قد يكون العنوان غريبا بعض الشيء و لكن عندما فاز الزمالك على نادى شوتنج ستارز النيجيري فى نهائي أبطال إفريقيا 1984 كان بالفعل يلعب أمام نجوم منتخب نيجيريا الحاصل على أمم إفريقيا 1980 بلاجوس بعد فوزهم على الجزائر 3_0 فى المباراه النهائيه و من سجل الأهداف نجوم شوتنج ستارز النيجيري الذى تغلب عليه الزمالك و معهم أيضا الاسطوره رشيدى ياكينى و بسبب الهزيمه من الزمالك تم حل الفريق و تسريحهم بقرار من الحكومه النيجيريه للعار الذى جلبوه لنيجيريا نظرا لقوتهم فالكل كان يعيش على أمل تحقيقهم اللقب و ذهبو إلى انديه أخرى .

تعالو نحكى مالم يكتب عنه أحد من قبل و لا يعرفه الجميع و أنا واثق من ذلك فوراء الفوز ببطوله أفريقيا أبطال الدورى 1984 أسرار لم تسرد من قبل و لم يعرفها أحد .

بطوله إفريقيا فيما مضى كانت الفرق تضم نجوم المنتخبات و لم يكن الإحتراف انتشر كما هو موجود الأن & و شوتنج ستارز كان يضم 3 لاعبين فائزين ببطوله أمم إفريقيا 1980 و معهم رشيدى ياكينى رابعا & بل و الأدهى أن منهم 3 لاعبين تم اختيارهم من أفضل 10 لاعبين فى تاريخ نيجيريا ، فمن هم هولاء اللاعبين ؟ و ما هى سر نجوميتهم ؟ و هل عندما فاز الزمالك بالأولى الافريقيه كانت على قوام منتخب نيجيريا ؟ كيف ثأر الزمالك لمنتخب مصر فى نفس العام ؟







النجم الأول ( سيجون اوديبامى )

so

المهاجم الخطير الذى لعب لشوتنج ستارز النيجيري من عام 1970 إلى 1984 و كانت أخر مباراه له فى تاريخه أمام الزمالك فى عوده نهائي بطوله افريقيا أبطال الدورى 1984 و فوز الزمالك بهدف اوبنج فى مرماه فى الدقيقه 56 .

اوديبامى كان هدافا من طراز خاص و تم اختياره ك رابع أفضل لاعب فى تاريخ نيجيريا .

فاز مع شوتنج ستارز بلقب بطل أبطال الكؤوس الافريقى عام 1976 بالفوز على تونير ياوندى الكاميرونى و بذلك أصبح نادى شوتنج ستارز هو أول نادى نيجيرى يحقق لقب أفريقى .

فى مباراه نهائي أمم إفريقيا 1980 عندما فازت نيجيريا على الجزائر 3_0 سجل هدفين & و هو هداف أمم إفريقيا 1978 ب 3 أهداف فازت نيجيريا بالمركز الثالث و أمم إفريقيا 1980 ب 3 أهداف و طوال تاريخه سجل 23 هدف فى 46 مباراه دوليه .

و أحرز فى منتخب مصر هدفين فى مباراه تصفيات كأس العالم 1978 عندما فازت نيجيريا 4_0 .

حاصل على شهاده الهندسه و كان يسمى mathematical أى الرياضى لدراسته للهندسة و لطريقة لعبه الفنيه .

النجم الثانى ( موداشيرو لاوال أو مودا لاوال )

 

ml


كان يلقب ب المايسترو و كان لاعب وسط من طراز فريد و كان أول لاعب أفريقى يلعب 5 بطولات أمم إفريقيا متتاليه 1976 و 1978 و 1980 و 1982 و 1986 .

تم اختياره كعاشر أفضل لاعب في تاريخ نيجيريا .

مثله مثل سيجون اوديجبامى فاز مع شوتنج ستارز بلقب بطل أبطال الكؤوس الافريقى عام 1976 بالفوز على تونير ياوندى الكاميرونى .

لعب 86 مباراه دوليه و سجل 12 هدف و الهدف الثالث فى مرمى الجزائر فى نهائي أمم إفريقيا 1980 كان من توقيعه .

فاز بكأس أمم إفريقيا 1980 و جاء ثانيا فى قائمه هدافى البطوله .

لعب لشوتنج ستارز النيجيري من عام 1975 إلى عام 1984 و كانت أخر مباراه له أمام الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 و لكنه و عاد للفريق عام 1989 و توفى عام 1991 و هو بصفوف الفريق عن عمر 37 عاما .

النجم الثالث ( فيليكس اولابى )

 

fo

الجناح الايسر صاحب هدف فوز منتخب نيجيريا الوحيد على منتخب المغرب فى قبل نهائي أمم إفريقيا 1980 و من ثم الفوز باللقب لأول مره .

تم تسريحه أيضا من الفريق بسبب هزيمه الزمالك ، فيليكس كان القلب النابض لفريق نيجيريا فهو سريع و مراوغ و كان أساسيا .

النجم الرابع ( رشيدى ياكينى )

 

ry


المهاجم الخطير الذى يعرفه الجميع و لا يكفيه مقال للحديث عنه و عندما واجه الزمالك كان فى سن ال 21 عاما .

تم اختياره كثالث أفضل لاعب في نيجيريا و هو صاحب أول أهداف النسور الخضر فى تاريخ مشاركاتهم فى كأس العالم و كان ذلك فى مرمى بلغاريا فى مونديال 1994 .

لعب لشوتنج ستارز موسمين من عام 1982 إلى عام 1984 و سجل فى 53 مباراه 45 هدف لهم و كان أيضا من ضمن الراحلين بعد مباراه الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 .

ثأر الزمالك فى نهائي بطوله افريقيا 1984 من رشيدى ياكينى و موداشيرو لاوال الذين كانو ضمن قائمه نيجيريا فى أمم إفريقيا 1984 فى كوت ديفوار و فازو على مصر قبل النهائي قبل 9 شهور فى يوم 14_3_1984 بركلات الترجيح بعد التعادل 2_2 بعدما كانت مصر متقدمه 2_0 و لاحقا خسرنا من الجزائر 3_1 لنفوز بالمركز الرابع & و احتلت نيجيريا المركز الثانى بعد الخساره من الكاميرون 3_1 بعدما كانت متقدمه بهدف موداشيرو لاوال فى الدقيقه العاشره .

الزمالك كتب نهايه فريق عملاق عامر بالنجوم بالفوز ذهابا بهدفى جمال عبد الحميد و إيابا بهدف اوبنج فى مرماه ، فى تاريخ 8_12_1984 بعد الفوز باللقب الأول للزمالك ولد العملاق الزملكاوى أفريقيا و تم تسريح فريق من أقوى فرق نيجيريا عبر تاريخها بقرار جمهورى صدر فى 9_12_1984 و بذلك كانت أول بطوله أفريقيه هو الأقوى عبر تاريخ الزمالك قاريا .



 



دكتور عادل سعد

Comments ()

يا غاليين عليا ..!!

Written by
Published in علاء عطا
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2016 11:58

"بين شطين وميه عشقتكم عينيا"،على بعد آلاف الاميال،وفى اقصى جنوب القارة،قلبى معكم،اذا كان بيدى تقديم الساعة لفعلتها لتصبح الثالثة عصر السبت وقت بداية المباراة،كل دقيقة انتظار صارت عبأ،الانتظار ضريبة القلق،قلق انتظار حلم السادسة،حلم انتظره بشغف، طوال عمرى لم اصب بقلق مثل هذه الاوقات،حياتى اصبحت تتمثل فى 15 و 23 اكتوبر وما بعدها،فبالماضى ربما كنت اشارك القلق وحدى،ولكن بتطور التكنولوجيا صارت تقرب المسافات،ويستشعرها ويشارك جمهور الزمالك بعضه البعض مشاعره علانية.

نداء الى الغاليين لاعبى الزمالك،نداء اليكم من القاهرة،العاصمة،نحن نساندكم بكل ما اوتينا من قوة،انتم تمثلون ملايين تعلق امالها عليكم،افعلوها من اجل ناديكم،ضعوا نصب اعينكم اللقب،اللقب ولاشئ غيره،ضعوا صورة الكأس امامكم،ضعوا منصة برج العرب فى اذهانكم، اعرفوا ما انتم قادمون عليه،كلكم لديكم انجاز تاريخى لتشاركوا فيها فافعلوها.

ايها الاعزاء،لاعبوا الزمالك،لقد كانت بطولة حافلة بمواقف كثيرة كلها اشارات انها بطولة تغازلكم،بطولة تشعر ان كل سطر فيها ينادى الزمالك،حظ صانداونز فى العودة للبطولة من جديد اوصلهم للنهاية،قاوموا وحاربوا هذا الحظ بعزيمتكم انتم فقط،استجمعوا قدراتكم،قواكم،خبراتكم،كل ما اوتيتم من قوة من اجل هدف واضح،الزمالك،ثم مجد شخصى لكل لاعب سيساهم ويكتب اسمه باحرف من ذهب فى التاريخ.

لا نحتاج لشفرات لتبدأوا المهمة،لا تحتاجوا لزئير فى الملعب تسمعوه وانتم تعلمون ان زئير فرحة هدف تحرزوه ستسمعونه بقلوبكم من مصر،حنجرة كل زملكاوى بحت وصبرت معكم منذ ان تدهور الحال فترة كبيرة حينما كنا نرفع شعار الوفاء ولابد ان تحولوه لرد جميل ،وهاهو الصبر يولد العزيمة التى رأيتموها فينا،انتم جيل عشقناه واحببناه ونتعشم الكثير فيه.

عزيزى لاعب الزمالك،منذ مباراة دوالا فى الكاميرون مرورا ببجاية وعزيمة العبور،لموقعة المجموعات ومحاربتكم فى نيجيريا امام انيمبا،لاخفاق صانداونز ذهاباً اياباً الذى اصلح الامور بعدها،مروراً بتحقيق كأس مصر،تذكروا لحظات الوداد ذهاباً برباعية،وخذوا العبرة من مباراة العودة المميتة،لتعرفوا ان الثقة والغرور قد ينسف كل شئ،دروس وانذارات ودلائل لو وضعتوها امامكم ستفعلوها.

اخيراً،ننتظركم،ارجوكم شرفونا،اثأروا فى وجه صانداونز،اكتبوا تاريخ لمدربكم الشاب الذى يجتهد،اكتبوا تاريخ لجمهور يقشعر كلما بحت حناجره حباً للهتاف فى معشوقه الزمالك،ليتكم تفكرون فقط فى كلمة " عشق " التى ربما اخترعت لتوضح حب الجمهور لهذا الكيان،هذا الكيان الذى يحتاج الاف الكلمات التى لن تعطيه كلمة "عشق" حقه،اجعلوا كابتنكم "شيكابالا" يحول موسم كاد يخرج من قائمته لحامل للكأس،الكأس الاغلى،الكأس السادس،قلوبنا معكم،ودعواتنا اليكم،وحبكم فى قلوبنا كبير،اقطعوا نصف المسافه هناك فى جنوب افريقيا،اقطعوا نصف تذكرة العبور لليابان هناك،اخرسوا المتربصين،اخرسوا الشماتين،اخرسوا الفاشلين،بإذن الله منصورين.

علاء عطا

Comments ()

سائرا عكس المنطق نحو الحلم الغائب

Written by
Published in المقالات
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2016 11:36

14 عام مضوا على النجمه الافريقيه الاخيره .. الان نعود ونحلم بتحقيقها .. الان نسير نحو درب من دروب المجد الذى انشغلنا عن السير فيه منذ تصويبه دونجا الاخيره .. تراودنا افكار العوده من شباك الحلم المترب ساعيين بأمالنا لتخيل دربا مرسوما نحوها .. مطالبين جميعا ب#افريقيا_يازمالك.

سائرا عكس المنطق..

الفريق الذى لا يستفيد من الضربات الثابته او العرضيات ولم تحلم جماهيره يوما بهدف من تسديده خارج ال 18 ونصف عدد ضربات الجزاء التى يحصل عليها مهدره .. بكل تلك التفاصيل الغائبه ومع كل هذا يستمر سير الفريق عكس المنطق تماما بالوصول للنهائى الافريقى.

اللامنطقيه بدأت مع تولى ثلاثة مدربين قياده الزمالك خلال مشواره في البطوله بدايه مع ماكلييش فى دور ال 32 وال 16 وصولا لمحمد حلمى خلال فتره دور المجموعات حتى جاء الاخير (مؤمن سليمان) الذى اصطدم بواقعيه صعوبه المنال ولامنطقيه احلام جماهيره فى الوصول للعرش الافريقى.

مؤمن سليمان المدرب الجديد الواعد الذى بدأ اول تجاربه وخبراته الافريقيه من دور نصف النهائى الافريقى بقائمه يتواجد فيها 18 لاعب من ضمنهم ثلاث حراس مرمى ليكمل المشوار الافريقى بأربع تغييرات فقط مجبر عليهم دائما فى الجانب الهجومى من الملعب .. زاد السوء ليطول كلا الجانبين وليس الهجومى فقط بالتخلى مسبقا عن حازم امام وعمر جابر ليجبر الفريق على اللعب بتوفيق فى الرواق الايمن ويفتقد مجهوداته فى وسط الملعب ليزداد الطين بله باصابه على فتحى المستدامه واشراك اسلام جمال بدلا منه فى الجانب الايسر ليجبر مؤمن على اللعب بسباعى دفاعى ثابت لا يستطيع التغيير فيه.

النقص وقله الحيله .. كل ذلك تجسد فى رؤيه مؤمن سليمان حلم افريقيا يضيع امام عينيه فى لقاء العوده امام الوداد ويتبقى هدف وحيد للوداد وتنتهى جميع احلامه التى رسمها داخل جدران القلعه البيضاء لعدم استطاعته سد الثغره الماثله امامه فى العرضيات لانعدام البدائل تاركا كل احلامه متعلقه باقدام الثلاثى الهجومى الذين لم يخذلوه انذاك ..

لا ليس هذا وحسب .. الامور دائما ما تكون اسوء فى الزمالك .. لم تقف الامور حول نقص اللاعبين فقط بل امتد الامر لغياب لاعبينا قبل النهائى الافريقى لانضمام بعضهم للمنتخب الوطنى وانضمام اخرين لشئ ما يدعى بالمنتخب العسكرى لتتبدد كل امال مؤمن فى تعويض النقص بالتدريب والتجانس قبل المباراه ويبقى فقط جهد ورجوله لاعبينا العائل المعتمد عليه من اجل النصر.

الامور صعبه للغايه مدرب واعد يبتدأ مشواره الافريقى بالنهائيات وقائمه متواضعه ووقت لا يسمح له بتنفيذ افكاره او العمل على سد النقص الواضح , كيف لتلك المقومات او الظروف ان تساعد بالحصول على اللقب الافريقى ؟!! ولكننا لدينا الكثير من الامل والثقه التى تسمح لنا بتجاهل كل تلك الامور املين و منتظرين جميعا ليله ال 24 من اكتوبر لهذا العام ان يكون هو يوم ميلاد السادسه الافريقيه .. فهل ستصطدم احلامنا على صخره الواقع وينتصر المنطق ام لطالما كنا الاستثناء المنتصر ولامالنا وجهدنا وعرقنا قوه اضافيه كافيه لتعويض نقصنا وسد ثغراتنا من اجل ارجاع الاميره الغائبه الى قلعتنا؟!!.

ايمن ثابت

Comments ()

عصا موسى !

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2016 10:48

 وصلت الطائرة إلى أقصى جنوب القارة " .. عقب الخلود للراحة قليلاً بعد شقاء الرحلة؛ 

 

"سنجلس معاً، فلديّ ما أقوله لكم قبيل أيام من الموعد المحتوم" بصوت مرهق يستخرج مؤمن سليمان كلماته البسيطة للاعبيه بعد الوصول .. الخوف يتدفق رويداً رويداً حتى يصل إلى العقل ويحتله احتلالاً كاملاً، القلق والترقب شلالات تطارد الهدوء الكامن بداخل العاشق الذي ينتظر اللقاء كمن لم تمنعه رغبته بالانتحار من الخوف من الموت

.. مؤمن سليمان لم ينم .. جلس وحيداً يفكر في المباراة ويراجع كل السيناريوهات التي وضعها برأسه لمواجهة مصيرية، الخوف من الإصابات، الإنذارات، أخطاء المدافعين، هواجس مميتة تدور برأسه فتمنع هرمون الميلاتونين من القيام بعمله فلا تنخفض حرارة الجسم ولا يقل معدل التنفس، ومن ثمّ لا تأتي الرغبة بالنوم. 

 

وضع كل عاشق نفسه في دائرة مغلقة، لا يرى فيها الناس ولا يتواصل مع غيره، وما أصاب مؤمن سليمان أصاب كل عاشق للزمالك وضع نفسه في مكانه، فلا حديث ولا تفكير إلا عن المباراة، التشكيل، الظهير الأيسر، الإنذارات .. بل قد يمتد خياله لما هو أبعد مما يصل إليه خيال المدير الفني نفسه ويضع العاشق نفسه في مكان كل لاعب بالفريق. 

 

تركيز مؤمن الشديد والذي يحجب عنه النوم ولا يمنح الفرصة لعقله للاستراحة لم يمنعه من التفكير في المصير المحتوم بعد مباراة أشبه بعصا موسى، إما النجاة أو الغرق، حقيقة أدركها مؤمن سليمان مبكراً وتحدث بشأنها لوسائل الإعلام مؤكداً على استقالته إن لم يحقق اللقب. 

 

فهذا الفريق خسرنا أمامه مرتين بصفوف أكثر اكتمالاً في دور المجموعات، قوانين الزمالك الخاصة تسيطر على عقول عشاقه، فريق دخل إلى البطولة صدفة ووصل إلى المباراة النهائية، هل هي بمثابة إعادة للتاريخ كما حدث مع منتخب الدنمارك في بطولة أمم أوروبا عام 1992؟! 

 

استيقظ اللاعبون في موعدهم وبدأوا في التدفق واحداً تلو الآخر نحو الغرفة المخصصة للاجتماعات بين اللاعبين والجهاز الفني، حتى وصل كل اللاعبين انتظارا لدخول المدير الفني الذي مكث إلى جوار الغرفة منتظرًا حضور آخر اللاعبين .. 

 

بخطوات بطيئة يدخل مؤمن سليمان على لاعبيه، يحاول تجميع قواه، يتوسل الدم أن يصعد إلى وجهه الشاحب حتى لا يشعر اللاعبون بقلقه، فهو قائدهم الذي يستمدون منه قوتهم، فلا مجال لأن يظهر متوجساً قلقاً، وإلا سينتقل نفس الشعور إلى لاعبيه.. 

 

يستجمع مؤمن كل قواه وينظر بوجه يبدو غاضباً للاعبيه ويبدأ في الحديث معهم، مؤمن ليس بغاضب هو فقط يحاول محو الخوف من ملامح وجهة ومن صوته المرتجف، ويقول : نحن أمام مواجهة مصيرية؛ فالنهائيات لا تقبل سوى نتيجة واحدة، الفضة في كرة القدم تعنى الخسارة، لا يجب أن نتخلى عن الذهب، مهمتنا تحتاج إلى رجال مقاتلين يقدر كل منهم المسئولية ويعي صعوبة المهمة. 

 

مؤمن أراد أن ينقل إلى لاعبيه رسالة واضحة؛ اللقب أمامكم وفرعون من خلفكم، فإما تحقيق اللقب والنجاة أو يسحقنا فرعون، ذاك الذي لا يعرف سوى لغته ولا يسمع إلا صوته؛ ولغة فرعون هي هدم المعبد عقب الخسارة، وصوته لا ينطق إلا عناداً وتعنيفاً وسباً، وفي تجنب غضبه غلبة، وفي الوصول إليه خيبة، فأدركوا الغيبة واتركوا الخيبة... 

 

صمت مؤمن قليلاً ثم بدأ في توجيه أحاديث فردية للاعبين .. أخبرني يا مصطفي .. هل لا تزال هواجس البداية تطاردك ؟! هل لا تزال تعتقد بأن ثمة أشياء تجعلك غير قادر على الأداء بشكل جيد من البداية، هل تريد أن تستمر كمجرد بديل لا يمكن الاعتماد عليه كعنصر أساسي بالفريق ؟! 

يا بُني كل هذا لا يعدو كونه أكثر من مجرد هاجس نفسي يجب أن تتخطاه سريعاً فلا يوجد في كرة القدم شيئاً، كهذا يجب أن تكون قوياً بما يكفي للمواجهة . 

 

ثم انتقل مؤمن بالحديث إلى أيمن حفني .. برأسك الحكمة التي تجعل الجميع في حالة جيدة، فالكل يكتسب ثقته بنفسه من الحالة التي تبدو أنت عليها، أراهن على قوة عقلك فهي قادرة على قهر قوة أجسادهم، فأنت من سيقوم بتشتيت أذهانهم وبث الرعب في نفوسهم وهذا ما سينعكس إيجابياً على حالة زملائك، فكن في يومك لنكن جميعاً بخير. 

 

أما عن المدافعين، فعليكم الحذر أولاً، التركيز الشديد، الالتزام بالتعليمات، قوة الالتحامات بلا عنف قد يكلفنا خسارة أحدكم، الرقابة المحكمة، مساندة الزميل لزميله، الكلام المستمر في ما بينكم، كونوا أصدقاء خارج الملعب ستقفون صفاً واحداً مقاتلاً شرساً مدافعاً قوياً عن مرماه داخل الملعب. 

 

ويتحرك مؤمن بحديثه للأمام قليلاً ويوجه كلماته لثلاثي وسط الملعب، وخاصة طارق حامد .. طارق!  كنت رائعاً في مهمتك الأخيرة مع المنتخب، أريد منك أن تستلهم تلك اللحظات، عليك أن تقاتل فدورك محوري وفاصل في المباراة، فأنت القادر على منحنا الكرة دوماً، وإن لم توفق في مهمتك، سنقف متفرجين ولن ندخل المباراة، فلا استحواذ دون استخلاص، وأنت قاطع الكرات الأول بالفريق، كما أننا لن نتمكن من الخروج إلى وسط ملعب المنافس إلا إذا كنت حريصاً على الكرة بشكل صحيح، ولا تجازف بها كما سبق في مباراة نفس الفريق بالقاهرة بالمجموعات أو ملحمة الوداد بالمغرب. 

 

وكان للثنائي المساند في وسط الملعب نصيب من حديث مؤمن، فلكل منهم دور هام في ظل غياب الأظهرة الحقيقية عن تشكيلة الفريق، فمهة كل واحد منهم الأولى هي حماية الظهير والقيام بدور السد المنيع أمامه فلا يمر إليه أكثر من لاعب أو يصبح طيلة الوقت في مواجهة مباشرة مع جناح الخصم، خاصة وأن أبرز ما يميز أصحاب الأرض قوة الأجنحة. 

 

"في المباريات الحاسمة تظهر قيمة المهاجمين الأفذاذ"، هذا ما قاله مؤمن سليمان لمهاجمه باسم مرسى .. ويكمل مؤمن .. لديك يا باسم أدوار مهمة عليك القيام بها، يجب أن تكون حاسماً فلا مجال لإهدار فرص في مثل هذه المباريات، التركيز الشديد، الجهد الوفير، توخِّي الحذر، مساندة زملائك القادمين من الخلف، كسب أكبر قدر ممكن من الكرات المشتركة، هزم مدافعي المنافس نفسياً، أمور يجب أن نحظى بها من خلالك، يا باسم كن حاسماً. وأخ

 

وأخيراً شيكابالا .. أيها القائد، ألا تحلم بحمل الكأس وحفر اسمك بحروف من الذهب في تاريخ نادينا العريق، ألا تحب أن تضع اسمك إلى جوار عظماء مروا بتاريخ هذا النادي ؟! قف يا شيكابالا ووجه حديثاً نيابة عني الآن .. فأنت القائد ويجب أن تكتسب قوة وتلهم زملائك إياها .. لقد فرغت الآن من حديثي الأول معكم بعد الوصول إلى جنوب أفريقيا، سأسبقكم الآن إلى ملعب التدريب فالحقوا بي سريعاً، فلا وقت لدينا لنهدره في أحاديث جانبية، البطولة تحتاج إلى العمل، يجب أن نكون فريقاً ساعياً للنصر بالكفاح والقتال والجهد والعرق . 

 

والعاشق هنا أو من ارتحل إلي هناك سعيًا خلف راية معشوقه مساندًا وداعمًا له ، يترقب في قلق بل ويتخيل الأمر كما تخيلته لكم .. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

لو كان يرضيك

Written by
Published in علاء عطا
الإثنين, 10 تشرين1/أكتوير 2016 15:36

لو كان يرضيك تلعب " ثرو " قدامى ،خلاص خليك ..!

اخيراً بداية ولا اروع للمنتخب،حقق الفوز الديار وعلى بعد آلاف الاميال فى الكونغو،تصدر المجموعة ولديه فرصة ذهبية اذا تخطى غانا الشهر القادم فى تقصير المسافة نحو المونديال،فارجو الله الا تتحول ريما الى عادتها الغبية!

على المقاهى جلس كل المشجعين بروح واحدة يتابعون المباراة،الا الزملكاوي بروحين،روح مع المنتخب،وروح مع لاعبيها،فأى اصابة تعنى الحرمان من لقائى صانداونز،مع كل التحام يضع مشجعوا الزمالك ايديهم على قلوبهم،فجبر واسلام،غيابهما لاقدر الله كارثى،حامد لا بديل عنه،ومرسى المهاجم الاوحد وبالتالى كان المشجعين فى حالة ازدواجية انتهت الحمد لله بافضل نتيجة ممكنه،الفوز والخروج الآمن.

والآن بعدما شاهدنا مباراة الامس استفسر المشجعون عن سيل "الثروهات" التى فعلها طارق حامد،فكم "الثرو باص "الذى ابدع فيه جعل الجميع يتسائل لماذا فعلها حامد مع المنتخب ولا يفعلها مع الزمالك؟!جعلنى اتغنى بالامس مع الاعتذار لعمرو دياب"لو كان يرضيك تلعب ثرو قدامى ابوس ايديك خلاص خليك يا أخى!!"

اذا كانت هناك علامات استفهام فتعالوا نستعرض بعض النقاط التى يجب على مؤمن سليمان ادراكها قبل النهائى.

*بداية طارق حامد لم يأخذ علف شيطانى ولم يتبدل لآخر،كل ما حدث هو توجيه مباشر من مدير فنى رأى هذه القدره فى حامد فأصبح محور الاداء بالامس و طريقة يستطيع استخدامها عند اللزوم لضرب الدفاعات.

*حامد اصدر تصريحاً من قبل عن فيريرا باعطاءه تعليمات مباشرة دوماً حينما يستلم كرة من لاعب لا يعطيها له مرة اخرى ولكن يجب ان يستدير ويبحث عن لاعب اخر فى الجهة المقابلة وهو ما جعل له رؤية دوماً للملعب بشكل اكبر،وهو ما يدل على اهمية اللاعب عند المدربين.

*بلا منازع هو اهم لاعب فى المباراه النهائية،فاللاعب الذى ظهر متواضعاً فى مباراة الوداد بالمغرب جعل الفريق فى حالة شلل تام لنقل الكرات للامام،الضغط الذى طبقه الوداد على حامد كان كفيل بحالة عزل تام بين المهاجمين والدفاع،وبالتالى كان حامد كلمة سر هذا الاهتزاز.

*حينما اهتز حامد ايضاً امام صانداونز بالقاهرة سقط الفريق وبالتالى يجب عليه ادراك قوته وهى التنوع فى طريقة لعبه وليس مجرد القطع والضغط ولكن ما فعله فى لقاء المنتخب يعطينا دلائل قوية ان حامد يمتلك قدرات اخرى يجب هو ان يبحث عنها.

*مباراة صانداونز تحتاج لثروهات طارق حامد،ولكن بذكاء من اللاعبين فى تحركاتهم مثلما فعل صلاح فيتجرأ حامد بـ"ثروهات" كما رأيناها فى الوقت السليم،ستانلى كفيل ان ينهى مباراة بكره مثل هذه،باسم مرسى بكرة خلف دفاعات صانداونز،مصطفى فتحى ينتظر هذه الكرات التى تقربه من منطقة جزاء المنافسين،حامد ربما فتح افكار عديدة بعد هذه المباراة لمؤمن سليمان فى تحويل خطته نفسها من 4-3-3 الى 4-2-3-1 وقت اللزوم باعطاء فاعلية تغطية اخطاء دفاعه بهجوم اقوى بدلاً من واجبات دفاعية لوسط لا يجيد الدفاع بشكل سليم.

والآن هل استفدنا جميعاً بتجربة الكونغو؟

*بالفعل استفاد الزمالك كثيراً،مؤمن شاهد ثنائى دفاعه جيداً بعيداً عن كونهم لاعبون فى فريقه،تمركز جبر واسلام جمال دوماً ينصب نحو انتظار الكرات لا التواجد بطريقة لاصقه للمهاجم وبالتالى التوقع دوماً يحمل نسبة 50% واذا دخلت الكرة هدف يتحملها المدفاع مباشرة.

*يجب على "جبر" ان يعالج بشدة هذه النقطة التى تتسبب دوماً فى اهدار كل مجهوداته التى يعترف بها الجميع خاصة انه اصبح قائد بالفعل ويتطور مستواه الا فى هذه الجزئية فصار مدربين الفرق الاخرى يستغلون حالة السرحان بين دفاع الزمالك بتوجيه المهاجم فى هذه المناطق والتى يخطف بها الاهداف،هو ما لا نريده فى مباراة النهائى.

*جبر نفسه يجب ان يطور الناحية الهجومية بالتدريب على العرضيات استغلالاً لطوله والذى يستطيع ان يحولها لثروة اهداف لو اراد هو نفسه هذه النقطة وليس احد.

*مؤمن سليمان يجب ان يدرس هذه المباراة جيداً مع مباراتى صانداونز ذهاباً واياباً ومباراة العودة للوداد،ويدرس فقط امرين،كيف يتمركز دفاع الزمالك وقت العرضيات والكرات الثابته؟ وكيفية استغلال طارق حامد كما شاهدناه؟

*فى بعض الاحيان التعلم والمشاهده واختلاف المدارس التدريبية يفتح سكك معينه وفى اعتقادى ان مؤمن سليمان لديه شغف التعلم،وبالتالى الاستفادة الحقيقية من تحويل الفريق من الحالة الدفاعية وعدم القدرة على بناء هجمة فى ظل عدم اختلاف توظيف حامد وصلاح يعطى الاهمية الكبرى لحامد،وبالتالى على مؤمن استغلال ما رأيناه بالامس.

*اخيراً،الفريق المشتت بين منتخب وباقى قائمة وقائمة محلية،يجب الا يهدر اى وقت فى تلافى الاخطاء،فالفريق بالفعل ربما يكون منسجم ولكن بقراءة صانداونز جيداً سواء من مؤمن او اللاعبين يستطيع بمنتهى السهولة فرض فكرهم على صانداونز،فكل ما فعله صانداونز فعلاً فى المباراتين التى انتصر فيها فى مرحلة المجموعات هو قراءة الزمالك لا اكثر،وهو ما اوصلهم لاقصر طرق الفوز،فهل يفعلها الزمالك هذه المرة؟

رسالة اخيرة..

الى احمد الشناوى،مباراة الكونغو لم تشارك فيها،نعم،ولكن حماية عرين الزمالك ذهاباً واياباً امام صانداونز وتعملقك فى هذه المباراتين،سيجعلك تحرس المنتخب فى مباراة غانا الاهم، صدقنى المستقبل لك بإذن الله.

علاء عطا

Comments ()

تقوم الأندية الاوربية الكبيرة بجولات في الصيف للعب في دول بعيدة عن القارة الاوربية فهناك الجولات الاسيوية و الامريكية بل و في استراليا ايضا و تلك الجولات ليست جولات اعدادية و لكن الهدف الاساسي منها هو زيادة الشعبية و زيادة الشعبية يعني ضخ مزيد من الاموال و الاستثمارات للاندية .

الهوس لزيادة الشعبية و مما يترتب عليه من زيادة في عوائد الاندية دفعت البعض في امريكا للتفكير في فكرة مجنونة وقتها و هي ضم بعض لاعبي الكريكت الهنود لفرق البيسبول في امريكا و بالتالي مزيد من التسويق لتلك الاندية في دولة هي الثانية عالميا من حيث الكثافة السكنية و بعد برنامج اعدادي طويل ضم نادي بيتسبرج بايرتس الثنائي الهندي رانكو سينج و دينيش كومار كأول رياضيين من الهند يوقعون عقد احترافية في دوري المحترفين الامريكي للبيسبول .

و بعيدا عن هذا العالم الاحترافي نعود للكرة المحلية فنحن في مصر تنقطع العلاقة بين المحترف الافريقي و ناديه المحلي بعد رحيله على الرغم من اسباب شعبية الزمالك في افريقيا غير الالقاب التي حصدها كان بعض اللاعبين الافارقة و ابرزهم كوارشي و ايمانويل و كوليبالي .

خلق جيل من الاطفال الصغار و الناشئين في القارة السمراء يرتبطون بنادي الزمالك هو استثمار كبير للزمالك و يمكن للزمالك استغلال نهائي دوري الابطال لتحقيق ذلك من خلال بعض الامور البسيطة للغاية و لن تكلف النادي شئ و لكن سيكون العائد لصالح الزمالك بالتاكيد خاصة ان تم تسويق الامر اعلاميا .

البداية يجب ان يقوم الزمالك بارسال دعوة للاعب  رودي نداي لاعب نادي ليوبارد الكنغولي و الذي تعرض لاصابة انهت مسيرته كلاعب في مباراة الموسم الماضي امام الزمالك و ان يتم تكريمه على هامش المباراة

يجب ان يقوم الزمالك بدعوة بعض اللاعبين الافارقة المشاركين بقوة في تاريخ الزمالك مثل اسرة الراحل كوارشي لتكريم احد اللاعبين التاريخيين للزمالك .

ارسال دعوة لايقونة القارة في التسعينات لاعب الزمالك الشهير ايمانويل ايمونكي كاحد من حقق اللقب مع الزمالك و شارك في كاس العالم كلاعب الزمالك و لعب في برشلونة و صنع تاريخ كبير

فالموضوع ببساطة اكبر من مباراة كرة القدم الموضوع هو الاستثمار في اسم الزمالك فعودة الزمالك لنهائي دوري الابطال بعد 14 عام من الغياب يجب ان يكون ايضا عودة الاسم الابرز في القارة لمكانته الطبيعية فاغلب الافارقة كانوا دائما يعشقون الزمالك و لم نستغل ذلك ابدا فيجب استغلال تلك المناسبة لزيادة الشعبية و الاستفادة من اسم الزمالك و نجومه الافارقة الامر الذي سيعود علينا بالنفع سواء في الصفقات الافريقية او في زيادة الشعبية

Comments ()

افريقيا 1984 : ميت عقبة التي لا يعرفها جورج اورويل

Written by
Published in مروان قطب
الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2016 21:45

في روايته التي كتبها في اواخر الاربعينيات , يشرد الكاتب البريطاني جورج اورويل بخياله متخيلا العالم وقد تحول في العام 1984 مكونا من ثلاث دول , وعلى لسان احد اعضاء الحزب الحاكم الاوحد في احدى تلك الدول يؤكد ان رؤية حزبه للمستقبل ستؤدي الى اندثار الفضول , والقضاء على كل اللذات المتناقضة في الحياة كمخطط لتمسيخ جماعي للعامة فيما عدى تلك المظاهر المتعلقة بسلطتهم , يعود مستدركا "سترى دائما حشودا تحتفل بنصر ما "

لم يكن عضو الحزب الاوحد الذي تخيله اورويل في روايته بعيدا عن الواقع الرمادي لثمانينيات الكرة في مصر , ذلك الهدف الذي حرم منه حسن شحاتة ليذهب بحلم الدوري في وضح نهار القاهرة في يوم من ايام العام 1982 ويذهب بالدرع الى حيث لايجب ان يذهب بدا اشبه لجزء الخاص بوزارة الحقيقة في الرواية، حيث تعدل الصور وتعاد كتابة السجلات العامة لمحو "اللاأشخاص"، أي أولئك الذين اعتقلوا وقرر الحزب هكذا لمجرد انهم يحملون لونا مختلفا أن يمحوهم من التاريخ , الهدف دائما ان تحتفل الحشود بنصر ما , دون ان يكون لكيفية مجيء هذا النصر اي اهمية تذكر في سياق الاحداث






في عام جورج اورويل الموعود يكون الزمالك قد اكمل خمس سنوات من الغياب البطولات , وبعد ان قرر شحاتة بعد سنوات من التقزيم المتعمد ان يعلق حذائه , كانت بقية جيله ممثلة في رفيق الدرب فاروق جعفر والظهير الذي اقتربت اجنحته من التوقف عن الطيران محمد صلاح تقود جيلا يبدأ الهامه من قلب الدفاع , تحديدا من ساحر اسمر اسمه ابراهيم يوسف يمتلك وجها يشبه جيسي جاكسون -اول اسمر يترشح لرئاسة امريكا في نفس العام -وقدمين بطول لاعب كرة سلة ورشاقة راقص هيب هوب , وينتهي عند رأس جمال عبد الحميد , ذلك الذي القي من الطرف الاخر من النهر جريحا واراد الحياة امام بوابة مطلية بخطين باللون الاحمر على الضفة الاخرى فمنحته الخلود بكل معانيه


, كما تبدأ رواية اورويل في " يوم مشرق بارد من ايام ابريل " يبدأ الزمالك بقيادة احد ملائكته الحارسة محمود ابورجيلة في نفس الشهر مغامرته الثانية في بطولة بطولة افريقيا ابطال الدوري , والانطلاقة كانت بوداعية للمباريات الرسمية على ملعب حلمي زامورا بثلاثية لعادل عبد الواحد ومحمد حلمي وطارق يحيى في شباك الصفاقسي التونسي انهت المهمة اكلينيكيا قبل ان يعاود جناح الزمالك الاعسر التسجيل في تونس في لقاء حسم التأهل بعد التعادل بهدف لهدف

كوارشي

افريقيا 1984 عقبة التي يعرفها

للعبث دائما فقرته الثابته في اي صفحة في تاريخ الزمالك , وبما انها اولى صفحات كتاب العجائب الافريقية , فلم يكن لدى اورويل خيال يجاري ذلك الذي امتلكه لاعبو جورماهيا الكيني بعد ركلة جزاء استهل بها طارق يحيى مشروع مهرجان اهداف افتدوا انفسهم منه بكسر ذراع حكم المباراة السوداني , ليصعد الزمالك الى ربع النهائي حيث توقفت مغامرته الاولى عام 1979 بانسحاب عجيب امام ايمانا الزائيري المدعوم بثلاثي تحكيمي افريقي معتاد احتسب ركلة جزاء وعاد عنها مرتين قبل ان يرفض لاعبو الزمالك استكمال اللقاء





احتفال الاهداف لم يتأخر كثيرا , فربع النهائي كان في مواجهة شياطين نكانا الزامبي الحمر , وهدف نصر ابراهيم في تعادل الذهاب بكيتوي مهد الطريق لنصر نفسه ليعاود الكرة بهدفين في القاهرة بينما يظهر جمال عبد الحميد في الواجهة بضربة جزاء , لكنها لم تكن ليلة ايا منهم بقدر ما كانت ليلة العملاق الافريقي الذي يبدو للوهلة الاولى ببنيته المفتولة وشعر رأسه الكثيف قادما من احد افلام اكتشاف الرجل الابيض للقارة السمراء , ايمانويل كوارشي يفرض نفسه عنوانا وحيدا لامسية الخماسية في ستاد القاهرة بثنائية منها هدف يحاكي فيه اورويل في استباق التاريخ , قبل زمن الكابتن ماجد وتسديدات " وينينج اليفين "الخيالية على البلاي ستيشن يطلق كوارشي قنبلة من منتصف الملعب بحسب معلق المباراة تستقر في المرمى , تؤكد جودة خيوط شباك ستاد القاهرة وتقربه هو ورفاقه خطوة اخرى من اليوم الموعود





قبل اليوم المنتظر كانت الرحلة على ترتان ملعب جيت تيزي وزو القاسي وان بدا ممهدا مليئة بالمطبات , امام مجموعة من قاهري المانيا في مونديال اسبانيا يتلقي الزمالك خسارته الاولى بثلاثة اهداف , لكن اقدام ابراهيم يوسف النحيلة كانت قد ارتقت به فوق الجميع ليضع رأسه في مواجهة ركنية طارق يحيى ويمنح الزمالك حق الحلم بعودة ملحمية , اصبحت فيما بعد عنوانا لمسيرة كل من شارك فيها المباراة التي يصر معاصروها على تسميتها بالمباراة الاجمل في تاريخ الزمالك على الاطلاق يدخلها الزمالك بقيادة فاروق جعفر و جمال عبد الحميد و ابراهيم يوسف و بقية اسماء جيل الثمانينيات مدعوما بمائة الف مشاهد او اكثر يحول مباراة اياب نصف النهائي امام جيت الجزائري الى لقاء العمر لكل من شارك فيه مرتديا الفانلة البيضاء , بعد ان انهى الفريق الشوط الاول بهدف من ضربة جزاء فيها كل الخبث المختلط بخبرة السنوات لدى فاروق جعفر ترجمها جمال عبد الحميد كان الجميع على موعد مع شوط ثاني من السيطرة المطلقة امام بطل نسخة عام 81 , سبع دقائق من الشوط الثاني كانت كافية حتى يتصدر نصر ابراهيم المشهد مترجما برأسه على يمين "عمارة " حارس الضيوف عمل جماعي رائع بين ايمن يونس و محمد صلاح على الجهة اليمنى الى كرة داخل الشباك الجزائرية معلنة عن ثاني اهداف ثلاثية ذلك اليوم , قبل ان يصل عملاق افريقيا كوارشي مرة اخرى ليضع بصمة الحسم بقنبلة رأسية مطلقا صيحات محمد لطيف التي تنطلق بصعوبة وسط ضجيج ستاد القاهرة الممتليء عن اّخره احتفالا بصعود الزمالك للنهائي الافريقي الاول في تاريخه , ومانحا كل اصحاب اجهزة الفيديو الذي تمكنوا من تسجيل المباراة اثمن مقتنياتهم الزملكاوية على الاطلاق





امطار القاهرة الغزيرة بشكل غير اعتيادي في يوم الجمعة الاخيرة من نوفمبر 1984 لم تمنع مدرجات ستاد القاهرة من الامتلاء بمائة الف علم ابيض يتأهبون لمعانقة الحلم للمرة الاولى , وقلق تأخر الهدف الى الشوط الثاني مع ارضية مبتلة احتاج الى من يعانق السماء لاقتناص المدد , ولمهمة كهذه لم يكن هناك امثل من جمال عبد الحميد , رائد الفضاء الذي اتى للزمالك بقدم مكسورة فتحول الى اعظم ضاربي الكرة في تاريخ مصر يضع برأسه اول الاهداف قبل ان يهبط على الارض لركلة جزاء ينفذها باقتدار , مختصرا المسافة بين الزمالك وكأس سيكوتوري الى تسعين دقيقة تنتهي كما بدأت





لكن التقدم بهدفين دون مقابل لم تكن نتيجة تحظى باحترام كبير في افريقيا التي لم تكن تعترف كثيرا بخطوط التسلل او منطقة الجزاء عندما يتعلق الامر بصاحب الارض خاصة اذا كان في عنفوان الفريق النيجيري المدعوم بسبعين الف متفرج في ملعب لاجوس , لكن الزمالك يأبي الا ان يدخل تاريخ البطولة بطريقته الخاصة ودون ان يعاني كثيرا يعود من نيجيريا فائزا بهدف لمدافع اصحاب الارض في مرمى عادل المأمور الذي قرر يومها ان يخطف الاضواء ليس فقط بتصدياته بل باحتفال عجائبي اخرج به رمال ملعب لاجوس من تحت عشبه , وكأنه ينقش بجسده اسم الزمالك على ارض القارة التي اصبح ذلك المكان الذي يحتل مربعا في قلب القاهرة وكل المربعات في قلوب جماهيره احد اهم عناوينها على الاطلاق





مروان قطب

Comments ()

الزملكاوى لا يعيش مرتين..!

Written by
Published in علاء عطا
السبت, 01 تشرين1/أكتوير 2016 17:19

نعم،مقولة غريبة،فالبشرية جميعها تمتلك نفس الاوبشان،لا تعيش سوى مرة واحدة،ولكن ان تعيش وتنتظر حكم الاعدام بهذا الشكل الذى يصنعه الزمالك لجمهوره،فربما نكون جميعاً كزملكاوية موتى ونعيش عالم اخر تخيلى بعد ان انتهينا فى احد المباريات الفاصلة فى تاريخ الزمالك وانت تشاهد مباراة فى ركن الليفينج تحتضن مخده وتنتظر تنفيذ حكم الاعدام!

لا انسى ابداً الاسبوع الماضى حينما دخلت زوجتى وانا جالس على الارض بعد هدف الوداد الثانى وهى تهدئ من روعى قليلاً،بعدما استنكرت قلقى ما قبل المباراة،صدقت حينما قلت لها قبل المباراة " الزمالك مش مضمون" ولكن حينما سمعت تهليلى بعد الهدف الاول للزمالك، لم اتردد فى قول " خشى نامى خلاص،كده عشان نخرج يبقى النتيجة تبقى 6 " فتقبلت الامر وذهبت للنوم نامت وانا وهى لا نعلم انها لو استيقظت بعد الهدف الخامس لرأتنى متكوكر على نفسى فى مساحة ربع متر مربع انتظر تنفيذ حكم الاعدام!!

مباراة انتهت وانا اتذكر تفاصيل 17 عشر دقيقة ذل بين الدقيقة 64 وقت احراز هدف الوداد الخامس وهدف ستانلى الثانى،اطول 17 دقيقة فى حياتى،اتحدى من يقول ان الدقيقة 60 ثانية،هى على الاقل 99 ثانية،17 دقيقة واضف عليها 9 لتصبح 26 دقيقة حتى الدقيقة 90 اتخيل فيها ان ما وصلنا اليه سيتحول الى كابوس فى اى وقت،اتخيل نفسى متقمصاً دور حسين فهمى فى فيلم العار وانا اشاهد نور الشريف فى الملاحة يضيع شقى عمره وانا اعمر المسدس،وقد اكون محمود عبد العزيز واصيب بالجنون وارقص فوق ركنة الليفينج.

شعرت فى الدقيقة 64 اننى احتاج آلة زمن واصل بها للدقيقة 94 بعد صفارة الحكم لاشاهد النتيجة فاجدها ما لا يحبها احد،فذهبت الى مؤمن سليمان مناشداً ايه" ابوس ايدك فى حفلة لسنتين تلاته،ابوس ايديك مش كل مرة احنا اللى هنصدر للعلم المواعظ زى عودة النجم العام الماضى،ابوس ايديك زى ما اتضرب بينا المثل السنة اللى فاتت،خلي الناس تضرب المثل بالوداد السنة الجيه،انا عاوز ابقى صايع ومايتضربش بيه المثل"،عدت بآلة الزمن قائلاً لستانلى"ابوس ايديك لو حفنى مررلك ماتشوطش،رقص مرتضى،مرتضى فال،رقصه وشوط،،ياستانلى يابنى انا غالباً زى فيلم the others مش موجود اصلاً وبشوفك من عالم اخر وفاكر انى معاكم"، مرت الـ 17 عام من الدقيقة 64 الى 81 ليفعل ستانلى ما لم اكن اتخيله وانا انتظر منفذ حكم الاعدام،وبها استيقظت زوجتى على صوت طائر رخ جعورى فى ارجاء الشقة قائلاً " جوووووووووووووووووووول"،بعد ان اخبرتنى فى الصباح الباكر انها قامت على شتيمة قبلها ولكنها خافت ان تستيقظ فتجدنى فوق المكتبة!

رسالة الى الجهاز الفنى واللاعبين والسيد رئيس النادى والسادة الاعضاء والسيد مدير امن البوابه والسيد وزير امن الحمامات،ما حدث منذ بداية هذه البطولة من استلام 3 مدربين للقيادة الافريقية،بعدها مباراة انيمبا فى مباراة مائية،خسارة ذهاباً اياباً من منافس النهائى، ثورة تصحيح بعدها،مباراة العودة للوداد والقدر الرحيم،دلائل انه ربما البطولة هذه قد فصلت لنا،فيجبركم جميعاً ان نتحايل عليكم ان اطول 17 دقيقة فى حياتى يمكن ان تكللوها بنجاح حتى نحكى هذه اللحظات لاولادنا ونحن احياء لا ان يعرفها اولادنا ونحن فى اعداد المصابين والمفقودين،لا نريد ان نحكى هذا التعب العصبى والجسدى من جديد،180 دقيقة ذهاباً اياباً مع قائمة محدودة ومدرب مغامر و لاعبون ربما اخفقوا ولكنهم قادرون على فعل شئ ان نعيش معهم لحظات فرح حقيقية،نعم،هناك دورى وكاس و و و بعد ذلك،ولكن تبقى لحظات الافريقية للتويج هى الاهم الآن،افعلوها فنحن لا نمتلك قلبين!

اردت فقط اذكركم بمرور اسبوع على هذه المناسبة التى هللت فيها قهاوى الجالية المغربية الشقيقة بقهاوى مصر اعتقاداً ان الاسد الجريح سيخرج،ولكنهم عادوا الان الى ثكانتهم لعل وعسى ان يتحولوا لجالية جنوب افريقيا فى شهر اكتوبر ذهاباً اياباً!


علاء عطا

Comments ()

السلطان يصنع الفارق

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2016 21:11

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors