Print this page

موجز تحليلى : الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة

Written by  رامى يوسف
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014 18:27
Rate this item
(3 votes)
الزمالك و المقاصة الزمالك و المقاصة موجز تحليلى

Advertisement

  حقق الزمالك المهم فى مباراة مصر المقاصة و فاز على الفريق القادم من محافظة الفيوم بثلاثة أهداف لهدف فى اطار مباريات مسابقة الدورى الممتاز لموسم 2014 – 2015 , و هو انتصار جاء فى وقت مثالى حتى يستطيع الفريق المضى فى طريق الانتصارات بعد ان تعثر فى مباراة الاسماعيلى و اهدر نقطتين بعد التعادل السلبى , الزمالك تقدم عن طريق أحمد سمير و تعادل ايمن عبد العزيز للمقاصة قبل ان يُعيد مؤمن زكريا التقدم للزمالك , و تبعه باسم مرسى الذى اضاف الهدف الثالث , و الأن الى التفاصيل الفنية ..

كيف بدأ باتشيكو اللقاء ؟

بدأ بالخطة الرقمية 4-2-3-1 بتشكيل قوامه كالتالى :

فى حراسة المرمى : محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – على جبر – احمد دويدار – عمر جابر

ثنائى وسط مدافع : ابراهيم صلاح – طارق حامد

ثلاثى وسط مهاجم : مؤمن زكريا – ايمن حفنى – حازم امام

رأس حربة : باسم مرسى

 
1


باتشيكو يعود للخطة الرقمية 4-2-3-1 و كأن الاعتماد عليها مرتبط بوجود حازم امام فمنذ ان غاب حازم عن المشاركة لم يعتمد باتشيكو مطلقاً على هذه الطريقة و فضل عليها طريقة 4-4-2 الكلاسيكية

2



برباعى دفاع متأخر بدون داعى فى ظل امتلاك الفريق لسرعات جيدة فى الخط الخلفى تُمكن الفريق من اللعب بدفاع متقدم بأريحية كبيرة مما يسمح للفريق بأن تتقارب خطوطه و كذلك عدم منح المنافس مساحات كبيرة للتحضير و الاستحواذ على الكرة و اجبار الزمالك على رد الفعل , و لكن باتشيكو يُفضل تأخير الدفاع و كذلك ثنائى الارتكاز و لا يمنح الاطراف حرية كبيرة فى التقدم مما يجعل هناك مساحة كبيرة جداً تعزل هجوم الفريق عن دفاعه و تقلل من قدرات الفريق على البناء الهجومى السليم فى ظل حالة العزلة التى يعيشها الخط الامامى مما كان يستوجب على حفنى النزول كثيراً الى وسط ملعب الزمالك لاستلام الكرة و كذلك مؤمن زكريا , فيبقى حازم امام مسانداً وحيداً لباسم مرسى في الهجوم !

 3



سرعات لاعبى خط الدفاع فى الزمالك :

أحمد سمير 14 كيلو متر \ الساعة  

احمد دويدار 11 كيلو متر \ الساعة

على جبر 10,3 كيلو متر \ الساعة

عمر جابر 11,4 كيلو متر \ الساعة

سرعات ممتازة قياساً بالدورى المصرى و تُمكن الفريق من أداء مميز لطريقة الدفاع المتقدم , و باتشيكو يملك فى جهازه الفنى ناتال و مارسيو مساعداه البرتغاليين كلاهما متخصص فى قياس مثل هذه الاحصائيات .

فى الغالب عند اعتماد باتشيكو على طارق حامد و ابراهيم صلاح معاً فى وسط الملعب يقسم الادوار بينهما فيعتمد على طارق فى الضغط المبكر و محاولة استخلاص الكرة من اللاعب المكلف ببداية الهجمة فيما يعتمد على ابراهيم صلاح فى دور التغطية بالأمس لعب طارق حامد و ابراهيم صلاح على خط عرضى و تاهت الادوار بينهما فقدم الثنائى مباراة أقل من المتوقع منهم , و ان تفوق طارق حامد على ابراهيم صلاح وبدى فى مستوى افضل قليلاً و استطاع ان يحافظ على تصدره لقائمة اكثر اللاعبين قطعاً للمسافات للمباراة الرابعة على التوالى و قطع طارق مسافات تقدر بـ 11,1 كيلو متر

الفيديو التالى لهجمة سعيد مراد التى انقذها ابو جبل , شاهد الفيديو لترى كيف تصرف طارق حامد و ابراهيم صلاح بشكل خاطىء , ابراهيم صلاح ذهب خلف لاعب المقاصة الذى تحول الى الطرف لسحب ابراهيم صلاح من العمق ! و ترك عمق الوسط وحيداً و كان يجب عليه تسليم لاعب المقاصة و العودة لتغطية العمق ,  و طارق ذهب للضغط على سعيد مراد و لم ينقض لاستخلاص الكرة كعادته فدخل سعيد مراد الى قلب الملعب الخالى تماماً بعد ان اخرج كلاً من طارق حامد و ابراهيم صلاح انفسهم من اللعبة تماماً و عمر جابر هو من ركض خلفه محاولاً منعه من التوغل نحو مرمى الفريق !


>
4



اعتمد باتشيكو على ثلاثى خلف رأس الحربة، فلعب مؤمن زكريا كجناح أيسر للداخل و لعب حازم امام كجناح ايمن فيما لعب حفنى كصانع للالعاب فى مركز 10 ( مركز 10 هى المنطقة التى تفصل بين قوس منطقة الجزاء و قوس خط المنتصف )

و لعب باسم مرسى كمهاجم وحيد

باتشيكو لعب بإسلوب قريب بعض الشىء من الاسلوب الذى يعتمد عليه سيميونى مع اتليتكو مدريد , من خلال الدفاع بقدر كبير من اللاعبين و وجود أكثر من لاعب بأدوار مركبة و الاعتماد فى الهجمات على ارسال كرات طويلة فى عمق دفاع الخصم معتمداً على ذكاء باسم مرسى فى التحرك بين قلبى الدفاع لاجبارهم على اخراج الكرة بشكل سيىء لتخرج الكرة و تجد الثلاثى ايمن حفنى و حازم امام و مؤمن زكريا بإنتظارها ليشكل الثلاثى زيادة عددية على دفاع لا يقف بشكل صحيح , وفشل الثلاثى فى استغلال هذه الجملة طيلة أحداث الشوط الاول و فشل كذلك خالد قمر الذى حل بديلاً لحازم امام فى الشوط الثانى رغم ذكاء باسم مرسى فى التعامل مع مدافعى المقاصة

 5



مع بداية الشوط الثانى أجرى باتشيكو تغيير متفق عليه فأخرج حازم امام و اشرك بدلاً منه خالد قمر " المقصود بمتفق عليه هو ان هناك اتفاق قد تم بين باتشيكو و حازم قبل اللقاء ان يلعب حازم من البداية و يطلب التغيير عند الحاجة " و هى سياسة يعتمدها اغلب المدربين فى اوروبا لهدف تجهيز اللاعبين العائدين من الاصابات و تختلف تماماً عن فكر المدربين المصريين ،فالمدرب المصرى يُفضل منح اللاعب العائد من الاصابة بعض الوقت فى نهاية المباراة اذا سمح سير اللقاء بذلك ! و شخصياً اتفق مع سياسة باتشيكو و لكن لا اتفق مع الدفع بخالد قمر فكنت افضل الدفع بأحمد عيد او مصطفى فتحى و لكن بكل اسف لم يتم اختيار مصطفى لقائمة المباراة من الاساس !

فى البداية لم يشارك خالد قمر فى وسط الملعب كالمعتاد و لكن شارك كرأس حربة ثانى و تحولت الطريقة الى 4-2-2-2 بثنائى Inside حفنى على اليمين و مؤمن زكريا على اليسار و ثنائى رأس حربة خالد و باسم بالشكل التالى :

 6



لجأ باتشيكو للبحث عن البناء الهجومى التقليدى و الذى يُمثل عدم اجادة الفريق له لغزاً كبيراً على باتشيكو ان يجد له حل بأسرع ما يمكن فالفريق لا يمكنه الوصول للمرمى عبر الطرق التقليدية من خلال التحضير السليم من الخلف للأمام او البناء الهجومى المُنظم الذى يعرف كل لاعب من خلاله دوره حين امتلاك الفريق للكرة فعجز الفريق تماماً عن الوصول لمرمى مصطفى كمال صاحب ال 41 ربيعاً , و لجأ باتشيكو لذلك بعد خروج حازم امام اللاعب السريع الذى اعتمد باتشيكو على سرعته فى استغلال الكرات الطويلة فى المساحة خلف مدافعى المقاصة , ولان المدير الفنى للمقاصة لم يسمح لمدافعيه بالتقدم حتى لا يستغل الزمالك ذلك .

7



و سط كل هذا الحظر الدفاعى و العجز الهجومى تلقت شباك الفريق هدف من تصويبة لأيمن عبد العزيز وضعت الفريق فى موقف مُحرج و أكدت على حقيقة لم يلتفت اليها من يقلل من قيمة ان يملك الفريق قدرات هجومية مميزة و هى انه مهما بالغت فى الدفاع فقد يتعرض مرماك لهدف فى اى لحظة من كرة ثابتة او خطأ مدافع فى التمركز او تسديدة بعيدة كما حدث ! لذا لا يمكن لفريق ان يحقق بطولة دون ان يملك قدرات هجومية قوية تساوى قدراته الدفاعية الصلبة !

و لكن القدر كان رحيماً بنا من خلال تواجد لاعب من اصحاب المهارة كأيمن حفنى قاد هجمة جيدة و مرر كرة رائعة لعمر جابر الذى تحرر هجومياً بعد ان تلقى الفريق هدف التعادل و لعب عمر الكرة العرضية من لمسة واحدة ارضية رائعة استقبلها مؤمن زكريا وحولها فى الشباك

الطبيعى فى كرة القدم ان الفريق الذى يتمكن من احراز هدف تقدم فى وقت كهذا يسعى بعد الهدف لاستغلال حالة الارتباك التى اصابت المنافس بعد استقبال شباكه لهدف محاولاً احراز هدف اخر بهدف توسيع الفارق و قتل المباراة و يستمر الفريق فى الضغط حتى ولو لعشرة دقائق بحثاً عن الهدف و لاجبار المنافس على رد الفعل و زعزعة معنويات لاعبى الخصم و ان لم يتمكن من ذلك يعود بعدها للدفاع و يلجأ للتغييرات الدفاعية حتى يقلل الوقت على الفريق المنافس و لا يمنحه وقتاً طويلاً للهجوم و محاولة التعادل

 8



و لكن باتشيكو فاجأنا بتغيير دفاعى اسرع مما نتخيل و قام بسحب ايمن حفنى اللاعب الوحيد القادر على صنع الفارق فى حال ما استقبلت شباك الفريق هدف لا قدر الله و احتاج الفريق للهجوم مرة أخرى و اشرك لاعب ارتكاز ثالث ذو نزعة دفاعية واضحه و هو أحمد توفيق و كان بإمكان باتشيكو مثلاً ان يستعين بشعبان ليس تقليلاً من توفيق و لكن لقدرة شعبان على القيام بالدور المركب من خلال تحوله لجناح هجومى وقت امتلاك الفريق للكرة الى جانب دوره الاساسى وهو لاعب ارتكاز ثالث و لكن باتشيكو إختار الاعتماد على لاعب وسط مدافع صريح ثالث الى جوار طارق و ابراهيم للتحول الطريقة الى 4-3-2-1 بعد نزول خالد قمر الى جوار مؤمن زكريا بالشكل التالى :

9

نقاط سريعة

قدم أحمد سمير مباراة كبيرة , ثقته فى نفسه تزيد واداؤه يتطور من مباراة لآخرى , قدم سمير دوراً تكتيكياً غاية فى الأهمية من خلال تكليف باتشيكو له بمراقبة احمد الشيخ مفتاح اللعب الرئيسى لفريق المقاصة الذى لعب سمير معه كرقيب اكثر منه ظهير يقابل جناح و هو ما منح مؤمن زكريا دوراً دفاعياً اضافياً من خلال تحوله لاداء واجبات دفاع الخط وقت تحول الشيخ و معه رقيبه سمير لقلب الملعب .

دويدار قدم مستوى مميز للمباراة الثانية على التوالى و هو ما يعنى ان دويدار يتدرب بشكل جيد ولا يتكاسل فى ظل عدم الدفع به فى الفترات الماضية , و هى ميزة رائعة تبرهن عن امتلاك الزمالك للاعب كبير , دويدار هو رجل المباراة بإختيارى و اختيار السواد الاعظم من رواد صفحة الموقع على Facebook

مؤمن زكريا أخذ ما يستحق من النقد و قدم بالأمس ما يستحق عليه الثناء , مؤمن كان احد ابرز اللاعبين فى اللقاء .

 

 الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة بعد أن فاز الفريق الفيومى على الزمالك من قبل بهدف للا شىء فى مباراة شهدت ظلماً تحكيمياً واضحاً ضد الزمالك و كانت سبباً رئيسياً فى ضياع بطولة الدورى من الفارس الأبيض فى موسم 2010-2011 و من وقتها لم يلتق الفريقان فى اى مباراة رسمية .

 

 

و أخيراً

أسهل شىء يمكننى القيام به هو تقديم التحية للمدير الفنى و اللاعبين و التعظيم من شأنهم و لا انتقد اى اخطاء لهم , خاصة و ان الفريق قد حقق الفوز , و لكنى اعتدت ان احترم عقلية من يتابعنى حتى و لو لم يُعجب ذلك البعض ممن يجهلون قيمة النقد , دمتم بخير متابعينى الأعزاء  و لكم منى كل التحية و الاحترام و التقدير .

 

رامى يوسف 

احصائيات : جونيور 

جرافيك : ربيعى محمد 

 

 


Advertisement


Last modified on الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014 21:24

Related items