انقذ الزمالك نقطة
امام المقاولون بعدما لاحت الهزيمة التانية في الافق بتعادل ايجابي بهدفين لمثلهما
ليصل رصيد الزمالك للنقطة الرابعة بعد مرور ثلاث جولات متخلفا عن الصدارة بثلاث
نقاط . النتيجة بالطبع غير مرضية خصوصا انه للمباراة الثانية على التوالي يفشل
الزمالك في ادراك الفوز لكن قياسا لظروف المباراة و الوصول للتعادل بعد التأخر
بهدفين في الشوط الاول نوعا ما يعتبر رد فعل جيد للفريق . المباراة عموما تباين
اداء الزمالك فيها على اختلاف ششوطيها بين شوط اول كارثي و شوط ثاني جيد شهد اصرار
على تعديل النتيجة و للاسف لم ننجح في حصد اكثر من نقطة التعادل . للمباراة الثانية
على التوالي يتسبب المدرب السويسري دي كاستال في تعقيد الامور تماما ووضع الفريق
تحت ضغط كبير قبل ان يعدل الامور في الشوط الثاني بتغييرات منها ما هو ادانة له و
قدرته على الحكم على مستويات اللاعبين المتواجدين امامه في الفريق .
تشكيل الفريق شهد تغييرات عديدة ابرزها مفاجأة صارخة باستبعاد نجم هجوم الفريق من
قائمة المباراة و فسر ذلك المدرب المساعد عبد الحليم علي باصابة في التدريب الاخير
بالاضافة لعودة الميرغني و صبري رحيل للتشكيل و ظهور اول للعاجي اديكو بينما استبعد
دي كاستال الثنائي احمد غانم و حسن مصطفى من القائمة فيما يبدو بسبب مستواهم
الكارثي في المباراة السابقة و يبدو ان دي كاستال ادرك ذلك بعدما انتهت المباراة
فعلا دون تدخل منه اثناءها . تشكيل الزمالك في حراسة المرمى محمد عبد المنصف .
ثلاثي قلب الدفاع هاني سعيد مدافع حر ليبرو خلف اتنين مساكين محمود فتح الله و احمد
مجدي . رباعي الوسط مدافعي اطراف يمينا حازم امام و يسارا صبري رحيل و ثنائي محور
الارتكاز احمد الميرغني و احمد عبد الرؤوف . ثلاثي الهجوم مثلث معدول قاعدته
شيكابالا و اديكو خلف مهاجم وحيد احمد جعفر . تشكيل الزمالك في البداية بالشكل
التالي :
عبد المنصف
هاني
مجدي فتح الله
رحيل عبد الرؤوف
الميرغني حازم
اديكو شيكا
جعفر
السويسري دي كاستال اجرى تعديلات على طريقة اللعب و على تكتيك الفريق عن المبارتين
السابقتين بالتحول لطريقة 3-4-2-1 بشكل صريح بوجود لاعب وسط مهاجم اخر بجوار شيكا
بدلا من سقوط المهاجم عمرو زكي اجباريا لاداء دور مشابه في المبارتين السابقتين .
واقع الامر و قبل الخوض في الحسابات التكتيكية للمدرب عدم قدرة المدرب على كشف
قدرات اللاعبين في التدريبات و معسكرات الاعداد ازمة كبيرة جدا بمعنى اخر عندما
يبني مدرب حساباته على اداء لاعب لدور معين و هذا اللاعب قدراته ابعد ما يكون عن
اداء هذا الدور فهذه مشكلة اختيار خاطيء من المدرب اصلا قبل ما تكون مشكلة لاعب
مثلما كان الحال مع اختيار احمد غانم في المباراة السابقة و اختيار اديكو لهذه
المباراة . دي كاستال اعتقد وضع في اعتباراته حسابين من توظيف اديكو كلاعب ثاني
ساقط و الاستغناء عن احد المهاجمين . اولا دي كاستال بحث عن حل بديل لوجود الحمل
الهجومي كله في عمق الملعب على لاعب واحد في المباريات السابقة و هو شيكابالا يضطر
للنزول للاستلام في وسط ملعبنا في كل كرة ثم الانطلاق بسبب اعتماد دي كاستال على
محورين في وسط الملعب دفاعيين تماما و ساعود لنقطة لاحقا في ذلك ففكر دي كاستال انه
بوجود لاعب اخر يقوم بهذا الدور و تفرغ شيكا اكثر للثلث الاخير سيكون هناك فاعلية
اكثر من عمق الملعب بالاضافة للطرفين حتى لو كان على حساب التضحية بمهاجم . محاولة
من دي كاستال للالتفاف على اصراره على وجود محورين دفاعيين صريحين في الارتكاز و
اثر ذلك على فاعلية الهجوم . ثاني حسابات دي كاستال كان خوض المقاولون المباراة
بطريقة 4-4-2 تقليدية و بوجود لاعب اضافي في وسط الملعب اثناء الدفاع سيكون هناك
توازن اكثر دفاعي في حالة ارتداد اديكو مع ثنائي الارتكاز الميرغني و عبد الرؤوف .
ما حدث ان دي كاستال اختار اللاعب الخطأ تماما للقيام بهذا الدور لاعب ثقيل الحركة
جدا و قدراته بالانطلاق بالكرة و التمرير المتنوع محدودة جدا فدفع الزمالك الثمن
اولا من عدم وجود ربط نهائي بين صانع الالعاب شيكا المتواجد في الثلث الاخير
اعتمادا على لاعب اخر حسب خطة المدرب و بين ثنائي الارتكاز المتراجعين كالعادة
للارتماء في احضان المدافعين بقيادة لاعب دي كاستال الاول عبد الرؤوف و ثانيا رغم
استعادة الزمالك للاعب الطرف الموهوب المتميز حازم امام واجهنا مشكلة اخرى من وجود
مهاجم واحد فقط في العمق معظم الوقت اثناء مرور اي عرضية من اليمين او اليسار مع
وجود عوائق تكتيكية اصلا امام لاعبي الطرفين حازم و رحيل و لنا معها وقفة اخرى .
ثاني النقاط و يبدو اننا سنظل نتحدث في هذه النقطة في كل مباراة محور ارتكاز
الزمالك و حالته السيئة جدا كلاكيت تاني مباراة على التوالي رغم ان دي كاستال لا
يطلب الكثير اصلا من لاعبي الارتكاز على العكس يعفيهم من اي تواجد او تقدم للثلث
الاخير اثناء الهجوم و يقتصر دورهم على الواجبات الدفاعية فقط في المنتصف لكن يبدو
ان حتى هذا الدور يعد من الصعاب فرغم عودة الميرغني الا انه ظهر بعيدا تماما عن
مستواه الموسم الماضي و لم ينجح بمعاونة عبد الرؤوف في فرص اي تواجد مبكر للزمالك
في الوسط على العكس سيطر رباعي الوسط تماما للمقاولون على الثلث الاوسط و الازمة
التي تحدث ليست دفاعية فقط لانه بتراجع الارتكاز مع المدافعين و ترك الثلث الاوسط
فصل شيكابالا و جعفر عن باقي الفريق بينما كنا نبحث عن دور لاديكو في الربط سواء
بالانطلاق او التمرير الامامي فلم نجد شيء على الاطلاق و اقتصر تواجد الزمالك
الهجومي على ارسال تمريرات طويلة من الخلف لشيكا يحاول ان يستلمها و ينظم تحرك
هجومي للفريق او قدرات الطرفين خصوصا حازم في المرور من لاعب و اثنين و ثلاثة على
اليمين . الكارثة الاكبر التي يبدو ان دي كاستال ما زال لا يعيها تماما انه مع
تحفظه في اعطاء اي دور هجومي لاحد ثنائي الارتكاز كأن الزمالك اول فريق كبير في
العالم يحرر الطرفين و ايضا يلعب بارتكاز مساند انه يلغي ما لا يمكن الغاؤه او
بمعنى اصح يختار في الارتكاز من لا يمرر للامام مطلقا . بمعنى اخر اذا كنا استغنينا
عن المساندة بالتحرك فلا يمكن لوسط ملعب فريق كبير ان يكون لاعبي ارتكازه لا يمررون
ايضا للامام و اقصى ما يقدموه اما اعادة الكرة للخلف مع اول محاولة ضغط عليهم من
الخصم يا اما يمررون تمريرة قصيرة و مبكرة جدا لاحد الطرفين عند المنتصف لا يستفيد
الفريق منها اي شيء لان الطرفين لكون امامهم وسط ملعب الخصم بأكمله للمرور على طول
الخط و تتعاظم تداعيات هذه المأساة التكتيكية في عدم وجود لاعب في ثلاثي الخلف قادر
على نقل اللعب بتمرير امامي طويل من الثلث الخلفي للامامي مثلما كان يمتاز القباني
مثلا للتدليل . الخلاصة الزمالك غير قادر على نقل الهجوم من الخلف للامام الا مع
نزول شيكا للاستلام ثم الانطلاق او انطلاق الطرفين ايضا لحوالي 30 ياردة للاقتراب
من المهاجم الامامي . سبب طرح هذه النقطة ان لاعب مثل ابراهيم صلاح الذي لم نراه
ابدا اظهر في الشوط الثاني مع اشتراكه تميز في هذا الجانب مما يطرح تساؤل لماذا لا
نراه ابدا ضمن حسابات دي كاستال و مما يطرح تساؤل ايضا عن اسباب اصرار دي كاستال
الغير عادي على عبد الرؤوف في كل الاوقات مع انعدام قدراته في التمرير الامامي او
التمركز الصحيح بالنسبة للاعب ارتكاز او استخلاص الكرة دون خطأ . ما اعرفه انه مع
اختلاف طرق اللعب في كل الفرق الكبيرة في العالم اجمع المنطقي ان المدرب يضع تكتيك
لنقل الكرة من الخلف للامام و ليس ان يعود لاعبي الامام للخلف ثم يعودوا نفس
المشوار في الاتجاه العكسي بالكرة . ثالث النقاط و اهم النقاط المدافعين و اخطاءهم
الساذجة المتكررة و عندما يكون الدفاع على طريقة سمير غانم في فيلم 4-2-4 . ثلاث
مدافعين في القلب لا يوجد خطأ دفاعي واحد يمر من تحت ايديهم دون ارتكابه لاول مرة
في التاريخ ثلاث مدافعين لا يضغطون على مهاجمي الخصم في اي موقف من يريد ان يستلم
فليستلم من يريد ان يسدد فليسدد من يريد ان يقف على الكرة فليقف بكل راحة اخطاء في
التمركز اخطاء في الربط بين بعض اغفال للرقابة كسر للتسلل مهزلة بكل المقاييس و
اخطاء تتكرر في كل مباراة و اهداف تسكن مرمانا من لا شيء حقيقي اشفق على مدرب
المنتخب حسن شحاتة عندما يكون هناك عنصرين دوليين من هذا الثلاثي . ان تكون ليبرو و
لا تغطي خلف المساكين الا فيما ندر و لا تغطي خلف الاطراف بتاتا و ان لا تقابل اي
لاعب زائد من وسط الخصم كل ذلك و انت متمركز اصلا في نصف ملعبنا فقط معظم الوقت دون
واجبات هجومية ان تكون هاني سعيد في مبارتي بتروجيت و المقاولون . عندما تكون مدافع
لا يضغط بتاتا في اي وقت على اي مهاجم عندما تكون مدافع متمركز بشكل خاطيء تماما في
معظم الكرات و كاسر للتسلل عندما يتحرك الليبرو للامام حتى انه اذا اراد لاعب
التقدم بالكرة و انت تراقبه ستحرسه دون ضغط حتى يدخل بالكرة المرمى ان تكون فتح
الله . ان تكون مدافع لا يضغط الا فيما ندر على المهاجم مكتفيا بالتحليق ايضا و ان
تكون مدافع يخسر معظم الكرات الهوائية ان تكون احمد مجدي و ان كان افضل حالا قليلا
من نظيريه في نفس الخط . بعيد عن الاخطاء و تكرارها للمرة المليون يا دي كاستال
هناك خطأ قاتل في تمركز المدافعين عموما على خط الصندوق اثناء وجود الكرة معنا او
ارتداد هجمات الخصم دعوة مفتوحة لاطراف و مهاجمي الخصم ان يصلوا و يتمركزوا في
الثلاثين ياردة الاخيرة من الملعب دون وجود اي خوف من التسلل و مضاعفة المساحات
المطلوب تغطيتها من لاعبي الارتكاز في وسط ملعبنا و مضاعفة فرص وجود لاعب غير مراقب
يسدد من بعيد اذا كنت ترى و لا تتحرك يا دي كاستال في التوجيه و التدريب على
التمركز الصحيح فهي مصيبة اما اذا كنت لا ترى هذه المشكلة اصلا فالمصيبة اكبر و
ارجو ان تدرس جيدا هدف المحمدي في مواجهة انبي و هدفي المقاولون خصوصا الثاني مع
سيل تسديدات احمد و محمد شعبان في مباراة بتروجيت من نفس المكان فربما تلحظ شيء
محدد في تمركز المدافعين و لاعبي الارتكاز اولا ثم تعاملهم مع الموقف ثانيا على
طريقة الي عايز يسدد يتفضل و ربنا يسترها . الوقفة الرابعة و يبدو الكلام فيها
مكررا ان تكون محظوظ بتواجد عنصر مهاري بشكل رهيب مثل حازم على احد الطرفين و
لاعبين جيدين على الطرف الاخر مثل رحيل و عبد الشافي شيء جميل لكن اين تكتيك المدرب
في الاستفادة من تميز الاطراف في المرور و ارسال عرضيات هل يعقل ان يكون 95% من
الكرات يمينا و يسارا متروكة للاعب الطرف يمر بطول الخصم بمفرده و يمر من اكثر من
لاعب قبل وجود فرصة عرضية و ما هي فرصة ارسال عرضية عندما يحول بين لاعب الطرف و
الثلث الاخير حوالي ثلاث لاعبين على الاقل قبل التواجد في مكان ارسال عرضية من
الجناح هل لا يوج تكتيك جماعي واحد يوفر للاعب الطرف حل في التمرير للداخل و
الانطلاق ثم الاستلام مرة اخرى او الاستفادة من لاعبي الاطراف في المراوغة للداخل
قليلا و يقوم لاعب اخر مفاجيء للخصم بالتحرك على الجناح . هل لا يوجد اي تكتيك
جماعي اصلا في الاختراق ينفذه اكثر من لاعب فالواقع ان كل شيء متروك لقدرات
اللاعبين الفردية في المواقف المختلفة و منطقي جدا انه رغم سيطرتك الكاملة على
الشوط الثاني مثلا لا تجد فرص تهديف الا فيما ندر هل صعب تدريب الفريق على اختراقات
ال 1-2 و ال1-3 من العمق او الزيادة بلاعب اضافي على احد الطرفين خصوصا مع خوض
الخصم المباراة بطريقة 4-4-2 تقليدية بوجود جناحي وسط ثابتين يمينا و يسارا .
الحسنة التكتيكية الوحيدة التي تحسب لدي كاستال في هذه المباراة اعطاؤه تعليمات
بالزيادة على اليسار للمساك احمد مجدي من حين لاخر و لم نرى مجدي او غيره يساهم
هجوميا بعيدا عن الضربات الثابتة في المبارتين السابقتين الا هجمة وحيدة لمجدي في
مباراة انبي لكن واقع الامر ان زيادة مجدي كان يقابلها تأخر رحيل و ليس ضغط مزدوج
من لاعبين . النقطة الاخيرة و هي الدور الذي كان يقوم بيه عبد الحليم علي الموسم
السابق كمحطة ضغط اولى و هي النقطة التي تحدث عن اهميتها الزميل العزيز احمد عفيفي
منذ يومين و هو دور ضروري ان يكون هناك من يقوم بيه في المقدمة بالضغط المبكر على
مدافعي الخصم في وسط ملعبهم حتى لا تكون هناك زيادات للوسط من احد المدافعين او
لتعطيل بداية الخصم للهجمة على اقل تقدير و للاسف لم نجد من يقوم بيه منذ بداية
الموسم الحالي مع انشغال عمرو زكي المؤهل للقيام بيه بالارتداد للبقاء قريبا من
صانع الالعاب المتراجع بدوره لحظة فقدان الكرة و احمد جعفر الكسول جدا ابعد ما يكون
مؤهل للقيام بهذا الدور .
المقاولون على الجانب الاخر خاض المباراة بتشكيل يضم محمد العقباوي في حراسة المرمى
. رباعي الدفاع مدافعي اطراف يمينا محمد السيد و يسارا احمد عبد العزيز و ثنائي
القلب عبد الإله جلال و محمود بيومي . رباعي الوسط جناحي وسط يمينا محمود النادي و
يسارا ابراهيم الحملاوي و ثنائي محور الارتكاز احمد زهران و علاء كمال . ثنائي
الهجوم محمد سمارة و رامي ربيع .
العقباوي
عبد العزيز بيومي
جلال السيد
الحملاوي كمال
زهران النادي
ربيع سمارة
محمد عامر مدرب المقاولون خاض المباراة بطريقة 4-4-2 تقليدية تماما بوسط ملعب مشكل
من جناحين و لاعب ارتكاز صريح و لاعب ارتكاز مساند مع تحريك احد مهاجميه محمد سمارة
اكثر خلف مهاجم وحيد رامي ربيع . عامر شكل جبهة يمنى من محمد السيد و محمود النادي
و جبهة يسرى من احمد عبد العزيز و الحملاوي و لاعب ارتكاز صريح احمد زهران في قلب
الوسط و لاعب ارتكاز مساند علاء كمال يزيد من العمق و يرتد مع فقدان الكرة . منطقيا
ثنائي الدفاع بيومي و جلال فرضوا رقابة بطريقة دفاع المنطقة دون التقيد بلاعب محدد
مع واجبات واضحة من عامر لفريقه بالضغط برباعي الوسط مبكرا لمنع الزمالك من بناء
هجمات منظمة .
شوط توهان شوط كارثي شوط تواجد فيه الزمالك في الملعب اسما فقط مع فشل كبير لخيار
دي كاستال التكتيكي اديكو و اخطاء دفاعية بالجملة و ارتكاز غير موجود و تراجع كبير
في اداء شيكا . في الدقيقة 5 انطلق احمد مجدي على الجناح الايسر في كورة زاد فيها
بشكل مباغت و ارسل عرضية على القائم القريب قابلها جعفر بقدمه انقذها العقباوي .
اديكو المتراجع للدفاع في الوسط يخطيء في تمريرة بشكل غريب و تذهب الكرة للخالي
محمود النادي يسدد كرة من بعيد يبعدها منصف لركنية . العائد لتشكيل الفريق حازم
يعبر عن نفسه و ينطلق على اليمين مراوغا احمد عبد العزيز و يضع تمريرة ارضية حريرية
على القائم الاول لم ينجح جعفر في لعبها على المرمى تحت ضغط من جلال و الحارس
العقباوي و ذهبت الكرة لركنية . في الدقيقة 10و في لحظة تحرك في المدافعون للامام
لكشف التسلل وقف فتح الله نائما على اليسار و كاسر للتسلل ليستغل الفرصة الجناح
محمود النادي و يمرر للمنفرد تماما سمارة الذي يلعب الكرة فوق العارضة . خطأ دفاعي
فادح و متكرر لاعب يقوم بعمق اثناء تحرك زملاؤه للامام و يبدو ان كل شيء متروك
لقرارات فردية وليدة اللحظة من اللاعبين نفسهم فقلما وجدنا ربط بين المدافعين في اي
تكتيك دفاعي جماعي . الزمالك يعاني من اتساع كبير جدا في المساحات بين خطوطه و
كالعادة الخصم سيطر على المنتصف و اصبح شيكا و جعفر في وادي و باقي الفريق في وادي
وسط و الاغرب انه بعد مرور ربع ساعة فقط شارك فيها اديكو بدور دفاعي في الوسط
وجدناه يتقدم للامام دون ارتداد هو الاخر لتزداد العزلة . كالعادة ثنائي الارتكاز
الميرغني و عبد الرؤوف لا يقابلوا مبكرا و اذا كان هذا هو المعتاد من عبد الرؤوف
فالميرغني ظهر اقل كثيرا من المتوقع . الزمالك يظهر هجوميا عندما يمجح شيكا في
اصطياد كرة طويلة فقط و هو ما حدث عن استلم بشكل ممتاز كرة طويلة من الدفاع و ووضع
المدافع في ظهره و مرر للخالي تماما اديكو على حدود الصندوق ليسقط بالكرة عصفورة
شاردة . صبري رحيل حاول كثيرا على اليسار و بالمثل حاول حازم على اليمين ان يشقوا
طريقهم لكن وقفت الزيادة العددية عليهم حائلا مع وجود ضغط باستمرار على كل جبهة من
الظهير و الجناح و لاعب الارتكاز زهران . وصول المقاولون بالكرة للثلث الاخير سهل
جدا وسط تراجع الوسط حتى لو لم تسفر الهجمات عن خطورة حتى الدقيقة 36 و خطأ دفاعي
اخر من فتح الله المتأخر جدا داخل صندوق الزمالك مع مهاجم المقاولون ربيع و ينطلق
علاء كمال في العمق دون اي رقابة او ضغط من لاعبي الارتكاز على لاعب قادم من وسط
ملعب الخصم او الليبرو الغير متواجد في اللعبة هاني مع محاولة من المدافع الايمن
حازم امام في التغطية العكسية و بالطبع غير مطالب بالتغطية في عمق الصندوق على لاعب
قادم من وسط الخصم في ظل وجود ثلاث لاعبين في قلب الدفاع على الورق و اللاعب القادم
ليس قادما من الطرف بل من العمق يستلم علاء كمال تمريرة محمود النادي في وضعية
انفراد و يضع الكرة مباشرة على يسار عبد المنصف لا يستطيع فعل شيء لها . كأن الهدف
لم يكن كافيا بعده بثلاث دقائق فقط ينطلق علاء كمال بالكرة في الوسط دون اي وجود
للاعبي الارتكاز كالعادة و يضع تمريرة قصيرة لمحمد سمارة على حافة الصندوق يقوم
الثنائي مجدي و فتح الله بتوسيع الطريق امامه دون اي ضغط ليهيء وضعه و يتثائب قبل
ان يضع تسديدة قوية في اقصى الزاوية اليسرى الارضية لا يستطيع منصف ايقافها . كأنه
لم يكن كافيا علينا الاداء الكارثي وجدنا نفسنا متأخرين بهدفين بأخطاء ساذجة و
تتصعب الامور جدا . دقائق الشوط المتبقية لم تشهد الا كرة عرضية من شيكا من اليمين
اثر ضربة حرة يقابلها هاني سعيد برأسه خارج القائم الايمن ثم ينال حازم امام انذار
اثر تدخل عنيف مع ابراهيم الحملاوي لاعب المقاولون في اخر احداث الشوط .
بين الشوطين اجرى دي كاستال تغيير مزدوج بنزول ميدو مكان اديكو ليلعب الزمالك
بمهاجمين و من خلفهم شيكا و خروج الميرغني و نزول ابراهيم صلاح و الاجدى بدي كاستال
كان خروج عبد الرؤوف و ليس الميرغني حتى لو الاثنان ظهروا بمستوى سيء لكن الميرغني
كان افضل قليلا . ربما لم يحدث الزمالك التحول التكتيكي الكبير و ربما لم نسجل الا
من فرص قليلة جدا لكن الفريق اظهر روح و شخصية كبيرة في الشوط التاني عوضت التراجع
الفني و المعاناة التكتيكية في خلق فرص تهديف مع تراجع شبه كامل من لاعبي المقاولون
للدفاع للحفاظ على تقدمهم . ابراهيم صلاح حسن حالة الوسط و اصبح هناك شيء كنا
نفتقده تماما و هو وجود لاعب يمرر للامام و يبحث عن ذلك على دائرة المنتصف مع تغيير
تكتيكي اجراه دي كاستال و للمرة الاولى نجد دي كاستال يغامر في محاولة للعودة في
المباراة بتحريك هاني سعيد للوسط و الاكتفاء بالثنائي فتح الله و مجدي في قلب
الدفاع و يتحول الزمالك لطريقة 4-3-1-2 و هذا التغيير يحسب لدي كاستال بالطبع بعدما
تسبب في ازمة للفريق في الشوط الاول برهانات خاطئة تماما . وجود ميدو بالتحديد حتى
مع عدم اكتمال لياقته و ان بدا افضل من المباراة السابقة انعكس جدا في النواحي
القتالية و المعنوية و صراخه باستمرار على زملاؤه لمحاولة التعويض . في الدقيقة 12
ينطلق ميدو على اليمين و يرسل عرضية ارضية يحولها احمد جعفر على القائم الاول لكن
الكرة تذهب لركنية . حازم امام يظهر كابرز لاعبي الزمالك بشكل واضح و يعطي طرف رائع
حتى و هو يلعب بمفرده فيه على اليمين و يتحرك محمد عامر بسحب المدافع الايسر احمد
عبد العزيز و الدفع بمدافع ايسر اخر محمود عزيز في محاولة للقفل على حازم . شيكا
وضه انه يعاني تماما من هبوط مستوى خلال هذه المباراة و افتقد الزمالك غزواته في
العمق و يصبح التركيز كله على حازم يا اما على ارسال كرات عالية لجعفر و ميدو .
الدقيقة 19 اخيرا تشهد هدف للزمالك يقلل به الفارق و يعود للمباراة . ركنية على
اليمين يبعدها الدفاع و تصل لرحيل على الجهة اليسرى يرسلها عرضية يهيئها احمد جعفر
برأسه في اسيست ممتاز لمحمود فتح الله يضع الكرة بيمينه على يمين العقباوي من مسافة
قريبة و مثلما تتسبب اخطاء فتح الله الدفاعية لاهداف في مرمانا تحول تقدمه اثناء
الضربات الثابتة لحل تهديفي ايضا ليصبح مدافع المتناقضات . اسهام جعفر في الهدف
ربما يكون ابرز ما قدمه طوال الثلاث مباريات لم يقنع ابدا مقارنة مع بديله السيد
مسعد مثلا الذي عوضه في تغيير دي كاستال الاخير . البديل مسعد رغم عدم مشاركته لوقت
طويل اظهر استلام جيد جدا للكرة تحت ضغط عكس جعفر تماما و اضفى حيوية اكثر على
الهجوم . انذار لميدو في الدقيقة 20 بعد التحام في كرة طويلة مع العقباوي . صبري
رحيل رغم مجهوده على اليسار عابه بشكل غير عادي سوء العرضيات رغم محاولاته الكثيرة
في احياء الجبهة اليسرى اكثر . في الدقيقة 28 يجري محمد عامر تغيير تأميني بسحب
لاعب الوسط علاء كمال و الدفع بالمدافع نجاتي شمس ليتحول بطريقة لعبه ل3-5-2 في
محاولة للحفاظ على تقدمه . و يتبعه بتغيير اخير بسحب المهاجم رامي ربيع و الدفع
برضا الويشي . للاسف شيكا عانى من اصابة و اصبح غير قادر على الحركة في الربع ساعة
الاخير مع استنفاذ الفريق لتغييراته لتزداد الامور صعوبة . احمد عبد الرؤوف يعطي
لاعبي المقاولون ما يريدونه بالضبط من كسر ايقاع اللعب و اهدار الوقت بكثرة ارتكابه
للاخطاء مع كل محاولة لاستخلاص الكرة . الدقيقة 35 كادت ان تنهي المباراة تماما
لصالح المقاولون بعد هجمة على اليمين لعبت بشكل سريع وسط وجود كسر للتسلل كالعادة
من الثنائي فتح الله و مجدي يلعب محمود النادي المنفرد بعبد المنصف الكرة بالعرض
تمر من امام فتح الله الاقرب و تصل للويشي يسدد سهلة و لله الحمد ينقذها منصف و
ينال بعدها انذار للاعتراض على مساعد الحكم في عدم احتساب اصل اللعبة تسلل .
الدقيقة 46 يجيء الفرج اخيرا ركنية على اليمين يرسلها حازم و يرتقي لها البديل مسعد
بضربة راس عبقرية من اعلى نقطة لاقصى الزاوية اليمنى الارضية هدف استحقه الزمالك
تماما قياسا بالشوط الثاني الذي سيطرنا فيه على الكرة حتى و ان افتقدنا الحلول .
الدقائق المتبقية من الوقت الضائع شهدت انذار لاحمد زهران لخطأ مع شيكا في اخر
احداث المباراة و بكل امانة لم يعجبني ابدا ردة فعل لاعبي الزمالك بعد هدف التعادل
فرغم صعوبة التسجيل مجددا الا انه كان يجب ان يكون اللاعبين اكثر اصرارا على الرجوع
لاستئناف اللعب بدلا من الاحتفال بالهدف حتى لو نسب التسجيل مرة اخرى ضعيفة جدا
لماذا لا نستموت عليها . على اية حالة 4 نقاظ من اول ثلاث مباريات لا ترضينا
كجماهير مع معاناة الفريق في اخر مبارتين لكن كل الامور ما زالت في الملعب و فرصتنا
كما هي و ان كان من الواجب الان اظهار شخصية الفريق الحقيقية و استعادة كامل ثقة
الجماهير في الثلاث مباربات الرمضانية القادمة امام الاتحاد و الجيش قبل الختام في
مواجهة من نار في الاسماعيلية فالامر لم يعد يحتمل اهدار نقاط اخرى خصوصا في
المرحلة الحالية و نأمل ان نرى الجديد فنيا بعد فترة التوقف القادمة و مع اكتمال
لياقة ميدو و اغلاق باب القيد الاوروبي من المفترض ان تكون الفرصة سانحة للاستفادة
من ثلاثي القوة الضاربة معا بتركيز كامل
حمل 37 صورة من
اللقاء هاي كولاتي
تحليل : هشام عبد الوهاب
فريق الميديا .. محمود الصباح ..وليد ..علاء..ياسر
|
|
 |
تشكيل المبارة
|
|
![]() |
|
1-محمد عبد المنصف |
2-محمود عبد الرازق | |
3-عمرو الصفتي |
4-احمد عبد الرؤوف | |
5-احمد غانم سلطان |
6-محمود فتح الله | |
7-احمد مجدي |
8-عماد السيد | |
9-هاني سعيد |
10-عمرو عادل | |
11-علاء علي |
12-احمد الميرغني | |
13-حازم امام |
14-صبري رحيل | |
15-ابراهيم صلاح |
16-سيد مسعد | |
17-عبد الرحيم ايوا |
18-احمد حسام | |
19-احمد جعفر |
20-مارسيل اديكو | |
21-محمد عبد الشافي | |
|
| |
 |
قالو
عن المباراة
|
|
|
|
| |
 |
موضوعات
متعلقة بالمباراة
|
|
|
|
|
 |
تعليقات الصحف عن المباراة |
|
|
![[whats new?] all newest on the site](imgs/news_trik_left.gif) |
|
 |