باللون الاخضر ليحول جبهة الزمالك اليسرى الى نفق لايعرف زحام القاهرة اقتحم منه دفاعات مولودية وهران الجزائري ليصنع الهدف الثاني لايمانويل ثم الثالث لعت نصار بانطلاقات بدا فيها اشبه باحد الشخصيات لعبة "سوبر ماريو" التي تجمع بين قصر القامة و السرعة والحركات الاستعراضية ، رباعية الزمالك التي يكملها "بندق" بنفسه بضربة جزاء في الشوط الثاني حملت من الابهار ما ذهب تقريبا بحنجرة حمادة امام معلقا على اللقاء ، مثلما رسمت لدى طفل في الخامسة يشاهد تلك النشوة على وجه الاب والجد مع كل هدف صورة لما ستكون عليه حياته في وقت لاحق





بلون الجوهري المفضل يعود الزمالك الى مشهد المربع الذهبي بعد ان كان قد انهى مهمة المولودية في مهد موسيقى الراي بتعادل بهدف قرر ان يختر وليد معاذ ليحصل على ذكرى وحيدة مع الكرة ليضرب موعدا في الجبل الاخضر مع ستيشنري ستورز النيجيري الذي كان قد اخرج حامل اللقب الوداد المغربي من ربع النهائي ، بدا مع افتتاح ايمن منصور للتهديف ان كل الظروف كانت مهيأة لتكرار رباعية مولودية بنفس الالوان على نفس الملعب ، لكن هدف التعادل يعيد الامور للمربع صفر ويمنح الضيف الافريقي مايحتاجه من الامل للقاء العودة رغم ان الزمالك انهى المباراة لصالحه بهدف للغندور من ركلة جزاء واخر لايمن منصور ، في نيجيريا التي اتى منها الزمالك بلقبه الاول يقف الجوهري حائرا بينما يشاهد اصحاب الارض يحتفلون بهدف جعلهم على بعد هدف من النهائي ، يدرك انه الان وبعد ركلة الجزاء الثانية التي يحتسبها الحكم على الزمالك بحاجة الى شيء من عدالة السماء التي انصفته في باليرمو وادارت له ظهرها في في ليون ، لتظهر له متمثلة في اكتشافه الاول نادر السيد الذي يتصدى للكرة ويبقى النتيجة على ماهي عليه حتى النهاية محافظا على الحلم الابيض على قيد الحياة





على الطائرة المتجهة الى كوماسي حيث عادالجوهري بلقبه الافريقي الوحيد كمدرب قبل مايزيد عن عشر سنوات ، كان يحاول ان يشرح للاعبيه ما اخبره ماركيز على لسان سيمون بوليفار في "الجنرال في متاهته" عن كون الحياة قد منحته اسبابا كافية لليقين بان لا هزيمة يمكنها ان تكون الاخيرة ، اسم كوماسي ظل كجثة قتيل مجهولة الهوية مدفونة في اذهان من عاصر خماسية العام 1988 ومن اتى للزمالك بعد توابعها الى حد لم يكن هناك مفر من الدفاع على الطريقة التي يفضلها الجنرال امام كوتوكو الذي لعب على الذكرى كعامل يضيفه لمهارات لاعبيه ،كل الذهب الذي توج عنق احمد رمزي على مدار مسيرته لم يكف كافيا بالنسبة له في مقابل لحظة رد الدين التي كسرت قدمه من اجلها في لقاء الذهاب لكن الدفاع بقيادة حسين السيد ، ذلك الحارس الذي لايشبه حراس المرمى لا في الشكل ولا في الطول ولكنه احتفظ بشيء من الشجاعة وايام عجائبية كتلك الليلة التي حمل فيها بيديه الزمالك بشباك نظيفة الى اياب نهائي افريقيا ليبقى جزءا من التاريخ والحنين الذي يمكنه ان يمحي في اغلب الاحوال ذكريات رديئة مهما ثقلت وطأته ، الزمالك ينهي كما خطط الجوهري المباراة كما بدأت ليضع الكرة في ملعب الجمهور الذي اعاد احتشاده في مدرجات ستاد القاهرة مع الوان الزمالك الخضراء شبح زيمبابوي ليقف ماثلا امام عيونه الحادة ، تلك العيون التي اخفت عن لاعبيها احتمالية الوقوف امام المجهول انتظارا لرأس ايمن او تسديدة من ايمانويل او عمل خاص من الغندور لانهاء المهمة قبل ان يضطر الجنرال لتحريك اخر خيوله ، نادر السيد بقميص غير مستعد للمشاركة يدخل بديلا لحسين السيد وعيون الجوهري تراقب كأس سيكوتوري تتظاهر بالرحيل الى غانا مع ركلة الغندور المهدرة الاولى ، ثم تعود مرة اخرى لكل الاحتمالات مع صرخات غرفة الرعاية المركزة الجماعية بعد قذيفة ايمانويل في الركلة الثالثة ، الانسحاب الجماعي لذرات الاكسجين من هواء القاهرة مع اهدار اسماعيل يوسف لركلة كادت تكون القاضية ، ثم نادر السيد ينفض التراب عن روحه ليكتب لكأس افريقيا عنوانا ابديا يحمله مائة الف في الملعب والملايين خارجه على صدورهم ، مانحا الجنرال لحظة معانقة نوع من الخلود لم يكن احد يعتقد في وجوده من قبل

مروان قطب

Comments ()

*غرفة خلع الملابس*

الوضع يبدوا كما لو أنك في المقابر، الصمت يُخيم على المكان، الوجوه شاحبة والملابس التاريخية قد أهينت على مرأى ومسمع العالم أجمع.

وسط الغرفة يقف رجلاً أصلع طويل القامة، تبدوا على وجهه علامات العبوس ويحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعدما قد تبلل سرواله، ومؤخرته باتت مكشوفة للجميع، حتى بدلته الثمينة لم تعد قادرة على حمايته، واللاعبين من حوله بالكاد يسمعونه، فما حدث أشبه بأن تستيقظ من حلم جميل على صفعة تهشم أسنانك وتجعل وجهك خرابًا.

المشجعين على المقاهي بعضهم ما زال لا يصدق ما حدث، الصدمة خيلت للبعض ان هذا كابوس جماعيًا سيستيقظون منه بعد بضعة دقائق، ليجدوا ان المباراة لازالت لم تبدأ بعد، أما في شوارع المدينة، صوت الرياح يُغطي على كل شيء، فالبعض قد دخل في نوبات بكاء هيستيرية وتخلت عنه أعصابه ولم يعد يقوى على شيء، على الرغم من إنك لو زائرًا جديدًا لإسطنبول، وقد أتيت هنا قبل 45 دقيقة فقط، كنت ستعتقد أنها مُستعمرةً إنجليزية بكل تأكيد.

هل يوجد أسوء من أن تستقبل ثلاثة أهداف في 45 دقيقة فقط وفي نهائي أكبر بطولة قارية في العالم؟ لا أعتقد ذلك، فكتيبة الطليان كانت قد أكتسحت الإنجليز، من المجنون الذي يستطيع ان يتحدث عن العودة في النتيجة الآن؟ الأمر انتهى! بل ان البعض كان يعتقد ان أي كرة ستذهب لمرمى الإنجليز ستتحول لهدف بكل تأكيد، ليس هذا فقط، الجماهير الإيطالية بدأت بفتح زجاجات الشامبانيا إحتفالاً، وأحد المعلقين قال: "ميلان يلعب كرة قدم من كوكب أخر، تصبح على خير يا ليفربول".

ولكن.. كان هناك من يقوى ان يختلف مع هذا الرأي في ذلك الوقت! .

*لن تسير وحدك أبدًا*

توقف لاعب يحمل شارة القيادة ويرتدي القميص رقم "8" ليقطع حديث المدرب قائلاً بصوت يغلب عليه الدهشة: "يا رفاق، هل تسمعون ما أسمع؟" الروح تدب في أرجاء الغرفة من جديد، الجميع ترك ما يفعله وبدأ ينتبه، هذا الصوت ليس بغريب أبدًا على هؤلاء اللاعبين، فهم يسمعون هذا الزئير في كل مباراة على ملعبهم ليشد من آزرهم ويساندهم، 40 ألف مشجع ينشدون "لن تسير وحدك" بصوت واحد، وعند خروج اللاعبين من غرفة الملابس بدأوا يهتفون "سنفوز 4-3"، المدرجات توجه رسالة مباشرة للاعبي الفريق مفادها: "لا بأس نحن معكم، إن كنا سنخسر اليوم، فلنخسر سويًا.. وإن كنا سنفوز سنرفع هذا الكأس معًا".

وكأن المشجعين استبدلوا ملعب "أتاتورك" بـ"الأنفيلد" بين شوطي اللقاء، لا صوت يعلوا فوق صوت نشيد "لن تسير وحدك أبدًا" في ملعب المباراة الآن، بينما يرمق لاعبي "الروسينيري" جماهير "الريدز" بنظرة تهكم قائلين في أنفسهم: "ماذا يفعل هؤلاء الحمقى؟ فالمباراة قد أنتهت، هل يظنون أنهم قادرين على العودة؟ مساكين، لم يستيقظوا من الصدمة بعد".

*6 دقائق من الجنون*

"اللاعب العظيم هو من يقوم بالأشياء العظيمة في الوقت المناسب" هكذا فعل القائد، الضربة الأولى كانت لـ"جيرارد" في الدقيقة 54 .. عندما حول برأسه الكرة ببراعة لتسكن شباك "ديدا"، ثم أشار بيده للجماهير موجهًا رسالة مفادها: "أبقوا مستيقظين، فالأفضل لم يأتي بعد".. ليعلن عن بداية عاصفة قادمة بقوة وشراسة لتلتهم الأخضر واليابس، هدف اعاد الروح مرة أخرى، وأعاد الأمل لمن فقده لتشتعل مدرجات "الريدز" أملة في المزيد.

"أفضل وقت لتسجيل الهدف الثاني هو بعد تسجيل الهدف الأول مباشرةً".. فبعد ان استطاع جيرارد ان يجمد الدماء في عروق الروسينيري، ليتسلل الرعب والخوف إلى نفوسهم، أتى هدف "سميتشر" الثاني بعدها بدقيقتين فقط في وقت مثالي، ليؤكد ما كان يخشاه "أنشلوتي"، ويعيد الأمل لمدرجات الريدز مرة أخرى، وأكاد أجزم ان جميع من كان في الملعب لم يكن يستوعب ما حدث بعد!.

حارس ليفربول "دوديك" يُعلن عن وجوده ومشاركته في الأمسية التاريخية بتصديه لرأسية قاتلة كادت تنهي كل شيء من القناص "شيفتشينكو" لترتد الكرة بركلة جزاء للريدز يتحصل عليها القائد! وجميع من يشاهد هذه المباراة في هذا الوقت يردد جملة واحدة: "يا إلهي ماذا يحدث بحق السماء!"، "ألونسو" يستعد للتسديد، "ديدا" ينجح في التصدي، ترتد الكرة ومعها تتصلب شرايين جميع المتابعين، ألونسوا يسبق الجميع ويُعلن رسميًا عودة ليفربول للقاء بثلاثة أهداف في 6 دقائق فقط! لا أحد يُصدق ما يراه الآن!.

*السماء تبتسم لصانعي المعجزة*

يضحك كثيرًا من يضحك أخيرًا.. قائل هذه العبارة لم يخطأ أبدًا، جماهير الريدز لم تتوقف للحظة عن الغناء في المدرجات، الطليان عادوا ليسيطروا على المباراة من جديد، "دوديك" يلعب الدور الأكبر ويتصدى لوابل من الكرات أبرزهم كانت كرة في الوقت الإضافي وبالتحديد في الدقيقة 117 من أنفراد تام لـ"أندري شيفتشينكو"، كاد يُنهي كل شيء، ليثبت مقولة ان الحارس يمكنه بالفعل ان يكون نصف الفريق.

السماء تبتسم أخيرًا، والمباراة تصل لركلات الترجيح، دوديك يثبت مرة أخرى انه 90% من الفريق وليس النصف فقط، ويقود الريدز لإنجاز تاريخي غير مسبوق، لن يُمحى من صفحات التاريخ، وستبقى ذكرى 25 مايو 2005 خالدة في كل وقتًا وحين.

*أخبروا هيتشكوك أن يُخرج فيلمًا مثل هذا*

عُرف عن المخرج الإنجليزي الحاصل على جائزة الأوسكار "ألفريد هتشكوك" خلال حياته المهنية التي امتدت أكثر من نصف قرن، أسلوبه الإخراجي المميز الذي دائمًا ما يشوق المشاهد ليظل يقظًا للحظة الأخيرة كي يعلم السر الذي أخفاه عنه طوال مدة الفيلم، وكانت العديد من أفلام هيتشكوك لها نهايات مثيرة للجدل، على الرغم من ذلك.. لو أخرج الراحل سيناريو مثل هذا، لقال المشاهدين أنه يبالغ، لتأتي كرة القدم في هذه الليلة وتثبت لنا مدى فقر خيال صاحب جائزة الأوسكار الثمينة.

*الرقصة الأخيرة*

تريدون الرقص؟ إذاً.. دعونا نرقص الرقصة الأخيرة معًا، ونلقنهم درسًا لا يستطيع التاريخ محو آثره، لنسترد كرامتنا، ونجعل الخوف يملأ أحشائهم، فلنقاتل معًا لكتابة قصة خالدة يتحدث عنها كل طفلٍ صغير في القارة عندما يسمع أسم الزمالك.

وإن كنت قد فقدت الأمل، أرجوك، أحتفظ بهذا لنفسك، دع البقية تحمل الراية عنك ولا تضعف عزيمتهم، فروح الهزيمة لن تفيد بشيء الآن، فقط لك أن تتخيل ما كان سيحدث لو تركت جماهير ليفربول المدرجات بين شوطي المباراة.

*أخيرًا*

كرة القدم لا تعترف بأية نظريات، قد نفعلها وقد لا نستطيع، قد نتعادل، قد نسجل في الثانية الأخيرة هدف التعادل أو التتويج، الشيء الوحيد الذي أعرفه الآن، ان على الجميع ان يتناسى ما حدث ويترك اسطوانات السب والإنتقاد لبرهة قصيرة، حتى الساعة العاشرة يوم الأحد 23 أكتوبر، بعد ذلك الجميع يستطيع فعل ما يريد، ولكن الآن فلنتحد خلف رايةً واحدةً، لعلنا نكون سببًا رئيسيًا في كتابة التاريخ بأحرفٍ من ذهب.

 

أحمد جمعة

Comments ()

الرهان الخاسر

Written by
Published in المقالات
الأحد, 16 تشرين1/أكتوير 2016 20:13

تختلف طريقه اللعب المتبعه عن اسلوب اللعب داخل اللقاء ف 4-3-3 التى تضم ثلاثى نصف ملعب مكون من توفيق وحامد وصلاح غير 4-3-3 التى تضم ثلاثى وسط ملعب مكون من حامد ومعروف ومحمد ابراهيم ,, فليس هناك طريقه لعب دفاعيه او هجوميه .. فقط اللاعبين المستخدمين واسلوب اللعب داخل اللقاء هو المعبر الحقيقى عنك.

4-2-3-1 هكذا بدأ مؤمن سليمان بتشكيله مكونه من الشناوى ومعروف واسلام وجبر وتوفيق ثم طارق حامد وابراهيم صلاح خلف ثلاثى شيكا وحفنى وستانلى امامهم باسم مرسى.

اذا اردت اللعب بشكل دفاعى فعليك اللعب بلاعبين يتلائمون مع فكرك الذى تريد تنفيذه داخل الملعب , مؤمن استخدم لاعبين يتميزون بالطابع الهجومى فى اسلوب لعب دفاعى .. من بدايه اللقاء والزمالك غير مبادر ويعتمد على رد الفعل ولا يبدو مطلقا عليه اللعب بطريقه هجوميه , الزماك ضرب نفسه فى مقتل باستخدامه لاهم اسلحته الهجوميه فى طريقه دفاعيه لم تساعدهم على تقديم اى شئ داخل الملعب فغاب الدور الدفاعى وانعدم الدور الهجومى وبقوا جميعا حائرين بينهما.

لا وقت للنقد او توجيه الاتهامات للبعض .. الجميع عليهم التكاتف واعطاء كل ما لديه للفريق لتعويض الخساره وتحقيق الماسه السادسه واول ما نملكه هنا هو الاشاره الى الاسباب التى كلفت الزمالك تلك الخساره للعمل على حلها من جانب مؤمن سليمان.

6 اسباب كلفت الزمالك الخساره ونبدأهم ب ..

1- اللعب بمعروف يوسف فى مركز الباك الشمال.. يعد ذلك امرا غريبا لاسيما بعد اعتماد مؤمن سليمان على اللعب برمزى خالد فى مباراه الوداد بالقاهره واسلام جمال فى مباراه العوده ثم مشاركه محمد ناصف فى لقاء النصر للتعدين وعدم لعب او تجربه معروف يوسف فى اى لقاء رسمى فى ذلك المركز للحكم عليه بشكل قوى .. على الرغم من كونه الاكثر استخلاصا داخل اللقاء فتمركزات وتحركات معروف يوسف كانت خاطئه تماما داخل اللقاء بدايه من الانضمام للعمق بشكل غير مبرر وترك مركزه اكثر من مره والتحرك للعمق داخل وسط الملعب بالاضافه لعدم اعتياده على المهام الاساسيه للظهير الايسر مما كلف الزمالك الهدف الاول الذى جاء من تسلل بعد هروب الجناح الايمن لداخل الملعب من معروف يوسف الذى لم يتعامل بشكل جيد مع الكره الذى تحولت للشباك.

2- التحول الى 4-1-4-1.. التحول ل 4-1-4-1 من بدايه نصف الملعب بانطلاق ابراهيم صلاح بجوار ثلاثى صناع اللعب لتكوين ستاره دفاعيه اماميه من بدايه نصف ملعب الزمالك .. فكره تبدو رائعه بتقصير مسافات الدفاع على الجناحين والاعتماد على ابعاد صن داونز عن مناطق الخطوره لدى الزمالك ولكن التنفيذ كان سئ للغايه لسببين .. الاول لغياب الضغط تماما من رباعى الستاره الدفاعيه مما سهل من مهمه صن داونز فى نقل الهجمه الى نصف ملعب الزمالك والثانى هو تراجع خط الدفاع على بدايه ال 18 وبقاء طارق حامد وحيدا فى مسافه كبيره جدا فى وسط الملعب.

3- 4-4-0-2 والمسافه بين الونجين ونصف الملعب.. بمجرد تخطى صن داونز لستاره الزمالك يرجع ابراهيم صلاح بجوار طارق حامد سريعا ليتحول اسلوب اللعب الى 4-4-0-2 مع تحول شيكا وستانلى على الاطراف بجوار حامد وصلاح وبقاء حفنى وباسم فى الامام بدون واجبات دفاعيه .. المسافه الكبيره بين خط الوسط وثنائى الهجوم سمع للاعبى صن داونز فى بدأ الهجمه بمنتهى الاريحيه بدون اى خطر عليهم فى استرداد الكره .. الزمالك كان عليه اللعب ككتله فى وسط الملعب تتحرك حيث تتحرك الكره ولكن التزام شيكا التام باقصى الطرف مع دخول معروف لعمق الملعب وعدم تأديه ستانلى لدوره الدفاعى بالاضافه الى بقاء طارق حامد وابراهيم صلاح على خط واحد فى وسط الملعب ساعد فى تفريغ مساحات كبيره للاعبى صن دوانز ساعدتهم فى ضرب خطوط الزمالك كثيرا وتسجيل الهدف الاول واضاعه العديد من الفرص.

4- ديناميكيه لاعبى صن داونز.. مثلت تحركات لاعبى صن داونز بدون كره خطوره كبيره على لاعبى الزمالك, تحركات لاعبى صن داوانز الهجوميه لم تكن فرديه بل كانت مركبه فتحرك خاما بيليات المستمر بين خط دفاع ووسط الزمالك ساحبا معه احد قلبى دفاع الزمالك تكرر كثيرا واستفاد منه صن داونز بتحرك الجناح الايمن منطلقا بدلا من بيليات مسجلا الهدف الاول .. النقص العددى للاعبى الزمالك فى الحاله الدفاعيه وضعف ارتداد الاجنحه لعب دور هام فى الكره المكرره ايضا وهى استلام احد اللاعبين المهاجمين للكره خلف الظهير واحد ثنائى وسط الملعب المجبر على الميل لاحد الاطراف لسد المساحه فأن لم يستلمها احد اللاعبين خلف ظهير الزمالك وهو ما حدث فى هدف الزمالك الثالث فأن الكره تلعب فى العمق الفارغ لتحول لاعبيه لمساعده الاطراف فتستمر الخطوره من كافه ارجاء الملعب.

5- انعزال الاجنحه وتغيير طريقه اللعب.. لاول مره مع مؤمن سليمان يكون الزمالك غير قادر على تسجيل اى هدف , الامر اتى بسبب تحول طريقه اداء الزمالك الهجوميه من الانطلاقات فى العمق وتواجد المثلث الهجومى على قرابه من بعضهم الى الطريقه الاعتياديه بتواجد جناحين بينهما صانع لعب لأستغلال كافه المساحات الهجوميه مما جعل شيكا وستانلى منعزلين تماما عن بعضهم خاصه مع غياب الدعم من لاعبى الوسط وارهاق الثنائى فى واجبات دفاعيه غير معتادين على اللعب بها بالاضافه الى تراجع اداء ايمن حفنى المكلف بالربط بينهما وتكوين ثنائيات مع كل منهم.

6- بناء الهجمه والروح الانهزاميه.. من بدايه اللقاء والزمالك يعتمد على بناء الهجمه من ثنائى وسط ملعب متشابه مكون حامد وصلاح , من اساسيات بناء الهجمه عند اللعب بثنائى وسط ملعب فقط هو تقدم احد الثنائى الى الامام ليمنح للاخر سبل وفرص اقوى من اجل الصعود بالكره ولكن بطبيعه حال ابراهيم صلاح كان دائما بجوار طارق حامد مع غياب دور حفنى تماما فى نقل الهجمه من الخلف بعد اول ربع ساعه .. بخروج شيكا ونزول رمزى خالد كظهير ايسر وانتقال معروف لوسط الملعب سمح ذلك للزمالك بنقل هجمه افضل وايسر خاصه بعد اكتفاء لاعبى صن داونز بما قدموه وتراجعوا للدفاع , 45 دقيقه لم يستطع فيها الزمالك فى شوط اللقاء الثانى تسجيل هدف يمنح لهم الفرصه للتعويض فى برج العرب بهدفين وليس اربعه .. دقيقتين فقط طوال شوط اللقاء الثانى كان الزمالك لديه فيهم بعض من الشراسه الهجوميه بعد نزول مصطفى فتحى .. اضاعه الوقت من جنش بشكل غريب جدا وكأن اللاعبين راضيين عن النتيجه ولا يريدوا ان يستقبلوا هدفا اخر .. التغيير الثالث كان خاطئ تماما بخروج باسم مرسى .. نزول مصطفى فتحى كان مطلوبا ولكن ليس على حساب باسم مرسى وتحول ستانلى كمهاجم فالامور مغايره تماما لما كانت عليه فى لقاء الوداد لان خط دفاع الوداد كان متقدم جدا انذاك من اجل التعويض ولكن هنا كان خط دفاع صن داونز متراجع فلماذا اللعب بستانلى كمهاجم واين المساحات التى سيستغلها اذا ومن سيصنع له تلك المساحات بعد خروج باسم.

الامور مازالت فى ايدينا ومازلنا بقادرين على تسجيل اكثر من ثلاثيه فى لقاء العوده .. موقف حكيم من الاداره وجمهور سيملأ استاد اذا فتحت له الابواب , لا وقت للحساب والجميع يدعمكم وعلى ثقه بكم .. الكره فى ارجلكم فلا تخذولنا.

ايمن ثابت

Comments ()

 قد يكون العنوان غريبا بعض الشيء و لكن عندما فاز الزمالك على نادى شوتنج ستارز النيجيري فى نهائي أبطال إفريقيا 1984 كان بالفعل يلعب أمام نجوم منتخب نيجيريا الحاصل على أمم إفريقيا 1980 بلاجوس بعد فوزهم على الجزائر 3_0 فى المباراه النهائيه و من سجل الأهداف نجوم شوتنج ستارز النيجيري الذى تغلب عليه الزمالك و معهم أيضا الاسطوره رشيدى ياكينى و بسبب الهزيمه من الزمالك تم حل الفريق و تسريحهم بقرار من الحكومه النيجيريه للعار الذى جلبوه لنيجيريا نظرا لقوتهم فالكل كان يعيش على أمل تحقيقهم اللقب و ذهبو إلى انديه أخرى .

تعالو نحكى مالم يكتب عنه أحد من قبل و لا يعرفه الجميع و أنا واثق من ذلك فوراء الفوز ببطوله أفريقيا أبطال الدورى 1984 أسرار لم تسرد من قبل و لم يعرفها أحد .

بطوله إفريقيا فيما مضى كانت الفرق تضم نجوم المنتخبات و لم يكن الإحتراف انتشر كما هو موجود الأن & و شوتنج ستارز كان يضم 3 لاعبين فائزين ببطوله أمم إفريقيا 1980 و معهم رشيدى ياكينى رابعا & بل و الأدهى أن منهم 3 لاعبين تم اختيارهم من أفضل 10 لاعبين فى تاريخ نيجيريا ، فمن هم هولاء اللاعبين ؟ و ما هى سر نجوميتهم ؟ و هل عندما فاز الزمالك بالأولى الافريقيه كانت على قوام منتخب نيجيريا ؟ كيف ثأر الزمالك لمنتخب مصر فى نفس العام ؟







النجم الأول ( سيجون اوديبامى )

so

المهاجم الخطير الذى لعب لشوتنج ستارز النيجيري من عام 1970 إلى 1984 و كانت أخر مباراه له فى تاريخه أمام الزمالك فى عوده نهائي بطوله افريقيا أبطال الدورى 1984 و فوز الزمالك بهدف اوبنج فى مرماه فى الدقيقه 56 .

اوديبامى كان هدافا من طراز خاص و تم اختياره ك رابع أفضل لاعب فى تاريخ نيجيريا .

فاز مع شوتنج ستارز بلقب بطل أبطال الكؤوس الافريقى عام 1976 بالفوز على تونير ياوندى الكاميرونى و بذلك أصبح نادى شوتنج ستارز هو أول نادى نيجيرى يحقق لقب أفريقى .

فى مباراه نهائي أمم إفريقيا 1980 عندما فازت نيجيريا على الجزائر 3_0 سجل هدفين & و هو هداف أمم إفريقيا 1978 ب 3 أهداف فازت نيجيريا بالمركز الثالث و أمم إفريقيا 1980 ب 3 أهداف و طوال تاريخه سجل 23 هدف فى 46 مباراه دوليه .

و أحرز فى منتخب مصر هدفين فى مباراه تصفيات كأس العالم 1978 عندما فازت نيجيريا 4_0 .

حاصل على شهاده الهندسه و كان يسمى mathematical أى الرياضى لدراسته للهندسة و لطريقة لعبه الفنيه .

النجم الثانى ( موداشيرو لاوال أو مودا لاوال )

 

ml


كان يلقب ب المايسترو و كان لاعب وسط من طراز فريد و كان أول لاعب أفريقى يلعب 5 بطولات أمم إفريقيا متتاليه 1976 و 1978 و 1980 و 1982 و 1986 .

تم اختياره كعاشر أفضل لاعب في تاريخ نيجيريا .

مثله مثل سيجون اوديجبامى فاز مع شوتنج ستارز بلقب بطل أبطال الكؤوس الافريقى عام 1976 بالفوز على تونير ياوندى الكاميرونى .

لعب 86 مباراه دوليه و سجل 12 هدف و الهدف الثالث فى مرمى الجزائر فى نهائي أمم إفريقيا 1980 كان من توقيعه .

فاز بكأس أمم إفريقيا 1980 و جاء ثانيا فى قائمه هدافى البطوله .

لعب لشوتنج ستارز النيجيري من عام 1975 إلى عام 1984 و كانت أخر مباراه له أمام الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 و لكنه و عاد للفريق عام 1989 و توفى عام 1991 و هو بصفوف الفريق عن عمر 37 عاما .

النجم الثالث ( فيليكس اولابى )

 

fo

الجناح الايسر صاحب هدف فوز منتخب نيجيريا الوحيد على منتخب المغرب فى قبل نهائي أمم إفريقيا 1980 و من ثم الفوز باللقب لأول مره .

تم تسريحه أيضا من الفريق بسبب هزيمه الزمالك ، فيليكس كان القلب النابض لفريق نيجيريا فهو سريع و مراوغ و كان أساسيا .

النجم الرابع ( رشيدى ياكينى )

 

ry


المهاجم الخطير الذى يعرفه الجميع و لا يكفيه مقال للحديث عنه و عندما واجه الزمالك كان فى سن ال 21 عاما .

تم اختياره كثالث أفضل لاعب في نيجيريا و هو صاحب أول أهداف النسور الخضر فى تاريخ مشاركاتهم فى كأس العالم و كان ذلك فى مرمى بلغاريا فى مونديال 1994 .

لعب لشوتنج ستارز موسمين من عام 1982 إلى عام 1984 و سجل فى 53 مباراه 45 هدف لهم و كان أيضا من ضمن الراحلين بعد مباراه الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 .

ثأر الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 من رشيدى ياكينى و موداشيرو لاوال الذين كانو ضمن قائمه نيجيريا فى أمم إفريقيا 1984 فى كوت ديفوار و فازو على مصر قبل النهائي قبل 9 شهور فى يوم 14_3_1984 بركلات الترجيح بعد التعادل 2_2 بعدما كانت مصر متقدمه 2_0 و لاحقا خسرنا من الجزائر 3_1 لنفوز بالمركز الرابع & و احتلت نيجيريا المركز الثانى بعد الخساره من الكاميرون 3_1 بعدما كانت متقدمه بهدف موداشيرو لاوال فى الدقيقه العاشره .

الزمالك كتب نهايه فريق عملاق عامر بالنجوم بالفوز ذهابا بهدفى جمال عبد الحميد و إيابا بهدف اوبنج فى مرماه ، فى تاريخ 8_12_1984 بعد الفوز باللقب الأول للزمالك ولد العملاق الزملكاوى أفريقيا و تم تسريح فريق من أقوى فرق نيجيريا عبر تاريخها بقرار جمهورى صدر فى 9_12_1984 و بذلك كانت أول بطوله أفريقيه هو الأقوى عبر تاريخ الزمالك قاريا .



 



دكتور عادل سعد

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors